الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  يوميات الأحداث  2008  نيسان  أقوال رئيس الوزراء خلال حفل استقباله نظيره البولندي
أقوال رئيس الوزراء خلال حفل استقباله نظيره البولندي

09/04/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

إنه ليسرّني استقبال رئيس الوزراء البولندي السيد دونالد توسك. إنني أشكر رئيس الوزراء [البولندي] على قراره زيارة إسرائيل بعد مضي وقت قصير للغاية على توليه مهام منصبه وبتوقيت شديد المغزى بالنسبة لنا أي حلول العام ال-60 لقيام دولة إسرائيل. وبذلك ينضم رئيس الوزراء البولندي إلى سلسلة طويلة من رؤساء الدول الذين يزورون إسرائيل هذا العام ضمن الاحتفالات بعيد الاستقلال ال-60 لدولة إسرائيل. ومما لا شك فيه أن هذا الأمر إنما يدل على التزام رئيس الوزراء [البولندي] شخصياً بصيانة بل تعزيز العلاقات الإسرائيلية البولندية حيث نأمل في أن تشكل هذه الزيارة مَعْلماً هاماً في دفع الروابط بيننا. لقد اتسعت هذه الروابط الثنائية في كثير من المجالات: إذ ازداد حجم التبادل التجاري بصورة ملحوظة وكذلك رقعة الاستثمارات الإسرائيلية في بولندا. إننا نشجع هذه الاتجاهات وننوي العمل معاً لتكثيفها خلال السنوات القريبة. أما العام الحالي فإننا جعلناه "عام الثقافة" بين إسرائيل وبولندا إذ تجري خلاله العديد من الفعاليات الثقافية في كلا البلدين مما يتيح لكل من الشعبين فرصة الاطلاع الأعمق على ثقافة الشعب الآخر ، الأمر الذي يعزز بدوره التفاهم والصداقة بيننا. كما يصل كل عام إلى بولندا مئات الآلاف من أبناء الشبيبة الإسرائيليين ويهود كثيرون من شتى أنحاء العالم للوقوف عن كثب على التأريخ اليهودي فيها.

إنني أولي هذه الزيارات الأهمية القصوى ، كما أنني على قناعة بأن حكومتك ستواصل ما صار متعارفاً عليه من دعم بولندي يمتد لسنوات لهذا المشروع الهام. إنني أقدر جداً التزامك الشخصي والتزام حكومتك بزيادة الوعي العام وتخليد ذكرى المحرقة النازية في بولندا ومكافحة مظاهر اللاسامية. إن بولندا هي من أبرز صديقات إسرائيل في أوروبا ، وإنني أشكرك ، أيها السيد رئيس الوزراء ، على الدعم الذي تقدمه بولندا لإسرائيل على صعيد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والمنتديات الدولية الأخرى وكذلك على موقفها العادل والمتوازن في القضايا التي تهمنا. أما بالنسبة لما يتعدى تقوية العلاقات الثنائية فإنني أنوي أن أبحث مع رئيس الوزراء [البولندي] في عدة قضايا محورية مطروحة على جدول الأعمال بما فيها المجهود الدولي لوقف البرنامج النووي الإيراني وعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب والأوضاع في غزة. إن بولندا قد تلعب دوراً مركزياً في إطار المجتمع الدولي عامةً والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص فيما يتعلق باتخاذ القرارات الهامة تصدياً لبعض الاتجاهات الخطيرة في المنطقة ودعماً لاستقرار الأوضاع العالمية.

يسرّني جداً أن أطرح عليك ، أيها السيد رئيس الوزراء ، في هذه المناسبة التحديات التي نواجهها في هذه الأيام. إنني أشكرك مجدداً على زيارتك وصداقتك وأتمنى لك زيارة ناجحة في إسرائيل. وأهلاً وسهلاً بك.

رئيس الوزراء البولندي السيد دونالد توسك:

أيها السيد رئيس الوزراء ، إنني أشعر حقيقةً بالانفعال أن تكون قد سنحت لي فرصة القيام بزيارة في هذا القدر من الأهمية – سواء بالنسبة لي شخصياً أو لحكومتي – وبالذات قبيل حلول عيد استقلال دولة إسرائيل. إنها مجرد صدفة لكنها ذات طابع إيجابي ويبدو أن العناية الإلهية ساهمت في هذا الأمر. أما بالنسبة للبولنديين وتأريخهم ، وأيضاً بالنسبة لي شخصياً ، فإن السيادة السياسية لدولة إسرائيل وعيد استقلالها ليسا مجرد عيد استقلال لدولة من الدول. إن جميع سكان بولندا يذكرون ميلاد وتطور دولة إسرائيل. إن هذا الأمر يشكل مدعاة للارتياح بالنسبة لنا كوننا نعلم جيداً كم كان كبيراً الدور الذي لعبه مواطنون بولنديون سابقون [من أصل يهودي] في إقامة دولة إسرائيل وتعزيزها وتطويرها. كان بودي ، وقد جئت إلى إسرائيل اليوم لهذا الغرض أيضاً ، أن يتم نسج أكبر عدد ممكن من الخيوط المتشابكة من تأريخنا وثقافتنا المشتركين لتصبح قاعدة لمشاعر الفخر والاعتزاز. إنه يحق لبولندا أن تعتز – مثلما يحق الأمر لإسرائيل – بتأريخها وإنجازاتها وما قمنا به سويةً عندما عشنا معاً طيلة قرون من التأريخ المشترك. عندما ننظر انطلاقاً من هذا الكلام إلى الأمام فإننا نشاهد الأمم والأفراد الذين يراجعون هذا التأريخ وهو يشعرون بالظلم أو الذنب. غير أننا نتحاور اليوم كي يتحادث المواطنون البولنديون والإسرائيليون بادئ ذي بدء عن الشعور بالواجب والمسؤولية إزاء المستقبل.

ما من شيء ، وما من شخص ، يستطيع محو التأريخ من ذاكرتنا مع ما يحمله من إيجابيات وسلبيات. إننا نعيش ونسعى لجعل التأريخ يدعم الأشخاص الذين يتحلَوْن بحسن النية ولن يقف حجر عثر أمامهم. يمكنني القول بمنتهى الإصرار والقناعة أنه لن يتم التسامح في بلادي مع أي مظاهر معيبة. إن مظاهر معاداة السامية والإرهاب لا مكان لها بين الكرام سواء في بولندا أو في إسرائيل أو في أي مكان آخر على وجه الأرض. إن مكافحة هذه الأمور لهي هدف مشترك لنا ، وبالتالي يسرّني ، ولا أخفي أملي في ذلك ، أن تنعكس المحادثات بيننا إيجاباً على التعاون الثنائي في قضايا تخص أبناء الجيل الصاعد. آمل في أن تتمخض الزيارة عن تعاون يجعل الشبان الإسرائيليين يزورون بولندا ويتعرفون أيضاً على ثقافتها الحالية الآنية ليبحثوا مع الشبان البولنديين عن الأمل في مستقبل أفضل. هذه هي المهمة الكبيرة الملقاة علينا. لا يجوز التقليل من أهمية التأريخ ولكن لنقُل اليوم بصوت عالٍ إن هدفنا يتمثل بالعيش من أجل التعاون البناء والمثمر مستقبلاً بين البولنديين والإسرائيليين وبين بولندا وإسرائيل. كما أنني آمل في أن يستمر تحسن مستوى التعاون الطيب القائم بيننا في مجالات مثل تبادل المعلومات والأمن وتبادل المشاريع.

إنني أعلم أنك تعلم ، مثلما تعلم أنت أنني أعلم ، أن المحادثات تجري اليوم بين أصدقاء. إنني أتمنى لكم أطيب المنى في عيد استقلالكم. أرجو دعوتك إلى زيارتنا في بولندا وأكرر هنا ما قلته لرئيس [الدولة شمعون بيرس]: إنكم سوف تشعرون دوماً وكأن بولندا هي وطنكم.

للطبع أرسل الى صديق

  ملفات للتنزيل
   أقوال رئيس الوزراء خلال حفل استقباله نظيره البولندي
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل