| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
أقوال رئيس الوزراء خلال الاحتفال بذكرى شهداء معارك وحروب إسرائيل في موقع "تلة الذخيرة" (غفعات هتحموشيت) |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
لقد حلّ المساء وانطبق على جبال أورشليم القدس وأخذ السُكون يلفّ أرجاء البلاد. إنه هدوء ينم عن الألم وهو عميق كالجرح الغائر الذي يعذبك.
في مثل هذه الساعة عشية حلول ذكرى شهداء معارك وحروب إسرائيل يحيط الحداد والحزن بدولة إسرائيل التي تحيي ذكرى أبنائها من اليهود والدروز والشركس والبدو وأبناء الطوائف الأخرى الذين سقطوا في ميادين القتال.
إن الحزن العارم ينطبق على الأرض وله أسماء ووجوه بل إنه يعبر عن آمال خائبة في الحياة. كان كل شهيد من هؤلاء الشهداء عالماً متكاملاً ضاع إلى غير رجعة وصار فراغاً يستحيل علينا ملؤه.
أعْلَم أن هذا الحزن لهو أمر شخصي يتصل بالمشاعر الحميمية التي تراود المرء ثم عائلة الشهيد ، وسيظل الألم دوماً شيئاً خصوصياً حتى وإن شاطرته الأمة بأسرها.
أعْلم يقيناً أن الكلام لن يواسي بل ما من طريق يتيح حقيقةً إدراك ما تشعرون به – أيها آباء الشهداء وأمهاتهم والأرامل والأيتام والأشقاء والأصدقاء – طيلة أيام السنة. لن تفلح الكلمات إلا نادراً في وصف ألم الفراق ، وقد تكون من قبيلها الكلمات التي وضعها الشاعر يهودا عميحاي لإحياء ذكرى قائده وصديقه الملازم حاييم لاكسبرغر (الملقب "ديكي") الذي سقط في شهر يوليو تموز من عام 1948:
ينزل المطر على وجوه أصدقائي على وجوه أصدقائي الأحياء الذين يلتحفون رؤوسهم وعلى وجوه أصدقائي الأموات الذين لم يعودوا ليلتحفوا بشيء
إن مسارات المعارك تحزّ هذه البلاد طولاً وعرضاً وتحيط بحدودها. لم نَشَأها قط. إننا شعب يقدّس الحياة ولا نهلّل للقتال. غير أننا مرة تلو الأخرى نُضطر إلى حماية أنفسنا وصون سيادتنا والكفاح من أجل حريتنا. إننا جاهزون للخروج إلى المعركة لكننا لا نحبّ الحرب. وحتى عندما نحقق أهدافنا لا تعترينا بهجة النصر إذ أثقل الثمن الذي دفعناه كاهلنا. خلال العام المنصرم ، منذ حلول ذكرى الشهداء السابقة ، خرجنا للمعركة على الحدود اللبنانية. لقد صارت حرب لبنان الثانية حلقة أخرى في سلسلة ممتدة ومؤلمة من المعارك التي تخوضها إسرائيل مع عدو لم يسلّم بعد بكياننا. وقد كلفتنا هذه الحرب أيضاً الثمن غالياً ومؤلماً للغاية.
ليتها ستكون الحرب الأخيرة. ليت جرحى المعارك والمعاقين ستلتئم جروحهم.
ليتنا سنشاهد عما قريب أسرانا عائدين إلى ديارهم. أيها الجمهور الكريم ، لقد عرفنا دوماً ، وإن كان ذلك في خضم المعركة ، كيف نمدّ أيادينا للسلام مع جيراننا. بل إننا عرفنا ، كلما تجاوب معنا الطرف الآخر بيد ممدودة للسلام ، كيف نلقي بالسلاح جانباً ونتفاوض ونتوصل إلى الاتفاقات. ولكن – وأحسرتاه – مرة تلو الأخرى جُوبهنا بالدعوات إلى القتال والبغضاء. إننا شعب قديم قدم التأريخ. لقد خُلقنا على تراب هذه البلاد قبل آلاف السنين ونمتلك القوة على البقاء هنا إلى أبد الأبدين. إن فصول حياة الشهداء القصيرة لهي الدليل القاطع على ذلك. بيد أننا لن نيأس من فرص بلوغ السلام المنشود.
إننا نرهف السمع إلى ما يجري وراء الحدود ونسمع أيضاً وقع تعاظم الأصوات المعتدلة. إن واجبنا للشهداء وأبناء عائلاتهم ومواطني الدولة أجمعين يحتّم علينا القيام بكل جهد مستطاع لاجتياز الدرب الطويل الذي يمنع الحرب ويؤول إلى السلام.
أيها أبناء العائلات العزيزة ، لقد حلّ المساء على "تلة الذخيرة" وخبطت الرياح الأعلام المنكَّسة التي ترفرف في شتى أرجاء البلاد. إن أصوات الخبط قريبة من مسامعنا ومؤلمة ، وحتى بعد رفع الرايات إلى رؤوس السواري إيذاناً بالاحتفال بعيد استقلالنا فإننا لن ننسى صور الشهداء وبطولاتهم وتضحياتهم.
إن دولة إسرائيل تحنو برأسها حزناً. رحم الله ذكرى الشهداء الأجلاّء.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|