الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2006  حزيران  بيان رئيس الوزراء في إطار نقاش خاص تلبية لطلب 40 عضو كنيست بخصوص حالة من تم إخلاؤهم من غوش قطيف
بيان رئيس الوزراء في إطار نقاش خاص تلبية لطلب 40 عضو كنيست بخصوص حالة من تم إخلاؤهم من غوش قطيف

27/06/2006

سيدتي رئيسة الكنيست ,
سيداتي وسادتي أعضاء الكنيست ,

اسمحي لي سيدتي, أن استهل كلامي بتطرق قصير الى موضوع يشغل بطبيعة الحال وفي المقام الاول اهتمام كل الجمهور في دولة إسرائيل وربما اكثر من ذلك. أقول مسبقا , حتى ان كان لدى احد ما المزاج لمناطحة الحكومة بهذا الشأن او بشأن آخر, فاني لا اشعر بان هذا هو الوقت المناسب للمقارعات السياسية, حيث ستتوفر لدينا الفرص الكافية في الكنيست وفي شتى المواضيع المثيرة للخلاف لمقارعة ومهاجمة بعضنا البعض. أما في هذا اللحظة, فأنا والحكومة كلها مشغولون بأمر واحد فقط , وهذا هو الامر المهم الان – وهو اعادة الجندي جلعاد شليط الى بيته. 
 
نحن نبذل كل جهودنا بهذا الشأن. ونستعد لعملية واسعة وصارمة بكل الوسائل المتوفرة لدينا. هذا وقد قام وزير الدفاع  وأجهزة الأمن ببلورة خطة مفصلة من أجل توفير الردود على الحالة المعقدة التي نشأت. 

إسرائيل مستعدة لحرب متواصلة ضد الإرهاب الفلسطيني. وفي هذه الحرب لا ننوي التهاود مع الإرهاب ولن نجري معه اية مفاوضات. لن نرضخ للإرهاب, ولن نرضخ للمنظمات الإرهابية. بل سنواصل إحباط  العمليات الإرهابية والعمل ضد كل هدف إرهابي. وما من إرهابي سوف يكون محصنا. هدف العمليات التي من شأننا القيام بها ليس معاقبة السكان الفلسطينيين المدنيين , وانما تحقيق هدفنا الرئيسي في هذه الايام, وهو اعادة ابننا , غيلعاد الى البيت. لسنا معنيين بالمس بالابرياء , لكن لن نوافق على المس بنا. 
 
أعلنا عن فرض طوق أمني شامل ومتواصل على فطاع غزة, لا أحد يخرج منه ولا أحد يدخل اليه. وسوف نواصل القيام بكل عملية ممكنة تساعد في تحقيق الهدف الذي أعلنت عنه. اؤمن انه اذا تصرفنا بحزم واصرار دون تردد – سوف ننجح ايضا! 

لا اريد في اطار هذا النقاش الخوض في جدالات ومقارعات حول خطة الانفصال ولا الخوض في تبرير خطة الانفصال أحادية الجانب هنا والان. لم أتراجع ولم أغير رأيي بالنسبة للاهمية التاريخية الهائلة التي كانت لخطة الانفصال, وكلي ثقة ان دولة إسرائيل , وخلال السنوات القريبة القادمة, سوف ترسم حدودا جديدة تلزمنا بالانتشار وبشكل مختلف جوهريا عن انتشارنا الان , لتشمل هذه الحدود  الكتل الاستيطانية في يهودا والسامرة ,  وخطا حدوديا يكون خط حدود أمني الامر الذي سيخلق واقعا مختلفا تماما عن الواقع الذي عشنا به خلال آخر اربعين سنة. 

ليس لدي اي شك انه من الافضل القيام بهذه العملية من خلال طريق المفاوضات. وحتى في ظروف هذه الايام العصيبة اعلن اننا سوف نبذل كل جهد مستطاع  من اجل ايجاد وسيلة تتيح لنا اجراء مفاوضات مع جهة فلسطينية تستوفي الشروط التي حددها المجتمع الدولي بخصوص وقف الإرهاب, تفكيك المنظمات الإرهابية, الوفاء بجميع الاتفاقيات التي وقعت مع إسرائيل, والاعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود كدولة يهودية.  

لكن, اريد قول أمر واحد دون الخوض في مجادلات حول ما كان, الحمد لله انه في الوضع الصعب الذي علينا مواجهته, لسنا مضطرين ايضا لاحتجاز 15 جندي في قلب غزة, داخل هذا الجبل البركاني, وذلك من اجل الدفاع عن المستوطنات اليهودية التي كانت هناك. 

لم نتوقف يوما عن الاعتراف بحقنا الدخول الى كل مكان تفرضه الحاجة من اجل حماية مواطني إسرائيل – ليس بهدف اقامة مستوطنات, وليس بهدف بناء نقاط استيطانية, وانما من أجل حماية أمن سكان إسرائيل ومن ثم العودة الى البيت. رغم جميع الادعاءات التي أسمعها في هذه الايام, فان عدد عمليات اطلاق النار منحدرة المسار ضد أهداف إسرائيلية , ليس فقط انها لم ترتفع, بل انها عمليا آخذة بالانخفاض.  

جميع المستهجنين والمتشائمين يواصلون عمل ما احسنوا عمله طوال كل السنوات الاخيرة. لكن المعطيات واضحة وقاطعة.

سيدتي رئيسة  الكنيست ,

قبل أن اقول شيئا عن الموضوع الذي بسببه طلب منا اجراء النقاش اليوم, اريد قبلها ان اقول, دون وجود اية صلة للجدال بين المؤيدين والمعارضين ودون ان أموه ولو للحظة واحدة المواقف القاطعة التي اتخذتها. بل سأقول اكثر من هذا, أني قد بادرت اليها من اللحظة الاولى وما زلت اؤمن حتى الان انها كانت في محلها , كما كانت من الصحة والاهمية بمكان. فمنذ اللحظة الاولى لم اخف رأيي انه بالنسبة للاشخاص الذين عاشوا ببيت في مستوطنة كهذه او كتلك طوال أكثر من ثلاثين سنة, ما من شك اطلاقا ان عملية الاخلاء هي عملية تحطم وتراجيديا إنسانية لا مثيل لها. ولا احتاج الى تذكير من اي أحد هنا في هذا المجلس, لأعلم كم هذا الامر مؤلم وكم هو صعب. ما من شك اطلاقا بذلك ابدا, ودون ان يكون لذلك اية صلة بالسؤال اذا كان هذا الاخلاء من الناحية السياسية مهما للمصلحة الوطنية للغالبية المطلقة من سكان دولة إسرائيل الذين أيدوه. عند الحديث عن كل عائلة, عن كل إنسان سكن هناك, ولد هناك, او عاش هناك سنوات طوال, كيف يعقل أن يخطر ببال أحد  اننا لن نعترف بهذه الحقيقة , ان هذا الاخلاء هو اخلاء سيخلف ترسبات لن تمحى أبدا من قلوب وحياة الذين كانوا هناك واضطروا للمغادرة.

الحكومة مسؤولة وستواصل تحمل المسؤولية عن التأهيل الكامل لجميع من تم اخلاؤهم من غوش قطيف وشمال السامرة على جميع مستويات حياتهم – سكنهم, اعمالهم – بما في ذلك  الزراعة , وقبل كل شيء – تنشئة وتعليم اولادهم. 

كلي ثقة ان جزءا ملحوظا من الصعوبات الموجودة اليوم في هذا الموضوع, ناجمة عن رغبة الجهاز الحكومي القيام بامر من الصعوبة بمكان موضوعيا , وهو ليس توفير حلول عامة بموجب نمط موحد نص عليه القانون وحدد منذ البداية في الكنيست. وانما أن نجد حلولا فردية, ومحددة يمكنها توفير الردود لاحتياجات مجموعات مختلفة, او لاجزاء في هذه المجموعات, حتى لو تطلب الامر انحرافا عن الانماط التي تم تحديدها مسبقا.

مع ذلك, فان الادوات الموجودة تحت تصرفنا , بما في ذلك قانون الاخلاء والتعويض الذي شرعته الكنيست السابقة , هي قوانين عامة بجوهرها. ان الرغبة الناجمة عن تفهم الصعوبات الخاصة لدى هذه المجموعات المختلفة في صفوف هذه الفئة السكانية, وتوفير الحلول الخاصة لها, تتطلب استثمار وقت لاسفنا كثيرا ما يؤدي الى مواجهة هؤلاء الاشخاص لصعوبات جمة خلال الفترة الانتقالية.

لا بد من وضع الامور في سياقها الصحيح. فقد تم تخطيط "قانون الاخلاء والتعويض" من أجل توفير الرد الكامل لاحتياجات من تم اخلاؤهم . مع ذلك, وبسبب الظروف الخاصة التي رفض خلالها جزء لا يستهان به من هؤلاء السكان التعاون, وذلك بمشورة زعماء جعلوهم يتعثرون بقراراتهم. بما في ذلك حاخامين. نتيجة لذلك كان هناك كثيرون الاعتناء بامورهم قد تأخر, تعرقل او تشوش. وفي هذه الاثناء هم, وليسوا من قدموا لهم المشورة, ليسوا من قاموا بتحريضهم, ولا الذين دفعوهم الى الايمان بان الانفصال لن يتم وانه لا حاجة لعمل اي شيء, هؤلاء الاشخاص هم الذين عانوا في نهاية الامر. وليس من قدموا لهم المشورة, هم من  يتحملون نتائج الامر وعواقبه , لاسفي وحتى يومنا هذا. 
  
مثال على ذلك هي مواقع المساكن المؤقتة, التي لولا اعدادها وتحضيرها, كثير من العائلات التي تم اخلاؤها كانت ستجد نفسها قابعة في الفنادق حتى هذا اليوم.

اريد التفصيل بشكل دقيق اكثر:  

في موضوع التعويضات: كما تعلمون, فان القانون قد حدد تعويضا موحدا, متساويا وشفافا لجميع من تم اخلاؤهم – من عائلات, مصالح ومزارعين.

بخصوص الدعاوي بشأن المساكن:  جميع من تم اخلاؤهم ( باستثناء افراد ) قدموا دعاويهم بخصوص المساكن. نحو ثمانين بالمائة منهم حصلوا على تعويضات كاملة. وبخصوص عشرين بالمائة من مقدمي الدعاوي تم اتخاذ قرار جزئي, وثلاثة بالمائة من بين مقدمي الدعاوي ما زالوا قيد المعالجة. 

معدل التعويض لعائلة صاحبة بيت, كانت تسكن في المناطق التي تم اخلاؤها  مدة اكثر من خمس سنوات يبلغ مليونا واربعمائة الف شاقل.
 
بالنسبة لدعاوي المزارعين: من بين اربعمائة مزارع تقريبا كانوا في غوش قطيف , قدم مؤخرا قرابة ثلثهم طلبات لتلقي التعويض. أكثر من نصف مقدمي الطلبات قد تلقوا تعويضا كاملا او دفعة على الحساب. وهناك مزارعون خاصون قد شرعوا بتجديد نشاطهم الزراعي في بلدات مثل زيكيم ومفكيعيم وفي جنوب اشكلون. وهناك جمعيات زراعية تشيد الدفيئات وتغرس اشجار الأترج في  القرى "الطلائعية".

بالنسبة للدعاوي بمجال الاعمال والمصالح: 259  قدموا طلبات تعويض وذلك من بين 300 صاحب مصلحة بالاجمال. نحو سبعين بالمائة من مقدمي الطلبات حصلوا على تعويض كامل او شبه كامل.

بموضوع مساكن من تم اخلاؤهم:  تتواجد في الفنادق خلال هذه اللحظة ثمان واربعون عائلة متوقع ان تغادر الفنادق الى مساكن مؤقتة في نهاية هذا الشهر وعلى اقصى حد حتى بداية الشهر القادم.

السكن المؤقت: قرابة -1240  عائلة  تسكن في خمسة عشرة نقطة سكنية مؤقتة. ونحو خمسين عائلة  اخرى سوف تنضم اليها حتى نهاية هذا الشهر.

السكن الدائم : قرابة -1300  عائلة قد تسجلت لسكن دائم في تسعة عشرة نقطة سكنية وتقدر مديرية س.ل.ع ان نحو مائة وتسعين عائلة اخرى سوف تتسجل للسكن في قرى نيتسان ومرشام.

في المجال الجماهيري والاجتماعي: تم تعيين مرافق جماهيري لكل جالية, لمعالجة مسائل التأهيل الجماهيري وتوحيد جاليات اذا دعت الحاجة الى ذلك.  
 
اضافة الى ذلك, فان مديرية س.ل.ع  تشغل اكثر من مائة مختص – من خبراء نفسيين وعاملين اجتماعيين ليتمكن كل من يحتاج الى عون او مساعدة على الصعيد الشخصي, العائلي او الجماهيري من الحصول على هذه المساعدة. يتم استخدام هؤلاء المختصين مباشرة من قبل المديرية, مكاتب الرفاه الاجتماعي والتربية والتعليم ومن قبل السلطات المحلية التي تم استيعاب الذين تم اخلاؤهم داخل مناطق نفوذها.

في مجال التعليم: تقوم وزارة المعارف والثقافة باستعدادات لا سابقة لها وقد وجدت مؤسسات تعليمية بديلة لاجل الشبان الذين تم اخلاؤهم. وقد استثمرنا في البنية التحتية التعليمية فعليا, على سبيل المثال: بناء 150 وحدة لصالح الكلية في ياد بنيامين و- 230  وحدة سكنية لطلاب الكلية  التحضيرية العسكرية في يتد.

في مجال العمل: هناك 1700 طالب عمل من بين الذين تم اخلاؤهم. وحتى اليوم تم دمج 600 في العمل, وهناك 700 يتواجدون في عمليات تأهيل وتنسيب  بواسطة اربعة مراكز خصصت لتنسيب من تم اخلاؤهم من قبل وزراة الصناعة والتجارة والعمل.

في هذه المناسبة اريد ان اشكر وزير الصناعة والتجارة والعمل, نائب رئيس الحكومة, إيلي يشاي , الذي قام اليوم ايضا بزيارة بعض هذه الجاليات, بالتنسيق معي, كجزء من الدور الذي تقوم به وزارته في عمليات تأهيل وتنسيب من تم اخلاؤهم في مجال العمل.

 
اريد ان اشكر يونتان باسي, من اشغل منصب رئيس المديرية منذ بداية طريقها. لقد تم تعيين يونتان للمنصب من قبل أريئيل شارون باحدى اصعب الفترات في حياة دولة إسرائيل. اريد ان انتهز هذه الفرصة لاشكر يونتان على المهمة الصعبة والشجاعة التي اخذها على عاتقه بصورة تثير الانفعال والامتنان. انسان رائع, مستوطن, رجل استيطان بكل جوارحه, من عمال أرض إسرائيل المخلصين ومن بناتها, إنسان عمل ليل نهار في ظل معطيات بغاية الصعوبة, وفي ظل اضطرارات غاية في الصعوبة من أجل توفير حلول منصفة, إنسانية, ومرهفة لكل من تم اخلاؤهم. وكثيرون منهم – ليس النشطاء الحزبيين الذين يريدون تحقيق مكاسب سياسية, لكن كثيرون ممن تم اخلاؤهم ممتنون له من أعماق قلوبهم على المعاملة الرائعة والطيبة التي تلقوها منه. 
   
اؤمن ان بديلته , السيدة تسفيا شمعون, التي جاءت من الطاقم المهني الرفيع في مصلحة مستخدمي الدولة, سوف تواصل وبنجاح معالجة شؤون من تم اخلاؤهم .

لا شك في ان لب عملية التأهيل واعادة التوطين يكمن في العلاج الجماهيري. والحديث عن مواطنين وصلوا الى هذه التجمعات السكنية من منطلق احساسهم بتضامن ايديولوجي عميق, ومن منطلق دافعية محبتهم للبلاد الامر الذي يمكن سوى الانفعال منها وتقديره. ولدينا احساس عميق ان استيطانهم في تلك الاماكن قد ساهم بتعزيز منعة وقوة دولة إسرائيل. بالنسبة لهؤلاء الاشخاص , فان عملية الاخلاء وتفكيك المستوطنات كما سبق وقلت من قبل شكلت ازمة صعبة تمخضت عن غضب لا يمكن لاي عملية مساعدة ومعالجة حكومية ان تؤدي الى ازالته بشكل تام. 

في اطار منصبي كرئيس للجنة الوزارية لشؤون الانفصال اصدرت تعليماتي للمديرية ولجهات اخرى تعالج امور من تم اخلاؤهم بالعمل باصرار ومواظبة من اجل مواصلة عمليات التاهيل خلال اقصر فترة زمنية ممكنة.  

الحكومة سوف تواصل مرافقة من تم اخلاؤهم حتى ايجاد جميع الحلول في مجال السكن الدائم, العمل وطبعا دمج اولادهم في مؤسسات تعليمية.
قلت ان لدينا التزاما اخلاقيا بان نتعامل مع كل حالة حتى الحالة الاخيرة بصبر, وتفاهم  ومحبة, وهذا ما سنفعلة حتى انتهائنا من معالجة الحالة الاخيرة.

سيدتي رئيسة الكنيست 
 
أرجو المصادقة على بياني.
 
 
 

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   بيان رئيس الوزراء في إطار نقاش خاص تلبية لطلب 40 عضو كنيست بخصوص حالة من تم إخلاؤهم من غوش قطيف
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل