الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2007  شباط  أقوال رئيس الوزراء خلال مراسم التسليم والتسلم لرئاسة الأركان العامة لجيش الدفاع
أقوال رئيس الوزراء خلال مراسم التسليم والتسلم لرئاسة الأركان العامة لجيش الدفاع

14/02/2007
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

أيها السيد وزير الدفاع المحترم ،
أيها أعضاء الحكومة ،
أيها الجنرال دان حالوتس ،
أيها الجنرال غابي أشكنازي ،
أيها أعضاء هيئة الأركان ،
أيها القادة والضيوف الكرام ،

تشهد القيادة العليا لجيش الدفاع اليوم الاحتفال بالتناوب وتبادل راية القيادة بين اثنين من أعظم رجال فئة المقاتلين والقادة في جيش الدفاع وأكثرهم امتيازاً وتفوقاً. إنهما انطلقا من نفس القرية الوديعة واتّجها إلى مساريْن عسكرييْن متوازييْن ومنفصليْن عن بعضهما البعض. غير أن الطرق قد تقاطعت بهما مجدداً بعد مضي ثلاثة عقود في قمة القيادة العسكرية والأمنية لدولة إسرائيل ، وها هما يقفان أمامنا اليوم ، جنرال إلى جانب جنرال ، ليتسلما تهاني الشعب وتقديراته وتمنياته لهما.

وقد قيل قديماً: "تَقَلَّدْ سَيْفَكَ عَلَى فَخْذِكَ أَيُّهَا الْجَبَّارُ، جَلاَلَكَ وَبَهَاءَكَ" [سفر المزامير ، المزمور 45: 3] ، حيث انتحلت قرية "حاغور" [أي تقلَّد سيفك بالعبرية] موطن رأسَيْكما اسمها من هذه الآية الكريمة في سفر المزامير علماً بأنها كانت قرية نائية تأسست بُعيد حرب الاستقلال على أيدي مقاتلي الكتيبة التاسعة لقوات "البلماخ" ثم استوطنها القادمون الجدد من دول الشرق. وقد فهم هذان الفتَتَيان من أبناء هذه القرية الآية المنوَّه بها والتراث الذي قامت عليه فهماً حرفياً دقيقاً واختارَا الخدمة العسكرية والدفاع عن دولة إسرائيل طريقاً ورسالة لهما. واليوم يتطلع إليهما مواطنو الدولة بتعاطف وفخر واعتزاز. إن دولة إسرائيل – وهي من العجب العجاب لمجرد قيامها -  حمَّالة أوجه وإننا نتطلع اليوم إلى أحد وجوهها الأشد جمالاً وروعة.

إنني أريد أن أقدم للجنرال حالوتس باسمي شخصياً ونيابةً عن حكومة إسرائيل برمتها خالص الشكر على خدمته العسكرية المتميزة والفريدة من نوعها بصفته طياراً مقاتلاً ومحارباً وقائداً طار بسلاح الجو إلى أعلى القمم وأبعد الآفاق والأداء المتميز والمنقطع النظير لوظائفه.

إنك ، أيها الجنرال حالوتس ، توليت قيادة جيش الدفاع في مهام صعبة ومعقدة وحساسة وقد مارستها بحنكة وقدرة قيادية وعظمة أخلاقية. لقد سنحت لي ، بصفتي رئيساً للحكومة ، فرصة التعامل معك ومعرفتك عن كثب في الأيام والليالي القتالية وفي لحظات التوتر التي يتخبط فيها المرء قبل أن يحسم أمره. وبالتالي فإنني اطّلعت على مزاياك الخاصة وذكائك ورباطة الجأش التي تحلّيت بها في المواقف الصعبة ، كما اطّلعت على كيفية مواجهتك بصورة مشرِّفة لبعض العيوب وما تلاها من سهام النقد المؤذي وغير العادل. إنك نِلْت كامل ثقتي ومطلق التقدير من جميع أعضاء الحكومة.

إنني أريد أن أطمئنك ، أيها الجنرال دان حالوتس ، بأن الظروف التي دفعتك إلى تقديم موعد اعتزالك مهام منصبك لن تنقص شيئاً من ميزان حسناتك وإنجازاتك ومساهمتك الشخصية العظيمة في ضمان أمن دولة إسرائيل.

إن قرارك بشأن استيفاء إجراءات التحقيق في أداء الجيش خلال الحرب الأخيرة على المستويات كافة وتسليم خليفتك منظومة متماسكة ومتكاملة من الاستنتاجات والعِبَر يشكل نموذجاً يُحتذى به من المسؤولية والاستقامة. ولا شك لديّ أن الحرب التي فُرضت على دولة إسرائيل رغماً عنها قد انتهت إلى إنجازات رائعة وأحدثت تغييراً إيجابياً وجوهرياً في الأوضاع بمنطقة جنوب لبنان وتكريس أمن القرى الحدودية في شمال البلاد. إن سجلاّت التأريخ ستعيد لك ما حرمتك منه الأجواء العامة الحالية.

وبالتالي فإنني أتمنى لك التوفيق على المشوار القادم بل إنني متيقن من أن إخلاصك لإسرائيل دولةً ومجتمعاً وللثوابت الصهيونية العملية سيؤدي بك نحو تقديم المزيد من المساهمات الجليلة في درب المستقبل.

أيها الجنرال غابي أشكنازي ،

لقد وضعت حكومة إسرائيل تحت تصرفك اليوم أغلى ما لديها من ذخائر ليس له ما يضاهيه من حيث جسامة المسؤولية وعظمة الواجب أي قيادة جيش الدفاع. لقد صار لزاماً عليّ وعلى وزير الدفاع – وبسبب خطورة مغزى القرار المتعلق بتعيين رئيس الأركان – اتخاذ إجراءات البحث والتمحيص الوافية بالنسبة لترشيح رئيس الأركان بناءً على التشاور مع أبرز خبراء الأمن. غير أنني اعتمدت ترشيحك رئيساً للأركان ، الذي أقره مجلس الوزراء بالإجماع ، عندما لم يعُد يراودني ولو أدنى شك في أن يكون اختيارك لهذا المنصب هو القرار الصائب واللائق الذي يضمن لجيش الدفاع أفضل القيادة وأسماها.

إنني لن أقوم هنا بتعداد مناقبك ومواهبك إذ إن مجرد كونك مقاتلاً شجاعاً وقائداً باسلاً في قوات المشاة وتحديداً في لواء "غولاني" لهو بطاقة تعريف لا تحتاج إلى مزيد من الشواهد والإثباتات ، كما أنك أبديت عند توليك المناصب الرفيعة في رئاسة أركان الجيش ومنصب المدير العام لوزارة الدفاع الحنكة والقيادة وسمو الروح.

إنك ستحتاج إلى كل هذه الملكات عند إمساكك الآن في دفة القيادة لأن الوقت الحاضر بالغ التعقيدات ومن يدير الدفة عليه أن يكون قائداً ماهراً يبعث الشعور بالأمن والأمان وينفخ الروح في أشرعة جيش الدفاع.

إن دولة إسرائيل تواجه تحديات جمة ومخاطر ليس بسهلة ويقف جيشها ، جيش الشعب ، سداً منيعاً لحمايتها. ويجب على هذا الجيش أن ينهي على وجه السرعة الإجراءات الخاصة باستخلاص العبر من الحرب وتطبيقها ليكون على أتم الاستعداد والأهلية لمواجهة أي تحدٍ أو خطر.

إن دور الجيش يتمثل بكونه جاهزاً للحرب بينما يجب على الحكومة السعي للحيلولة دون نشوب هذه الحرب بالوسائل السياسية ، وثمة ترابط عضوي بين كلا المسارين. إذ إن الجيش – إذا ما كان مستعداً للحرب على أكمل وجه – يكون بذلك قد قدم أهم مساهمة منه لتحقيق السلام ، على اعتبار أن هذا الاستعداد يشكل بحد ذاته عاملاً رادعاً ناجعاً يبعد شبح الحرب ، كما أنه يمنح الحكومة فسحة لإجراء المناورات السياسية التي تشكل بدورها رافعة للمضي قدماً بعملية السلام.

وكان رئيس الوزراء الأول لدولة إسرائيل دافيد بن غوريون قد أشار بصراحة إلى هذا الأمر إذ قال: "إن الشرط الأساسي لتقريب السلام بيننا وبين العرب يتمثل بخلق الشروط التي تنتزع من قلوب الجيران حلم القضاء على إسرائيل ، وبالتالي فإنني أعتبر النهوض بقدرات جيش الدفاع رسالة سلمية".

إن الحكومة الحالية برئاستي قد رصدت للمجال الأمني أقصى الموارد الممكنة لتطبيق العبر والدروس المستفادة من الحرب الأخيرة والتزود بالأسلحة والذخيرة والتعاظم العسكري وإجراء التدريبات اللازمة لجنود الاحتياط وسد النقص في المخزونات وتنمية التفوق النوعي البشري والتكنولوجي الذي يتمتع به جيش الدفاع.
إن نجاح مشروع ال"حيتس" [لاعتراض صواريخ العدو] يوفر لدولة إسرائيل غطاء دفاعياً مجدياً  ، كما أنه سيتم خلال السنوات القليلة المقبلة تطوير واستخدام منظومات أخرى لحماية الجبهة الداخلية واعتراض الصواريخ القصيرة المدى.

وسيُضطر جيش الدفاع تزامناً مع هذا الأمر إلى مواصلة الكفاح بلا هوادة ضد التنظيمات الإرهابية والتأهب لأي تطور محتمل في شمال البلاد مهما استحال رصده مسبقاً.

إنني أريد اقتناص هذه الفرصة لأتوجه إليكم ، أيها مواطنو دولة إسرائيل. لقد كان جيش الدفاع وما زال العمود الفقري والبوتقة التي تصهر عناصر المجتمع الإسرائيلي. إن جيش الدفاع لهو المفترق الأشد تأثيراً وروعة بالنسبة لجميع فئات الشعب والشرائح السكانية. وعلينا بالتالي ألا نمدّ أيادينا لدعم هؤلاء الذين يحاولون الطعن في جيش الدفاع وجعله كيساً للملاكمة.

إن جيش الدفاع هو الخلاصة الأكثر صفاء لشعبنا ، ذلك الشعب صاحب التراث العظيم والقوة والمناعة ، الشعب الذي عرف ماضياً ويعرف حاضراً وسوف يعرف مستقبلاً كيف يتحد ويخطو معاً نحو فترة من الأمن والسلام والرفاهية.

إن جيش الدفاع يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى لأجواء من الاصطفاف خلفه والدعم الشعبي له وتشجيع الخدمة الدائمة في وحداته الميدانية وقوات الاحتياط. وما زال جيش الدفاع القوي أشد ضمانة رسوخاً وثباتاً لقيام دولة إسرائيل وصيانة أمنها وازدهارها وإحلال السلام المنشود.

أيها رئيس الأركان ، إن أمامك الكثير من العمل والوقت أخذ يداهمنا إلا أنك تملك القدرات المشهود لها وتنال ثقة الشعب والجيش وترافقك جميع التهاني والتمنيات التي تنطلق من أفئدة المواطنين أجمعين.

أيها الميجر جنرال غابي أشكنازي ، "تَقَلَّدْ سَيْفَكَ عَلَى فَخْذِكَ أَيُّهَا الْجَبَّارُ" ، بالتوفيق والنجاح !

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   أقوال رئيس الوزراء خلال مراسم التسليم والتسلم لرئاسة الأركان العامة لجيش الدفاع
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل