الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  يوميات الأحداث  2006  تشرين الثاني  تفاصيل المؤتمر الصحافي المشترك لرئيس الوزراء والرئيس الأميركي
تفاصيل المؤتمر الصحافي المشترك لرئيس الوزراء والرئيس الأميركي

13/11/2006
 تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

الرئيس بوش: أيها سيادة رئيس الوزراء ، مرحباً بعودتك إلى واشنطن.  كنا قد أجرينا مباحثات مثيرة خلال زيارة السيد رئيس الوزراء السابقة حيث جلسنا في شرفة البيت الأبيض وناقشنا على مدى ساعة ونصف الساعة إستراتيجيات العمل المشترك لتحقيق السلام. وكان الحديث الذي جرى بيننا اليوم استمراراً للحوار الهام الآنف الذكر.

إنني أكنّ التقدير للأفكار الإستراتيجية التي يطرحها رئيس الوزراء. إنه يشعر بالالتزام العميق إزاء دولته كما أنه ملتزم بالقدر ذاته بتحقيق السلام. لقد تحادثنا حول التزامنا المشترك بحل الدولتين والحاجة التي تستدعي قيام حكومة فلسطينية تتبنى مبادئ الرباعية الدولية وخريطة الطريق علماً بأن الحكومتين الإسرائيلية والأميركية تدعمان هذه المبادئ بقوة.

 تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

لقد كرسنا وقتاً مطولاً لبحث القضية الإيرانية وخاصةً كيفية عملنا معاً بالتعاون مع دول أخرى لإقناع الإيرانيين بالتخلي عن طموحاتهم إزاء السلاح النووي. إنني أعي – شأني شأن رئيس الوزراء – التهديد الذي تمثله إيران للسلام العالمي. كما أننا تحدثنا عن الملف العراقي وغيره من القضايا.

غير أن نصيب الأسد من محادثاتنا تمحور حول التفاهم بأننا نشكل جزءاً من صراع عقائدي بين عناصر متطرفة وبين أشخاص لا ينشدون شيئاً سوى العيش بسلام. كما أننا ملزَمون بحكم مبادئ النظام الديمقراطي بالإصغاء إلى رغبات هؤلاء الأشخاص والعمل معاً لدعم المعنيين بالعيش بالسلام وتجسيد تطلعاتهم.

أيها السيد رئيس الوزراء. إنني سُررت لمقابلتك مجدداً ومرحباً بك.

رئيس الوزراء أولمرت: أشكرك جزيل الشكر أيها فخامة الرئيس. إننا نتابع في الشرق الأوسط منذ أمد بعيد السياسة الأميركية في العراق ونتأثر بها كثيراً ونستمد الشجاعة من الاستقرار الذي جلبته الحملة الأميركية الكبيرة في العراق على الشرق الأوسط. إننا نصلي آملين أن تحقق هذه السياسة نجاحاً كاملاً حتى يتواصل الاستقرار الذي تتمتع به الدول المعتدلة في الشرق الأوسط.

لقد تبادلنا الآراء في مسألة التهديد الإيراني. لا شك أن هذا التهديد لا يطال إسرائيل فحسب بل العالم أجمع. إننا لن نستطيع أبداً التسليم بالتشدد والتطرف اللذين يميزان الحكومة الإيرانية وبالتهديدات التي وجهها الرئيس الإيراني لدولة إسرائيل لا سيما وأننا نعلم بأنه يسعى للحصول على السلاح النووي. إنني أستمد الشجاعة من الحديث الذي جرى بيننا ومن مداولاتنا بالنسبة للأمور الواجب القيام بها في الشرق الأوسط.

في الختام أقول مجدداً – كما قلت في مناسبات مختلفة – إننا نسعى لإجراء حوار جاد مع رئيس السلطة الفلسطينية. إنني سأبذل كل جهد مستطاع لدعم السيد أبو مازن ليتسنى له التوصل إلى حوار معنا. كما نأمل أن يتم تشكيل الحكومة [الفلسطينية] الجديدة على أساس مبادئ الرباعية الدولية وخريطة الطريق مما يتيح إجراء اتصالات فورية بيني وبينه الأمر الذي سيؤدي حسب قناعتي إلى استمرار عملية التفاوض.

مرة أخرى أريد أن أؤكد لك ، أيها سيادة الرئيس ، كم يسرّني مقابلتك. وكما درجت على ذلك فإنني أشكرك على صداقتك الشخصية لي وخاصةً على الصداقة التي تبديها إزاء دولة إسرائيل.

الرئيس بوش: أشكرك. إن كلا منا سيجيب بدوره على سؤالين.

سؤال: أيها سيادة الرئيس ، لقد دعا الزعماء الديمقراطيون الجدد في مجلس الشيوخ إلى سحب القوات [الأميركية] تدريجياً من العراق. إنك التقيت صباح اليوم بلجنة بيكر. هيل تقبل بحل يشمل جدولة الانسحاب زمنياً؟ وماذا كانت الاحتمالات التي تداولت بشأنها مع لجنة بيكر؟

الرئيس بوش: إنني لا أريد التأثير في تقرير لجنة بيكر. لقد سُررت لمقابلتها وحصل لدي انطباع جيد بالنسبة لمستوى أعضائها والأسئلة التي طرحوها. إنهم يريدون لنا النجاح في العراق مثلما أريد أنا تحقيق هذا النجاح. وكانت المداولات بيننا جيدة جداً. لا أعرف بالتأكيد ما يرِد في تقرير اللجنة بل أنتظر مطالعته. يهمني تحقيق النجاح في العراق ليس ضماناً لأمننا فحسب بل من أجل ضمان أمن الشرق الأوسط وإنني أنتظر بفارغ الصبر سماع أفكار مثيرة بهذا الخصوص. في الوقت الحاضر يقود الجنرال بيت بايس التحقيقات الجارية في وزارة الدفاع حول كيفية بلوغ هدفنا المتمثل بالنجاح وبقيام حكومة [عراقية] قابلة للبقاء تستطيع السيطرة على الأوضاع وحماية نفسها وتكون حليفة في الحرب على الإرهاب.

غير أنني أعتقد بأنه من الأهمية بمكان أن يدرك الأشخاص الذين يطرحون مقترحات جديدة أن الخيارات العسكرية مهما كانت جيدة تتوقف على الظروف السائدة ميدانياً.

وبالتالي فإننا نشهد فترة مثيرة هنا في واشنطن ، أيها سيادة رئيس الوزراء. قد علمت بالتأكيد بفوز حزب المعارضة في مجلسي الشيوخ والنواب ، إلا أن الشيء الملفت هو أنهم أخذوا يفهمون أن الفوز يحتّم المسؤولية. لذا أنتظر العمل المشترك مع الديمقراطيين وصولاً إلى أهدافنا المشتركة.

سؤال: أيها سيادة الرئيس ، هل ترى وجود تغيير في موقف الإدارة الأميركية من سوريا؟ هل تؤيد فكرة استئناف المفاوضات الإسرائيلية السورية؟ وأرجو طرح السؤال ذاته على رئيس الوزراء: لقد رفضت في الماضي استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا وكان من أسباب هذا الرفض معارضة الإدارة الأميركية للسياسة السورية. هل أصبحت ترصد بعد مداولاتك مع الرئيس بوش تغييراً ما في الموقف من سوريا؟

الرئيس بوش: أجيب عليك بالقول إن رئيس الوزراء أولمرت يعرف كيف يدير سياسته الخارجية وبإمكانه اتخاذ القرارات بالنسبة لسياسته في هذا المضمار. أما سياستي إزاء سوريا فهي كالتالي: إننا نتوقع من السوريين أن يكونوا أولاً خارج لبنان لضمان بقاء النظام الديمقراطي اللبناني ؛ ثانياً – ألا يمنحوا رعايتهم للمتشددين الذين يعترضون نشوء الأنظمة الديمقراطية ؛ وثالثاً – أن يساهموا في إنجاح النظام الديمقراطي حديث الولادة في العراق. إن الرئيس السوري يعرف موقفي إذ نقلت إليه إدارتي رسالة بهذا المعنى كما توجد لدينا سفارة في دمشق. كنا نتمنى أن نشهد تقدماً ما من جانب السوريين نحو السلام.

رئيس الوزراء أولمرت: إنني أشارك الرئيس بوش الرأي. لسنا ضد المفاوضات مع سوريا بل كنا نريد إجراء مفاوضات كهذه. غير أن هذا الأمر يجب أن يستند إلى سياسة منطقية ومسؤولة فيما لم تفِ سوريا بعد بهذه الاستحقاقات ، بل إنها تمارس خطوات في الاتجاه المعاكس في لبنان والعراق ومن خلال رعايتها لحماس ولخالد مشعل [رئيس المكتب السياسي لحماس] وهي الأطراف الرئيسية التي تنفذ العمليات الإرهابية ضد إسرائيل. أما إذا طرأ تغيير على موقف سوريا من القضايا المحورية هذه فإنني آمل أن يأتي يوم حيث تتهيأ الظروف لإجراء الاتصالات بيننا وبينهم. غير أنني أقول بصراحة إنني لا أعتقد بأن السوريين يبدون موقفاً كهذا حالياً مما يقوض الآمال المنوه بها.

سؤال: أيها سيادة الرئيس ، من المنتظر أن يدعو السيد توني بلير [رئيس الوزراء البريطاني] اليوم سوريا وإيران إلى المساهمة في تهدئة الأوضاع في العراق. ما هو تعقيبك على هذا النبأ؟

الرئيس بوش: في الواقع لم أسمع الكلام لكنك استمعت قبل قليل إلى تعقيبي على الموضوع السوري. أما المسألة الإيرانية فإذا كان الإيرانيون يهتمون حقاً في الحوار معنا فإننا كنا قد أوضحنا لهم ما هي الطريق الكفيلة بتحقيق التقدم في هذا الاتجاه من خلال وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بصورة يمكن التحقق منها. لقد طرحنا هذا العرض وقلنا لهم إنه يجب عليهم الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي إذا ما أرادوا محاورتنا. إننا مستعدون لحضور طاولة المفاوضات إلى جانب الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ليتسنى بحث طريق تحقيق التقدم. غير أنه يجب عليهم أن يتوقفوا عن تخصيب اليوارنيوم بصورة قابلة للتحقق منها.

وينصب موقف الإدارة الأميركية حول محاولة إقناع الإيرانيين بالتخلي عن طموحاتهم للحصول على السلاح النووي. ويقوم هذا الموقف على رغبتنا الشديدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط علماً بأن امتلاك إيران للسلاح النووي لهو أمر يمس بالاستقرار وبالتالي كنا قد أوضحنا موقفنا من القضية الإيرانية ولم يطرأ عليه أي تغيير.

سؤال: أيها السيد الرئيس ، هل تعتقد بأنه يُستحسن فرض العقوبات على إيران أم محاورتها؟ وأوجه السؤال ذاته للسيد رئيس الوزراء.

الرئيس بوش: أعتقد بأنه من المهم للغاية أن يتحد العالم ويتحدث بصوت واحد ويقول للإيرانيين أنهم سيخضعون للعزلة في حال قرارهم المضي قدماً [في المشاريع النووية]. وسيكون العزل الاقتصادي من ضمن هذه الوسائل. يهم أن يفرز رفض إيران التداعيات المحددة. وكنا قد توجهنا إلى الأمم المتحدة وأوضحنا أن الطموحات النووية الإيرانية لا تتماشى مع مصلحة العالم ، وبالتالي يجب عليهم أن يتحملوا تبعات قرارهم المضي قدماً في برنامجهم [النووي]. وعلينا إرساء العمل المشترك من هذا المنطلق سعياً لعزلهم.

آمل أن يكون ضمن الحكومة الإيرانية أناس عقلانيون يدركون أن العزل لن يخدم مصلحة دولتهم. إنني أتحدث هنا عن الحكومة الإيرانية وليس عن الشعب الإيراني حيث أؤمن أن هذا الشعب يريد طريقاً أفضل للتقدم دون خوض المواجهة مع العالم بل الاستفادة من التجارة والانفتاح. غير أنه يتعين على القادة الإيرانيين أن يتخذوا قرارهم ، وهذا القرار لهو واضح تماماً. إنني أقول ذلك انطلاقاً من مصلحة الحفاظ على السلام العالمي على اعتبار أن امتلاك إيران للسلاح النووي من شأنه زعزعة الاستقرار بشكل خطير وتهديد حليفتنا القوية.

لذلك أرى أنه يترتب علينا العمل معاً لإقناع الحكومة الإيرانية بأن الأصوات الإسرائيلية والأميركية لا تنادي وحدها بهذا الأمر بل ثمة أصوات كثيرة أخرى تنادي بالشيء ذاته. وعلينا أن نضع الإيرانيين أمام الخيار الصعب.

رئيس الوزراء أولمرت: إن الموقف الذي نتخذه بشأن الموضوع الإيراني يقضي ببذل كل جهد ممكن للحيلولة دون تجاوز إيران الحدود التكنولوجية التي تتيح لها لاحقاً تطوير السلاح النووي.

وقد جرى حديث مطول بيني وبين الرئيس بوش حول هذه القضية حيث هناك توافق تام بيننا بالنسبة للأهداف المرجوة. إن النقطة الرئيسية – كما قال السيد الرئيس أيضاً – تخص ضرورة جعل إيران تدرك تداعيات عدم موافقتها على التوصل إلى حل وسط بشكل يحول دون تطويرها للسلاح النووي.

إن السؤال يدور بالطبع حول ماهية هذه التداعيات وما هي الوسائل الواجب اتخاذها. بطبيعة الحال لا يمكنني التوسع في هذه المواضيع. إنني أؤيد تماماً المجهود الكبير الذي يبذله الرئيس بوش لمنع حصول إيران على السلاح النووي ، بل أستطيع القول إنني أستمد التشجيع الكبير من محادثاتنا التي كانت أكثر تفصيلاً وتحديداً مما يمكنني أو مما أرغب في قوله هنا.

أرجو أن أقدم لك جزيل الشكر مرة أخرى ، أيها فخامة الرئيس بوش ، على حسن معاملتك لي ولدولة إسرائيل.

الرئيس بوش: إنني أشعر بالفخر والاعتزاز لاستقبالك هنا.

للطبع أرسل الى صديق

 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل