| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء إيهود أولمرت ونظيره البريطاني غوردون براون في ختام اجتماعهما في أورشليم القدس |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
رئيس الوزراء إيهود أولمرت:
أسعدتم مساءً جميعاً. أهلاً وسهلاً برئيس الوزراء غوردون براون لدى حضوره منزل رئيس الوزراء في أورشليم القدس. يسرّني جداً استقبالك ضيفاً لدولتنا لدى مجيئك للاحتفال معنا بمرور 60 عاماً على استقلال إسرائيل. كما أشرت سلفاً فإن بريطانيا مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتأريخ الشعب اليهودي ولا سيما بتأريخ قيام دولة إسرائيل. ورغم وجود فترة من الخلاف بيننا قبيل قيام دولة إسرائيل فإن هناك حقيقة ساطعة وهي أن وعد بلفور عام 1917 أصبح حجر الأساس لتكوين الزخم السياسي الهام الذي أفضى في نهاية المطاف إلى إقرار العالم بحق الشعب اليهودي في أرض إسرائيل مما يجعلنا مدينين بالشكر للشعب البريطاني إلى الأبد.
إنك وصلت إلى البلاد صديقاً لإسرائيل حيث كنت قد أثبتت صداقتك على مدى فترة طويلة عند توليك حقيبة المالية في الحكومة البريطانية ولعلك كنت من وزراء المالية الأكثر نجاحاً في التأريخ البريطاني ، إذ كان الاقتصاد البريطاني خلال ولايتك قدوة بحكم نجاحاته ومنجزاته مما جعله مثالاً يُحتذى بالنسبة لنا جميعاً. أما الفترة التي تلت توليك رئاسة الحكومة فإنك حرصت على مداومة انتهاج نفس الخط من المسؤولية والشجاعة والقيادة التي أصبحت محل تقديرنا في إسرائيل. كما أنك أظهرت دوماً رغبتك الشديدة في دعم الجهود لإرساء البنية التحتية الاقتصادية المطلوبة لحل النزاع بيننا وبين الفلسطينيين مما يجعلني مديناً بالشكر والامتنان لك. إنك تواصل هذا العمل حالياً أيضاً ، كما أنك – مثلما اكتشفت خلال محادثاتنا اليوم – مستعد لمتابعة جهودك لدعم المساعي الرامية إلى تحقيق التفاهم المطلوب بيننا وبين الفلسطينيين وإرساء أسس من الحياة النوعية التي تُعد أمراً حيوياً لتغيير المناخ في الشرق الأوسط.
إننا بحثنا أيضاً عدداً من القضايا السياسية والمشاكل الإقليمية والمفاوضات الجارية بين إسرائيل والفلسطينيين والمساعي التي يبذلها كلا الجانبين. إنك انتقدت سياسة الاستيطان التي نمارسها فيما حاولتُ من جانبي أن أشرح لك القيود التي نفرضها على أنفسنا من جهة والحاجة الداعية إلى الحفاظ على زخم الحياة [في المستوطنات] من جهة أخرى. وفي الوقت الذي ما زالت مواقفنا متباينة لا يسعني إلا الأمل في أن تكون قد أصبحت أكثر إلماماً بالموقف الإسرائيلي من هذه القضايا.
غير أنني مقتنع تماماً ، أيها السيد رئيس الوزراء ، بأن هذه القضية لا يجوز أن تقف عائقاً في سبيل تحقيق الاتفاق بيننا وبين الفلسطينيين. إننا أصبحنا أقرب إلى الاتفاق من أي وقت مضى كما كنت قد أدليت بتصريح بهذا المعنى في باريس الأسبوع الماضي. ما زالت هناك بعض الخلافات الجوهرية لكنني أعتقد بأننا سنقدر على تجاوزها في الإطار الزمني المحدد للمفاوضات وهو – هكذا نأمل – حتى نهاية العام الجاري.
كما أننا بحثنا باقتضاب الأوضاع السائدة بيننا وبين السوريين وإطلاق المفاوضات بين سوريا وإسرائيل واحتمالات حل القضايا العالقة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية (لا أقصد الإرهابيين في لبنان بل الحكومة اللبنانية) بالإضافة إلى المساعي المشتركة المبذولة للتصدي لحصول بعض الدول التي تشكل خطراً لأمن المنطقة واستقرارها وخاصةً إيران على قدرات غير تقليدية. إنني لن أخوض التفاصيل ويراودني الشك في احتمال إدلائك بهذه التفاصيل أيضاً لكن يمكنني القول إننا بحثنا الموضوع وصولاً إلى قدر كبير من التفاهم والتوافق. إن بريطانيا هي من الدول القائدة في العالم وهي تقف في صدارة المجهود الرامي إلى الحيلولة دون تحول إيران إلى دولة عظمى نووية. وبالتالي تقاسمنا مشاعر القلق والتقديرات إزاء ما قد يحدُث.
أما في الختام ، أيها السيد رئيس الوزراء ، فأود تقديم الشكر لك على تعاونك مع إسرائيل وعلى الأواصر الثنائية التي تتوثق مع مرور الزمن فضلاً عن صداقتك الشخصية. إنك قائد فذ وشخصية رائعة وأشكرك على حضورك لزيارة الشعب في إسرائيل بمناسبة الذكرى الستين لاستقلالنا.
رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون:
إنه ليسرّني كثيراً التواجد بمعية رئيس الوزراء أولمرت وعقيلته في منزله الرسمي في نفس العام حيث نحتفل بعيد الميلاد ال-60 لدولة إسرائيل وبالتزامن مع توقيت أعتبره حرجاً على صعيد المفاوضات السلمية الجارية بين إسرائيل والفلسطينيين. أعتقد بأنه من الأهمية بمكان القول إن رئيس الوزراء أولمرت أظهر الشجاعة والعزيمة في سعيه للمضي قدماً بعملية السلام.
ويسرّني تحديداً الحضور هنا لأنني تعاملت مع إيهود أولمرت منذ سنوات طوال. إنه أرسى لدى توليه رئاسة بلدية أورشليم القدس جزءاً كبيراً من أسس نجاح هذه المدينة العظيمة ؛ أما عند ولايته وزيراً للمالية فقد عمل كثيراً لتحقيق نسبة نمو عالية للغاية للاقتصاد الإسرائيلي من خلال تقليص نطاق البطالة وإنشاء مصانع جديدة وتحويل إسرائيل إلى لاعب على الساحة الاقتصادية المُعَوْلَمة ؛ أما الآن بصفته رئيساً لحكومة إسرائيل فإنه يسعى للمضي قدماً في المفاوضات السلمية. وبالتالي فيشرّفني اعتباره صديقاً حقيقياً وإنني أتمنى له النجاح في العملية التفاوضية.
أود أيضاً التنويه بأن إسرائيل تستحق التهاني على منجزاتها خلال سنوات وجودها الستين العظيمة هذه. إنها قصة نجاح فريدة من نوعها كونها دولة استقدمت اليهود المضطهدين من كافة أرجاء العالم ووهبت الملايين من الناس حياة وأرزاقاً جديدة ، وهي دولة نال مواطنوها ثمانية جوائز نوبل وفيها جامعات ذات شهرة عالمية ومستشفيات من المصاف الأول ، دولة تمكنت من تنشئة إحدى المجموعات السكانية الأكثر موهبة على وجه البسيطة ، دولة تصون بل تكرّس نظامها الديمقراطي المتماوج. إن تحقيق كل هذه المنجزات إزاء واقع مليئ بالتهديدات والتخويف والإرهاب الذي يستهدف أمن الدولة لهو أمر عظيم حقاً.
لقد تناولنا خلال محادثاتنا هذا المساء عملية السلام. إن بريطانيا هي صديق حقيقي [لإسرائيل] في السراء والضراء. إننا لن نكف أبداً عن جهودنا لضمان تمتع إسرائيل بمستقبل خالٍ من الإرهاب ، مستقبل يشهد قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة ويتيح لأطفال إسرائيل وجميع جاراتها الإيمان بأن هناك مستقبلاً أكثر إشراقاً ينتظرهم. لقد تحادثت اليوم مع أبو مازن [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] ومع رئيس الوزراء [الفلسطيني سلام] فياض ومع رئيس الوزراء أولمرت وأقطاب الحكومة الإسرائيلية. إنني أعي العوائق لكنني أدرك أيضاً أن ثمة فرصاً هائلة متوفرة وبالتي ألححت على الجميع بطلب اغتنام الفرصة السانحة حالياً للمضي نحو تسوية سلمية مستقرة ودائمة.
كما أننا بحثنا منظومة العلاقات المتميزة بين بلدَيْنا. وهناك كل عام نحو 350 ألف سائح إسرائيلي يزورون بريطاني مقابل 150 ألف سائح بريطاني يحضرون إلى إسرائيل ، كما بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بيننا حوالي مليونَي جنيه إسترليني سنوياً وتوجد أكثر من 200 شركة إسرائيلية تعمل في بريطانيا. إننا اتفقنا اليوم على تعزيز الروابط بيننا إذ وقعنا اتفاق شراكة في المجال التربوي مدعوم من كلتا الحكومتين وصندوق "بيرس" (Piers) ومشروع الجباية الموحَّدة، بحيث يتعاون الباحثون الأكاديميون والمؤسسات التربوية من كلا البلدين في إطار مشاريع أشد كثافة من الماضي. أما المجال الثقافي فتم الاتفاق بيني وبين رئيس الوزراء أولمرت على تكريسه من خلال استكمال صياغة ميثاق للتعاون البريطاني الإسرائيلي في مجال السينما والإنتاج الفني في وقت لاحق من العام الحالي.
إننا تناولنا أيضاً الأوضاع الأمنية الخطيرة التي تواجهها إسرائيل وضرورة تسريع وتيرة الحملة الدبلوماسية للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني. وكان رئيس الوزراء أولمرت قد تحدث عن هذه المباحثات ونقاط التوافق والتفاهم بيننا إزاء هذه المشكلة ، فيما سأعرض أنا لهذا الموضوع بصورة أكثر تفصيلاً خلال الكلمة التي سألقيها غداً أمام الكنيست.
إنني شكرت رئيس الوزراء أولمرت على قوته وقيادته وإصراره على السعي إلى تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني وجارات إسرائيل الأخرى. أعتقد بأن مسيرة أنابوليس – التي اهتم بها [السيد أولمرت] كثيراً قد تتكلل بالنجاح ، إذا صار من الواضح ما يجب إنجازه. فالسؤال هو هل يمكننا بذل هذا المجهود للمضي قدماً نحو الاتفاق. لقد قلت لرئيس الوزراء أولمرت والرئيس عباس إننا سنعمل كل ما في وسعنا لربط أي اختراق سياسي بدعم اقتصادي. إنني أعتقد بأن هناك خارطة طريق اقتصادية نحو السلام مثلما توجد خارطة طريق سياسية. كما أنني أرى أن الاتحاد الأوروبي برمته – مثله مثل الولايات المتحدة الأميركية – سيستطيع الانضمام إلى دول أخرى في دعم التنمية الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية. أظن أنه من الأهمية بمكان إدراك حقيقة وجود فرصة علينا اقتناصها. إن رئيس الوزراء أولمرت – بما يتسلح به من مواهب قيادية وعزيمة – مكلف بمهمة تحقيق ذلك. أما نحن فسوف ندعمه بأي وسيلة ممكنة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|