الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  كانون الثاني  كلمة رئيس الوزراء أمام المؤتمر الرابع والعشرين لمنظمة (فيتسو) النسائية العالمية
كلمة رئيس الوزراء أمام المؤتمر الرابع والعشرين لمنظمة (فيتسو) النسائية العالمية

17/01/2008

السيدة هيلنا غلازير رئيسة منظمة (فيتسو) العالمية ،
الرئيستان العالميتان لمنظمة (فيتسو) الصديقتان رعايا ياغلوم وميخال موداعي ،
رئيسة إدارة منظمة (فيتسو) العالمية السيدة توفا بن دوف ،
رئيسات اتحادات (فيتسو) في أنحاء العالم ،
عضو البرلمان السويدي السيدة بريغيتا أولسون ،
مديرة سلطة النهوض بمكانة المرأة مستشارة رئيس الوزراء للنهوض بمكانة المرأة السيدة ماريت دانون ،
أعضاء منظمة (فيتسو) الكرام من كافة أرجاء المعمورة ،
أيتها الصديقات العزيزات ،
أيها سيداتي وسادتي ،

لا بد وأن أشير إلى اليوم العصيب الذي مررنا به اليوم. كما تعلمون جميعاً فإن هناك حوادث خطيرة تجري في جنوب البلاد وعلينا التعامل معها. لا توجد حلول سهلة. إن التنظيمات الإرهابية لطالما تحاول زعزعة حياة الآلاف من الإسرائيليين القاطنين في جنوب البلاد خاصة في سديروت. وعلى الرغم من أننا لا نرغب في توسيع رقعة المواجهات إلا أننا نصر على ضمان استمرار سكان جنوب البلاد في ممارسة حياتهم دون خوف أو قلق ودون دوي قذائف "القسام" الصاروخية التي تسقط على سطوح منازلهم أو بالقرب منها كما جرّبوا هذا الأمر منذ سنوات. إننا سنواصل العمل في المجالات الحيوية لردع التنظيمات الإرهابية. في رأيي ، إنهم أصبحوا يشعرون بهذا الأمر منذ عدة أيام ، وسنواصل القيام بما يجب علينا القيام به حتى نصل إلى كل المسؤولين عن هذه الاعتداءات القاسية على مدنيين إسرائيليين أبرياء.

إنني أشعر بالفخر والاعتزاز لما تقُمْن به من أجل الغير بنفس الكرامة التي تميزت بها منظمة (فيتسو) على مدى 88 عاماً من الفعاليات الهامة في خدمة دولة إسرائيل والشعب اليهودي.

لقد ترددت بعض الشيء قبل حضوري إلى هذا الملتقى لكن عندما استقبلتني هيلينا [غلازير ، رئيسة (فيتسو) العالمية] خارج القاعة قالت لي: "كنت على علم بأنك لن تتخلف عن هذه الأمسية". وعليّ إقرار صحة أقوالها. قال لي بعض المستشارين: "عليك أن تعلم ، أيها رئيس الوزراء ، أن هناك لديك اجتماعات عاجلة يتحتم عليك حضورها" ، غير أنني أجبت عليهم بالقول: "نعم ، ولكن أنوي لقاء أصدقاء أوفياء لدولة إسرائيل بمعنى نساء رائعات يكرّسن أوقاتهن وقواتهن وحرصهن وجل مواردهن من أجل القيام بأشياء ذات مغزى شديد لتحسين جودة حياة عدد كبير جداً من الإسرائيليين يقيمون في كل ربوع البلاد تقريباً". وبالفعل ، إن سبب حضوري يعود إلى رغبتي في جعل كل واحدة منكن – عند عودتها إلى بلادها ومقابلة أصدقائها وزملائها – تستطيع أن تقول لهم إن دولة إسرائيل تثمن عالياً سعة صدركن ومساهماتكن وإخلاصكن وحبكن لدولتنا. إنني أشكركن جزيل الشكر باسم دولة إسرائيل.

إنني أتابع نشاطاتكن منذ سنوات كثيرة. أعلم ما هي المبالغ التي تساهمن بها ولا أزال أتذكر الكثير من اللقاءات المشوبة أحياناً بالمجادلات والخلافات التي جرت بيننا عندما حاولنا تنفيذ عدة مشاريع في أحياء أورشليم القدس [خلال فترة رئاسة السيد أولمرت لبلديتها]. إنني ذُهلت دوماً لحقيقة تعامل منظمة (فيتسو) باستمرار مع التحديات ووفائها بكل ما وعدت به.. يصح القول إن معظم المشاريع التي أنشأتهنّها في أنحاء مختلفة من البلاد كان من واجب الدولة القيام بها غير أنكن لم تتساءلن أبداً عن سبب هذا الواقع بل كنتن ستقُلن – بمنتهى الإنصاف – إنه من الأفضل أن نتشارك ، أي أن نقوم نحن [الحكومة] بجزء فيما أنتن تتولين الجزء الآخر مما سيتيح  فرصة إنجاز أشياء ذات مغزى. وهكذا عملتن من أجل القادمين الجدد من أثيوبيا ودول أخرى ومن أجل أسر أحادية الوالد ومن أجل الشبان المعرَّضين للخطر ومن أجل النساء ضحايا العنف الأسري اللواتي احتجن العناية خارج بيوتهن لعجزهن عن مغادرة منازلهن خوفاً على حياتهن في بيئة تحفل بالعنف ، كما عملتنّ على إنشاء الحضانات في مدن وأحياء في شتى أنحاء البلاد. وكانت النتائج المترتبة على هذه الفعاليات هامة وداعمة للفئات التي تفتقر إلى مساعدة في مجتمعنا.

وكانت السيدة ماريت دانون – التي تمثل ديوان رئاسة الوزراء وتقدم لي المشورة بالنسبة لما يجب علينا القيام به ، كانت تقول لي في كثير من الأحيان: "لماذا لا تراجع النساء من منظمة (فيتسو)؟ إنني على ثقة بأنهن سيرهفن السمع إليك ويدعمننا في مواجهة هذه التحديات".

إننا – كحكومة – نحاول التعامل مع بعض هذه التحديات. وقد قررنا هذا العام استثمار مبالغ أكثر من أي وقت مضى للنهوض بالأطفال المعرَّضين للخطر في أنحاء البلاد بناءً على توصيات تقرير أعدته لجنة خاصة قمت بتعيينها برئاسة البروفيسور شميد من الجامعة العبرية. وبالتالي نوظف حالياً مئات الملايين من الشواقل في مشاريع لدعم الأطفال المعرضين للخطر في ربوع البلاد. كما أننا ننوي إقامة مراكز للأطفال صغار السن من الولادة وحتى السادسة من العمر في جميع التجمعات السكنية ضماناً لوصول أي طفل إلى المدرسة الابتدائية بعد التعامل معه بصورة جذرية تمكّننا من معرفة قدراته وقيوده وصعوباته وبالتالي جعل جهاز التعليم يتمتع بالطاقات الإنسانية الهائلة بصورة أفضل.

أما بالإضافة إلى ذلك فإننا نقوم بزيادة الميزانيات المرصودة للتربية والتعليم بصورة ملحوظة استمراراً للسياسة التي انتهجناها خلال السنوات الأخيرة. وتبلغ هذه الزيادة العام الحالي مليارَي شيكل فضلاً عن 5 مليارات أخرى ستتم إضافتها إلى ميزانيات جهاز التربية والتعليم خلال السنوات الأربع المقبلة. بالطبع تستطيع الحكومة اتخاذ خطوات تعجز عنها أي هيئة أخرى ولكن ما قمتنّ أنتن به منذ سنوات عديدة وحتى قبل قيام الدولة – ولا تزلن تواصلن القيام به – لهو أمر لا بديل عنه ، إذ إننا [الحكومة] لم نعمل ما عملتنّه ، كما أن المشاريع التي أرسيتنّها قد غيرت من مجرى حياة العديد من العائلات والأفراد والأطفال والنساء في إسرائيل.

لقد شهدت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة النمو الاقتصادي المتشعب ، ويدعونا للفخر والاعتزاز كون العام المنصرم الأكثر نجاحاً في تأريخ الاقتصاد الإسرائيلي إذ بلغت نسبة النمو 5% ما يزيد على أي دولة غربية أخرى ، فيما ازدادت الاستثمارات الخارجية وانخفضت معدلات البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ 15 عاماً في الوقت الذي تزايدت فيه بسرعة رقعة الانخراط في سوق العمل. إن أحد التحديات المركزية التي ستواجه حكومتي في السنوات القادمة يتمثل بكيفية محاربة الفقر بصورة أجدى نفعاً حيث ظلت هذه المشكلة من أخطر العوائق التي تواجهنا على اعتبار أننا لا نعتقد بأنه يكفي الاعتناء بالنمو وتحسين الأداء الاقتصادي بل يجب توزيع ثمار النمو بصورة أكثر عدلاً ومساواة بين جميع الشرائح السكانية خاصة في المناطق الهامشية سواء في شمال البلاد أو في جنوبها.

إذا ما وضعنا كل هذه الإنجازات جانباً لننظر إلى سائر التحديات الواجب تخطيها لحماية دولة إسرائيل – التي ما زالت تجابه مخاطر وتهديدات خطيرة – فعلينا أن نقر بحقيقة احتياجنا إلى مزيد من الدعم والتأييد من أناس تهمهم قضايا الرفاه وجودة الحياة وشعور سكان دولة إسرائيل بالأمن والأمان. وفي هذه النقطة بالذات تحتل منظمة (فيتسو) موقعاً شديد المغزى. إننا لا نطلب منكن القيام بمشاريع تقع في دائرة مسؤوليات الدولة والحكومة بل نرجو منكن المساهمة فيما يحدث تغييراً نوعياً في صورة الأوضاع حيث أنكن تستجبن لهذه الطلبات على الدوام.

لقد سنحت لي خلال السنوات ال-25-30 الماضية العديد من فرص إجراء الاتصالات مع فروع (فيتسو) في أرجاء المعمورة. إنني أتذكر زيارات قمت بها لأميركا اللاتينية والولايات المتحدة وأوروبا وجنوب إفريقيا وأماكن أخرى كثيرة حيث دُهشت دوماً لمدى التلهف والمحبة والطاقات غير المتناهية لنساء عديدات اعتبرن تجنيد التبرعات ومد يد العون وبناء مؤسسة أخرى إنجازاً فريداً من نوعه يُشعرهن بالفخر والانتماء إلى إسرائيل ويجعلهن يشاركن في تحقيق أمنياتها.

إنني أفهم أن هذه الأمسية هي الأخيرة للمؤتمر وبالتالي أود تقديم الشكر لكنّ على ما قمتن به من جهود خاصة خلال فترة إقامتكن في البلاد لحشد المزيد من الأموال لدعم المعلمين في سديروت حيث هناك مشكلة خطيرة. سيتم خلال السنتين المقبلتين بناء 13 مدرسة جديدة في تلك المنطقة على أن تكون مزوَّدة بوسائل الحماية اللازمة لضمان أمن الطلاب حيث أننا نريدهم يثابرون على دراساتهم خلال الدوام المدرسي دون أن ينتابهم القلق والخوف من جراء الهجمات القاسية المنطلقة من غزة ضدهم وضد أبناء عائلاتهم. إنكن – واستمراراً لتقليد طويل الأمد – لا تكتفين بالأقوال والتصريحات بل تمارسن ما يبدو سهلاً لكنه في الحقيقة بالغ الصعوبة وملح وشديد الأهمية بمعنى حشد طاقاتكن لتجنيد الأموال اللازمة لإنشاء هذه المشاريع الهامة التي تنطوي على مغزى عميق بالنسبة لهؤلاء الناس.

أود دعوتكن لتكثيف وتيرة زياراتكن للبلاد والقيام بنزهات في أرجائها ومقابلة الأطفال والأسر الأحادية الوالد والنساء المعنَّفات والأولاد المعرَّضين للخطر ليتسنى لكنّ مشاهدة مدى أهمية العون الذي قدمتنّه لكل هؤلاء. إنني أعجز عن أي كلام يساوي إحساسكن عندما ستشاهدن ابتساماتهم وتسمعن كلمات العرفان الصادرة عنهم.

إنني أعيد تقديم الشكر الجزيل لكنّ باسم دولة إسرائيل ونيابةً عن كل من استفاد من مساعداتكن وفعالياتكن ودعمكن. إن منظمة (فيتسو) لهي منظمة ذات مستوى دولي تشكل جزءاً لا يتجزأ من دولة إسرائيل والشعب اليهودي. إننا نحتاج إليكن ونرغب في مساعداتكن ونشكركن.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء أمام المؤتمر الرابع والعشرين لمنظمة (فيتسو) النسائية العالمية
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل