|
|
|
|
تم التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
رئيس الوزراء, ايهود أولمرت , التقى هذا الصباح وزيرة الخارجية الامريكية , كوندوليزا رايس. شارك في اللقاء, الذي استمر نحو ساعتين وجرى في جو ممتاز, من الجانب الامريكي: السفير, ديك جونز, ديفيد وولش, اليوت ابراهامز وجين كيرتس. وشارك من الجانب الإسرائيلي : د. يورام طوربو فيتش, شالوم تورجمان, البريغادير غادي شمني وآسي شريب. في مستهل اللقاء , قال رئيس الوزراء: "يشرفني أن استقبل وزيرة الخارجية الامريكية, د. كوندوليزا رايس, في أورشليم القدس. لأسفي , سيدتي وزيرة الخارجية, فان زيارتك لأورشليم القدس تأتي في فترة غير سهلة اطلاقا في إسرائيل.
حيث تضطر إسرائيل الى خوض حرب على جبهتين في الوقت ذاته – في الجنوب وفي الشمال. ومنذ اكثر من – 12 يوما , يضطر أكثر من 15 بالمائة من السكان في إسرائيل الى السكن في الملاجيء نتيجة لهجمات الصواريخ والقذائف غير المتوقفة من لبنان ضد مدن كبيرة في إسرائيل وضد كل قرية وبلدة تقريبا في شمال الدولة. كل هذا يتم ارتكابه من قبل منظمة إرهابية متوحشة. نحن نعي جيدا الصعوبات الانسانية التي تشكل جزءا من الحياة في لبنان خلال هذه الأيام. سوف نناقش ذلك ونعمل سوية من أجل المساعدة على تلبية بعض احتياجات الشعب اللبناني. اعتقد انه من المهم جدا, سيدتي وزيرة الخارجية, أن اتحدث عن الصعوبات الهائلة التي يواجهها ومنذ فترة طويلة مئات آلاف الأشخاص في جنوب إسرائيل, واكثر من مليون ونصف انسان في شمال إسرائيل. في الجنوب هناك الكثير من الإسرائيليين المكشوفين ومنذ مدة طويلة لاطلاق قذائف القسام باتجاه المدن المختلفة. وفي شمال البلاد توقفت الحياة كليا تقريبا, ويقبع الاشخاص في ملاجيء صغيرة ومكتظة, بدون تكييف, في حرارة هذا الصيف. انهم لا يعملون ولا يستطيعون القيام بمتطلبات الحياة الاساسية. هذا وضع لا يطاق, ومسؤولية حكومة إسرائيل العليا هي محاولة انقاذ هؤلاء الاشخاص من الوضع هذا الفظيع. نحن نمارس حقوقنا الاساسية والمبدئية بالدفاع عن أنفسنا بوجه منظمات إرهابية, في جنوب البلاد وشمالها, وسيتوجب علينا مواصلة محاربة هذه المنظمات الإرهابية. سوف نحارب حزب الله, وكما تعلمين, نحن لا نحارب ضد حكومة لبنان ولا نحارب ضد الشعب اللبناني. وآمل من حكومة لبنان بذل الجهود لتنأى بنفسها عن حزب الله وعن منظمات الإرهاب. لحظة تقوم بذلك , ستجدنا مستعدين لعرض تسهيلات مختلفة من شأنها أن تخفف وتسهل من حياة اللبنانيين, ويقينا ستسهم في دفع عجلة تسوية تؤدي الى إنهاء الحرب. بيد ان حزب الله هي منظمة إرهابية وحشية يتم تشغيلها, تمويلها وتزويدها وتحظى بالرعاية والايحاء من قبل دول ليست معنية باي تطور جدي في المنطقة. إسرائيل مصممة على مواصلة نضالها ضد حزب الله, سوف تطالهم ايادينا, سوف نصدهم ولن نتردد عن استخدام اقسى الوسائل ضد الذين يصوبون آلاف القذائف والصواريخ ضد مواطنين أبرياء لهدف واحد فقط – وهو قتلهم. هذا أمر لن نوافق على احتماله باي حال من الاحوال. اخيرا, سيدتي وزيرة الخارجية, ستعمل إسرائيل بموجب بيان مجموعة الثماني , الذي اول ما يدعو اليه هو اطلاق سراح الجنود الإسرائيليين المخطوفين ووقف اعمال القصف ضد إسرائيل, كما يدعو الى تطبيق كامل لقرار الأمم المتحدة 1559, الذي يشمل تجريد حزب الله من سلاحه لكونه منظمة إرهابية ونشر القوات اللبنانية على كامل أراضي لبنان, بخاصة في جنوب لبنان, دون ان يكون هناك تواجد لاية منظمة إرهابية كانت. لقد وصلت بالامس, سيدتي وزيرة الخارجية, من لبنان. ونحن نعي , كما سبق وقلت, الاحتياجات الانسانية للسكان في لبنان نتيجة وحشية حزب الله. اعتقد ان بوسعي القول بكامل الصدق والصراحة , ان اللبنانيين والإسرائيليين هم ضحايا هذه المنظمة الإرهابية الوحشية والاجرامية, حزب الله . واعتقد انه يتوجب علينا العمل سوية, بواسطتك, من اجل ايجاد السبل لتسهيل وتحسين وضع اللبنانيين. الشعب في إسرائيل, وحكومة إسرائيل, سوف تبذل كل ما بوسعها من أجل تحقيق ذلك, من اجل هؤلاء الاشخاص الأبرياء الذين لا دخل لهم, سواء كانوا في لبنان او في إسرائيل. نحن ممتنون لك دوما على ما تقومين به من عمل خير وصعب, وعلى ما توظفين من طاقات لا تنضب بهدف تسهيل حياة مواطنينا وجيراننا". اما وزيرة الخارجية الامريكية فقالت: " شكرا لك على الاستقبال. اسمحوا لي أن اقول قبل كل شيء, باننا نعلم ان هذه فترة عصيبة بخاصة بالنسبة لشعب إسرائيل, وقلوبنا, عقولنا وصلواتنا هي مع الشعب الإسرائيلي الذي يعاني في ظل الاعتداءات الإرهابية والصاروخية. المجتمع الدولي المتحضر لا يمكنه احتمال أمر كهذا. لا بد من الاشارة ايضا الى ان كل هذه التطورات قد بدأت مع اختطاف جنود إسرائيليين من قبل منظمات متطرفة, ونحن نطالب باعادتهم الى إسرائيل وعائلاتهم , سالمين وبدون اية شروط. هذا المطلب هو جزء من اجماع دولي حول الامور التي يجب القيام بها. أقدر جدا اعترافك بان هناك الكثير من اللبنانيين الأبرياء الذين يعانون وانه من المهم جدا أن نجد السبل لمواجهة الوضع الانساني في لبنان, وسوف نبحث السبل المختلفة الكفيلة بتحقيق ذلك , نظرا لان الشعب اللبناني وحكومته يستحقون مستقبلا افضل من ذاك الذي يضطرون الى معايشته خلال السنوات الثلاثين الاخيرة , في ظل سيطرة أجنبية ونشاطات متطرفة. لدينا إطار للتقدم, وهو طبعا القرار 1559 , الذي وجد تعبيرا له في بيان مجموعة الثماني ايضا. وهو في نهاية المطاف, قرار من مجلس الأمن. تطبيق هذا القرار سوف يسهم في خلق الاستقرار واحلال السلام , كما سيسهم بنهضة كاملة للبنان ديمقراطي. لا شك لدي بان هناك من يريدون قتل لبنان الديمقراطي والسيادي وهو لا يزال في المهد, ومحظور علينا السماح بحدوث ذلك. اريد الاشارة ايضا, سيدي رئيس الوزراء, الى انه بينما نتواجد في ظروف صعبة جدا الان , وعلينا ان نعالج وبشكل فوري وعاجل موضوع الاحتياجات الانسانية, نريد طبعا ايضا, وضع حد لاعمال العنف ليتمكن الاشخاص الابرياء من العودة الى حياتهم الحرة. يجب علينا القيام بذلك, طبعا, بطريقة تضمن لنا الديمومة. معنى الامر هو انه ليس بوسعنا العودة الى الوضع القائم السابق, الذي يمكن للمتطرفين خلاله, وفي كل لحظة, ان يقرروا مرة اخرى أخذ مواطنين ابرياء واحتجازهم كرهائن, عن طريق استخدام الصواريخ او قدرات اخرى . ولهذا السبب, نحن والرئيس, الرئيس بوش, تحدثنا عن وقف اطلاق نار دائم, ووقف دائم لاعمال العنف, يؤدي الى تحسين الوضع الأمني, نظرا لانه وكما قلت عدة مرات, سيدي رئيس الوزراء, لست معنية بالعودة بعد ثلاثة أسابيع او ثلاثة اشهر او ستة أشهر, حين يقرر المتطرفون مرة اخرى استغلال أفضليتهم من اجل ضعضعة السلام. اعتقد ان امام المجتمع الدولي الكثير من العمل للقيام به. وانا انتظر زيارتي الى روما حيث سابحث هناك مع اعضاء المجتمع الدولي ما يمكن عمله بالنسبة للوضع الانساني , بخاصة من اجل الشعب اللبناني. هناك مشكلة آخذة بالتزايد تتعلق بالنازحين, ويجب أن نكون قادرين على معالجة ذلك, من أجل اعادة اعمار لبنان مستقبلا, وكذلك فحص ما يمكن عمله للشروع بوضع الأسس لسلام دائم في هذه المنطقة. شعوب هذه المنطقة, من إسرائيليين, لبنانيين وفلسطينيين ايضا يعيشون ومنذ فترة طويلة جدا في ظل الخوف والإرهاب والعنف. الحل الدائم هو حل يعزز قوى السلام وقوى الديمقراطية في هذه المنطقة, واعتقد انه ما من مؤمن بهذا المسار اكثر من الرئيس بوش, ولهذا السبب طلب مني الوصول الى هنا خلال هذه الفترة العصيبة, لنكون وأثناء معالجة الوضع الحالي واعين ايضا وطوال الوقت للسؤال , ما نوع الشرق الاوسط الذي نحاول بناءه. لقد حان الأوان لشرق أوسط جديد, حان الوقت لنقول للذين لا يريدون شرق أوسط مغاير باننا سوف ننتصر, اما هم فلا". كما قامت وزيرة الخارجية الامريكية باطلاع رئيس الوزراء على لقاءاتها في لبنان. وقام رئيس الوزراء بدوره باطلاع وزيرة الخارجية بخصوص الوضع في مدن وقرى الشمال والجنوب باعقاب اطلاق القذائف باتجاه إسرائيل , كما اطلعها على نشاطات جيش الدفاع ضد حزب الله وحماس. وقال رئيس الوزراء انه حساس جدا للوضع الانساني في لبنان, ولذلك اخبر وزيرة الخارجية الامريكية بان إسرائيل قد قررت توسيع الممرات الانسانية بهدف مساعدة السكان اللبنانيين. كما اشار رئيس الوزراء الى ان إسرائيل سوف تتيح, وبتنسيق مسبق, للطائرات التي تحمل مساعدات انسانية بأن تهبط في مطار بيروت. كما ستتيح إسرائيل فتح ممر بري من داخل إسرائيل الى لبنان يمكن من خلاله نقل المساعدات الدولية الى السكان اللبنانيين. كما أشار رئيس الوزراء الى ان إسرائيل سوف تواصل اتاحة وصول المساعدات الانسانية عبر الممر البحري الى موانيء بيروت, صيدا وصور. اضافة الى ذلك, اطلع رئيس الوزراء الوزيرة الضيفة, على ان إسرائيل سوف تهتم بفتح ممرات انسانية برية داخل لبنان, من اجل اتاحة توزيع المساعدات الانسانية على جميع القطاعات السكانية اللبنانية. وتم الاتفاق, على ان يلتقي طاقم من الخبراء العسكريين الدوليين اليوم مع جهات عسكرية في إسرائيل من ايجاد انجع السبل لاتاحة عمل هذه الممرات وباسرع وقت ممكن. واكد رئيس الوزراء على ان إسرائيل ليست معنية اطلاقا بأن تمس او تلحق الضرر بالسكان اللبنانيين, وعلى ان حرب إسرائيل هي ضد منظمة حزب الله الإرهابية وليست ضد حكومة لبنان ومواطنيه. كما تحدث الاثنان عن موضوع مؤتمر روما وعن الافكار المختلفة لحل سياسي يؤدي, في نهاية المطاف, الى إنهاء دائم للأزمة. واتفق الطرفان خلال اللقاء على ان كل تسوية كهذه يجب ان تكون مستندة الى مباديء بيان مجموعة الثماني , والى تطبيق كامل للقرار 1559, لمساعدة الجيش اللبناني على تطبيق هذه القرارات. هذا, و تحدث الاثنان عن الأوضاع في السلطة الفلسطينية. فقال رئيس الوزراء, ان الهدف من العمليات, كما تم تحديده, هو إعادة الجندي المخطوف, وقف اطلاق قذائف القسام ووقف العمليات الإرهابية ضد إسرائيل, وهي قرارات تمت المصادقة عليها مرة اخرى في قرار مجموعة الثماني. كما قال رئيس الوزراء ايضا, بان إسرائيل سوف تواصل العمل ضد المنظمات الإرهابية الفلسطينية برئاسة حماس, وانها سوف تلاحق الإرهابيين وتطارهم من أجل منع اطلاق قذائف القسام ونشاطات إرهابية اخرى. في نهاية اللقاء, قام رئيس الوزراء بشكر وزيرة الخارجية الامريكية على ما تبذله من جهود من أجل التوصل الى حل للأزمة في المنطقة , وعلى ما تبديه الولايات المتحدة من دعم وتأييد لإسرائيل, بقيادة الرئيس جورج بوش.
|