| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء خلال المراسم التأبينية الرسمية لإحياء ذكرى اغتيال المرحوم يتسحاق رابين |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
سيادة رئيس الدولة السيد موشيه كتساف وعقيلته السيدة غيلا كتساف ، رئيسة الكنيست السيدة داليا إيتسيك ، رئيسة المحكمة العليا السيدة دوريت بينيش ، أفراد عائلة المرحوم رابين ، سيداتي وسادتي الكرام ،
لقد مرت إحدى عشرة سنة وها هو الخريف يطل علينا مجدداً اليوم عند حلول ذكرى اغتيال رجل السلام المقدام يتسحاق رابين ونحن نستذكر التئام العظماء والكبار من العالم أجمع هنا في جبل هرتصل في العاصمة إكراماً وإجلالاً له لدى إقامة جنازته.
لقد وقف الشعب بأكمله آنذاك مشدوهاً يعتريه الحزن والأسى لوقوع هذا العمل الخبيث حيث مد قاتل خسيس من أبنائنا يده الغادرة ليطعن قلب الأمة.
أي نعم ، لقد مرت إحدى عشرة سنة وها هو الخريف مقبل علينا ونحن نزور مجدداً شاهد القبر حيث وُوري المرحوم يتسحاق رابين الثرى في أعالي قمم أورشليم القدس. وأصبحت المدينة حلقة متصلة من فصول حياته: إنها مسقط رأسه وقد حارب من أجلها في حرب 1948 ثم قاد حرب تحريرها وإعادة توحيدها عام 1967 وناشد لها السلام وها هو مدفون تحت ترابها ورصاصات الغدر تصيب ظهره.
إن الأحجار الهامدة تصرخ معبرةً عن إهانة أورشليم القدس وتلطيخ تأريخ الشعب اليهودي بالخزي والعار بسبب ليلة الغدر المشؤومة تلك لتدوّن على صفحاتها بحروف دامية هذه السطور: "أما ذلك الليل فَلْيُمسكه الدُجى.. هوذا ذلك الليل ليكُن عاقراً لا يُسمع فيه هُتاف.. لتُظلِم نجوم عشائه لينتظر النور ولا يكُن ولا يرَ هُدُب الصبح" (سفر أيوب الأصحاح الثالث الآيات 6-9)
أيها السادة الكرام ،
لا داعي لأن نكون من أنصار يتسحاق رابين أو ننتمي إلى تياره الفكري حتى نشيد بقيادته ومساهمته الجليلة في تعزيز أمن دولة إسرائيل والإنجازات الهائلة التي حققها بصفته قائداً عسكرياً وسياسياً فذاً.
لقد كرس المرحوم رابين حياته منذ نعومة أظفاره لشعبه والنضال من أجل قيام دولة إسرائيل وبناء قدراتها العسكرية وحمايتها والنهوض بمكانتها الدولية وتعزيز اقتصادها ونسيجها الاجتماعي ودعم مساعيها الشجاعة لجلب السلام إلى ربوعها.
لقد أثنى عليه أنصاره وخصومه السياسيون على السواء لاستقامته ونزاهته ووفائه الخالي من الشوائب بإنجاز المهام الوطنية.
لقد تم الإجهاز على يتسحاق رابين وهو لا يزال يصعد الطريق الذي سيؤدي – هكذا اعتقد – بدولة إسرائيل إلى غايتها المنشودة ، إلى إحلال السلام والأمن في أرجائها كافة.
لقد إرتقى قمة السلام مع المملكة الأردنية الهاشمية الذي تم عقده في وادي العربة.
أما سائر القمم التي تطلع إليها – أي عقد اتفاقات للسلام مع الفلسطينيين وسوريا – فما زالت عند مماته بعيدة المنال تحف بها الضبابية والالتباس ، كما أن الدروب التي سار عليها رابين بجرأة باتجاه هذه القمم ما زالت طرقاً وعرة مختلف عليها. إننا لا نعلم يقيناً ما إذا كانت هذه الدروب ستؤدي بنا إلى أهدافها أم لا. لقد تركت الرصاصات القاتلة علامات الاستفهام الشديدة التي لا يقدر أحد على إزالتها ، ولا يزال تراث رابين موضع جدل وخلاف.
غير أن الأشواق إلى يتسحاق رابين عميقة وحقيقية وتشمل جميع ألوان الطيف السياسي كون هذا الرجل من كان. إنها في الوقت ذاته الأشواق التي تحنّ إلى إسرائيل ما قبل وقوع جريمة الاغتيال النكراء التي حزّت قلوبنا ووصمتها ؛ إنه الحنين إلى دولة إسرائيل الساذجة التي لم تستطع تصديق حقيقة اغتيال رئيس الحكومة مهما احتدم أوار الجدال فيها.
لقد تركتنا عملية الاغتيال ونحن نشعر بالحزن والشجى وبددت أوهامنا ولم نعد نشعر بأننا في مأمن من سيف العداوة بين الأشقاء. غير أنه يمكن على أي حال استخلاص بعض العبر والدروس التي توحي بالخير من هذه الجريمة البشعة. إذ إن إسرائيل واجهت العام المنصرم اختباراً شديد القسوة من الخلافات الداخلية المحتدمة التي استوجبت الحسم بصورة ديمقراطية حيث تمكنت من التعامل مع هذا التحدي بصورة تمتزج فيها القوة الأخلاقية والألم والحساسية والتفاخر.
وبالتالي فإن قتل رئيس الوزراء الراحل لم يؤدِ إلى شل قدرة دولة إسرائيل على حسم القضايا السياسية الشائكة وتنفيذ قراراتها مهما كانت صعبة. إن كرامة النظام الديمقراطي الإسرائيلي التي انتُهكت باغتيال رابين قد تمت استعادتها.
إنني – ومن منطلق الحب والإعجاب ودون طمس الخلافات – أؤدي هنا التحية لإحياء ذكرى يتسحاق رابين نيابةً عن الشعب برمته الذي تراوده مشاعر التقدير والامتنان والحسرة التي يعتصر لها الفؤاد ، كما يهمني إحياء ذكرى عقيلة الراحل العظيم السيدة ليئا رابين الوفية المخلصة التي سايرته طول الطريق ثم حملت بعد رحيله شعلة تراثه حتى أدركتها المنية.
طيّب الله ثرى الزوجين الراحلين يتسحاق وليئا رابين.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|