الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  أيّار  كلمة رئيس الوزراء أمام مؤتمر تل أبيب يافا حول التربية والتعليم المتقدم تحت عنوان: "60 عاماً لدولة إسرائيل – إلى أين سنقود جهاز التعليم؟"
كلمة رئيس الوزراء أمام مؤتمر تل أبيب يافا حول التربية والتعليم المتقدم تحت عنوان: "60 عاماً لدولة إسرائيل – إلى أين سنقود جهاز التعليم؟"

21/05/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

السيدة وزيرة التربية والتعليم البروفيسور يولي تامير ،
صديقي رئيس بلدية تل أبيب السيد رون حولدائي ،
السيدة قاضية المحكمة العليا المتقاعدة داليا دورنير ،
رئيس كلية الكيبوتسات السيد يوسي أساف ،
الحائز على جائزة إسرائيل تقديراً لإسهاماته مدى الحياة رجل التربية والتعليم الذي يعمل جاهداً ويستثمر في هذا المجال صديقي دوف لاوتمان ،
رئيس المؤتمر الدكتور نمرود ألوني ،
المديرة العامة لوزارة التربية والتعليم السيدة شلوميت عميحاي ،
أيها المربّون الكرام والضيوف الأعزاء ،

إنني حضرت إلى هنا مساء اليوم لإلقاء كلمتي والتعبير عن معتقداتي الشخصية وموقف الحكومة من القضية الأقرب إليّ ألا وهي قضية التربية والتعليم. غير أنني أود بدايةً التطرق باختصار إلى التطورات السياسية التي تشهدها الأسابيع الأخيرة والتي تنطوي (شأنها شأن موضوع التربية والتعليم) على فرصة لضمان مستقبلنا وأمننا هنا في دولة إسرائيل.

كما تعلمون فقد صدر اليوم بالتزامن في أورشليم القدس ودمشق وأنقرة بيان حول بدء مفاوضات سلمية بين إسرائيل وسوريا برعاية تركية. إن البيان الصادر صباح اليوم يُعد نهاية لمرحلة استمرت لأكثر من عام سعينا خلالها لإيجاد مسار يتيح إجراء محادثات سلمية مع سوريا. ومن دواعي سروري أن يكون رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوان قد تجاوب مع هذا التحدي للقيام بالوساطة بين الجانبين ، ثم صدر صباح اليوم البيان عن انطلاق المحادثات بعد أشهر مطولة من الاتصالات.

إن استئناف المفاوضات مع سوريا بعد ثماني سنوات من الجمود لهو أمر مؤثر لكنه يعدو ذلك ليصبح واجباً وطنياً يجب استيفاؤه. وكان ثلاثة من رؤساء الوزراء السابقين قد توصلوا إلى ذات الاستنتاج وهم المرحوم يتسحاق رابين والسيدان بنيامين نتانياهو وإيهود باراك ، إذ بذل كل منهم الجهود في هذا المسار وكانوا جاهزين لتقديم التنازلات المؤلمة والملحوظة مقابل تحقيق السلام مع سوريا. ولم تحسّن السنوات المنقضية منذ تجميد المفاوضات من الأوضاع الأمنية على حدودنا الشمالية التي ما زالت مصدر القلق الرئيسي من حصول تدهور إقليمي. وفي الحالة هذه يُفضَّل دوماً الحوار على إطلاق النار ، حيث يسرّني أن يكون الجانبان قد قررا التحاور.

ليست لديّ أوهام: إن المفاوضات لن تكون سهلة أو بسيطة وقد تستغرق وقتاً طويلاً وربما تنطوي في نهاية المطاف على تنازلات غير يسيرة. لكنني ، وبعد دراسة مستفيضة لكل المعطيات ذات الشأن وتلقي آراء جميع الجهات الأمنية والاستخبارية ، توصلت إلى نتيجة مفادها أن الفرصة في هذه الحالة تزيد على المخاطر ، وإننا ننطلق مع هذا الأمل إلى الطريق.

أما الآن – فأود التطرق إلى محور هذا المنتدى:

كان المربي والكاتب تسفي شرابشتاين قد قال: "أكرِم طلابك ولا تعتبرهم أطفال اليوم بل شخصيات الغد". إنني أعتقد بأن هذه المهمة ليست سهلة على الإطلاق لكنها تأتي في مقدمة الأولويات.

سيداتي وسادتي المربيات والمربون ،

إن المهمة التي تواجهكم هي أعسر المهام وتتطلب أكبر صبر ممكن لكنها – في رأيي – أكثر المهام فائدةً على من ينهض بها. ما من طفل تقريباً ينسى أول معلمة له في الصف الأول ، صدِّقوني حيث إنني أتذكر جيداً معلمتي وكذلك معلمي المدرسة الثانوية وغيرهم من المعلمين. إنكم تتمتعون بأكبر نفوذ على الأطفال وبالتالي على المجتمع بأسره.

إنكم – وعلى اعتبار أنكم تمارسون التعليم كل يوم – تعلمون بأن مجال التربية والتعليم ليس مدار حديث بل موضع عمل بمعنى أنه يتجسد بالممارسات والعمليات اليومية.
إن الحكومة الحالية التي رفعت راية التربية والتعليم تدرك هذا الأمر أيضاً مما يدفعها نحو العمل.

لقد جعلت الإجراءات الحكومية عام 2008 منعطفاً في مجال التربية والتعليم حيث إنني أعتقد بأن هذا الأمر سيشار إليه مستقبلاً بأنه بالفعل عام من التحول الذي يوحي ببدء إحداث ثورة في الجهاز التعليمي الإسرائيلي.

إنني أتذكر جيداً (أستميحكم عذراً للعدول للحظة عن النص المكتوب) تلك الليلة حيث جلسنا في مكتبي حتى الثانية فجراً على ما أظن بحضور وزيرة التربية والتعليم يولي تامير وممثلي وزارة المالية وصديقي يوسي فاسرمان [رئيس نقابة المعلمين] سعياً للتوصل إلى اتفاق يبشر ببدء عهد جديد فيما يخص الاستثمارات الحكومية في مجال التعليم علماً بأن الحديث كان دائراً حول المليارات من الشواقل. وفي تلك الليلة ، وبآخر لحظات المساومة ، وصحيح أن يكون الأمر قد جاء بفعل ضغوط نقابة المعلمين لكنه انطلق أيضاً من الشعور الداخلي بالمسؤولية لدى ممثلي المالية (وهو ليسوا بالأسخياء في رصد الميزانيات) وكذلك من إصرار وزيرة التربية والتعليم (من النادر ملاحظة إصرار كهذا لديها) كونها تعمل بشق الأنفس والإخلاص الخارق لقضايا التعليم – قررنا أن نزيد بعض الشيء الميزانيات. ولم تعدُ نسبة الميزانيات المنوَّه بها بضع أجزاء من المئة من مجموع ميزانية الدولة لكن قيل لي فيما بعد إن المبلغ الزائد يبلغ مليارَي شيكل وحينها قلت: أيها السادة ، إنهما مليارا شيكل يتم توظيفهما من أجل التربية والتعليم وهذا ما نحتاج إليه حقيقةً.

وقد خصصت الحكومة العام الحالي 5 مليارات شيكل لغرض بناء 8000 غرفة صفية لحل ضائقة النقص المزمن لهذه الغرف حلاً جذرياً. على فكرة ، أود التنويه بأن 40% من مجموع هذه الصفوف سيتم إنشاؤها في الوسط غير اليهودي الذي لم ينَل طيلة سنوات ما يستحقه من ميزانيات التعليم. كما قررت الحكومة ألا يتجاوز عدد الطلاب في كل صف 32 طالباً ؛ ووقعت الحكومة أيضاً اتفاقاً مع نقابة المعلمين العامة لاعتماد برنامج إصلاح شامل ، فيما تم رفع أجور المعلمين بصورة ملحوظة ومضاعفتها تقريباً. أعلم بأن [رئيس نقابلة المعلمين] يوسي فاسرمان وكذلك [رئيس منظمة المعلمين في المدارس فوق الابتدائية] ران إيرز يرغبان بالمزيد لكن هذه الخطوة كانت استثنائية وغير مسبوقة ، وإذا ما جاز لي الاستشهاد بأقوال رؤساء نقابة المعلمين في تلك الليلة فإنهم قالوا إن خطوة كهذه لم تتم منذ 60 عاماً. وقررت الحكومة أيضاً إضافة آلاف الحصص الدراسية المنفردة للطلاب الذين يعانون الصعوبات وكذلك للطلاب المتفوقين. واستمرت العام الجاري مشاريع هامة مثل "حاسوب لكل طفل" و"حاسوب متنقل لكل معلّم" مما يجعل 60 ألف معلم في البلاد يستفيدون من جهاز حاسوب نقال خاص بهم الأمر الذي يزيد بدوره من إمكانيات التدريس وقدرات التعليم ومستواه.

إن معالجتنا لقضايا الجهاز التعليمي لا تقتصر على هذه الأمور بل إنها معالجة شاملة تستهدف إحداث التحول من القاعدة إلى القمة. أما القاعدة – فقد عُنيت بها لجنة برئاسة البروفيسور هيلل شميد من الجامعة العبرية. إن استنتاجات اللجنة حول توسيع أُطر رعاية الأطفال الصغار وأبناء الشبيبة المعرَّضين للخطر تُعد من أهم خطوات التعامل مع المشاكل الاجتماعية وآفة الفقر في المجتمع الإسرائيلي. لدي قناعة راسخة بهذا الأمر إذ يتعين علينا توظيف قدراتنا في الوقاية من هذه المشاكل وليس في تصحيحها بمعنى استباق المشاكل دون طرح سبل التعامل معها متأخرين. لقد رصدنا مبلغ 400 مليون شيكل لتطبيق توصيات لجنة شميد.

أما بخصوص القمة – فتعتني بها لجنة شوحط التي تم تشكيلها لتشجيع الأبحاث وترقية مناهج التعليم في مؤسسات التعليم العالي ومواجهة قضية هروب الأدمغة إلى ما وراء البحار فضلاً عن تحديد الأقساط الجامعية. وقد خصصت الحكومة مبلغ 277  مليون شيكل للشروع في تطبيق هذه الأمور.

لقد استثمرت الحكومة الحالية – ولا تزال – مبالغ منقطعة النظير في مجال التربية والتعليم لكن من الواضح بمكان أن الاستثمارات المالية – مهما كانت هامة وحيوية – لن تحل كافة المشاكل لأننا بحاجة إلى تجديد معنويات القائمين على العمل التربوي وشحذ هممهم.

إن دولة إسرائيل ليست كياناً سياسياً ذا نظام اقتصادي وقوة عسكرية كبيرة فحسب بل إنها بادئ ذي بدء ظاهرة روحية حيث ينطوي العامل الروحي على مغزى وطني عميق. إننا نفتقر إلى المنعة الروحية مثلما نحتاج إلى القوة المادية والمنعة الاقتصادية مما يعني المداومة على ترسيخ جذورنا الوطنية والحرص على تنمية ما يربط كل شخص في إسرائيل بماضيه وتراب الوطن وتأريخ الشعب وقيم التطوع ومعاونة الغير وتنمية المسؤولية الشخصية لكل منا بصفته مواطناً صالحاً وتحقيق اللحمة بين مكوّنات المجتمع الإسرائيلي من اليهود وغير اليهود والمتدينين والمتشددين دينياً (الحريديم) والعلمانيين لجعل أبناء المجتمع يملكون الشعور الباطني بالتعاطف العميق. إننا بحاجة لجهاز تربوي يقوم بتوعية الطلاب بكل هذه الأمور ويشجعهم على خدمة المصلحة العامة سواء من خلال الخدمة  العسكرية أو أي نوع آخر من الخدمة الاجتماعية والوطنية.

هل يمكن لمجتمع متخبط ومنقسم على نفسه في قضايا جوهرية كثيرة أن يطالب أساتذة التعليم أن يصبحوا مراجع تربوية لأبنائه؟ إنني أجيب قطعاً بنعم على هذا السؤال الذي يمثل تحدياً غير يسير بالنسبة لجهاز التعليم وخاصة بالنسبة للمعلمين والمربين.

لقد قلت رأيي أكثر من مرة في الماضي بخصوص مكانة المعلم في دولة إسرائيل. أيها المعلمون الأعزاء ، إننا ندرك وجوب منحكم الأدوات اللازمة لإنجاح مهمة تربية أولادنا. وليس الأمر محصوراً في منحكم الأجور اللائقة والتأهيل المناسب والدورات الاستكمالية الشاملة بل أيضاً التعبير عن التقدير الذي تستحقونه منا ، نحن مواطني دولة إسرائيل أجمعين.

يسرّني القول إنني قررت بالتنسيق مع وزيرة التربية والتعليم يولي تامير تحديد ذكرى سنوية يُطلق عليها اسم (يوم المعلم) ستكون مندمجة مع إحياء ذكرى أحد أعظم المربين في جيلنا وهو المرحوم يانوش كورتشاك. وسيشتمل "يوم المعلم" على سلسلة طويلة ومؤثرة من الفعاليات تشارك فيها كل مؤسسات الدولة والهيئات الخيرية التي تعتبر نفسها وبحق جزءاً لا يتجزأ من المجهود الوطني في المجال التربوي. أعتقد بأن هذا الأمر سيساهم مساهمة أخرى في تكريس منزلة المعلمين في إسرائيل.

أيها الحضور الكرام ،

لا يجوز بنا بأي حال أن نفقد القدرة على طرح الأسئلة مهما كانت صعبة حيث أنها تمثل لبّ موضوع التربية على الحرية التي تشكل بدورها مكمن سرّ نجاح العلوم ومنجزات التقنيات الإسرائيلية. كان البروفيسور إيزيدور رابي وهو يهودي أميركي حاز على جائزة نوبل للفيزياء قد روى ذات مرة كيف حوّلته والدته إلى عالم قائلاً إن جميع الأمهات الأخريات في حي بروكلين [ذي الطابع اليهودي في نيويورك] كنّ يحرصن على سؤال أطفالهن لدى عودتهم من المدرسة: "يا ترى ، هل درست شيئاً جديداً اليوم؟" ، بينما كانت والدته تكرر عليه السؤال التالي دون غيره: "هل طرحت اليوم سؤالاً جيداً [على المعلم]؟". وقال البروفيسور رابي إن موضوع طرح الأسئلة الجيدة هو الذي جعله عالماً.

غير أن قضية تربية الجيل الناشئ لا تقتصر على الجهاز التعليمي أو إكساب الطلاب العلم بل إنها مندمجة في جميع المراحل التي يمر بها الطفل ثم الفتى المراهق سواء في روضة الأطفال أو في المدرسة وبيت الوالدين ودورات الإثراء وحركة الشبيبة وكذلك – ويؤسفني هذا الأمر – لدى مشاهدته التلفاز مما يحتم علينا الاعتناء بعدد الساعات التي يقضيها أبناء الشبيبة أمام شاشات التلفاز في منازلهم ومضامين ونوعية بعض البرامج التي يتم بثها.

هل يجدر تربية أبناء الجيل الناشئ الذين ما زالت تصوراتهم فجّة على قيم النجاح السريع وعلى ثقافة تكرس حقوقهم دون غيرها وعلى قيم الحصول على الجوائز أو نيل الشهرة دون المجهود والعمل الشاق؟

أعتقد بأن الوقت قد حان لأن يراجع القائمون على هذا المجال أنفسهم ويتقصون مجمل المسؤولية المفروضة عليهم أيضاً لتربية الجيل الصاعد.

أيها المعلمون والمعلمات ومديرو جهاز التعليم ،
أود أن أقول لكم شيئاً آخر عن "زبائننا" أي الطلاب. يبدو أحياناً أنه من السهولة بمكان انتقادهم أو القول إنه "كان هناك في الماضي جيل آخر" ، لكنني أعتقد أننا ربما مقصّرون بعض الشيء في أمرهم عندما ندلي بمقولات من هذا القبيل.

إن الأطفال والشبان الإسرائيليين أصبحوا أكثر ذكاء وحكمة ودهاء وربما حساسية مما كنا نحن عليه في حينه. صحيح أن الأمر يبدو في بعض الأحيان مختلفاً لكنني أعرف بأنهم يملكون القيم وتتوفر لديهم الرغبة في المساهمة ولديهم القدرة على المضي قدماً بهذه الدولة وصولاً إلى قمم جديدة من النجاح. إنني أقابلهم وأتحدث إليهم لا بل أشاهدهم فيما بعد لدى وصولهم إلى الجيش وهم مشحوذو الهمم ثم لدى جلوسهم إلى مقاعد المؤسسات الأكاديمية وتتوهج عيونهم توقاً للعلم.

ما من شك بأن قدراتهم تستوجب التعامل معهم بصورة مغايرة وربما النظرة إلى مناهج التعليم من منظار مختلف لكن هؤلاء الشبان الذين يفوزون في مسابقات دولية للابتكارات الإلكترونية ويعرفون كيفية استخدام التكنولوجيا التي لم نحلم نحن بأنها ممكنة ، يجب تربيتهم حسب مفاهيمهم وسيتبين عندها أن السماء نفسها لا تحد من سقف التوقعات.

إننا نحب أولادنا لكن الاستثمارات الضخمة في مجال التعليم ليست ثمرة الحب دون غيره بل تنبع من الاعتبارات القومية البعيدة المدى إذ إن التعليم النوعي وحده يضمن استمرار سير إسرائيل قدماً إلى المكان اللائق بها في صف الدول الأشد نمواً في العالم.

إنني أقف اليوم هنا أمامكم بعد أن قُطع شوط ملحوظ في المجال التربوي والتعليمي خلال العام المنصرم. أعلم كم هي كبيرة الجهود التي تبذلونها لتربية أولادنا وأفتخر بهذا الأمر. إن عنوان المؤتمر هو "إلى أينا نقود التعليم؟" حيث أعلم تماماً بأننا سنقوده بمعيتكم إلى مواطن الخير نحو الإنجازات والنجاحات.

لكم خالص الشكر.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء أمام مؤتمر تل أبيب يافا حول التربية والتعليم المتقدم تحت عنوان: "60 عاماً لدولة إسرائيل – إلى أين سنقود جهاز التعليم؟"
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل