| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
أقوال رئيس الوزراء خلال مراسم إحياء ذكرى الرئيس السادس لدولة إسرائيل حاييم هرتصوغ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أيتها فخامة القائمة بأعمال رئيس الدولة رئيسة الكنيست السيدة داليا إيتسيك ، أيتها السيدة أورا هرتصوغ وأبناء عائلة هرتصوغ ، أيها أعضاء الحكومة الكرام ، أيها السيدان الحاخامان الأكبران لدولة إسرائيل ، أيها رئيس السلك الدبلوماسي الأجنبي ، أيها معالي رئيس الوكالة اليهودية ، أيها رئيس بلدية أورشليم القدس ، أيها الضيوف الكرام ،
إننا نحيي اليوم في هذه المراسم الذكرى العاشرة لوفاة الرئيس السادس لدولة إسرائيل حاييم هرتصوغ انطلاقاً من تقديرنا العميق لشخصيته والاعتراف بمساهمته الكبيرة ونشاطه الدؤوب من أجل إسرائيل دولةً وشعباً خلال سيرة حياته الحافلة بالعمل.
كان حاييم هرتصوغ شخصاً فريداً. لقد تربى وترعرع بصفته نجل الحاخام الأكبر يتسحاق هليفي هرتصوغ وزوجته سارة رحمهما الله في بلفاست ودبلن على قيم التراث اليهودي العريق ثم باشر دراسته في أحد المعاهد الدينية في البلاد إلا أن مقتضيات الفترة والهمة التي طُبع عليها جعلته ينجذب بسرعة إلى ساحات أخرى وإلى جبهة الكفاح من أجل قيام الشعب اليهودي ثم نشأة دولة إسرائيل وصيانة أمنها.
كان حاييم هرتصوغ من ضمن المقاتلين في القوات المساندة للحرية التي دحرت خلال الحرب العالمية العدو النازي الغاشم وأنقذت بقايا الشعب اليهودي في أوروبا من براثن المحرقة. ثم أصبح هرتصوغ من مؤسسي سلاح الاستخبارات في جيش الدفاع وتولى رئاسة هيئة الاستخبارات في قيادة الأركان العامة. كما أنه عُرف بصفته مؤرخاً عسكرياً موهوباً وغزير الإنتاج ومحللاً لامعاً في أوقات الطوارئ حيث ساهم بثه على أمواج الأثير في طمأنة الجمهور الإسرائيلي. في الوقت ذاته كان حاييم هرتصوغ رجل قضاء وسياسة وكاتباً صحافياً ورئيساً لشبكة "أورت" التعليمية العالمية وما إلى ذلك من وظائف ومناصب تولاها خلال حياته.
غير أن أكثر ما هز مشاعره كان وعيه بأهمية الرسالة الوطنية وبالتالي وافق على تمثيل دولة إسرائيل لدى الأمم المتحدة في أصعب الفترات. هناك ، حيث بوابة الأمم ، وقف حاييم هرتصوغ وقفة شجاعة مجيدة ودافع باستماتة عن كرامة شعبه إزاء الجمعية العامة المعادية والتحالف غير المقدس لسفراء دول تخضع لأنظمة استبدادية قمعية أقدمت على مقارنة الصهيونية بالعنصرية. عندما مزق حاييم هرتصوغ ورقة هذا القرار المخزي والمشين إرباً إرباً كان قد وضع نصب عينَيْه المثال الذي قدمه والده الحاخام الأكبر قبل ذلك ب-36 عاماً عندما مزق صيغة "الكتاب الأبيض" [للانتداب البريطاني بحق يهود البلاد]. وقد رفع حاييم هرتصوغ بفضل خطابه وفعلته المنوَّه بها أمام الأمم المتحدة هامة جميع أبناء الشعب اليهودي واستمال قلوب جميع المنصفين ومناشدي العدالة على وجه البسيطة.
إن انتخاب حاييم هرتصوغ رئيساً لدولة إسرائيل كان أمراً طبيعياً ولائقاً. لقد أدى مهام منصبه الرفيع بوقار وجلال وزاد دولة إسرائيل عامةً ومؤسسة الرئاسة بالذات كرامةً وهيبة. لقد كان مخلصاً في مسعاه لتأليف القلوب بين شرائح المجتمع الإسرائيلي وتحقيق الوحدة الوطنية. كما كانت رموز الدولة وعَلَمها وسمعتها أموراً عزيزة بل ومقدسة لديه. لم تراوده الشكوك بالنسبة لحقوق الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل وتفوقهما أخلاقياً وقد نقل بكفاءة واقتدار موقف إسرائيل ورسالتها وتطلعها إلى السلام إلى أي مكان وطئته قدماه. كما أنه دأب على تعزيز الأواصر بين إسرائيل والجاليات اليهودية. أما القضايا الداخلية فلم يتردد في إسماع صوت النقد حولها. لقد كان متحمساً في دفاعه عن سلطة القانون وتصدّيه للمظاهر القبيحة من العنصرية والمساس بالنظام الديمقراطية (إنه رفض علناً التعامل مع إحدى الحركات السياسية التي اعتمدت أفكاراً عنصرية وغير ديمقراطية). كما أنه لم يخْشَ الحديث عن سطحية العمل الصحفي وتطاوله على المواطنين وسمعتهم وتغلغله في شؤونهم الخاصة. عندما استدعته الحاجة في حالة معيّنة (قضية الحافلة رقم 300) إلى الحسم بين قيمتين هامتين متناقضتين – أي تطبيق القانون بحرفيته وأمن الدولة – لم يتملص من المسؤولية ورجح الكفة لصالح الاعتبارات الأمنية. وقد جعله هذا القرار عرضة للنقد اللاذع في وسائل الإعلام لكن أعلى هيئة قضائية في الدولة قد أضفت صفة الشرعية على هذا القرار الذي حظي بدعم شعبي عارم.
لقد أقام المرحوم حاييم هرتصوغ وقرينته – شريكة عمره – أورا هرتصوغ أطال الله عمرها – داراً وعائلة عريقة. كما أن تأثيره امتدّ في المجالات التي وضع فيها بصماته. أما اليوم ، بعد مرور عشر سنوات على وفاته ، فإننا نتذكر حاييم هرتصوغ بشوق وامتنان. إن شخصيته ووقعه ومساهمته من أجل دولة إسرائيل منقوشة في سجلّ التأريخ. لقد تشابكت ملحمة حياته بالنضالات العسكرية والسياسية التي خاضتها الدولة وبصياغة سماتها المميزة ومؤسساتها. وبالتالي فقد أصبح مركزه مضموناً بين مقاتليها ومبعوثيها ورؤسائها الأكابر.
رحمه الله وطيّب ذكراه.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|