|
|
|
|
تم التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أيها الأصدقاء الأعزاء،
لقد بدأت هذا اليوم مع زميلي رئيس الدفاع والمدير العامّ لمكتبي، بزيارة إلى مدينة شديروت. ويجب أن أعترف بأنّه تمّ تأخير الإعلان المسبق عن هذه الزيارة بسبب الرغبة في مراعاة سكان المدينة فقط.
حيث إنّ الإرهابيين الذين يسمعون عن الزيارة لا يراعون سكان المدينة فيحبّون جدا أن يحترموا مثل هذه المناسبات من خلال إطلاق النار المكثّف. ومن أجل توفير السكان من هذه النتائج لزيارتي، فضلنا على عدم الإعلان عن الزيارة سلفا.
ولكن الحقيقة هي هذا الأمر آلمني قليلا لأنّي كنت خلال السنة الأخيرة، كوزير، مرات كثيرة جدا في شديروت، وعادة تمتعت باجتماع السكان، ولذلك يؤسفني أنّه في هذه الظروف أصبح هذا الأمر أصعب.
إنّني التقيت هناك أيضا برئيس البلدية ورؤساء المجالس المحلية ويجب أن أقول لكم إنّني عائد متشجّعا وفخورا. فخريتي من أنّ رئيس بلدية شديروت قال لي بشكل واضح وصادق ومستقيم بأنّه لا يوجد مكان واحد للعمل الذي نحتاج إليه في هذه المدينة. لا توجد أيّ بطالة في المدينة ولا يوجد أيّ شخص يترك المدينة. لقد بذلنا في هذا الأمرجهودا عظيمة خلال السنة الماضية وكنت ضيفا في احتفالات لإقامة مصانع في المدينة.
إننا خلقنا أماكن عمل أكبر من عدد العمال الذي تقدر المدينة على توفيره. وأنا أذكر هذه الأمور لأنّ دعم هذه المدينة ودعم المواطنين فيها في كل المنطقة التي تسمّى بمحيط غزة هذا أمر مهمّ جدا من الجهود التي تبذلها الحكومة في السنة الأخيرة. وأنا مسرور جدا أنّ هناك الذين يشدّدون على أنّ هذا المجهود الذي نقوم به هو مجهود مبارك. ونحن مستعدّون لأيّ تطوّر. إذا نظرنا إلى توفير أماكن العمل وإقامة مصانع جديدة وترميم ما يجب ترميمه وتحسين الأوضاع هناك، بالإضافة إلى التجربة لحلّ العديد من المشاكل المتعلّقة بتحصين المدارس والمؤسّسات والبيوت في هذه المنطقة، بالإضافة إلى القضايا الأمنية التي تثقل المواطنين في هذه المنطقة بالذات. ولذلك استطعت أن أصل إلى هذا المؤتمر وأنا أشعر بالارتياح بعد اللقاء بقادة المنطقة الجنوبية مع قائد المنطقة والضباط الكبار لهذه المنطقة بمشاركة وزير الدفاع.
أريد من هنا , معكم , أن أبعث عناقا دافئا وتحية إلى عائلة شاليط, العائلة التي تظهر رباطة جأش , ضبط نفس وصمود مثير للإعجاب.
لقد أصدرت الحكومة برئاستي تعليماتها إلى جيش الدفاع وقوات الأمن لعمل كل ما هو مستطاع من أجل إعادة غيلعاد إلى أبناء عائلته سالمًا معافى.
نحن نعلم – والعالم كله يعلم أن غيلعاد محتجز بأيدي عصابة إرهابيين متوحشين وقساة, يريدون إصابة أسس وجود دولة إسرائيل وضعضعتها.
لكنهم في الواقع يتسببون بإلحاق أفدح وأخطر الإصابات بالسكان الفلسطينيين أنفسهم, الذين يحملون على كاهلهم نتائج نشاطات المنظمات الإرهابية ضدنا.
سوف نواصل ضرباتنا إلى جميع عناصر الإرهاب, وكل من يمس بمواطني دولة إسرائيل لن يكون في مأمن.
لقد أصدرت سوية مع وزير الدفاع التعليمات إلى قادة جيش الدفاع بمواصلة مسّ الإرهابيين ومرسليهم, ومن يوفر لهم الدعم والحماية ومن يصدر لهم الأوامر, وأريد أن أعود وأشدد – لن يكون أي منهم في مأمن.
