الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  يوميات الأحداث  2008  آذار  التصريحات المشتركة خلال المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء والمستشارة الألمانية
التصريحات المشتركة خلال المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء والمستشارة الألمانية

17/03/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت:

السيدة المستشارة د. أنغيلا ميركل ،
نائب المستشارة د. شتاينماير ،
السيدة تسيبي ليفني القائمة بأعمال رئيس حكومة إسرائيل ،
أعضاء الحكومة الألمانية ،
أعضاء حكومة إسرائيل ،
أيها الحضور الكرام ،

كان هذا حدثاً استثنائياً وربما منقطع النظير في التأريخ السياسي لدولة إسرائيل حيث جلس لأول مرة وفد يضم ثمانية وزراء [ألمان] برئاسة المستشارة الألمانية في غرفة الجلسات لمجلس الوزراء وبحث مع نظيره الإسرائيلي سلسلة طويلة من المواضيع التي تعكس التعاون على نطاق غير مسبوق بين البلدين. إنه لأمرٌ مؤثر للغاية عندما نتكلم عن العلاقات مع أي دولة كانت ، ولكن عندما يخص الأمر العلاقات بين إسرائيل وألمانيا فإنه يكتسب مضموناً ومغزى ورمزية أعمق من ذلك بكثير. لا داعي لأن نخوض الآن نقاشاً معقداً حول مجمل التأريخ المتميز للعلاقات الألمانية الإسرائيلية. ما يهمنا هو أننا لن ننسى شيئاً لكننا لن نتخلى عن فرصة وواجب العمل معاً لكي نضمن لشعبنا وللمنطقة والعالم أجمع مستقبلاً أفضل يقوم على الأمن والمصالحة والتسامح والسلام.

إن المستشارة ميركل وحكومتها هم شركاء أوفياء لدولة إسرائيل في هذه المساعي. إنهم يشاركوننا بصورة عميقة وحقيقية الالتزام بالقيم والمبادئ التي تشكل الأساس لوجود وعمل ومستقبل دولة إسرائيل. إنهم أصدقاء حقيقيون لدولة إسرائيل وإنهم يشاركون بصورة فعالة للغاية في الكفاحات ذات الأهمية الحاسمة بالنسبة لنا وللعالم بأسره التي نخوضها. 

إنني أجريت خلال اليومين الأخيرين سلسلة من المحادثات البالغة الجدية والمغزى مع المستشارة الألمانية التي تناولت جملة من المسائل ، ومنها بالطبع قضايا المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية والتزام دولة إسرائيل بمواصلة هذه المفاوضات وبذل كل جهد مستطاع لإنضاجها وصولاً إلى التفاهم حول إطار حل الدولتين للشعبين خلال العام الحالي. كما أننا تحادثنا طويلاً عن إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة مكافحة الإرهاب الفلسطيني خاصةً الإرهاب الذي يستهدف المدنيين الأبرياء في جنوب البلاد وفي مناطق أخرى ، كما أننا أوضحنا أن دولة إسرائيل لن تتردد في مواصلة ضرب الإرهابيين تجسيداً للواجب الملقى عليها بحماية مواطنيها. كما أننا تحادثنا عن جوانب أخرى تتصل بالساحة المحلية وتناولنا بالتفصيل الموقف المشترك الألماني والإسرائيلي القاضي بالسعي لمنع تزود إيران بالسلاح النووي. إن كلا البلدين – ألمانيا وإسرائيل – وكما يتجلى في البيانين الصادرين عنهما اليوم ، ينظران بصورة مماثلة للغاية وبقلق شديد إلى استمرار الإجراءات الإيرانية نحو الحصول على السلاح النووي ، كما لدينا وعي مشترك بضرورة المضي في جملة من الخطوات التي تتصدى لهذه الإجراءات.

إنني أود أن أشركك ، أيها السيدة المستشارة ، على تعاونك والطريق الفريد من نوعه الذي قررت فيه الإفصاح عن الالتزام الأخلاقي العميق لبلدك وشعبك تجاه مستقبل دولة إسرائيل ، وكذلك على التعاون الثنائي في المجالات المختلفة الذي سيضمن تواصل العلاقة بين حكومتَيْنا وشعبَيْنا سعياً لتحقيق الأهداف التي حددناها.

تصريح المستشارة الألمانية د. أنغيلا ميركل في إسرائيل

أيها فخامة رئيس الوزراء السيد إيهود أولمرت ،
أيها الزملاء الكرام من كلا الجانبين الألماني والإسرائيلي ،

إننا أجرينا هنا في إسرائيل اليوم جولة المشاورات الأولى بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية حيث أودّ التعبير عن شكري القلبي نيابةً عن الوفد الألماني كله على حفاوة الاستقبال الذي تفضلتم بمنحنا إياه.

كانت هذه تجربة فريدة من نوعها بالنسبة إلينا أن نستحضر ذكرى ضحايا الهولوكوست في مؤسسة "ياد فشيم". كان يمهّنا كثيراً رؤيتكم هناك بمعيتنا ، وأعتقد بأنه من الأهمية بمكان أن تكون المشاورات بيننا قد انطلقت بزيارة "ياد فشيم". كانت هذه بادرة حسن نية متميزة من جانبكم أنكم رافقتمونا هناك.

إن العلاقات بين شعبيْنا ستظل دوماً خاصة. وينطبق هذا الأمر على جيلنا الذي يتحمل اليوم المسؤولية عن صياغة سياسات الجمهورية الفيدرالية الألمانية. إننا نعلم بأنه ينبغي علينا تطوير أنماط جديدة من التفكير إذا ما كنا نرغب في صون ذكرى المحرقة النازية بعد رحيل جميع ضحاياها ذات يوم. كما يسرّنا أن تسنح الفرصة للقيام بذلك بالتعاون والتداول. غير أننا نعي حقيقة أن العلاقات الخاصة لن تحافظ على صبغتها المتميزة إلا من خلال تمكننا من صياغة مشتركة للمبادرات حاضراً ومستقبلاً. وفي هذا السياق [أود التنويه إلى أن] المشاورات التي جرت اليوم بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية تعبر عن هذا الأمر خير تعبير. إنها أثبتت أن العلاقات الثنائية تقوم على قاعدة متينة وأنها تتغلغل في العمق المجتمعي في كلا البلدين وسكانهما. يجب أن يكون هذا الأمر هو الهدف إذ إن مَن يعرف نفسه يستطيع وحده الحديث عن المشاكل ، ومَن يتحدث عن المشاكل يستطيع إيجاد الحلول لها. ومن هذا الناحية كان من المؤثر متابعة المبادرات التي طرحها الوزراء المختلفون. إنني أعتقد بأن هناك احتمالات جديدة تتجاوز كثيراً الوزارات التقليدية المعنية بالتعاون من قبيل وزارات الخارجية والدفاع والاقتصاد وصولاً إلى المجالات العلمية وتبادل البعثات الشبابية وحماية البيئة. علينا النظر في هذه الاحتمالات وتجسيدها.

إننا حاضرون هنا لديكم بمناسبة مضي 60 عاماً على قيام دولة إسرائيل وإننا ننقل إليكم بطبيعة الحال تهاني الحكومة الفيدرالية والشعب الألماني. غير أننا نعلم يقيناً أن سنوات وجود دولة إسرائيل الستين قد شهدت فترات اضطُرت فيها إسرائيل إلى الكفاح لحماية أمنها وإثبات حق وجودها. وبالتالي تحادثنا أيضاً بالطبع عن التهديدات التي يجب على دولة إسرائيل مواجهتها. إننا تحادثنا عن أن التهديدات التي تتعرضون لها هي ذات التهديدات الموجَّهة إلينا. ويعود هذا الأمر من جهة إلى العلاقات الخاصة القائمة بيننا لكنه يتأثر أيضاً بتيار العولمة  ويتنامى معه. لم يعُد من الممكن في الفترة الحالية حصر النزاعات بصورة عقلانية وبالتالي أصبحنا جميعاً نتطلع إلى حل هذه النزاعات. لذا تناولنا مسيرة أنابوليس وعملية السلام وكان اتفاق الآراء بيننا في هذا الموضوع مدعاة للسرور بالنسبة لنا ، خاصةً وأن الحكومة الإسرائيلية لا ترى بديلاً عن عملية السلام هذه حتى في ظل الظروف الشديدة الصعوبة السائدة حالياً. إننا نعلم بالطبع أننا لا نستطيع المساهمة ألمانياً إلا بصورة محدودة جداً ، لكننا نريد فيما نستطيع المساهمة فيه استثمار قدراتنا لقيادة هذه العملية صوب النجاح. إنني أعلم بأن محادثات اليوم تناولت أيضاً الإجراءات المطلوبة لتحقيق هذا الأمر. لقد ثبت لدينا أن الحديث يدور حول الالتزام بالشروط التي تقيّد فيها الجانبان قدر المستطاع. إننا تحادثنا عن هذا الأمر أيضاً. كما تأكدنا من أن هناك حلاً آخذاً بالتبلور ينص على إقامة دولتين: دولة للشعب اليهودي ودولة للشعب الفلسطيني. إننا سنعمل كل ما بوسعنا خلال الأشهر القادمة (أيها السيد رئيس الوزراء ، إنك حددت بنفسك الإطار الزمني هذا) لدعم عملية التفاوض هذه ولمحاورة الشركاء المحتملين إذا لزم الأمر.

كما أننا تحادثنا فيما بعد عن التهديد الإيراني. نعلم بأن العالم غير مطالَب بأن يثبت لإيران أنها تعمل على تطوير برامج نووية ، بل بالعكس يتوجب على إيران أن تُظهر للعالم بصورة شفافة أنها لا تمارس إجراءات التطوير النووي. ثمة شكوك حول هذا الأمر مما يجعلنا متفقين على الرأي القاضي بوجوب قيامنا بكل ما في وسعنا من خلال العقوبات والإجراءات التي يتخذها مجلس الاتحاد الأوروبي ، ولكن أيضاً في سياق المحادثات الجارية في إطار الاتحاد الأوروبي ككل ، أن نمارس أشد الضغوط الممكنة على إيران. إن ألمانيا تؤيد الحل الدبلوماسي لهذا النزاع. أعتقد بأنه يجب علينا مواصلة السير على هذا الطريق. إننا نعلق آمالنا على الطريق الذي يوحّد بين أكبر عدد محتمل من الشركاء في العالم مما يتسبب أحياناً في بطء هذه العملية ، لكنني أرى أن هذا هو الطريق الصحيح ولا عوض عنه.

لقد أظهرت المحادثات بيننا إجمالاً وجود مساحة كبيرة من توافق الآراء بيننا. غير أنها أظهرت أيضاً أنه ما زالت هناك أمامنا الكثير من المهام التي تتطلب الحلول وبالتالي سيبقى التعاون بيننا مكثفاً للغاية ليس خلال العام ال-60 لقيام إسرائيل فحسب بل فيما يتعدى هذا الإطار الزمني. إننا سنتشرّف العام المقبل بدعوتكم لإجراء المحادثات بين الحكومتين في ألمانيا تزامناً مع احتفال ألمانيا بالذكرى ال-60 لقيامها وكذلك بالذكرى ال-20  لسقوط جدار برلين مما كان حدثاً شديد الأهمية ما زالت آثاره التأريخية بيّنة فيما هو أبعد من الحدود الأوروبية. وسنظل هكذا ، من خلال المحادثات بيننا ، على اتصال وثيق على مختلف الأصعدة.

إنني أشكركم من أعماق القلب على هذا الاستقبال وعلى دعوتنا لحضور هذه المشاورات بين الحكومتين الألمانية والإسرائيلية وأبعث بتحيات قلبية للشعب في إسرائيل.

تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

الأسئلة والأجوبة

باراك رافيد ، صحيفة هأرتس:
أيها السيد رئيس الوزراء ، إنك سمعت بالتأكيد خلال الأيام الأخيرة الأخبار حول زيارة رئيس المعارضة بنيامين نتانياهو للندن إبان حرب لبنان الثانية وعن مصاريفه خلال هذه الزيارة التي تبدو وكأنها تخالف آداب السلوك البرلماني. ما رأيك في هذا الأمر؟ وهل تتفق مع ادعاءات السيد نتانياهو بأنه يتعرض للملاحقة السياسية مما قاد إلى نشر هذه الأخبار؟

أيتها السيدة المستشارة ، إنكِ تحدثت مع رئيس الوزراء عن مسيرة أنابوليس وخارطة الطريق والمفاوضات مع السلطة الفلسطينية. هل حصل لديك انطباع خلال هذه المحادثات بأن هناك نوعاً من التقدم في عملية السلام؟ وهل تعتقدين بأن إسرائيل تعمل ما فيه الكفاية لتهيئة الظروف الميدانية وتعزيز موقع [رئيس السلطة الفلسطينية] أبو مازن؟

جواب المستشارة أنغيلا ميركل:
أود التطرق إلى السؤال الخاص بعملية السلام المنطلقة من أنابوليس: إنني أعتقد بأن الحكومة الإسرائيلية تبذل الجهود المكثفة على هذا الصعيد. وقد اطّلع وزير الخارجية شتاينماير على هذا الأمر أيضاً خلال محادثاته مع نظيرته [الإسرائيلية] الوزيرة تسيبي ليفني ، مثلما سمعنا ذلك نحن من وزير الدفاع ورئيس الوزراء [الإسرائيليَيْن]. لقد استبقت زيارتي باتصال هاتفي مع الرئيس [محمود] عباس للتأكد من التفاصيل والاطلاع على وجهة النظر الفلسطينية. بالطبع تتطلع جميع الأطراف المعنية إلى تقدم أسرع غير أن الحاجة تستدعي البحث في جميع المسائل بصورة أساسية. إن نافذة الفرص متوفرة في نهاية المطاف. وكان رئيس الوزراء قد أشار إلى هذه الأمور. إنني آمل بالطبع في أن يكون هناك تقدم في مجالات أكثر ، لكن هناك حالياً ظروف لا تسهل على إدارة المحادثات. إن قصف الأراضي الإسرائيلية بصواريخ القسام يشكل عبئاً ثقيلاً للغاية بالنسبة للمفاوضات. من جهة أخرى كنت قد نوهت بالموضوع الذي طرحه الفلسطينيون حول البناء في المستوطنات. إنه سؤال أثاره الجانب الفلسطيني ، مثلما هناك ادعاءات للجانب الإسرائيلي حول عدم التزام الفلسطينيين ببعض الأمور. غير أنني أرى أن الأهم هو إصرار الحكومة الإسرائيلية على المضي قدماً. إننا معنيون بإحراز تقدم ويراودني الشعور بأن هذا الأمر ممكن. لقد قلت إننا سندعم هذا الأمر ما استطعنا إليه سبيلاً. لكنني أرى أن الأمور ليست سهلة إلى هذه الدرجة دوماً ويصعب الالتزام بقدر من التفاؤل بعد عقود [من النزاع]. غير أنني وجدت الكثير من التفاؤل لدى أولئك الذين يتولّون إدارة المفاوضات بالذات مما يشكل في رأيي الشرط المسبق الصحيح الذي قد يقود إلى تحقيق النجاحات. بالطبع لا نتحدث عن نزاع بسيط. إن النزاع الشرق أوسطي هو على الأرجح أعقد نزاع في العالم مما يضطرنا إلى التحلي بالصبر.

جواب رئيس الوزراء إيهود أولمرت:
يجب عليّ أن أقول إن بنيامين نتانياهو هو رجل إعلام موهوب يفيد كثيراً في مداخلاته الخاصة بالقضايا الوطنية عندما يمثل دولة إسرائيل. إنه مارس هذه المهمة بصورة موهوبة غير مرة وسيقوم بها بالتأكيد في المستقبل أيضاً. أما فيما يتعلق بالتفاصيل الفنية لرحلته المذكورة – فإنني لا أملك أي معلومات عنها ، وفي الحقيقة أجد نفسي مضطراً للقول إنه كنت سأحترمكم لو استغنيتم خلال هذه المناسبات – حيث نستضيف اليوم حكومة ألمانية شبه كاملة – عن التطرق إلى أمور تخص "المستنقع السياسي" لدولة إسرائيل كونها لا تمت بأي صلة إلى المناسبة الشريفة التي نحضرها حالياً.
إن دولة إسرائيل لديها التزامات تشكل جزءاً من المسيرة الجارية حالياً ، حيث أننا نقر بالالتزامات التي تعهدنا بها وكذلك بضرورة وفائنا بها مما يخص جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال. لا نية لدينا قط للتهرب من هذه الالتزامات المستحقة علينا أو إنكارها. إننا نعتقد بالطبع – مثلما يعتقد أي عاقل – بأن الشرط الأساسي الحقيقي للمضي قدماً هو وقف الإرهاب. إنه التزام لا يمكن مقارنته بأي التزام آخر. كما أسلفت فإننا سنتخذ الإجراءات المطلوبة لحماية المواطنين الإسرائيليين في أي مكان. ويهمنا التأكيد – تمشياً مع الموقف الإسرائيلي – أننا سنحارب الإرهاب دون أي تردد لمنع التعرض للمواطنين الإسرائيليين ، لكننا لن نتخلى بأي حال عن الواجب الذي نرتأيه بالمضي بصورة جادة وصادقة قدماً بالحوار الجاري مع الفلسطينيين من منطلق تفهم احتياجاتهم وإحساساً بالمشاكل التي يواجهونها وانتظاراً بأن نتمكن بجهود مشتركة من توليد الديناميكية التي ستؤدي إلى واقع جديد ، وأيضاً بترقب إقدامهم على ما يستحق عليهم تفادياً لسيرورة الأحداث باتجاه مخالف للآمال كما حدث للأسف بالنسبة لاتفاقات الماضي حيث أثرت الخطوات التي اتخذوها [الفلسطينيون] غير مرة على المنطقة. إن دولة إسرائيل تريد السلام وستجري المفاوضات السلمية – إذ يجري الفريق المفاوض مباحثات دون انقطاع. وسيُعقد اليوم اجتماع بين وزيرة الخارجية القائمة بأعمال رئيس الوزراء التي تترأس فريق التفاوض الإسرائيلي مع نظيرها الفلسطيني أبو علاء. إننا لم نوقف – ولسنا معنيين الآن بإيقاف المفاوضات ، ولن نتخلى عنها إلى أن نستطيع بصورة مسؤولة وجدية قيادتها نحو النتائج التي نعتبرها حيوية سواء للفلسطييين أو لنا.

