| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء خلال جلسة خاصة عقدتها الكنيست لإحياء الذكرى الثانية والأربعين لإعدام المرحوم إيلي كوهين |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أيتها السيدة رئيسة الكنيست ، أيها أعضاء الكنيست ، أيها أبناء عائلة كوهين ،
ما أندر وجوداً هم الأشخاص الذين تظل فعالياتهم شديدة المغزى بالنسبة لكثيرين بعد مضي عقود على خروجهم من دائرة العمل الوطني. ما أقل هي الشخصيات في تأريخ الدولة وأحداثها الأمنية التي أصبحت أسماؤها منقوشة في أفئدة ووعي الكثيرين. إن الراحل إيلي كوهين هو شخصية كهذه وإنه ذو مميزات فريدة من نوعها. وما زال جزء كبير من فعاليات "مندوبنا في دمشق" محفوفاً بالغموض والكتمان بعد مضي 42 عاماً على إعدامه شنقاً في سوريا ، ولا يعرف إلا قلائل مدى مساهمته الحقيقية على الصعيد الاستخباراتي.
كان إيلي كوهين الذي وُلد في الإسكندرية قبل 83 عاماً قد بدأ عمله من أجل دولة إسرائيل في فترة إقامته في مصر قبل قدومه إلى البلاد بعدة سنوات. وأصبح استعداده للعطاء والمجازفة من أجل الشعب جزءاً لا يتجزأ من نسيج حياته في تلك السنوات بصفته رجلاً صهيونياً متميزاً وجريئاً.
أما لدى قدومه إلى البلاد فقد انخرط إيلي كوهين في نشاطات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وها هي تمضي عدة سنوات وقد تم إرساله مندوباً عن هذه الأجهزة إلى دمشق. وقد تمكن خلال فترة إقامته في العاصمة السورية من نسج شبكة علاقات متشعبة ومؤثرة ومنقطعة النظير إلى حد ما مما أهّله للقيام بالمهام المفروضة عليه بإخلاص وحذاقة ونجاح أكبر.
غير أن في هذه النقطة بالذات ، حيث كانت الأمور تخصه شخصياً ، انتهت مهمته وسط مشاعر من خيبة الأمل والضياع. وقد حرص "مندوبنا في دمشق" كما عهدناه على التمسك بمهمته ولم يضع مسألة الحفاظ على حريته وحماية أمنه وحياته موضعاً هاماً في سلم أولوياته.
وعندما كشف السوريون في شهر يناير كانون الثاني 1965 هويته الحقيقية في الوقت الذي كان يبث إلى البلاد إحدى رسائله – أصبح مصيره محتوماً حيث تم يوم ال-18 من مايو أيار 1965 إعدامه شنقاً في أحد ميادين دمشق لينتقل إلى الرفيق الأعلى.
أيها أعضاء الكنيست ،
في هذه الأيام بالذات حيث لم تعُد مفاهيم التضحية والرسالة والوطنية أمراً بديهياً تدوّي في مسامعنا قصة حياة وموت المرحوم إيلي كوهين. في هذه الأيام بالذات تشكل شخصية إيلي كوهين قدوة ورمزاً بالنسبة للكثيرين. إن إخلاصه وذكاءه وشجاعته – كل هذه الصفات الحميدة خالدة في الذاكرة الوطنية ومحفورة في قلب كل منا.
ومن هذا المنطلق يتزايد وقْع الواجب الأخلاقي الملقى علينا تجاه المرحوم إيلي كوهين وأبناء عائلته للعمل أقصى طاقاتنا من أجل استعادة رفاته ومواراته الثرى في إسرائيل بما تستحقه من كرامة وعزة. علينا قول الحقيقة: إن هذه المهمة ليست بسهلة وقد حاول كثيرون وضعها موضع التنفيذ دون أن يُكتب لهم النجاح. بيد أنني أعدِكم ، أيها أبناء عائلة كوهين – نيابةً عن الحكومة والشعب في إسرائيل وخارجها – بأن هذه الغاية السامية موضوعة نصب أعيننا على الدوام وقد ترى النور بعونه تعالى.
أيتها السيدة رئيسة الكنيست ،
لقد صدقت الكنيست عندما قررت تكريس هذه الجلسة لاستعادة ذكرى المرحوم إيلي كوهين ومجمل نشاطاته كونه من أبناء هذه البلاد الأشد عزة وعطاء. إننا نحني برؤوسنا في هذا اليوم إجلالاً لذكرى مَن ألقى بنفسه إلى التهلكة في واحدة من أهم المهام التي يمكن تصورها وأشدها حساسية ، لنعانق أبناء العائلة ونشاركهم آلامهم.
إننا نشيد في هذا اليوم أيضاً ونثني على جميع مندوبي الدولة الذين اتخذوا من تراث المرحوم إيلي كوهين نبراساً ويعملون بحذر وخفية من أجل دولة إسرائيل وأمنها حيث لن يصبح حجم عطائهم وأهميته معلوماً إلا بعد مضي عقود.
طيّب الله ذكرى إيلي كوهين.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|