| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
أقوال رئيس الوزراء خلال مراسم التسليم والتسلم في قيادة الشرطة |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أيها معالي وزير الأمن الداخلي صديقي أفي ديختر ، أيها سيادة مفتش الشرطة العام المنتهية ولايته الجنرال موشيه كارادي ، أيها سيادة مفتش الشرطة العام الجديد الجنرال دودي كوهين ، أيها مفتشو الشرطة السابقون وضباط الشرطة الكبار ، أيها أعضاء الحكومة ، أيها أبناء العائلات والضيوف الكرام ،
أعترف لكم بأنني كنت قد فكرت في إقامة مراسم وداع الجنرال كارادي في شهر أغسطس آب القادم لكن الظروف تؤدي أحياناً إلى حالات غير متوقعة ، ولذلك أريد أن أستهلّ بعدة كلمات موجهة للجنرال كارادي: إنك بدأت بممارسة عملك مفتشاً عاماً للشرطة بصفتك رجلاً مستقيماً وشرطياً متفوقاً وضابطاً سبق وتولى مناصب رفيعة في الشرطة وتميّز في أدائها ، وإنك اليوم تنهي مشوارك في شرطة إسرائيل مرفوع الهامة شامخ الرأس ولك بالتالي كل الاحترام! لا يُخفى على أحد بل ربما صار من المألوف أن ينهي الضباط أدوارهم ليس بالتوافق مع الجدول الزمني المحدد لذلك أصلاً. غير أنني أريد أن أقول لك ، أيها الجنرال كارادي ، ما يلي: إنك أطلقت سلسلة تغييرات شديدة المغزى في الشرطة. إن شرطة إسرائيل لا مثيل لها في أرجاء المعمورة جمعاء إذ إنها تنفرد بكونها جهاز الشرطة الوحيد عالمياً الذي تلزمه أهدافه الطبيعية بخدمة جمهور المواطنين ورعايتهم سواء في الشوارع أو في المنازل والمحلات وأماكن العمل إضافةً إلى حمايتهم من الجرائم والجنايات العادية. إنها إذاً شرطة يجب عليها فرض القانون مثل سائر أجهزة الشرطة في العالم إلا أنها عملياً مطالَبة يوماً بعد يوم ببذل أقصى إمكاناتها وتوظيف أحسن مواردها البشرية وطاقاتها للانشغال بالقضايا الأمنية وحماية المواطن من العمليات الإرهابية التي تتهدده من الخارج دون أن يعفيها ذلك ولو للحظة من مسؤولية التعامل مع المجالات الأخرى ودون أن يسامحها أحد عن عجزها في بعض الأحيان عن السيطرة على جميع هذه المجالات في آن واحد.
غير أنك ، أيها الجنرال كارادي ، حاولت تلبية كافة الاحتياجات. إنك زرعت بادئ ذي بدء الوعي لدى أفراد الشرطة بأهمية خدمة المواطن ووضع هذا الأمر على رأس سلم الأولويات. إنني تابعت مجهودك وقدّرته حق تقديره. كانت تحدوك الرغبة في تحويل مراكز الشرطة من مقرّات محصنة معزولة عن محيطها إلى مكان يشعر المواطن بأنه يدعوه لزيارته ويتواصل معه ويمنحه الدعم اللازم له وحمايته وخدمته. كما أنك أخذت تتحرك بهمة لوضع شرطة إسرائيل على مسار جديد تماماً وإعادة تنظيم صفوفها الأمر الذي صار لزاماً بسبب ضرورة ملاءمة كفاءات الشرطة العملية مع الظروف الاستثنائية التي نعيشها والتي يجب على الشرطة مواجهتها. لا شك لدي بأن القضايا التي ركّزت جل اهتمامك فيها ستظل عنصراً محورياً في أداء الشرطة خلال السنوات المقبلة ، وحتى وإنْ لم تُتَح لك فرصة الاستمتاع بثمار نشاطك في فترة ارتدائك الزي الشرطي إلا أنك ستستمتع بها بصفتك مواطناً في دولة إسرائيل وسوف تعتزّ وتفتخر بهذه الإنجازات.
أيها الجنرال كارادي ، إنني أريد أن أوجه كلمة إلى أبناء عائلتك. أعلم بناءً على خبرتي الذاتية أيضاً أنه في الوقت الذي تمارس أنت مهام منصبك فإن أبناء العائلة عليهم أن يمتصّوا آلام هذا المنصب وهو ليس بالأمر السهل. غير أنني أعلم أيضاً أنك تحلّيت بالمناعة النفسية والصمود لأن [زوجتك] دوريت وأولادك قد خدموا معك في الشرطة [بالمعنى المجازي] وقد منحوك كل مل لديهم من طاقات ودعم ومحبة ومراعاة ومشاركة. وبالتالي أريد اغتنام الفرصة السانحة لأقدم لك ولهم أيضاً باسم إسرائيل حكومة ودولة جزيل الشكر وفائق الاحترام.
أما أنت ، أيها الجنرال دودي كوهين ، فقد كانت حياتك حتى الآن يسيرة. قد تعتقد بأنك ستواجه بعض الصعوبات لكنك ربما تقلّل من وطأة الأمر إذ إنك اعتباراً من هذه اللحظة دخلت موقعاً استثنائياً حيث لا أحد يمكنك مراجعته ليشاطرك المسؤولية التي تتحملها. إنك لن تتعلم أموراً جديداً لم تكن على علم بها عن الشرطة كونك رجل شرطة ذا تجربة ومنحدراً من عائلة من رجال الشرطة مما جعل الشرطة جزءاً لا يتجزأ من كل ما شاهدته وخبرته وجربته منذ سنين ، غير أنك – وحيث تكون من الآن فصاعداً – ستتأكد من حقيقة عدم وجود مَن يمكن مراجعته لأنك أصبحت بنفسك المرجعية العليا.
أعتقد بأنك خلال مشوارك في الشرطة مررت بسلسلة متنوعة من المناصب الرفيعة حيث كنت قائداً لأحد الألوية ثم ضابط ركن ورئيساً لهيئة التحقيقات وبالتالي فإنك ملمّ بجهاز الشرطة بمختلف وجوهه وألوانه مما يجعلك جاهزاً ومستعداً للتعامل مع هذا المنصب الصعب. إنني أقول لك جازماً: في الواقع لا يهم كلامنا بل إن المواطن الإسرائيلي يريد في حال تعرضه لاعتداءات إرهابية أن يشاهد أفراد الشرطة في الميدان لأنه يكنّ لهم الثقة (إلى جانب القوات الأخرى) غير أنه – ولو للحظة واحدة – لن يتخلى عن مطالبته بوجود الشرطة حيث توجد السرقات والاعتداءات على الممتلكات والتهديدات بالاعتداء جسدياً ومخالفات السير وغيرها من المسائل التي يتعين على الشرطة معالجتها.
إنني أشاهد أمامي هنا عظمة قادة الشرطة من أصحاب رتبة الميجر جنرال. إنهم يجلسون الآن لكنهم منتصبو الظهور جاهزون ومتحفزون ليستمعوا إلى أوامرك. وبالتالي أتمنى لك ولنا جميعاً أن تؤدي دورك بالنجاح من أجل ضمان أمن دولة إسرائيل وسيادة القانون. ومن الأهمية بمكان ألا تنسوا ولو للحظة (وأعلم أن هذا الكلام قد لا يحظى بشعبية بل قد لا يكون متوقعاً من الحكومة) ولا تترددوا في مواصلة الإجراءات التي يجب على الشرطة القيام بها لفرض أحكام القانون ومكافحة الفساد وخاصةً الفساد في الدوائر العامة دون وَجل أو خوف أو محاباة وبمنتهى القوة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|