هذه الأيام ليست بالسهلة, وأنا أشعر بالغم والهم الذي يثقل على أحاسيس الكثير من الناس, كما أفهم هذا الإحساس بالضيق والقلق على سلامة جندي كل شعب إسرائيل يحبه ويحتضنه. وقد سبق وقلنا بموجب تقاليدنا وأعرافنا, إنّ "من ينقذ روحا واحدة من إسرائيل كأنه أنقذ عالما بأكمله".
نحن من جهتنا سوف نعمل بكل ما لدينا من قوة, لكننا لن نرضخ للابتزاز.
كما لن نجري أية مفاوضات مع جهات إرهابية, ولن نسمح لأحد بأنّ الاختطاف هو وسيلة لإركاع دولة إسرائيل. إذا فعلنا ذلك اليوم, فسوف نهدر غدا وبعد غد دماء مواطنين كثيرين في دولة إسرائيل يكونون هدفا لعمليات كهذه, إذا اتضح لأحد ما أنّ عمليات الاختطاف تؤتي ثمارها. هذه حرب طويلة تتطلب الكثير من الصبر, وتلزمنا بضبط نفس لا نهاية له. يجب علينا معرفة كيفية التروي والتأني, كما يجب علينا معرفة كيفية الرد بضربة قاصمة, وسوف نقوم بالأمرين معا وننتصر ونعيد غيلعاد شاليط إلى عائلته والى والديْه وإلى أقاربه وإلى محبيه وإلينا.
أريد القول عدة كلمات في هذا المجال: إنّ النقب كما كتب دافيد بن غوريون قبل أكثر من خمسين عاما – هو "منطقة مهمة جدا بالنسبة للدولة ولذلك يجب أن نعمل على تطويرها بكافة الوسائل حتى نخرجها من هذا الوضع الصعب الذي تعيش فيه".
أنا على أمل أن ينجح هذا المؤتمر بتجنيد الوسط الخاص إلى الجهد الحكوميّ لتطوير النقب.
هذه هي الأنشطة الطلائعية اللازمة في هذه الأيام في النقب.
إنّ جيش الدفاع الإسرائيليّ أيضا يتبرع من أجل هذا الجهد الطليعي – بنقل ثلاث من وحداته التكنولوجية إلى جميع منطقة بئر السبع.
هذا الأمر يضمن إقامة واحد من أكبر وأهم مركز تقنية متقدمة في النقب.
المجال الثاني في الخطّة هو مجال التعليم، هذا مجال أساسيّ في أيّ جهد حقيقيّ من أجل تقليص الفجوات الاجتماعية.
إننا سوف نستثمر في هذا المجال مبالغ هائلة في تطوير وتحسين أجهزة التعليم القائمة – بما في ذلك الوسط البدويّ .
إنّ تقريب النقب من مركز البلاد هو هدف وطنيّ – والثورة الواقعة في السنوات الأخيرة في مجال السكك الحديدية باستثمار مليارات الدولارات – هي من أجل تحقيق هذا الهدف. كل ذلك يسهّل اقتراب أهل النقب من أماكن العمل.
كما، يعتمد جزء أساسيّ من الخطة الوطنية لتطوير النقب على نقل معسكرات جيش الدفاع الإسرائيليّ إلى الجنوب.
يحرص المدير العامّ لمكتب رئيس الوزراء بالاشتراك مع الوزارة لتطوير الجليل والنقب، خلال هذه الأيّام، على بلورة خطّة عشر سنوات مفصّلة من أجل تحقيق أهداف الخطّة.
أيّها الأصدقاء الأعزّاء،
لا علاج ملموس في النقب دون التفضيل المصحّح للسكان البدو.
عندما أشغلت منصب الوزير المسؤول عن موضوع البدو في الحكومة السابقة برئاسة أريئيل شارون، دفعت إقامة المجلس المحليّ أبو بسمة الذي يمارس إقامة بلدات دائمة للشتات البدوية.
إنّ حكومة إسرائيل تتمحور حول ثلاثة جهود جوهرية أمام السكان البدو: التعليم والعمل والبلدات الدائمة.
إنّ تطوير النقب لا يمكن أن يكون مشروعا حكوميا فقط. من أجل التطوير الحقيقيّ والدائم نحتاج إلى أصحاب المبادرات والشركات لينضمّوا إلينا في التصدي لهذه المهمة الوطنية الضخمة.
إنّنا بحاجة، طبعا، إلى الشعب المتطوّع، إلى طلائعيي القرن الواحد والعشرين، سكان النقب اليوم – وسكان النقب في المستقبل، الذين سيساهمون في هذه الخطة الوطنية ويتمتعون من ثمارها.
شكرا جزيلا.
|