|
السيدة رئيسة الكنيست ، نواب الكنيست ،
إن القضية مدار النقاش اليوم هي الطريق الذي تسلكه الحكومة. إنني سأقسم كلمتي إلى ثلاثة أجزاء يتناول كل منها إحدى الرايات التي رفعتها الحكومة خلال ولايتها والتي تتسم بها سياساتها.
إن الراية الأولى هي بالطبع الراية السياسية. إن إسرائيل تتطلع إلى التوصل إلى تسويات سلمية مع كافة جيرانها وتعمل في هذا المضمار. وقد استؤنفت لأول مرة منذ سبع سنوات العملية السياسية مع الفلسطينيين حيث أنها تجري وفق متطلبات الجدية والحذر سعياً إلى اتفاق.
أما الراية الثانية فهي الراية الأمنية. وقد عملت الحكومة – ولا تزال تعمل – في هذا المجال في ضوء التهديدات المختلفة القائمة في عدة جبهات تنعكس على بعضها البعض مباشرة انطلاقاً من التهديد الإيراني مروراً بالتهديدات على الحدود الشمالية وانتهاءً بالتهديدات الإرهابية في غزة ويهودا والسامرة.
وتتمحور الراية الثالثة حول المجال الاجتماعي ولا سيما مجالات التربية والتعليم والرفاه الاجتماعي. وفي إطار الأجندة الاقتصادية – الاجتماعية التي اعتمدتها الحكومة تم تحويل ميزانيات ضخمة للتصدي لظاهرة اتساع دائرة الفقر ، وللبرنامج الحكومي الشامل للتعامل مع مئات الآلاف من الأطفال المعرضين للخطر ، ولمنح الأطفال صغار السن (من الولادة وحتى السادسة من العمر) العلاج الشمولي ، ولبناء آلاف الغرف الصفية الجديدة في أنحاء البلاد وتحقيق الإصلاح في الجهاز التعليمي.
إن دور المعارضة أينما كانت هو أن تكون بديلاً عن الحزب الحاكم والحكومة. إنني أدرك ذلك جيداً. لكنني لم أستمع طيلة فترة خدمتي في هذا المقر – من الشباب وحتى الكهولة –إلى نقاش يتدنى بهذا القدر من الهلامية والضبابية مثل هذا النقاش الذي لن يحقق للأسف الشديد شيئاً ما عدا المساس أكثر بمكانة الكنيست.
|