| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
مقتطفات من حديث رئيس الوزراء لصحيفة (واشنطن بوست) ومجلة (نيوزويك) |
|
|
|
|
|
|
|
|
بعد الحرب المختلف عليها في لبنان التي دارت في الصيف الأخير أصبحت نسبة التأييد لرئيس الوزراء إيهود أولمرت – كما تعكسها استطلاعات الرأي العام – تتدنى حتى عن نسبة التأييد للرئيس بوش. وقد تحدث أولمرت عشية لقائه بالرئيس بوش في واشنطن مع مراسلة مجلة (نيوزويك) وصحيفة (واشنطن بوست) لالي وايموث حول قضايا الشرق الأوسط وإيران واحتمال الانسحاب الأميركي من العراق.
سؤال: ماذا تنوي أن تقوله للرئيس بوش؟ لقد قلت في العام الماضي إنك تملك رؤية وهي خطة تجميع المستوطنات التي تنطوي على انسحاب من مناطق شاسعة في الضفة الغربية. هل لديك أي رؤية اليوم؟
رئيس الوزراء: لقد كانت خطة تجميع المستوطنات وسيلة لتحقيق رؤية أشترك فيها مع الرئيس بوش وهي حل الدولتين. وكنت قد قلت قبل الحرب الأخيرة للجمهور الإسرائيلي إن الخطوة الأولى التي سأتخذها ستكون السعي لإطلاق مسيرة حقيقية من المفاوضات على أساس خريطة الطريق ومع قيادة فلسطينية شرعية ، أما في حال عدم نجاح هذا المسعى فإننا سنحاول القيام بتجميع المستوطنات [بصورة أحادية الجانب]
سؤال: لكنك قلت بعد الحرب في لبنان إنه تم وضع خطة التجميع على الرف..
رئيس الوزراء: عقب القتال في لبنان وفشل الفلسطينيين في مواجهة الاعتداءات الإرهابية المستمرة ثارت لديّ أفكار جديدة بالنسبة لقدرة التوصل إلى حل الدولتين من خلال تنفيذ خطة تجميع المستوطنات. إنها لم تمُت ولكن يجب إعادة النظر فيها. أستطيع أن أعدك بشيء واحد: إنني لن أتراجع تحت أي ظرف عن السعي لإطلاق حوار جاد مع الفلسطينيين وصولاً إلى تطبيق الرؤية المشتركة لي وللرئيس بوش. إن القضية الفلسطينية مطروحة على جدول الأعمال. ليست هناك أي طريقة تمكننا من تجاهلها أو تحدونا إلى التغاضي عنها. علينا البحث عن أفضل شريك للقيام بذلك. وبالتالي فإن الكثير مرهون بالقيادة الفلسطينية نفسها.
سؤال: ماذا تعتقد عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كشريك؟
رئيس الوزراء: إنه أثبت معارضته المتوالية للإرهاب وشعوره بعدم الارتياح إزاء الأساليب التي تمارسها حماس ولكن يتحتم عليه القيام بالمزيد دون الاكتفاء بالتصريحات الخاصة بعدم رضاه عن حماس. إنه لم يثبت بعد أنه يملك القدر الكافي من العزيمة والقوة لمكافحة حكومة الإرهابيين هذه وتقليص دائرة نفوذ زعيم حماس خالد مشعل الذي يتحكم بمسؤولي الحكومة الفلسطينية من دمشق.
سؤال: ما رأيك بالنسبة للشراكة بين أبو مازن وحماس في إطار حكومة وحدة وطنية فلسطينية؟
رئيس الوزراء: إن حكومة كهذه ستُختبر بناءً على معيار وحيد: هل هي تقبل بشكل عملي – وليس نظرياً – المبادئ التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية. إذا تبنت حماس بشكل رسمي هذه المبادئ – وهي الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ووقف جميع العمليات الإرهابية والعدائية ضد إسرائيل والاعتراف بكافة الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتطبيقها – فسأكون مستعداً حينئذ للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع حكومة كهذه حتى وإن كانت تضم في تشكيلتها ممثلين عن حماس.
سؤال: إذاً ليس لديك الكثير من الأمل بوجود شريك فلسطيني كما أنك لم تعد متأكداً من تنفيذ خطة التجميع الأحادية الجانب التي كنت قد طرحتها العام الماضي. هل لديك فكرة أخرى؟
رئيس الوزراء: إنني أستمد التشجيع من عدة تطورات حدثت مؤخراً. لقد أبرز القتال في لبنان حقيقة وجود عدة مصالح مشتركة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية الأكثر اعتدالاً. لدينا علاقات من الصداقة مع الأردن ومصر كما تأثرت إيجابياً مؤخراً بالسياسات التي يتّبعها العاهل السعودي وزعماء دولة الإمارات. ثمة شعور بأن بعض القوى الإقليمية أخذت تدرك وتتفهم أكثر من ذي قبل التحديات التي تواجهها إسرائيل ، كما هناك اعتراف بحقيقة الخطر الكبير الذي يشكله محور الشر الذي يضم إيران وسوريا وحزب الله وحماس ليس لإسرائيل وحدها وإنما لعدة دول عربية معتدلة.
سؤال: ماذا تقصد تحديداً بكلامك عن السعودية ودولة الإمارات؟
رئيس الوزراء: أقصد موقفهم من القتال في لبنان الذي اتسم بالشجاعة الكبيرة. ويجب التنويه إلى أن السعوديين كانوا قد طرحوا في الماضي أيضاً عدة أفكار تخص حل قضية الشرق الأوسط.
سؤال: هل تلمح بذلك إلى وجود مسار آخر للتعامل مع الفلسطينيين من خلال الأردن ودول عربية معتدلة أخرى؟
رئيس الوزراء: علينا أن نغير الميزان في الشرق الأوسط وتحديداً مكانة العناصر المتشددة في المجتمع الفلسطيني. آمل في أن يثمر مجهود إسرائيلي وأميركي مشترك من جهة وجهود تقوم بها الدول العربية المعتدلة من جهة أخرى عن واقع يدعم العناصر الأكثر اعتدالاً في المجتمع الفلسطيني بقيادة أبو مازن لتتمكن من السيطرة على الأوضاع وخلق الظروف الضرورية لإرساء الحوار البناء معنا.
سؤال: هل طلبت منك الولايات المتحدة الإفراج عن الزعيم الفلسطيني مروان البرغوثي من السجن؟ وهل لديك استعداد لدراسة هذا الأمر؟
رئيس الوزراء: إنني مستعد للإفراج عن سجناء فلسطينيين كثيرين. كنت قد أوضحت منذ مدة أنني معني بإرساء الحوار الجديد مع أبو مازن وأنني مستعد في هذا الإطار لإطلاق سراح الكثير من السجناء. إن الموقف المتشدد والرافض لأي حل وسط الذي تبديه حماس هو الذي يحول دون الإفراج عن السجناء كونه يستند إلى رفض الإفراج عن الجندي المخطوف غلعاد شاليط. يبدو أن حماس غير معنية حقيقةً في مصلحة هؤلاء السجناء بل تريد إسقاط أبو مازن مهما كان الثمن.
سؤال: لقد قررت ضم أفيغدور ليبرمان إلى الائتلاف الحكومي لكن أنصار اليسار يعتبرونه عنصراً يمينياً متشدداً يعارض أي نوع من حل الوسط مع الفلسطينيين. هل يؤثر ليبرمان على موقفك؟
رئيس الوزراء: إن الحكومة الحالية لن تغير سياساتها. أؤكد لك جازماً: إنني مستعد للتوصل إلى حلول وسط تشمل الانسحاب من أراض ولم أغير من موقفي.
سؤال: كيف تنظر إلى التهديد الإيراني؟
رئيس الوزراء: لأول مرة منذ سنوات طوال يتحدث زعيم دولة كبيرة يتجاوز عدد سكانها 70 مليون نسمة بشكل علني ورسمي عن القضاء على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة. إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لهو شخص جاهز للإقدام على جرائم ضد الإنسانية ويجب التصدي له. عندما بدأ الزعيم النازي الألماني هتلر بالحديث عن القضاء على العرق اليهودي إستمع إليه الناس إلا أنهم لم يعملوا شيئاً تقريباً للتصدي له ، ثم صار لزاماً على دول وقادة أن يشرحوا لأجيال متعاقبة لماذا لم يطلقوا صرخات مدوّية [ضد هتلر]. وبالتالي يجب إطلاق حملة عالمية تؤكد الالتزام الأخلاقي بهذه القضية حتى لا يستطيع كائن من كان التغاضي عما يقوله أحمدي نجاد وعن تداعيات أقواله.
كما أن هناك مسألة التفاوض مع إيران. إن موقفي منها واضح: إذا أمكن التوصل إلى حل وسط يحول دون اجتياز إيران العتبة التكنولوجية التي تتيح لها الحصول على قدرات نووية فإننا سندعم هذا الحل. غير أنني لا أؤمن بأن إيران ستقبل بحل وسط كهذا إلا إذا كان هناك ما يدعوها للقلق من انعكاسات عدم التوصل إلى حل الوسط ، مما يعني ضرورة جعل إيران تخشى.
سؤال: هل ستحادث بوش حول الملف الإيراني؟
رئيس الوزراء: إن بوش هو آخر من يجب تذكيره بما يُطلب القيام به للتصدي لإيران. إذا كان هناك من أستطيع وضع الثقة فيه فهو الرئيس بوش. إنني واثق من استقامته الأخلاقية والتزامه الأخلاقي وعزيمته.
سؤال: هل تعتقد بأن تغيير النظام في إيران لهو الطريق الوحيد لوقف برنامجها النووي؟
رئيس الوزراء: يمكنني التفكير في إجراءات متعددة. يجب أن تستهدي السياسة المرجوة بفكرة جعل إيران حكومةً وشعباً تدرك أنها ستدفع الثمن غالياً في حال رفضها القبول بمطالب المجتمع الدولي.
سؤال: إذاً لا ترفض الخيار العسكري؟
رئيس الوزراء: أعتقد بأن كلامي كان واضحاً بما فيه الكفاية.
سؤال: إذا لم يتحرك المجتمع الدولي فهل تدرس إسرائيل احتمال القيام بعمل عسكري؟
رئيس الوزراء: إن التهديد المتمثل بحصول إيران على قدرات نووية لهو أمر لا يُطاق من منظور إسرائيل. إنني أفضل عدم البحث في الخيارات المتوفرة لإسرائيل علماً بأن لديها الكثير من الخيارات.
سؤال: عندما تعيد النظر في الحرب التي دارت خلال الصيف الماضي هل تعتقد بأنها نالت من قوة حزب الله العسكرية لكنها زادت من قوته السياسية؟
رئيس الوزراء: أعتقد بأن إسرائيل قد حققت نجاحاً إستراتيجياً وعسكرياً وسياسياً. إننا لم نتمتع قبل الحرب بقوة الردع التي كنا نعتقد بأننا نملكها. إنهم لم يخشوا مباشرة الحرب ضدنا لأنهم افترضوا أن يكون رد الفعل الصادر عنا مختلفاً تماماً. أما إذا سألت الآن زعيم حزب الله حسن نصر الله عما إذا كان يريد تكرار هذه التجربة
فإنني متيقن من أنه سيرد بالنفي التام. إنني أعرف يقيناً من مصادر مختلفة أن حزب الله كان على وشك الاستسلام. إن تواجد الجيش اللبناني في المنطقة الجنوبية إلى جانب القوة الدولية المعززة هو أمر شديد المغزى لأنه يخلق واقعاً يختلف تماماً عما كان قبل الثاني عشر من يوليو – تموز الماضي.
سؤال: لقد أرسل الرئيس السوري بشار الأسد رسائل مفادها أنه يريد التحادث مع إسرائيل. لماذا تعتقد بأن البحث في هذه الرسائل ليس فكرة صائبة؟
رئيس الوزراء: لو كان الأسد جدياً لكان يكف عن دعمه المطلق لخالد مشعل وهو الشخص المسؤول مباشرة عن الاعتداءات الإرهابية المتكررة يومياً على إسرائيل. كان يسرّني التفاوض مع بشار الأسد على أن يقوم ذلك على أجواء معينة يتوقف بمقتضاها عن دعم الإرهاب ودعم حزب الله. إن الأسد لا يبدي أي إشارة حول استعداده للقيام بذلك.
سؤال: غير أنك كنت قد تفاوضت مع ياسر عرفات حينما كان في تونس علماً بأنه كان إرهابياً آنذاك..
رئيس الوزراء: أعتقد بأننا تعلمنا درساً معيناً من هذه التجربة بالنسبة للعملية التفاوضية. لا أتوقع من أعدائي أن يكونوا "جماعة خير" لكنني أريدهم أن يأتوا بأيادي نظيفة إلى طاولة المفاوضات. إن بشار الأسد لا يأتي بيد نظيفة وحين يأتي هكذا فسأكون جاهزاً لمحاورته.
سؤال: كيف يؤثر انسحاب أميركي من العراق على أمن دولة إسرائيل؟
رئيس الوزراء: إذا ما كان الانسحاب سابقاً لأوانه أي قبل نشوء حكومة قوية ذات صلاحيات تستطيع منع انزلاق العراق إلى حرب أهلية فسيكون من واجب الولايات المتحدة أن تدرس انعكاسات هذا الأمر على دول عربية مجاورة تحكمها حكومات معتدلة ، بمعنى كيف يؤثر هذا التطور على استقرار هذه الدول إزاء القوى المتشددة التي قد تزدهر نتيجة الانسحاب الأميركي السابق لأوانه.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|