| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
أقوال رئيس الوزراء إيهود أولمرت لدى افتتاح الدورة الثالثة عشرة لمجلس التأمين الوطني |
|
|
|
|
|
|
|
|
إنني أشكرك جزيلاً أيها السيد موشيه سيئون مدير عام وزارة الرفاه ، أيها صديقي د. يغئال بن شالوم مدير عام مؤسسة التأمين الوطني ، أيها أعضاء المجلس الكرام ،
إن المجلس – وكما تعلمون – هو السلطة العليا لمؤسسة التأمين الوطني ويضم في عضويته 56 عضواً لكننا لم نعيّن حتى الآن إلا 50 عضواً وعلينا إكمال عملية التعيينات الأمر الذي يتم خلال الأيام القريبة ليتسنى للمجلس القيام بمجمل نشاطاته الهامة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من نشاطات مؤسسة التأمين الوطني.
أما أهداف المجلس فهي كالتالي: الإشراف على عمليات مؤسسة التأمين الوطني ، ومنح الاستشارات للوزير المكلف بأمر المؤسسة في القضايا التشريعية ، وبحث ميزانية التأمين الوطني ثم إحالتها إلى وزير الرفاه للمصادقة عليها مرفقةً بملاحظات المجلس وتوصياته.
(لا يزال العنوان "وزير العمل والرفاه" سائداً في المستندات والمراسلات الرسمية على الرغم من أنه لم يعُد صحيحاً حيث هناك "وزارة الرفاه" إلى جانب "وزارة الصناعة والتجارة والعمل")
كما يقوم المجلس بتسمية اللجان الفرعية التي تعتني بمختلف القضايا التي تهم التأمين الوطني إذ يتوجب على هذه اللجان نقديم النصائح لإدارة التأمين الوطني في هذه القضايا. وبالتالي فإن المجلس بالغ الأهمية وأريد أن أشكر جميع من وافقوا على الانضمام إليه وأتمنى لهم النجاح. كما يهمني أن أشكرك ، أيها السيد موشيه سيئون [مدير عام وزارة الرفاه] ، على عملك كما أشكرك أيها صديقي يغئال بن شالوم علماً بأن الطرق قد تقاطعت بنا منذ سنين في مختلف المناصب التي شغلناها حيث تقود أنت حالياً مؤسسة التأمين الوطني بصورة ناجحة للغاية.
كما قال السيد موشيه [سيئون] في مداخلته الافتتاحية فما من شك أن الظروف تقتضي تعيين وزير للرفاه [علماً بأن رئيس الوزراء نفسه يحتفظ حالياً بهذه الحقيبة] الأمر الذي سيتم في القريب العاجل. إنني أعي وجود قدر من عدم الارتياح إزاء الظروف الحالية رغم أنني أؤكد أن الميزانيات المرصودة لمشاريع الرفاه الاجتماعي لم تتضرر عقب هذه الظروف. إنني كنت قد تعهدت بحكم المسؤولية الخاصة الملقاة عليّ بضمان توفّر الميزانيات اللازمة ولذا فقد تم زيادة ميزانيات الرفاه (مع ميزانيات التأمين الوطني) بما يزيد عن مليار و 342 مليون شيكل في ميزانية العام 2007 قياساً بميزانيات العام الماضي 2005 وذلك بفضل إلغاء بعض التقليصات على المعاشات الحكومية أيضاً.
إذا ما أضفنا إلى هذه المعطيات الميزانية بمقدار 575 مليون شيكل التي خُصصت لتشجيع أرباب العمل على توفير فرص عمل جديدة ، والميزانية بمقدار 290 مليون شيكل لغرض سد احتياجات المعاقين ، فضلاً عن زيادة ميزانيات التربية والتعليم بمبلغ 593 مليون شيكل من خزانة الدولة وما يضاف إليها من مبلغ 340 مليون شيكل تم جمعها على شكل تبرعات خارج البلاد خلال فترة القتال ، وكذلك تزايد ميزانية وزارة الصحة بما يربو على 864 مليون شيكل – بما فيها سلة الأدوية المدعومة حكومياً (كما يتضح من مشروع الموازنة العامة للعام القادم المطروح حالياً على جدول أعمال الكنيست) – فإننا نتحدث بالمحصلة عن زيادة الميزانيات المخصصة لمشاريع الرفاه الاجتماعي بواقع 3،8 مليار شيكل مقارنةً مع عام 2005.
حقيقةً لا تزال هناك عدة مسائل علينا الاعتناء بها وإنني سأبذل جهدي في سبيل ذلك أملاً في تحقيق النجاح. لقد قررت الحكومة على سبيل المثال (ضمن إجراءات مصادقتها على مشروع الميزانية) تبني تقرير "لجنة شميدت" الخاص برعاية الأطفال والصبية الذين يتعرضون للضائقة. إنني أعتبر هذا التقرير ثورياً لأنه يحدد مهام جميع الجهات المتخصصة في هذا المجال. إنني مقتنع – ومتأكد من أنكم تواقونني الرأي – بأهمية تطبيق هذا التقرير وأعتزم دراسة احتمال تطبيقه كلياً خلال عامَي 2007 و 2008 الأمر الذي سيؤدي إلى ثورة في مجال رعاية الأطفال الذين يتعرضون للخطر. إن الظروف السائدة حالياً في هذا الميدان تقتضي التغيير الثوري ولا يمكننا التملص من استحقاقات التعامل معها حيث ثمة في البلاد مئات الألوف من الأطفال والصبية الذين يتعرضون للخطر بينما لم يتجاوز عدد الذين تم توفير المساكن والرعاية اللازمة لهم خارج ديارهم 12 ألفاً لا أكثر.
إن هذه الأرقام تدل على فرق شاسع ما بين الاحتياجات والموارد المتوفرة. هناك مشروع قانون بادر إليه النائب ران كوهين بشأن منح الأطفال الذين يتعرضون للخطر الرعاية اللازمة من خلال دمجهم في المجتمع مما يتناقض مع الاتجاه الذي كان سائداً في الماضي والقاضي بإبعاد هؤلاء الأطفال عن ديارهم ونقلهم إلى مؤسسات متخصصة. وهناك مخاوف من أن الحكومة تنوي تخفيف القيود المفروضة حالياً على احتمالات إخراج الأطفال من منازلهم إلى المؤسسات أو – بكلام آخر – السماح بفصل أعداد هائلة من هؤلاء الأطفال عن ذويهم.
يجب علينا البحث عن صيغة الميزانية اللائقة تمشياً مع توصيات "لجنة شميدت" وسنعمل كل ما بوسعنا لكي لا تبقى التوصيات حبراً على الورق مثل ما جرى مع الكثير من اللجان السابقة (أعتقد بأن البروفيسور شميدت نفسه ليس موجوداً في البلاد كونه قد سافر إلى سنة تفرغ علمي لكننا سنتحمل مسؤولية القيام بهذا الأمر). إن هذه المهمة ستكون في مقدمة أولويات من يعيَّن قريباً وزيراً للرفاه الاجتماعي. أما أنا فأعتزم الضلوع في الأمر سواء أكنت أتحمل ا لمسؤولية عن وزارة الرفاه أم لا ، ولن أترك وزير الرفاه حال تعيينه بعيداً عن حضوري ونفوذي وتدخّلي في هذه المواضيع لأنني أرى أن من يتحمل المسؤولية العليا عن الأمور سيكون بوسعه دفع الأمور قدماً في نهاية المطاف لإحداث التغيير في التعامل مع هذه القضايا. أعتقد بأن تدخل رئيس الوزراء في الأمر قد يكون عاملاً مساعداً حتى وإن عمل إلى جانبه وزير يعالج المسائل الجارية لوزارة الرفاه. إن تغيير سلم الأولويات الوطنية في قضايا الرفاه الاجتماعي لن يتحقق إلا من خلال تحرك رأس الهيكل الحكومي ، وإنني عاقد العزم على ممارسة دوري علماً بأن الموضوع الأول الذي أريد التعامل معه – كما سبق وذكرته غير مرة – هو موضوع معاملة الأطفال الذين يتعرضون للخطر.
إن مسألة رعاية الأطفال الصغار هي من المسائل التي نتخلف فيها كثيراً عن المعايير المتبعة في الدول الأكثر تقدماً. أنظروا في الأمر: ثمة أطفال يذهبون يومياً إلى دور الحضانة (ونحن نتحدث في كثير من الأحيان عن الفئة العمرية 0-3 سنوات وهي الفئة العمرية الأشد تأثيراً على تطور مشاعر الطفل ونفسيته كما يؤكد خبراء علم النفس) حيث يجب التنويه إلى أن هذه الحضانات العائلية وغيرها لا تخضع لأي معايير من التأهيل المهني المنصوص عليه قانوناً – باستثناء الانطباعات العابرة بالنسبة لنوعية العاملين فيها. بل بالعكس إننا نتحدث في معظم الحالات عن أناس لا تتوفر لديهم المؤهلات والكفاءات المهنية اللازمة.
ويشار إلى أن الموارد الواجب على المجتمع استثمارها لإعادة تأهيل الأطفال الذين أُسيئت معاملتهم في دور الحضانة هذه تزيد أضعافاً عما كان بإمكاننا توظيفه لتفادي بعض الضائقات التي يتعرضون لها.
لقد جرى الحديث منذ سنين خلت عن محاولات وزير الصناعة والتجارة والعمل – بصفته المسؤول عن الحضانات التابعة لوزارة العمل – وضع المعايير الخاصة بهذه الحضانات. غير أن هذه الظاهرة تتطلب على نطاق قطري العناية الأشمل التي تطال جميع الأطفال في الفئة العمرية 0-6 سنوات بغض النظر عما إذا كان وزير الرفاه يتحمل المسؤولية القانونية عن هذا الأمر من عدمه. إن هاتين القضيتين (الحضانات والأطفال الذين يتعرضون للخطر) هما الموضوعان اللذان قررت بصفتي رئيس للوزراء وضعهما نصب عينيّ لإحداث التغيير في سلم الأولويات وتوظيف الموارد على نطاق يختلف تماماً عما كان حتى الآن. لا شك أن التأمين الوطني – بمختلف الطرق – سيكون بحكم الضرورة شريكاً جوهرياً في وضع الأولويات الجديدة.
أشكر مجدداً إذاً جميع أعضاء المجلس وأتمنى لهم النجاح. أعتقد بأنه يترتب علينا الآن تعيين القائم بأعمال رئيس مجلس التأمين الوطني وإنني أرشّح لهذا المنصب مدير عام وزارة الرفاه الاجتماعي. أرجو ممن يؤيد ترشيحه رفع يده [تمت المصادقة على التعيين].
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|