| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء ونظيره البولندي |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
رئيس الوزراء إيهود أولمرت:
يسعدني أن يكون بإمكاني تكريم رئيس الوزراء البولندي السيد دونالد توسك. إن زيارته هامة ونحن نقدر كثيراً الصداقة والدعم والتعاون مع الحكومة البولندية برئاسة رئيسها الحالي.
لقد اتخذنا خلال اجتماعنا اليوم على مأدبة غداء سادتها أجواء ودية ولطيفة للغاية قرارين هامين أعتبرهما مَعْلماً تأريخياً ، إذ إننا اتفقنا على ترقية مستوى العلاقات بين إسرائيل وبولندا وكذلك تدعيم وترقية التعاون الإستراتيجي بين البلدين. وسيتمثل هذا الأمر في عقد اجتماعات سنوية بين حكومتي البلدين بصورة تشبه ترقية العلاقات مع عدة دول أوروبية أخرى. كما أننا قررنا تعزيز برنامج الزيارات المتبادلة لأبناء الشبيبة الإسرائيليين والبولنديين وتوسيع قاعدتها ومواصلة دعم التعاون وتدارس الفصول التأريخية المظلمة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من التراث المشترك الذي لا يمكننا بالطبع نسيانه أو تجاهله ، ولكن بموازاة ذلك توسيع دائرة العلاقات ووضع الأسس للتعاون المستقبلي لتمتين العلاقات الوثيقة بين البلدين. هناك علاقات تجارية متنامية بين إسرائيل وبولندا ، كما أن بولندا تُعد دولة محورية ومفصلية في الاتحاد الأوروبي ، وبالتالي فإن دعمها لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية إضافةً إلى دعمها لانضمام إسرائيل إلى المنظمة المشتركة للدول الصناعية المتقدمة (OECD) – كل هذه الأمور هي مكونات بالغة الأهمية تساعدنا كثيراً في التعامل اليومي مع مجالات هامة وواسعة. إنني وجدت رئيس الوزراء [البولندي] شخصاً صديقاً ومدركاً للأمور وداعماً ومجرَّباً يعير الأهمية الكبيرة لتعزيز العلاقات بين إسرائيل وبولندا.
أستطيع أن أعلن هنا أنني استجبت لدعوة رئيس الوزراء البولندي لزيارة بلاده حيث نبذل جهودنا لإنجاز هذه الزيارة في عام 2008. كما تعلمون فسبق أن أعلنّا أن لدينا عدة برامج أخرى نريد إنجازها في العام الحالي ومنها قيامي بزيارة مع عدد من أعضاء الحكومة الآخرين لبولندا حيث نحل ضيوفاً على رئيس الوزراء دونالد توسك.
أيها السيد رئيس الوزراء [البولندي] ، يسرني تهنئتك والوفد الهام الذي يرافقك وأقدم لك الشكر على زيارتك وكذلك على العلاقات الحميمة والصديقة التي تقيمها بولندا مع إسرائيل. أهلاً وسهلاً بك.
رئيس الوزراء البولندي تونالد توسك:
إنني أرجو أن أعيد الشكر ، أيها السيد رئيس الوزراء ، على كرم ضيافتكم والعلاقات الحميمة للغاية. إنني بالفعل تأثرت بكلامك وبالمحادثات بيننا. وجرت هذه المحادثات بين ممثلي البلدين بصورة تدل على إمكان التحاور بينهما بصورة عملية والتركيز على تبادل المشاريع والمصالح المشتركة. كما أظهرت المحادثات أن آفاق [التعاون المستقبلي] مثيرة للاهتمام أكثر من الوضع الحالي. إن ما يهمنا نحن البولنديين ، وكذلك المواطنين الإسرائيليين ، هو إمكان الاستلهام بالماضي ذي المميزات الخاصة الذي يربطنا بحثاً عن سبل زيادة الهمة لجعل الحاضر والمستقبل مثمراً وبناء أكثر فأكثر. إن كلمة "مثمر" بالغة الأهمية لأننا تحادثنا حول الأسس المحتملة للمصالح المشتركة لكلا البلدين والشعبين.
أود تقديم الشكر البالغ [لرئيس الوزراء] على تجاوبه الفوري والإيجابي جداً مع اقتراحي حول توسيع بعثات التبادل الشبابي والعمل المشترك لكلا الشعبين حتى تتربى الأجيال الصاعدة لكليهما وتتهيأ بصورة أفضل للتعاون والنشاطات المشتركة بصورة مجدية على مستوى الأفراد والدول. لقد صار من التقليد المتعارف عليه أن تملك بولندا وإسرائيل مواقف متشابهة حول الأوضاع والتهديدات العالمية التي يتميز بها العصر الحالي والعالم اليوم. ولا تكون وجهات نظرنا مشتركة فحسب بل إن الجانبين أعربا عن استعدادهما للتعاون الوثيق في مجالات قد تساهم في زيادة مشاعر الأمن لدى كلا الشعبين وكذلك في الأمن والنظام العالميين. أصبح لدينا تقليد جيد حول هذا التعاون ونعلم بأن التقليد يشكل أساساً لمستقبل أفضل.
كما يسرّني أن نكون قد وجدنا الكثير من الروابط الشخصية التي تقوّي العلاقات بمجملها ليس على صعيد الشعبين ككل ولكن بين الأفراد. ولدينا أيضاً مجالات مشتركة كثيرة ونعتقد بأن نشاطك ، أيها السيد رئيس الوزراء ، ونشاطنا قادر بالفعل على تكثيف وتيرة تنمية العلاقات. إننا تمكنّا خلال دقيقة أو دقيقتين من الاتفاق على رفع مستوى العلاقات إلى أعلى مستوى ممكن مما يعني إجراء المشاورات على مستوى الوزراء ورئيسي الوزراء لكلا البلدين. إن هذا القرار يخص موعداً قد يصادف في الخريف المقبل ومكاناً وهو بولندا. يسرّني غاية السرور أن نتقابل في بولندا في تشكيلة مماثلة. إننا نجحنا ، أيها السيد رئيس الوزراء ، في تحريك الأمور خلال فترة قصيرة للغاية ، أي خلال مأدبة غداء واحدة ، مما يشكل مؤشراً ممتازاً.
أسئلة الصحافيين:
مندوب صوت إسرائيل: لقد وصل رئيس الوزراء [البولندي] إلى البلاد في خضم القضايا السياسية الهامة والملتهبة والأوضاع الأمنية وقد هاجت البلاد وماجت فيما يتعلق بقضية الرئيس السابق كتساف ، وإنه لا بد قد تلقى سلفاً تقريراً استخبارياً وصحفياً ، فكيف أنت بصفتك رئيس لحكومة إسرائيل تطلعه على ما يجري هنا؟ وسؤال آخر إلى رئيس الوزراء البولندي: كيف تنظر إلى صفقات السلاح بين روسيا وسوريا التي تخص أسلحة منحنية المسار علماً أن هذه الأسلحة ترد عادةً إلى حزب الله في لبنان وتهدد إسرائيل؟
رئيس الوزراء البولندي: إننا لم نتكلم عن مشاكل شخصية تخص رجال سياسة آخرين. ثمة مشاكل كافية في كل الدول بما فيها إسرائيل وبولندا. إنني أملك المعلومات الكافية حيث إن هذه القضايا ليست محلية في نهاية المطاف ، كما أنها مدار حديث وسائل الإعلام. وبالتالي فإن هذا الأمر لم يكن – ولن يكون – موضع حديث بين رؤساء الحكومات. أما المسألة الأخرى التي تخص مشاكل الأمن والنشاطات الروسية في أماكن مختلفة من العالم ، فإن ما أعتبره جوهرياً هو حقيقة استماعنا ببالغ التقدير إلى الكلام الذي أدلى به البروفيسور بارتوشفسكي [فلاديسلاف بارتوشفسكي – من أعضاء أحد التنظيمات السرية البولندية إبان الحرب العالمية الثانية الذي دعم انتفاضة يهود غيتو وارسو ومن ثم معارض بارز في فترة الحكم الشيوعي الذي أصبح فيما بعد سفيراً ووزيراً للخارجية وعضواً في مجلس الشيوخ البولندي كما أنه يرئس المجلس العالمي لمؤسسة "ياد فشيم" الإسرائيلية المعنية بتخليد ذكرى المحرقة النازية] الذي يملك بالفعل الحق الكامل في تذكرينا بهذا الأمر. إن إسرائيل ، خلال مساعيها الأولى بعد انطلاقتها وفي ظروف كانت حرجة غير مرة (إذ إنها تقع في منطقة تشهد أوضاعاً حرجة كل يوم تقريباً) – قد تمتعت بدعم بولندي جوهري بغض النظر عن الجهة التي حكمت بولندا آنذاك. آمل في أن تحين اللحظة – وربما قد حانت بالفعل – حيث يستطيع الناس في المعمورة جمعاء وكذلك في بولندا وإسرائيل تشخيص الحليف الحقيقي الذي يمكن الاعتماد عليه والذي يختلف عمَّن يقدم البوادر الآنية. أود التأكيد أنه خلال العقود الأخيرة (وقد لا يليق بي الحديث عن هذا الأمر كوني أبلغ 51 عاماًَ بينما بلغ عمر إسرائيل 60 عاماً ، لكنني على كل حال أملك نوعاً من الذاكرة التأريخية مما يؤهلني للحديث عن كل فترة وجود إسرائيل – أي 60 عاماً) دعم البولنديون إسرائيل في المواقف الصعبة وبقطع النظر عن أوضاعنا الصعبة. إذا ما كان لديكم (وإنني أتحدث عن مواطني دولة إسرائيل) شعور له ما يبرره بتعرضكم للتهديد ليس بسبب الإرهاب وحده وإنما بسبب النشاط ، أو قلة النشاط ، لبعض الدول العظمى ، فإنني أريد القول إن بولندا وضمن إمكانياتها المتواضعة هي دولة تبدي حاضراً – وستظل هكذا مستقبلاً – العزيمة والحساسية الكبيرة للتهديدات مثل الإرهاب وكذلك لنهج الغطرسة الذي تتبعه بعض الدول العظمى. إننا نتواجد في مناطق تتطلب أحياناً التدخل العسكري حيث أننا موجودون هناك دون مقابل. إننا [يقصد قوات بولندية] موجودون في كل من العراق وأفغانستان وهضبة الجولان حيث لا يهدف هذا الحضور إلى تلقي الجوائز بل إنه يدل على أن بولندا تتعامل بمنتهى الجدية مع التصريحات الودية الصادرة عنها بشأن علاقاتها مع إسرائيل. أما إذا كان سؤالك ينم عن التشكيك فإنني أتقبل هذا الأمر طالما كان يدور حول طبيعة العلاقات بين روسيا وبعض الدول ، غير أنني لا أستطيع تحمل المسؤولية إلا عما تقوم به بولندا ، حيث يوجد على هذا الصعيد شعور بالارتياح والإنصاف وهو أمر غير مألوف في هذا العصر.
رئيس الوزراء إيهود أولمرت: هناك أمور يستحيل شرحها وهناك أمور في غنى عن شرحها ، خاصةً مسائل قيد النقاش القضائي [يقصد قضية الرئيس السابق كتساف] لا تدعوني الحاجة إلى تفسيرها كما أن الضيف الأجنبي لا يهتم فيها في الوقت الثمين المتوفر لدينا لبحث قضايا أخرى أكثر أهمية حول الروابط بين البلدين. أما بالنسبة لسائر القضايا فإنني متأكد من أنكم (وسائل الإعلام) ستتناولونها ويمكنه [رئيس الوزراء البولندي] مطالعتها.
مراسل بولندي: هل تناول الحديث بينكما مسألة التعويضات والممتلكات [اليهودية] المتبقية [في بولندا] بعد الحرب العالمية الثانية؟ وهل طُرحت خلال المحادثات الأرقام والتواريخ على هذا الصعيد؟ وهل الاقتراح البولندي يدعو الجانب الإسرائيلي إلى الارتياح؟
رئيس الوزراء البولندي: إن مشروع الخصخصة الجديد الذي نخطط له ليس موضعاً للتفاوض بين الحكومة البولندية والحكومات الأخرى. إنه يخص جميع الدول حيث يقيم مواطنون بولنديون في الحاضر أو الماضي تسنح لهم فرصة أو يتوفر لديهم الحق في المطالبة بتعويضهم عن ممتلكاتهم. إننا جاهزون لتقديم معلومات لكل من يهمه الأمر حول إجراءات التشريع التي نخوضها حالياً. أود التأكيد بمنتهى الحزم (ولم يكن الأمر مدار بحث بيننا لأنه ليس موضوعاً حكومياً) أن الحكومة برئاستي ستنتهي خلال الأشهر القريبة من مراحل التشريع التي تضع حداً للمشكلة الشائكة والصعبة الخاصة بإعادة الخصخصة. ولن تكون هذه الإجراءات ذات طابع جماعي بمعنى أنها لن تميز مجموعة معينة عن غيرها سواء أكان الأمر يتعلق بمن يقيم حالياً في بولندا أو باليهود الذين كانوا قد عاشوا في بولندا ، بل إن القانون سينطبق على جميع المواطنين البولنديين حاضراً وماضياً الذين خسروا ممتلكاتهم. إنني أتفهم اهتمام الأوساط اليهودية بالأمر كون اليهود يشكلون نسبة عالية من مجموع المواطنين البولنديين هؤلاء ، ولذلك يسرّني أن تُقابَل مبادرتنا هذه لإنهاء الأمور – وحيث كانت مدار حديث – بالتفاهم. إن مشروع إعادة الخصخصة سيكون طويلاً من حيث فترة تطبيقه ولن يتم بين ليلة وضحاها ، إلا أنه يكون محدوداً. إنه ينطلق من ثقتنا بأن قانون إعادة الخصخصة عليه أن يكون قابلاً للتنفيذ. لا أسوأ من أن تقول "سوف أعيد [الممتلكات]" في الوقت الذي تعجز فيه عن إعادتها. إن الحكومة البولندية والبرلمان البولندي معنيان بالفعل بأن يعاد إلى مواطنيهما ما خسروه بصورة غير قانونية على أن يتم ذلك على نطاق قابل للتنفيذ. أود أن أكون متواضعاً ونزيهاً في هذا التصريح ولذلك لا أنتظر الرد الحماسي أو التصفيق من أي جهة كانت. لقد اتخذنا هذا القرار وسوف نطبقه على نطاق قابل للتنفيذ.
رئيس الوزراء إيهود أولمرت: كما قال رئيس الوزراء [البولندي] فإننا لم نُجر مداولات مفصلة حول هذه القضية عدا عن تعبيري عن تقديري لمبادرة رئيس الوزراء الخاصة بالممتلكات الضائعة خاصةً في ذلك الجانب من المبادرة الذي يعنينا. لقد حصل لدي انطباع جيد بالنسبة لنهج الجدية والصدق الذي اعتمده رئيس الوزراء [البولندي] إزاء هذا الأمر وتناوله إياه سعياً لإنهائه وضمان معاملة الناس الذين كانوا أصحاب ممتلكات كثيرة ضاعت سدى في بولندا معاملة عادلة. ولم تدعُنا الحاجة لقول المزيد.
مندوب القناة الثانية من التلفزيون الإسرائيلي: أيها السيد رئيس الوزراء ، هل تدعم نية الولايات المتحدة كشف بعض التفاصيل عن الغارة الإسرائيلية في سوريا في سبتمبر أيلول الماضي؟ وهل سيفيد هذا الأمر إسرائيل أو سيضر بها؟ وسؤال آخر: هل في رأيك ما حدث أمس أي قرار الرئيس السابق كتساف طرح قضيته أمام المحكمة سيساهم في استجلاء الحقيقة؟ وهل هذا الأمر إيجابي أخلاقياً بالنسبة للمجتمع الإسرائيلي؟ وسؤال موجه إلى رئيس الوزراء البولندي: هل ستدعم بلادك فرض عقوبات أوروبية مستقلة على إيران بالإضافة إلى العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي؟
رئيس الوزراء إيهود أولمرت: لا أريد حالياً التطرق إلى أي عمل إسرائيل سواء أكان أو لم يكن. أستطيع القول فقط إن موقف حكومة إسرائيل من هذه القضية قد تم تحديده بصورة دقيقة في الاتصالات الجارية بيني وبين وزير الدفاع حيث طرح كلانا المواضيع الخاصة بهذا الأمر على الحكومة الأميركية بصورة متشابهة تماماً. ليست لدينا ازدواجية في المواقف مثلما لم تكن لدينا في أي مسألة أمنية هامة طُرحت على الأجندة الوطنية خلال العام الأخير. إننا درجنا على إجراء مداولات مطولة ومعمقة وصولاً إلى صياغة موقف مشترك. هكذا تصرفنا في جميع المسائل العالقة ونمضي في هذا النهج اليوم أيضاً. لم يكن هناك أي موقف من أي قضية طرحتها بنفسي أو طرحها وكيل عني يختلف عما تم الاتفاق عليه بأدق التفاصيل بيني وبين وزير الدفاع. أما فيما يخص سير محاكمة [الرئيس السابق كتساف] فإنني أقترح عليك أن توجه هذه الأسئلة إلى المختصين بالقضاء إذ إنني مشغول بإدارة شؤون الدولة.
رئيس الوزراء البولندي: أرجو أن أتحدث بمنتهى الصراحة حتى أجيب على هذا السؤال حول إيران وانسجام المواقف الأوروبية من هذه القضية السياسية الشائكة ، وأراجع الرأي العام الإسرائيلي بالقول: إنكم لن تجدوا في الاتحاد الأوروبي متحدثاً أكثر مصداقية ووفاء يطرح موقفكم وتطلعكم إلى نظام عالمي أكثر عدلاً من بولندا. إذا ما رصدت إسرائيل في بعض الأحيان انحرافاً عن الموقف الأوروبي الرسمي من النزاعات في هذه المنطقة فإن بولندا لا تكون بأي حال مصدر هذه الخلافات. إذا ما كنت هناك دولة في الاتحاد الأوروبي تعتمد بصورة حازمة ودائمة نهج النزاهة السياسية وتعامل قضايا الشرق الأوسط من هذا المنطلق – فإنها وطني [بولندا]. أما إذا كنتم تعتقدون أحياناً بأن بعض الدول الأوروبية لا تحرص على مواقفها فإنني أتفق معكم وهكذا هو الأمر. غير أن الجهود التي تبذلها بلادي ترمي دوماً إلى صياغة موقف أوروبي موحد من هذا النزاع الذي يستحيل فيه تحقيق العدالة المطلقة. لسنا لدينا البولنديين أي شك في أن تقضي التفوهات الصادرة عن إيران تجاه إسرائيل على حق إيران في الحصول على أي موقع في المجتمع الدولي. إننا سنحرص على هذا الموقف. إن بولندا تريد أن يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفاً أكثر تعاطفاً مع إسرائيل وأكثر شجاعة مما قام به حتى الآن.
مراسلة بولندية: أيها السيد رئيس الوزراء ، لقد تحدثت قبل عدة ساعات عن الجهود الخارقة التي يقوم بها رئيس الوزراء توسك على صعيد مكافحة اللاسامية والأحكام النمطية على اليهود في بولندا. أود أن أسألك ماذا تقوم به الحكومة الإسرائيلية وأنت شخصياً للمساعدة على تحسين صورة بولندا لدى سكان إسرائيل؟
رئيس الوزراء إيهود أولمرت: لا شك أن هناك مجهوداً ثنائياً لتحسين العلاقات سواء من جانب الحكومة البولندية أو من جانبنا. لقد أعلنّا عن هذا العام "عام الثقافة بولندا – إسرائيل" لعدة أهداف ومنها تعميق الفهم والوعي والمعلومات المتبادلة سواء معلوماتنا عن المجتمع البولندي أو معلومات المجتمع البولندي عنا. إننا نرغب في أن نطرح على الجمهور الإسرائيلي الأبعاد الأوسع للتأريخ والثقافة والإبداع والمساهمة البولندية في المجتمع البشري. لقد تحادثنا خلال مأدبة الغداء عن الكتاب والملحنين البولنديين. إن تحسين العلاقات وتعميقها في المجال الثقافي وترقية الروابط الإستراتيجية الثنائية وتكثيف العلاقات الاقتصادية بين البلدين كلها تندرج في إطار المساعي لعرض صورة بولندا 2008 كما هي في الحقيقة على الجمهور الإسرائيلي. إنني أعتقد بأنه يوجد شعور من التقدير البالغ للتغيير الجام الذي حدث في هذا البلد [بولندا]. إننا لا نحاول ولو للحظة إخفاء الذكريات المؤلمة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من تراثنا وتراث من كان قد أقام في بولندا. ولم يكن حديث رئيس [الدولة] عن قضية الممتلكات [اليهودية] المتبقية هناك والتعويض اللائق بأصحابها وليد الصدفة. غير أن هذا الأمر لن يأتي بديلاً عن المجهود الكبير الواجب علينا القيام به لكي نبني على القاعدة التأريخية هذه علاقات مستقبلية تقوم على الأمل وفرصة التعاون بين دولتين متطورتين وليبراليتين ومنفتحتين وديمقراطيتين. إن القرار الذي اتخذناه حول التبادل الشبابي وتوسيع رقعة التبادل بين أبناء الشبيبة وتعميق البحث في القضايا التي ينشغل به الشبان يشكل أيضاً جزءاً من المجهود الذي أقوم به بالتعاون معه [رئيس الوزراء البولندي] لمنح هذه العلاقات الأبعاد الصحيحة. إن زيارة رئيس الوزراء [البولندي] هي مدعاة للسرور لأنني أعتقد بأنه يمثل بولندا المستنيرة والديمقراطية والعصرية والمزدهرة التي تشارك أعمق الأفكار التي تتميز بها المجتمعات المتقدمة للغرب المستنير الذي أصبحت بولندا العصرية مرتبطة بها أشد ارتباط. وبالتالي أرى أن هذه الزيارة هامة وأن العلاقات مع بولندا شديدة الأهمية. إنني أشكركم وأشكرك أيضاً أيها السيد رئيس الوزراء [البولندي].
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|