| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
أقوال رئيس الوزراء خلال يوم دراسي في معهد الديمقراطية الإسرائيلي |
|
|
|
|
|
|
|
|
إنني أكنّ جزيل الشكر للأستاذين البروفيسور أريك كرمون والبروفيسور ماجد الحاج كونهما المهندسَيْن المخططَيْن لهذا الملتقى وكذلك للسيد شوقي خطيب رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب. إنني أجد نفسي مرغماً على التعبير عن دهشتي لدأبكم وصبركم طيلة هذا اليوم حيث لم تستقطب التطورات خارج هذه الغرفة اهتمامكم لدرجة خروجكم منها بل إنكم وظفتم أفكاركم وأحاسيسكم في القضايا محل النقاش.
إن هذا اليوم شديد المغزى بالنسبة لي وهو كذلك ليس لأنني شخص لا يعي مضاعفات وحساسيات الواقع الذي نجابهه بل قد يكون السبب معاكساً أي معرفتي هذا الواقع. إنني أعلم أنه توجد – وفيما يتجاوز الثقافة الخطابية والآداب والاحترام المتبادل الواجب إبداؤه تمشياً مع أجواء هذا الملتقى – توجد بينني وبين السيدين شوقي خطيب و[رئيس بلدية الناصرة] رامز جرايسي فوارق شاسعة من حيث التوقعات والقضايا السياسية الداخلية والإقليمية. إن هذه القضايا لن تُحل بتبادل العناق والتعاطف لأنها ذات مغزى حقيقي. غير أننا قررنا أنه آن الأوان للتعامل مع هذه القضايا ليس بالكلام وحده حيث يجب الصراخ عالياً والقول جهارةً إننا لم نعُد نتمتع بميزة الوقت لإيهام أنفسنا بأننا قادرون على تجاوز هذه المشاكل دون مواجهتها.
ثمة هنا 20% من مجموع سكان دولة إسرائيل وقد يحدث بين حين وآخر أن أفراداً من هذه الأقلية يضطلعون بأمور مفزعة. أعتقد بناءً على إدراكي وعلمي بأن [النائب السابق] عزمي بشارة متورط في أمور كهذه. بيد أنه يجب التأكيد هنا أنه لو نظرنا إلى فترة 60 عاماً تقريباً منذ قيام دولة إسرائيل المستقلة وأمعنّا النظر في نسبة المواطنين العرب الذين تورطوا في نشاطات من شأنها المساس بأمن الدولة وبنسيج التعايش فيها لَوجدنا أن هذه النسبة لا تعدو كونها "عُشر معشار" من مجموع هؤلاء السكان.
أيها السادة ، علينا أن نتذكر هذه الأمور وأريد أن أقول لكم في هذا السياق ما يلي: أولاً - يجب استحضار الحقائق ؛ ثانياً – إن هذه الحقائق لهي أمر مشجع. إننا هنا ونعيش معاً فلماذا إذاً يسعى البعض إلى "شيطنة" السكان العرب بصورة غير واقعية وغير متناسبة مما يؤدي بهم إلى الاعتقاد بغير وجه حق بأن هناك مَن يعتبرهم تهديداً إستراتيجياً لدولة إسرائيل. إنهم لا يمثلون أي تهديد إستراتيجي لدولة إسرائيل وأريد أن أقول ذلك قطعاً. لا توجد أي شخصية في المستويات المسؤولة لدولة إسرائيل وبالتأكيد لا يوجد بين المسؤولين الخاضعين لإمرتي مَن يعتقد هكذا. أما بالمقابل فهناك مشاكل وفجوات – وبعضها عسيرة ومستعصية – مما يحدث الشعور بالمرارة وبالتالي يتعين علينا التحادث عن هذه القضايا والتحرك من أجل إحداث التغيير المطلوب.
كانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت في حينه رصد مبلغ 4 مليارات شيكل للوسط العربي. إنها لم تكن الحكومة التي أرئسها بل الحكومة التي سبقتها وعليّ الاعتراف بالحقيقة وهي أنه لم يتم عملياً توظيف إلا مبلغ 2،7 مليار شيكل لهذا الغرض – أي ما يقلّ بصورة ملحوظة عن الوعود – وهذا لأسباب مختلفة لا أريد الدخول في تفاصيلها إذ يكفينا الإقرار بهذه الحقيقة. غير أنه أريد أن أقول لكم – بل إنني أعتزّ بهذا الأمر – إنني أول رئيس وزراء في تأريخ دولة إسرائيل يضم مجلسه الوزاري عضواً عربياً وهو السيد غالب مجادلة. لا بد وأن أقول لكم إن بإمكان المواطنين العرب التفاخر به بل إنني شخصياً فخور به وأعتبره صديقاً شخصياً لي وأعتزّ بعضويته في مجلس الوزراء. بطبيعة الحال يمكن للبعض أن يقول: "إن هذا الأمر رمزي ولا ينطوي على كثير من الجدوى العملية" لكن ، أيها السادة ، هناك رموز تمنحنا قوة الحياة ونستمد منها الآمال وهي تخلق الأجواء وهي من قبيل وجود قاضٍ عربي في المحكمة العليا أو عضو عربي في مجلس الوزراء ، إنها بداية تطور جديد لم يسبق له مثيل وهي منطلق لطريق جديدة ، إن هذه الأمور قد توحي بوجود الفجوات لكنها ترسي الأسس لمشوار جديد.
إنني فخور بالقرار الذي اتخذته الحكومة برئاستي خلال شهر سبتمبر – أيلول 2006 بشأن إعادة إعمار منطقة شمال البلاد في أعقاب ما لحق بها من أضرار الحرب وخاصةً رصد 33% من مجموع هذه الاعتمادات للقرى العربية بناءً على دراسة متخصصة أظهرت أن هذه هي نسبة الأضرار التي لحقت بالالمواطنين العرب من مجموع الخسائر المادية. إنها ليست تمييزاً إيجابياً بل تصحيحاً لمسار التمييز السابق. إنها ليست معروفاً لأن الحديث لا يدور عن "جمائل" بل إنها تعويض عما لحق من أضرار وتوظيف الموارد اللازمة تبعاً لقرار اتخذه ديوان رئاسة الوزراء برئاسة [مديره] رعنان دينور ومديرية المراقبة والمتابعة المعنية بتنفيذ هذه المشاريع لرفع العراقيل التي قد تعترض تحويل الموارد اللازمة لقرى أبناء الأقليات في المناطق المتضررة.
إننا قررنا القيام بخطوة ثورية لا تخص السكان العرب فحسب إذ هناك – ولا أعرف ما إذا كنتم قد تنبهتم لهذا الأمر – مشاكل أخرى تواجهها دولة إسرائيل في مجالات مختلفة ، مما يعني أن عدم نجاحنا في تنفيذ البرامج لا ينجم دوماً عن تمييز أو عن رغبة في المساس بشريحة معينة ، بل إننا قد لا نحقق النجاح في التعامل مع كثير من المشاكل العامة مثل مشكلة الفقر بصورة ناجعة. غير أنني أعتقد بأننا بدأنا بمواجهة هذه المشاكل التي تخص شرائح سكانية مختلفة بما فيها المواطنون العرب. إن الواجب الأخلاقي المفروض عليّ هو ضمان منح السكان العرب النسبة اللائقة بهم عند توزيع الموارد لمواجهة هذه المشاكل.
على سبيل المثال إنني كنت قد قررت في حينه – بناءً على التقرير الذي أعدته لجنة ترأسها البروفيسور شميدت (الذي يعرفه د. فيصل [عزايزة] بالتأكيد كونه رئيس مدرسة العمل الاجتماعي التابعة للجامعة العربية) بخصوص قضية الأطفال المعرضين للخطر ، قررت تخصيص هذا العام 200 مليون شيكل والمبلغ ذاته العام القادم – لغرض التعامل مع هذه المشكلة كجزء من إستراتيجية جديدة تعتني بالأطفال من سن الولادة حتى السادسة من العمر الذين يتعرضون للخطر. ومن مجموع المبلغ المشار إليه تم تخصيص 28% من أجل الأطفال المعرضين للخطر في الوسط العربي ، ومن المقرر زيادة هذه النسبة خلال العام القادم إذ يستحيل علينا حالياً رصد كل المبالغ المطلوبة بصورة متناسبة في ضوء غياب البنى التحتية الواجب تأهيلها. على أي حال إننا لم نعُد نتحدث هنا عن نسبة 6،1% - وهي نسبة استخدام المواطنين العرب في الدوائر العامة – بل أخذنا نقترب من نسبة المواطنين العرب الذين يواجهون حالة الضائقة من مجموع المواطنين.
كما أننا قررنا قبل عدة أسابيع أن نحل بصورة أساسية قضية نقص الغرف الدراسية في جميع مدارس البلاد في إطار خطة خمسية يتم تنفيذها على مدى السنوات 2007-2012 ، إننا سوف نحل هذه المشكلة من خلال إضافة 8000 غرفة دراسية في دولة إسرائيل منها 40% في الوسط العربي على اعتبار أن هذا هو حجم المشكلة نسبياً في هذا الوسط.
إنني كنت قد أعدت إلى أذهان عدد من الأشخاص الذين شاركونني في لجنة شؤون العمل [ضمن اليوم الدراسي] أنه تم اعتباراً من تأريخ 15/1 من العام الجاري تصنيف جميع القرى غير اليهودية في دولة إسرائيل ضمن (منطقة التطوير الصناعي – أ). يجب علينا الانشغال بتطوير البنى التحتية اللازمة إذ يستحيل بغيابها جذب المصانع إلى هذه القرى التي تتنافس مع مناطق أخرى تتمتع بهذه البنى – كما كان السيد رامز [جرايسي] قد أشار إلى ذلك من قبل – أو أنها تفتقد إلى السكان ذوي المؤهلات المهنية الملائمة. إذ لا يكفي منح مصنع ما في مجال التقنية المتقدمة أو غيرها شروط (منطقة التطوير الصناعي – أ) مقابل نقله إلى قرية عربية ، بل إنه يحتاج إلى الموارد البشرية والكفاءات الملائمة إضافةً إلى طرق سريعة وتوفر الظروف البيئية المكملة التي تجعل الامتيازات والتسهيلات الضريبية والمكافآت الحكومية الممنوحة له ذات مغزى حقيقي مما يبرر وجوده هناك. وبالتالي فإننا لا نتجاهل القضايا المختلفة ذات الصلة الواجب التعامل معها بل سنقوم بمعالجتها. إنني ، أيها السادة ، لا أتحدث عن شعارات بل عن قرارات سبق وتم اتخاذها لتغيير الواقع الحالي.
أيها السادة ، لقد ذُكر من قبل هنا أن هناك فجوة شاسعة لا تُطاق بين نسبة السكان العرب في دولة إسرائيل التي تبلغ عددياً حوالي 20% وبين حصة هؤلاء السكان في الناتج القومي الخام التي لا تعدو كونها 8%. هل هذه النسبة معقولة؟ هي يمكن التسليم بها؟ ماذا تعكس؟ إنها تعكس الفجوات التنموية ، فجوات البنى التحتية ، تفاوت الدخل ، كما أنها تعكس الإحصائيات التي أوردها [البروفيسور] أريك كرمون لدى بدء الملتقى حول حقيقة عيش نسبة عالية من أطفال السكان غير اليهود في دولة إسرائيل دون خط الفقر.
إننا كنا قد قررنا في شهر فبراير – شباط الماضي استحداث هيئة للتنمية الاقتصادية في وسط الأقليات إذ يجب علينا تكوين آلية أو أداة تنفيذية تهتم على المستوى القطري بدفع هذه القرارات قدماً كي لا تبقى بمثابة حبر على الورق. إننا نمضي كذلك قدماً نحو إنشاء صندوق يعتني بحشد الأموال لتوظيفها في التطوير الصناعي في مناطق القرى غير اليهودية في دولة إسرائيل على أمل إنجاز مشروع إنشاء هذا الصندوق خلال العام الحالي 2007. إننا نتحدث عن شراكة بين مستثمرين من القطاع الخاص والحكومة مما يتيح توظيف رؤوس الأموال كل عام فيما يتراوح بين 40-80 شركة في مناطق غير يهودية. أما المشكلة فهي كيف نحوّل الرغبة الصادقة المتوفرة إلى نتائج عملية في جدول زمني معقول لأنني لا أريدكم أن تقولوا لي العام المقبل أيضاً: "إن حديثك كان جميلاً جداً ولكن ماذا حدث ميدانياً؟" ، إننا معنيون بالفعل بإحداث التغيير بصورة عملية.
كان مجلس الوزراء قد قرر أيضاً خلال شهر فبراير – شباط 2007 إطلاق خطة دعم لإنشاء وتطوير البنية التحتية في مجال مياه الصرف الصحي في القرى غير اليهودية وذلك على مدى السنوات الأربع القادمة 2007-2011 بمقدار 400 مليون شيكل. يتوجب علينا إنجاز التعامل مع قضية الصرف الصحي والمياه العادمة في القرى غير اليهودية إذ يستحيل التسليم بوجودها. إنني أتحدث عن رصد 400 مليون شيكل في مسعى لتوفير الحل الكامل لهذه المشكلة.
كما أننا كنا قد قررنا في شهر نوفمبر – تشرين الثاني 2006 دعم مشاريع تطوير وتوسيع المناطق الصناعية القائمة في القرى العربية إضافةً إلى إنشاء مناطق صناعية مشتركة للقرى اليهودية والعربية المتجاورة حيث صار الوضع الحالي – أي وجود قرية يهودية وبجوارها قرية عربية ولكل منهما منطقة أو حاضنة صناعية بمفردها – صار هذا الوضع مدعاة للسخرية. على فكرة ، كنا قد أطلقنا مشاريع مشتركة كهذه في النقب والمقصود هنا إنجاز الاتفاق بين السلطات المحلية المعنية حول توزيع إيراداتها من ضرائب الأرنونا وغيرها وكذلك استثماراتها بصورة متناسبة إلى جانب مساهمة الحكومة في هذا الأمر. إننا سنوظف لهذا الغرض مبلغ 39 مليون شيكل خلال العام الحالي.
كنا قد توصلنا إلى اتفاق مع ديوان الخدمة المدنية يسري مفعوله خلال الفترة الواقعة بين عامَي 2006-2008 حول زيادة عدد الملاكات الوظيفية المخصصة للسكان غير اليهود في الدوائر الحكومية مما يعني إضافةً حوالي 40 وظيفة سنوياً [مستدركاً بعد اطّلاعه على المعلومات من ممثلة ديوان الخدمة المدنية] لا بل حوالي 75 وظيفة سنوياً.
أما فيما يتعدى ذلك فإننا نوظف حالياً مبلغ 150 مليون شيكل لغرض تشجيع المشاركة في القوى العاملة في المناطق البعيدة والنائية في شمال البلاد وجنوبها حيث توجد تجمعات سكنية عربية كثيرة مما يعني رصد حصة كبيرة من رؤوس الأموال هذه للوسط العربي.
إن جميع القضايا الآنفة الذكر تخص قرارات حكومية تم اتخاذها ووضع الجداول الزمنية لتنفيذها ورصد الموارد المالية لها. إنها ليست شعارات بل قرارات.
أريد الآن أن أقول شيئاً عما يكون في المستقبل. أولاً تقرر (وأنا أرحب بهذا الأمر وأوافق عليه) تشكيل لجنة ، لنسمِّها لجنة توجيهية ، بالتعاون بين جامعة جامعة حيفا ومعهد الديمقراطية لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع. أعتقد بأنه من الأهمية بمكان ألا تكتفي اللجنة بمتابعة الأمور بل تُطلع بصورة مستديمة ديوان رئاسة الوزراء على وجود أي عراقيل ومواطن خلل ومشاكل وتوقعات لم يتم تلبيتها لأجل تمكينه من التعامل مع هذه المشاكل. لننطلق مرة أخرى من فرضية عدم عودة جميع المشاكل والضائقات الخاصة بالمواطنين العرب إلى نهج تمييزي. إننا كنا قد اتفقنا مطلع هذا اليوم أننا لا ننكر حقيقة وجود تمييز بحق المواطنين العرب بل ننطلق من فرضية وجودها إذ إن عدم تسليمنا بهذا الأمر سيجعلنا عاجزين عن تغيير الواقع. غير أن هناك مشاكل تنجم عن البيروقراطية الحكومية مما يتمثل أيضاً في سياقات لا تمت بصلة إلى التمييز بحق أبناء الأقليات ، وبالتالي يتعين علينا التغلب على المعوقات البيروقراطية. إننا نبذل جهودنا ويهمنا كثيراً الاطلاع على أي إشكالية من لجنة التمابعة المشار إليها.
إنني أرجو اغتنام هذه الفرصة لأعلن أنه سيتم بعد حوالي عام (وسننسق بيننا الموعد الدقيق) عقد مؤتمر رئيس الوزراء حول أوساط الأقليات. وسيكون الهدف الرئيسي لهذا المؤتمر توسيع رقعة الحوار بين التيارات المتنوعة القائمة في الشرائح السكانية اليهودية وغير اليهودية في دولة إسرائيل. علينا بصورة أو بأخرى ، ومن خلال الإجراءات العامة التي نقوم بها ، أن نطرح هذه القضية بكل ما تحمله من أعباء وشدة ومسؤولية كموضوع محوري على الأجندة الوطنية لدولة إسرائيل. ولذا فإنني أرى وجوب عقد مثل هذا المؤتمر. غير أنني أتعهد هنا – وحتى لا يبقى الموضوع مجرد أمل بعيد المنال – بأن ننشر خلال شهر جميع القضايا التي يتعامل معها المؤتمر المذكور وكذلك معايير اختبار مدى تحقيق الأهداف في جميع المواضيع المطروحة على بساط البحث والتي كنا قد التزمنا بمعالجتها. وبالتالي فإنني لا أتكلم هنا عن شيء نظري أو منبر للخطابات بل سنحدد ونعرّف بعد شهر جدول الأعمال والأدوات العملية لتقدير مدى التقدم الحاصل في التعامل مع القضايا المشار إليها.
إنه من حق جمهور المواطنين العرب أن يكون ملمّاً بحقوقه ، وإنني كنت قد أوعزت إلى فريق في ديوان رئاسة الوزراء بصياغة المقترحات العملية لمعالجة العوائق التي تحول دون انسياب المعلومات إلى مجموعات مختلفة بين أوساط الأقليات مما يجعلها تجهل حقوقها ولا تعيها ولا تعرف كيف تتعامل معها أو مَن يجب مراجعته لمعالجتها وكيف يتم الوصول إلى الجهات المعنية مما يؤدي بدوره إلى الإجحاف بحقوق هؤلاء المواطنين بغير وجه حق وبصورة تنم عن الجهل. إذاً إننا نهتم بقضية إزالة هذه العوائق الخاصة بعدم توفر المعلومات وهي قضية بالغة الأهمية لا نريد التغاضي عنها. جدير بالذكر أن هناك الكثير من الأماكن حيث يعيش فيها ناس لا يمكنهم الضغط على الزر واستقاء المعلومات من الإنترنت لأنهم لا يتمتعون بهذه الخدمة ولا يسعهم الحصول على المعلومات التي تجتاحنا نحن. ويحتم علينا هذا الواقع إيجاد الوسائل التي تمكن هؤلاء المواطنين من الوصول إلى هذه المعلومات ومراجعتنا ليتمتعوا بأفضل الخدمات الممكنة في هذه الدولة تجسيداً للمساواة العملية التي تختلف عن المساواة بصفتها تعهداً أخلاقياً نظرياً ليس إلا.
أريد في الختام التنويه إلى دور الأوساط المختلفة في قرارات الحكومة. لقد أصدرتُ التوجيهات إلى مدير ديوان رئاسة الوزراء وإلى سكرتير الحكومة ، كما أنني أعتزم تعميم التوجيهات على المستشار القضائي للحكومة ، بشأن تشكيل فريق عمل يدرس القيام بالإجراءات الرسمية والشفافة التي تلزم الحكومة بأن تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الشرائح والأوساط المتعلقة بشتى القرارات الحكومية. إنني أعني بذلك أن عملية صنع القرارات تشتمل عادةً على إعداد أوراق عمل تتطرق إلى مختلف النواحي ذات الأهمية والفرضيات والتأثيرات والتكاليف والإيجابيات والسلبيات وما إلى ذلك من تداعيات هذه القرارات. ولكن يجب علينا تكوين الآليات التي تتيح أخذ مصالح الشرائح والأوساط المختلفة بنظر الاعتبار خلال مراحل صنع القرارات لتحويل المساواة من مجرد شعار إلى واقع معاش.
أيها السادة ، آن الأوان بعد أن قضينا هذه الفترة الممتعة أن أنصرف إلى العمل.. إنني أشكركم جزيل الشكر أيها البروفيسور كرمون والبروفيسور ماجد الحاج والسيد شوقي خطيب وجميع السادة الحضور الكرام على ما تحلّيتم به من صبر لتمضية هذا النهار البالغ المغزى والأهمية وأعِدكم بأننا لن ننتظر عاماً كاملاً حتى نعيد اللقاء مرة أخرى بل أفترض أن نجد خلال اللقاء القادم الطريق المناسب للتعبير عن وجود ممثل للسكان العرب في دولة إسرائيل في مجلس الوزراء.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|