أولريخ دفندورف ، القناة المتلفزة الألمانية الأولى (ARD):
هل يجب على ألمانيا وأوروبا أداء دور أبرز مما قامتا به حتى الآن لدعم عملية السلام؟

جواب المستشارة أنغيلا ميركل:
إنني أعتقد بأننا نعيش في القرن الحادي والعشرين في عالم متغير. لقد تحدثت عن العولمة وعن وجود قاسم مشترك بين جميع الدول التي تعتبر نفسها ملتزمة بالديمقراطية وحقوقها. لا شك أن الولايات المتحدة الأميركية تلعب دوراً محورياً في هذه المفاوضات الأمر الذي انعكس في مؤتمر أنابوليس أيضاً. غير أنني أرى أن الاتحاد الأوروبي يتحمل بعض المسؤولية أيضاً حيث تزايدت هذه المسؤولية خلال العقدين أو العقد الأخير. إذا ما أراد الاتحاد الأوروبي إجراء سياسة خارجية وأمنية مشتركة كان من واجبه المشاركة في المسؤولية. لا يجوز أن نتغطرس إلا أن التغاضي عما يجري سيكون أكبر خطأ يمكن عمله. لذا سعت الحكومة الفيدرالية الألمانية ، عندما تولّينا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.. لإيجاد المكان البارز للرباعية الدولية في عملية السلام ، ذلك لأن الاتحاد الأوروبي يرغب في تحمل المسؤولية إلى جانب الولايات المتحدة. وبالتالي أعتقد بأن هذه المسؤولية يجب ألا تبقى حبراً على ورق بل سيكون بإمكاننا صياغة الوسائل لتجسيدها بصورة محددة. ويمكن ربط النشاطات التي ننوي القيام بها في ألمانيا بهذا الأمر ، حيث أننا نسعى لتحسين أداء قوى الأمن الفلسطينية في إطار تعاون أوروبي. وكما فهمت ، يتم الترحيب بهذه الجهود هنا. إن الفلسطينيين لا يستطيعون بالطبع تأسيس دولة إذا لم يكن بمقدورهم حمايتها أمنياً بقوات شرطية. لذلك يُعد هذا المشروع مساهمة معينة من جانب الاتحاد الأوروبي ، وإنني أرى أنه ينبغي علينا القيام بهذا الدور بصورة دقيقة ومكثفة ودون التهرب منه.

جواب رئيس الوزراء إيهود أولمرت:
إننا بالتأكيد نرى وجود دور للاتحاد الأوروبي ، مثلما نرى وجود دور ومساهمة ألمانيين بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل. وتختلف العلاقات الإسرائيلية الأوروبية الحالية عن ذي قبل. نود أن تكون هذه الأمور واضحة ومعروفة. إن أوروبا حالياً تُعامل إسرائيل بصورة تختلف عما كانت عليه في الماضي الأمر الذي كوّن احتمالاً لنوع آخر من التعاون ولمساهمة أوروبية مغايرة عما كان بإمكاننا قبوله في الماضي حيث كان الموقف الأوروبي الأساسي واضحاً للغاية وكان ينم عادةً عن عدم التسامح مع الضائقات التي كانت إسرائيل تواجهها. أما الواقع الحالي فقد تغير. إننا نرى بالفعل أن أوروبا الحالية التي تمثلها [المستشارة الألمانية] أنغيلا ميركل و [الرئيس الفرنسي] نيكولا ساركوزي و [رئيس الوزراء البريطاني] غوردون براون هي أوروبا صارت منفتحة على الإصغاء إلى كلا الطرفين ومنفتحة على مساعدتهما للمضي بفرص تحقيق التفاهم. إنه نهج نحترمه بالفعل ونتقبله ونستعد للاستعانة به. وقد طُرح عليّ سؤال محدد حول مساهمة المستشارة والحكومة الألمانية. إن الحكومة الألمانية – والدولة الألمانية بصفة عامة – هي جهة تضطلع بدور بارز في معاونة الإجراءات التي قد تعزز من فرصة التوصل إلى تفاهم جيد مع الفلسطينيين. إن المساهمة الألمانية سواء أكانت على الصعيد الدبلوماسي أو على الصعيد العملي – من خلال دعم مشاريع إنشاء المتنزهات الصناعية وتمتين البنى التحتية الاقتصادية والتعاون مع النشاطات التي يقوم بها المبعوث الخاص للرباعية الدولية توني بلير – هي مساهمة ذات مغزى. ويقوم وزير الخارجية [الألماني] السيد شتاينماير بزيارات متكررة للبلاد ويساهم مساهمة هامة جداً في الخطوات الدبلوماسية. كما هناك علاقة مكثفة وربما غير مسبوقة تربطني مع المستشارة ميركل كونها تبدي اهتماماً خاصاً وتملك تأثيراً على جميع الجهات التي تشكل جزءاً من الساحة الشرق أوسطية سواء أكانت فلسطينية أو الدول العربية الأخرى أو الأميركيين والروس. أعتقد بأننا نستعين كثيراً بحُنكتها وكرامتها وتدخلها المتميز.

تشيكو مناشيه ، القناة العاشرة [من التلفاز الإسرائيلي]:
أيتها السيدة المستشارة ، إنك تحدثت عن التعهد الألماني بتمهيد الطريق لتشديد العقوبات على إيران ، لكن السفير الألماني في طهران أجرى مقابلات مع الإعلام الإيراني خلال الأشهر الأخيرة وقال إن التجارة والصادرات الألمانية إلى إيرانية لم تتراجع قط لكنها صارت تمر عبر دبي ، كما أنه قال إن السفارة الألمانية في إيران تعمل على تعزيز وتحسين الروابط الاقتصادية بين ألمانيا وطهران. هل هذه الاقتباسات المنسوبة إليه صحيحة؟ وكيف أنها تتناغم مع الالتزام الحقيقي الذي أبديته هنا لمنع إيران من الوصول إلى قدرة نووية بوسائل دبلوماسية – اقتصادية؟

أيها السيد رئيس الوزراء ، هل تنوي مواصلة اتباع الخط الذي أعلنته مؤخراً بخصوص النشاطات إزاء قطاع غزة بمعنى أنه إذا توقف إطلاق قذائف القسام والنشاطات الإرهابية انطلاقاً من غزة فإنك ستوعز بدورك إلى جيش الدفاع بوقف نشاطاته؟ وهل لا يتناقض هذا القول مع قرار المجلس الوزاري المصغر بتصعيد النشاطات في غزة؟

ولدي سؤال قصير آخر: ثمة ادعاءات تُسمع لدى المجتمع الدولي بالنسبة لنشاطات إسرائيل في أراضي الضفة الغربية ، ولا يعني ذلك أي إجراءات تخص الالتزامات السابقة بل إجراءات ترمي إلى تسهيل حياة سكان الضفة الغربية وهي خطوات يقوم عليها وزير الدفاع. هل ترضى بوتيرة تنفيذ هذه الخطوات؟ وهل تعتقد بأنه يمكن – وربما يصح – القيام بالمزيد؟

جواب المستشارة أنغيلا ميركل:
علينا التمييز بين العقوبات المفروضة [على إيران] على الصعيد الدوي من خلال مجلس الأمن الدولي حيث سعينا دوماً إلى بحث العقوبات المذكورة مع الدول ذات حق النقض في مجلس الأمن. إن هذا الإجراء مرهق للغاية. ويتم سؤالي أحياناً عما إذا كان هذا الأمر يساوي المجهود المبذول من أجله وإذا ما كان صحيحاً ، حيث أجيب على هذا الأمر بالقول إن هذا الإجراء صائب ولا بديل عنه لأنه يتيح لنا تكوين الشراكة مع روسيا والصين ودول أخرى عديدة في العالم. بالطبع هناك مجال أبعد من ذلك يمكننا التحرك فيه إذ تجري لهذا الغرض محادثات في إطار الاتحاد الأوروبي وتتم إجراءات أخرى في ألمانيا ذاتها. غير أنني أرى أن دبي ليست الدولة التي يجب صرف الأنظار إليها فيما يخص ألمانيا. يصح القول إن هناك الكثير من المجريات هناك لكن ألمانيا تبدي الشفافية الكبيرة في عرض المعطيات التجارية الخاصة بإيران. إذا ما اطلعتم على هذه المعطيات وجدتم أنها لا تعادل الصفر لكنها تراجعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة. وأخص بالذكر تقليص الاعتمادات الائتمانية التي تمنحها الحكومة الفيدرالية [للصفقات التجارية مع إيران]. إننا نتناول بصورة محدودة مجال السلع التي لا يتم توريدها [إلى إيران] من مواقع أخرى بمعنى أن ألمانيا تضطلع فيها بدور خاص. بالطبع يجوز التفكير دوماً فيما إذا كان من الممكن العمل أكثر من ذلك. إننا نجري حالياً محادثات ضمن الاتحاد الأوروبي حول احتمال الإقدام على مزيد من الإجراءات لكنني أعتقد بأن كل ما قعلناه حتى الآن يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح.

جواب رئيس الوزراء إيهود أولمرت:
إن إسرائيل تتمتع بوزير دفاع ممتاز أعوّل عليه كثيراً وأستمتع بخبرته الكثيرة في شتى المسائل التي يعتني بها. أما القضية المحددة الخاصة بترتيبات التنقل في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] فهي قضية هامة ينشغل فيها وزير الدفاع ووزارته على الدوام. إن المشكلة التي نواجهها تتمثل بكيفية تطبيق الرغبة التي يملكها وزير الدفاع والدوائر الأمنية في زيادة مساحة حرية التنقل لسكان يهودا والسامرة مقابل الأخطار الأمنية التي يجب علينا مواجهتها وهي ليست بسهلة. ليس من قبيل الصدفة أن تشهد المناطق حيث ترابط قواتنا الأمنية – وحيث تُفرض القيود على حرية الحركة – مستوى أقل من الإرهاب. وبالتالي يمكن القول إننا معنيون بتحسين جودة الحياة لسكان يهودا والسامرة ونرغب في زيادة حرية التنقل لديهم ، ولكن عندما يتوصل وزير الدفاع والدوائر الأمنية إلى استنتاج بأن هناك مخاوف من الإرهاب ، فإن هذا الأمر يستلزم إيجاد التوازن الصحيح وهو ما نحرص على البحث عنه باستمرار وسنواصل البحث عنه. إنني أركن تماماً إلى نصيحة وزير الدفاع كونه رجلاً ذا خبرة واسعة يلم بهذه المشاكل. أما فيما يتعلق بقطاع غزة فكان المجلس الوزاري المصغر قد كلف الدوائر الأمنية بالعمل لتكوين واقع يتيح لمواطني إسرائيل ممارسة حياتهم في جنوب البلاد دون التخوف من إصابتهم بصورة متواصلة ودون الرضوخ لتهديدات متواصلة بإطلاق الصواريخ والقذائف الصاروخية من قطاع غزة. إنها ليست عملية يمكن إتمامها بين ليلة وضحاها بل إنها عملية متواصلة وعلينا التأكد من تنفيذها بصورة جيدة. وبالتالي يتوافق ما نقوم به مع توجيهات المستوى السياسي الصادرة إلى الدوائر الأمنية.

السيد شارلاك ، وكالة الأنباء الألمانية (DPA):
أيتها السيدة المستشارة ، إن الحكومة الفيدرالية كانت قد انتقدت بشدة قبل أسبوع استئناف أعمال البناء في المستوطنات من قبل الحكومة والسلطات الإسرائيلية. هل أوضحت مغزى هذا الانتقاد بنفس القدر من الشدة هنا أيضاً خلال محادثاتك في إسرائيل؟
وسؤال آخر يخص الاتفاقات الثنائية: لقد جرى توقيع اتفاق يتناول الأداء العسكري. ألا تخشين ، أيتها سيدتي المستشارة ، من أن يعود هذا الأمر بالضرر على سمعة ألمانيا في هذه المنطقة بصفتها وسيطاً نزيهاً بين إسرائيل والفلسطينيين وإسرائيل والعرب ، إذا ما تم بالفعل إرساء تعاون عسكري كهذا بين ألمانيا وإسرائيل؟

وسؤال موجه إلى رئيس الوزراء: كيف أجبت ، سيدي ، على التحفظات الألمانية هذه حول الأعمال الجارية في المستوطنات؟

جواب المستشارة أنغيلا ميركل:
لأُجب أولاً على السؤال الثاني. إنني أريد التذكير بموقف الحكومة الفيدرالية الذي لا ينسحب على أفغانستان وحدها بل على العالم كله ، بمعنى أن الأمن لن يوجد دون أن ندعم إجراءات إعادة البناء سواء على الصعيد الاقتصادي أو بالمشاركة في مبادرات أخرى. ليس من الممكن تحقيق النهضة المدنية وإخراج الاحتمالات المدنية إلى حيز الوجود ما لم ندعم الجانب الأمني. وبالتالي فمن الخطأ النظر إلى الوزراء بخطورة والقول مثلاً: إذا ما وقع وزير حماية البيئة اتفاقاً يدعم التطوير أو مشاريع مائية أو مشاريع تخص الحماية من التغييرات المناخية في الإطار الإفريقي – كان هذا الأمر "إيجابياً" ، بينما كان خوضنا أي مشروع للتعاون العسكري "سلبياً" بالضرورة. إننا نتعاون مع الجانب الفلسطيني أيضاً ، على سبيل المثال في مجال تدريب قوى الأمن. وأود التنويه في النقطة هذه بأن ألمانيا وإسرائيل هما دولتان ديمقراطيتان لهما قيم مشتركة ، وقد جرى التعاون الثنائي العسكري بينهما منذ عقود الأمر الذي يجد تعبيراً له بتبادل البعثات من أصحاب المناصب والنشاطات المشتركة. ومن هذا المنطلق أعتقد بأن هذا الأمر صحيح مثلما أعتقد بأنه من المهم والصحيح أن تتابع السلطات القانونية المختصة (التي فاتني الإشارة إليها مسبقاً) وتدفع المسائل الخاصة بالتعاون في مجال الحماية من التغيرات المناخية في دول أخرى.
أما بالنسبة لسياسة الاستيطان فإنني كنت قد اتخذت موقفاً واضحاً منها ضمن تصريحي. إننا تحادثنا بالطبع حول هذا الأمر. إن الأوضاع والظروف العملية الحالية (وربما يدلي رئيس الوزراء بدلوه هنا) لهي أكثر تعقيداً مما يُنظر إليها عن بُعد. ولكن على أي حال تشكل قضية المستوطنات جزءاً من خارطة الطريق والالتزامات المقدمة حيث نتوافق على الرأي القاضي بضرورة سعي الأطراف – ما أمكنها – للتقيد بالشروط المنصوص عليها. من الواضح أن العمل ما زال كثيراً في اتجاهات عديدة. ومن الجلي أيضاً أنه سيتم في المستقبل أيضاً بذل كل الجهود الممكنة (طالما كان الأمر من اختصاص الحكومة الإسرائيلية) لمنع حالات سوء التفاهم أو اختلالات لعملية السلام. يمكنكم الانطلاق من فرضية قيامنا بالتحاور حول هذا الموضوع بصورة جلية. في واقع الحال تستهدف محادثات كهذه أساساً الاطلاع بأم أعيننا على نظرة الشركاء والأصدقاء إلى الأمور العالقة من وجهات نظرهم.

جواب رئيس الوزراء إيهود أولمرت:
أولاً ، ومنعاً لأي التباس ، فإن المستشارة ميركل قد حادثتني طويلاً حول النقاط الاستيطانية العشوائية غير القانونية. إنها ارتأت بالفعل ضرورة الإشارة إلى هذه المسألة. أما أنا فقلت لها ما سبق وقلته علناً ، وما كنت قد لمحت إليه حتى قبل تفضلك بطرح هذا السؤال عليّ. أقول بدايةً إن دولة إسرائيل لا تبني أي مستوطنات جديدة في أراضي الضفة الغربية في يهودا والسامرة ، كما أنها لم تعُد تصادر المزيد من الأراضي على الإطلاق. الكل يعلم بهذا الأمر ، ونحن كنا قد أعلنّا ذلك والتزمنا به وما زلنا نفي بهذا الاستحقاق. غير أننا كنا قد قلنا دوماً سواء للجهات الدولية الضالعة في المفاوضات أو لأصدقائنا الفلسطينيين إن هناك بعض المواقع في التجمعات السكنية وكذلك في أورشليم القدس حيث سيختلف الواقع الميداني المستقبلي عما هو عليه الآن. إن هذا الأمر واضح تماماً. لا يمكن التفاوض على أساس وهمي ، على أساس طمس ملامح الواقع بكل تعقيداته. عندما نقوم بمشاريع بناء في أورشليم القدس – يتم هذا الأمر ويعلم الجميع أننا لن نوافق أبداً على التنازل عن حي مثل حومات شموئيل أو هار حوما [جبل أبو غنيم] كما تعرفونه كونه جزءاً لا يتجزأ من أورشليم القدس. إن الفلسطينيين يعلمون ذلك مثلما يعلم به المجتمع الدولي والجميع. لذلك لا خلاف حول ما إذا كان هناك مبنى آخر من عدمه. لقد قلنا سلفاً إن هذه الأمور ستكون جلية. إننا لا نبني أي مستوطنات جديدة ، أي تجمعات سكنية جديدة ، ولا نصادر أراضي جديدة ، فيما بقيت كل القضايا الأخرى موضع تفاوض مستقيم بيننا وبين الفلسطينيين. يجب أن تكون هذه الأمور واضحة وهي كانت بالفعل واضحة ومعلومة لجميع الأطراف منذ البداية. وهناك نقطة أخرى: لدينا التزامات (وكنت قد أشرت إليها) يتعلق بعضها بالنقاط الاستيطانية العشوائية غير القانونية. على فكرة ، قد يفاجئكم الاستماع إلى خبر حول إزالة نقطتين الستيطانيتين عشوائيتين قبل أسبوع. هل تعلمون ذلك؟ لا ، إنكم لستم على علم به. لماذا؟ إننا أعلنّا ذلك لكنكم – لسبب ما – لم تكلفوا أنفسكم عناء التعبير عن ذلك بما يكفي. إذاً بدأنا بالوفاء بالتزاماتنا لكن ما زالت هناك أمامنا الكثير من الالتزامات ، مثلما هناك أمام الفلسطينيين التزامات عديدة. إننا سنفي بالتزاماتنا ومنها ما تعهدنا به من عدم بناء تجمعات سكنية جديدة حيث لن نبنيها. إننا أعلنّا أنه ستكون هناك مواقع حيث يتم البناء أو توسيع البناء لأن هذه المواقع ستبقى في يد إسرائيل مهما كانت السيناريوهات المستقبلية. إن هذا الأمر ينطبق بادئ ذي بدء على أورشليم القدس كما يعلم الجميع. إننا نعمل في حدود التزاماتنا وما يزيد أهمية عن غيره هو إجراء المفاوضات الجادة والصادقة مع السلطة الفلسطينية وعدم وقفها أو تسويفها ليتسنى التوصل إلى اتفاق. إننا نرغب في هذا الأمر قلباً وقالباً. كما أسلفت فإن المفاوضات مستمرة وتتولى وزيرة الخارجية إدارتها. سينعقد اليوم لقاء وستتبعه  بالتأكيد المزيد من اللقاءات خلال الأسبوع الجاري ، وسنواصل بذل هذا المجهود بكل الطرق الممكنة. أما بموازاة ذلك فيستحيل فرض أي قيود على الواجب الملقى علينا بمحاربة الإرهاب مهما كانت التزاماتنا بالعملية السياسية. إن الحرب ضد الإرهاب ستستمر طالما استمر الإرهاب.

للطبع أرسل الى صديق

  ملفات للتنزيل
   التصريحات المشتركة خلال المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء والمستشارة الألمانية
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل