الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  يوميات الأحداث  2007  آذار  أقوال رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم حول القضايا التعليمية
أقوال رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم حول القضايا التعليمية

18/03/2007
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

 أيها أصدقائي الوزراء ،
كما تعلمون فإن مجموع عدد طلبة المدارس في إسرائيل يتزايد كل عام بنسبة 1،4%. أما عدد الغرف الد راسية خلال السنوات الخمس المقبلة فسيزداد بنسبة معدلها السنوي 3،2% مما يعني أننا نتجه نحو زيادة عدد الغرف الدراسية بنسبة تزيد على ضعفَي  النمو السكاني الطبيعي.

أما السبب الذي يستدعي هذه الزيادة فهو مزدوج ، إذ نواجه من ناحية مشكلة نقص عدد المدارس الجديدة بسبب التغييرات الاجتماعية والهجرة الداخلية في المدن حيث هناك مناطق معينة تشهد تطوراً ملحوظاً فيما دخلت شرائح سكانية جديدة مناطق كانت تسكنها في الماضي شرائح أخرى الأمر الذي يؤدي إلى تغيير الطلب على المؤسسات التعليمية مما يقتضي بدوره إعادة توزيع هذه المدارس. ثمة على سبيل المثال أحياء في أورشليم القدس كانت غالبية سكانها من التيار الديني الوطني إلا أن معظم سكانها اليوم هم من أتباع التيارات الدينية المتشددة (الحريديم) ، وثمة بالمقابل أحياء كانت محسوبة على التيارات المتشددة وأصبحت غالبية سكانها من العلمانيين. كما هناك مناطق أخرى شهدت بعض التغييرات بخصوص الطلب على المدارس.

كما لدينا شريحتان سكانيتان في دولة إسرائيل – السكان اليهود المتشددون والسكان العرب – تعانيان نقصاً خطيراً في الغرف الدراسية في الوقت الذي تشهدان فيه وتيرة أسرع من النمو السكاني بالمقارنة مع سائر مواطني الدولة مما يتطلب خلق التوازن مجدداً في هذه المجالات.

إن المدرسة العصرية عليها أن تكون مجهَّزة بأجهزة التكييف وأجهزة العرض والتلفزيون لتتيح الدراسة عن بعد في وقت الحاجة مما يعني أن المدرسة أصبحت نظاماً أكثر تعقيداً مما عهدناها وبالتالي فإننا عازمون على تلبية هذه المعايير المدرسية عند بناء المدارس الجديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

إنني أعتبر قضية التربية والتعليم قضية محورية بل القضية الأكثر أهمية التي تحدد جودة الحياة في دولة إسرائيل. لو دعتنا الحاجة لاتخاذ القرار بالنسبة للموضوع الذي يمثل دون غيره الطاقات الكامنة والإمكانيات والفرص المتاحة في دولة إسرائيل – لكان هذا الموضوع هو التعليم. لذلك لا يمكننا بأي حال من الأحوال مواصلة الحديث عن هذه الأمور وكأنها بديهية دون إنفاق الموارد اللازمة لها. إن الإنفاق على الغرف الدراسية لهو جزء من الإنفاق الحكومي الأوسع نطاقاً الذي نعتزم القيام به خلال السنوات القادمة. لقد وجد هذا الأمر تعبيره في ميزانية الدولة للعام الحالي كما أنه سيتمثل في ميزانيات الأعوام المقبلة.

يتوجب عليّ أن أشكر جميع الجهات التي اعتنت بالموضوع وفي مقدمتها مدير عام ديوان رئاسة الوزراء الذي تولى قيادة الإجراءات المطلوبة لدى كافة الوزارات لتحديد احتياجات المدن والبلدات والقرى المختلفة في أنحاء البلاد والاطلاع على المتغيرات الاجتماعية المصاحبة لهذه المحددات ، إذ لا يقتصر الأمر على المستوى الفني بمعنى تحديد عدد الغرف الدراسية المطلوبة بل إنه يشمل تعريف الاحتياجات الاجتماعية والتربوية وكيفية تناميها لدى مختلف الشرائح السكانية وصولاً إلى المستوى القطري.

لقد قام مدير ديوان رئاسة الوزراء رعنان دينور بإجراءات معقَّدة ومرتَّبة للتجاوب مع هذه المتطلبات. كما أننا شكلنا لجنة حكومية برئاسة مدير عام وزارة التربية والتعليم لمعالجة مسألة المباني الخالية وكيفية تهيئتها لجعلها ملائمة لإيواء المدارس المختلفة تمشياً مع احتياجات الشرائح السكانية في المناطق المختلفة.

إنني أريد أن أقدم شكري للمديرَيْن العامَيْن لوزارتَي المالية والتربية والتعليم لما قاما به من مجهود كبير في المجال التعليمي إلى جانب العديد من المستخدمين الآخرين وتحت قيادة مدير عام ديوان رئاسة الوزراء علماً بأن هذا الفريق سيواصل مراقبة هذا الأمر.

إنني أشعر بالتفاؤل ليس بالنسبة لبناء مدارس جديدة خلال السنوات المقبلة فحسب بل بالنسبة لتحسين الجهاز التعليمي برمته في دولة إسرائيل. إنني أعلم – بل تحدثت عن ذلك غير مرة – أن الآثار المترتبة على العملية التربوية والتعليمية تتجلى على المدى البعيد ويستحيل ملاحظتها على المدى القصير. غير أنني أريد أن أفشي لكم بسرّ يستند إلى خبرتي في هذا المجال خلال السنوات ال-15 الماضية: إن الإنجازات والتغييرات ذات المغزى في هذا المجال يمكن رصدها بعد فترة ليست بطويلة ولذا فإننا سنشهد التغييرات المنشودة بعد عدة سنوات بصورة تؤدي إلى تحسين مستوى التعليم من حيث المباني المدرسية ومنزلة المعلمين وتعزيز مكانة مديري المدارس وتنويع الخيارات المتاحة في الجهاز التعليمي وغيرها من المواضيع. إنني لا أريد الخوض في مجالات اختصاص وزيرة التربية والتعليم إلا أن هذه القضية – وستشهد وزيرة التربية والتعليم على ذلك – تقتضي (كما قلت منذ تسلمي رئاسة الوزراء) التدخل الشخصي المكثف مني يوماً بعد يوم. إنني أعتبر هذا الموضوع تحدياً للحكومة وفرصة تسنح لها ووعداً قابلاً للتحقيق بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي وإنني أؤمن بأننا سنخطو هذه الخطوة إلى الأمام خلال السنوات القريبة.

للطبع أرسل الى صديق

  ملفات للتنزيل
   خطة خمسية بمبلغ 5 مليارات شيكل لبناء 8000 غرفة دراسية في البلاد
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل