الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  أيّار  كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت أمام مؤتمر (مجموعة الثلاثين) (G-30)
كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت أمام مؤتمر (مجموعة الثلاثين) (G-30)

24/05/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

وزير المالية روني بارؤون والسيدة عقيلته ،
محافظ بنك إسرائيل صديقي العزيز ستانلي فيشر والسيدة عقيلته ،
رئيس مجلس أمناء [مجموعة الثلاثين] السيد وولكير ،
صديقي العزيز محافظ بنك إسرائيل السابق يعقوب فرانكل ،
وزير المالية الأسبق السيد شوحط ،
أعضاء مجموعة ال-30 الكرام القادمون من الخارج ،
الأعضاء الكرام من رجال الأعمال الإسرائيليين ،
أيها الأصدقاء والضيوف الأعزاء ،

.. ثمة أمر مثير للاهتمام لدى محافظي البنوك اطّلعت عليه بفضل العلاقات الوثيقة التي تربطني بالبروفيسور فيشر [محافظ بنك إسرائيل] ، وقد يفاجئكم القول إننا بطبيعة الحال نجتمع كثيراً حيث أنه يأتي لإطلاعي على التطورات والتكهنات الاقتصادية المختلفة. لكن معظم الأحاديث الدائرة بيننا – وبفضل النجاح الذي يحققه الاقتصاد الإسرائيلي – لا تتناول الاقتصاد بل الإجراءات السياسية التي نعتقد بأنها بالغة الأهمية والتأثير لتكوين الإطار المطلوب أم المظلة التي من شأنها تهيئة الظروف الحيوية لدفع الاقتصاد الإسرائيلي والإقليمي (والمقصود الجزء الأكبر والأوسع نطاقاً من المنطقة) نحو وضع آخر.

وربما سيكون هذا مثار حديثي إليكم إذ يتواجد هنا بصراحة عدد من أبرز الخبراء الاقتصاديين العالميين فماذا يمكنني أن أخبركم به عن الاقتصاد؟ إنكم تعلمون كل شيء أفضل مما أعلمه. إنكم تفهمون التطورات المختلفة وتأثير المستجدات الأخيرة التي هزت أسواق المال في كثير من الدول وأسباب ذلك وكيف ستتطور الأمور وكيف – هكذا نرجو – سيتم حل هذه الإشكالية. غير أن هناك أمراً يستدعي المفاجأة ونستمد منه التشجيع وهو أننا في إسرائيل نشعر بالارتياح عندما ننظر إلى تأثير التطورات الأخيرة علينا مقارنة مع دول أخرى عديدة. ولا يعود الارتياح إلى ما جرى في مواقع أخرى ولكن إلى حقيقة استمرار النمو المتواصل لاقتصادنا على الرغم من جميع التطورات وأحياناً الخضات الدراماتيكية التي تعرضت لها الكثير من الدول. ويدور الخلاف بين بعض الخبراء حول العامين الحالي والقادم أساساً حول نسبة نمو الاقتصاد الإسرائيلي بمعنى هل سيعادل 3،2% أو 3،5% خلال العام الجاري أو حتى نتيجة أفضل حالاً كما يتكهن البعض. ولكن هناك إجماعاً بين الخبراء وبضمنهم محافظ بنك إسرائيل على هذه النقطة. ويعود هذا الإنجاز أيضاً إلى وزير المالية السيد بارؤون الذي يحافظ بقوة على انضباط سياستنا المالية والاقتصادية لضمان استمرار الإنجازات التي حققناها على مدى السنوات الأخيرة في الاتجاه الذي حددناه.

هذا هو هدفنا. إننا نسعى لمواصلة صيانة استقرار الاقتصاد الإسرائيلي والنمو الذي سيساعدنا على التعامل مع عدة قضايا يجب علينا التعامل معها وبالأخص القضايا الاجتماعية والتحديات التربوية ذات الأهمية القصوى التي نواجهها ضماناً لعدم عودة النمو الاقتصادي بالفائدة على شرائح اقتصادية أو اجتماعية معينة دون غيرها بل تقاسم غالبية المواطنين الإسرائيليين ثمار النمو. ما زالت هناك الكثير من التحديات التي يترتب علينا مواجهتها والتي نركز عليها خاصةً النهوض برفاهية الطبقات المجتمعية الضعيفة وزيادة الاستثمارات في التربية والتعليم بصورة ملحوظة ابتداءً من سن الولادة وصولاً إلى التعليم الأكاديمي. هذه هي المقومات الأهم التي تُحدث التغيير بالنسبة لإسرائيل وتدعم مساعيها للاستفادة من الطاقات الكامنة فيها والتي أصبح وجودها – هكذا أعتقد – محل إقرار واسع ، إذ يتعين علينا مواصلة التنمية من خلال انتهاج سياسة حكومية ذكية وحذرة وحساسة ومنضبطة. هذا ما نحاول القيام به.

حسبما أراه فإن كيفية المضي قدماً في القضايا السياسية هي التي ستحسم في نهاية المطاف ما إذا كنا سنتمكن من مجابهة هذه التحديات وما إذا كانت المنطقة بأسرها ستصبح جزءاً من هذه المسيرة. إنني أرى أن هذا الأمر هو الأهم. فالسؤال هو عما إذا كانت المنطقة ستبقى ضالعة في مواجهات عنيفة لامتناهية بيننا وبين جيراننا – كما هو الحال منذ سنوات طوال بصورة متقطعة. إننا نحتفل حالياً بالذكرى ال-60 لدولتنا ولا يسعنا تذكار ولو عام واحد كان هادئاً تماماً في هذه البقعة من العالم ؛ أم أننا سنتكمن – وبالتعاون التام مع جيراننا بطبيعة الحال – من السير إلى الأمام في الاتجاه الذي سيغير تماماً الأجواء في المنطقة.

لقد بدأنا العام الماضي في [اجتماع] أنابوليس – بصورة علنية وأمام ناظرَي العالم أجمع بقيادة الرئيس بوش – مسيرة أنابوليس التي تهدف إلى إعادة إطلاق ما كان قد شُرع فيه من قبل ولكن كان من الأهمية بمكان تشجيعه ودفعه أمام العالم كله بمعنى عملية المفاوضات الجادة والمخلصة مع الفلسطينيين. إن هذه المواجهة هي الأشد حساسية وإيلاماً بين جميع النزاعات التي نخوضها مع جيراننا.

إننا نتحرك بالفعل. أعلم بأن دولة مثل إسرائيل (وإنني متأكد من أن كثيرين منكم قد تعرفوا عليها) تشهد المطالبة بإنجاز الأمور اليوم قبل الغد وإذا لم تُنجَز اليوم فهي تُعد بمثابة فشل ، وإذا أُنجزت غداً فهذه كارثة. هناك كثيرون يفتقدون إلى الصبر ويقولون: "لماذا لا تسرّع وتيرة التقدم؟ لماذا لا تسير الأمور بصورة أسرع؟ لماذا لم تنجِز بعد الاتفاق؟". لكننا نقاتل منذ أكثر من 60 عاماً. لقد كنا في حالة حرب مع الفلسطينيين وليس من السهل – في ضوء القضايا المعقدة والحساسيات الطبيعية – أن نحقق كل ما نصبو إليه خلال فترة قصيرة. يمكنني إبلاغكم بأننا نمضي قدماً وأن المفاوضات جادة. أعتقد بأننا قادرون رغم كل الصعوبات على التوصل إلى قاعدة من التفاهم مع الفلسطينيين حول تحقيق رؤية حل الدولتين وحتى ضمن الإطار الزمني الذي تم تحديده (ليس بصفة تعهد رسمي) خلال المحادثات التي جرت في حينه مع الرئيس بوش ورئيس السلطة الفلسطينية الدكتور عباس في أنابوليس.

إذا ما وصلنا بالفعل إلى هذه المرحلة – كما أعتقد – فعندها سنضع تعريفاً أكثر دقة لحل الدولتين حسب معايير الحدود وقضية اللاجئين والتدابير الأمنية ، مما سيفسح المجال أمام خطوة جوهرية في الاتجاه الذي يؤدي إلى تغيير كامل للأجواء ليس مع الفلسطينيين فحسب بل مع جميع الدول العربية أيضاً ، وهذا بالفعل ما نتطلع إليه. إن هذه المنطقة تحمل في طياتها طاقات هائلة. يمكن لإسرائيل أن تلعب دوراً هاماً ومحورياً في تنمية المنطقة وصولاً إلى عهد جديد من التعاون والتنمية والحداثة والسلام. إن العائق الرئيسي الذي يحول بيننا وبين الانطلاق إلى عهد جديد هو حل النزاع القائم بيننا وبين الفلسطينيين.

لا تقفزوا إلى أي استنتاجات متسرعة مفادها أنكم ستسمعون الأسبوع القادم أو بعد مضي أسبوعين أن المشاكل قد سُويت بالفعل. إن الأمر سيستغرق وقتاً أطول بكثير ، وستشهد هذه المسيرة الكثير من نقاط المد والجزر (ولا تقتضي الحاجة أن أخبركم بذلك حيث أنكم مجربون بالتفاوض وتدركون أن الأمور لا تنتهي إلا عندما تصل فعلاً إلى نهايتها). هنالك الكثير من العراقيل التي قد تعترض هذه العملية. ما زالت الحاجة تتطلب حل القضية الرئيسية أي مشكلة الإرهاب الذي ما زال مستمراً بصورة شبه يومية ضد مدنيين إسرائيليين أبرياء خاصة في جنوب البلاد. وبالتالي أعتقد بأننا نحتاج إلى كثير من الصبر والحساسية والتفهم لندرك كيف نتقدم بحذر لنتمكن من الوصول إلى نقطة يتم فيها استيضاح القضايا وقبولها من كلا الجانبين ، حيث أنني على يقين من أن وصولنا إلى هذه المرحلة سيجعل الأمور أهون وأكثر تشجيعاً بكثير بالنسبة لكل أولئك الذين يهتمون كثيراً بالإسرائيليين والفلسطينيين والأجواء العامة في الشرق الأوسط.

كان من المسلمات السائدة في إسرائيل الاعتقاد بأن إجراء المفاوضات مع جانب واحد لهو وضع حافل بالمتطلبات والتحديات مما يعني أن إسرائيل لا يمكن أن تضطلع بمفاوضات مع أكثر من جهة بصورة متزامنة نظراً لهذه الصعوبة. غير أنني لا أشارك هذا الرأي إذ كان اعتقادي بأن الحدود الشمالية لإسرائيل – وخاصة بالنظر إلى الاستنتاجات المستخلصة من وجود ما يسمَّى محور الشر بين إيران وسوريا وحزب الله وحماس (وهما حركتان إرهابيتان) يتطلب مجهوداً إضافياً لاختبار إمكانية التعامل مع الجبهة الشمالية وخصومنا هناك للشروع في عملية جديدة فيها أيضاً.

لقد توصلت إلى هذه القناعة قبل فترة طويلة. إن الأمر ليس يسيراً إذ لا يمكن تجاهل الدور الذي لعبته سوريا على امتداد فترة طويلة فيما يُعرف بمحور الشر. أصبح من المعروف أهمية الدور المركزي السوري في هذا السياق الذي يربط بين إيران (ونعلم أن الحكومة الإيرانية تشكل تهديداً وخطراً وتتصف بعدم التسامح والمغالاة في التشدد) والتنظيمات الإرهابية خاصة حزب الله في الشمال وحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالتالي توصلت إلى نتيجة مفادها أنه يتعين علينا الاختراق لتغيير الواقع القائم بيننا وبين سوريا. ربما بلغ مسامعكم خلال الأسبوع الحالي أننا توصلنا بفضل الخدمات الطيبة التي قدمتها الحكومة التركية ورئيس وزرائها رجب طيب إردوان إلى تفاهم حول بدء المفاوضات لتحقيق السلام الشامل بين إسرائيل وسوريا الذي يقوم على أساس التفاهمات والإطار المحدد قبل 17 عاماً وهو حدث ما زال يشكل مَعْلماً هاماً في تطور العلاقات بين إسرائيل والدول العربية ألا وهو مؤتمر مدريد الذي انعقد في أكتوبر تشرين الأول 1991. وقد صدر في معرض هذا الأسبوع بيان رسمي عن الحكومات السورية والإسرائيلية والتركية حول توصلنا إلى تفاهم بشأن المعايير التي تتيح لنا مباشرة عملية التفاوض هذه. وصارت من الآن فصاعداً توجد عمليتان متزامنتان من المفاوضات. أما السوريون فإن المفاوضات معهم ليست مباشرة حالياً لكن الهدف هو تحويلها إلى مفاوضات مباشرة عما قريب سعياً لتحقيق التفاهم الذي سيفضي بدوره إلى سلام شامل بين إسرائيل وسوريا في الشمال.

إنني أعتقد بأنه ستكون هناك العديد من العوائق والصعوبات إذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة (وأدرك أن الأمر سيكون غاية من الصعوبة) لكن ذلك ليس من قبيل المستحيل. هذا الأمر يخدم مصالحنا وكذلك مصالحهم (هكذا أظن) ويتماشى مع مصلحة المنطقة برمتها. أعتقد بأنه إذا ما تم التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة كلا الجانبين – وحتى وإن كان هناك اتفاقان متزامنان – فإن الرأي العام الإسرائيلي وجمهور الناخبين في إسرائيل سيصادق على ذلك ويدعمه ويسمح بالمضي قدماً في المشروع الرامي إلى إحداث التغيير في هذه المنطقة ، وذلك رغم وعيه بالحساسيات والالتباسات والصعوبات وإخفاقات الماضي وجميع المحاولات التي لم تنجح بسبب عدم قدرة الجانب الآخر على تلبية المطالب التي اعتبرناها أساسية.

هذا هو التحدي الرئيسي الذي يواجه الحكومة الحالية وهذا ما نركز عليه ، وهذه هي مهمتي الرئيسية بصفتي رئيساً للحكومة الإسرائيلية ، وهذا ما أعتقد بأنه يجب عليّ القيام به ، وهذا ما قلته لكم سلفاً من أن الحديث الدائر بيني وبين ستانلي فيشر [محافظ بنك إسرائيل] حول الاقتصاد الإسرائيلي وتطوراته والمخاطر وحالة عدم الاستقرار المحتملة وتأثير الاقتصاد العالمي وضرورة الحفاظ على الانضباط - ينتهي دوماً إلى قوله لي: "لا تنس أن هذا الأمر [إتفاق السلام] هو الذي سيوفر القاعدة الأساسية التي تيسّر كل الأمور الأخرى وتجعلها واعدة.. ولا يسعني إلا الاتفاق تماماً مع هذا الموقف حيث أن [عملية السلام] هي بالفعل القاعدة التي ستمضي بنا قدماً.

أما حتى ذلك الحين فإنني أعتمد تماماً على وزير المالية الذي يؤدي مهام منصبه بشكل رائع وكذلك أعتمد تماماً على رأي البنك المركزي برئاسة ستانلي فيشر والخطوات التي اتخذها. إنني أحاول تكريس جل جهودي لهاتين الجبهتين اللتين تخصان صنع السلام بين إسرائيل وخصومها وهم جيراننا الفلسطينيون وأيضاً السوريون. لقد قيل طيلة سنوات إن تحقيق هذه الغاية ستجعل السماء نفسها سقف توقعاتنا. غير أنني ألتقي ضمن اختصاصات عملي رئيساً للوزراء أبرز الخبراء ورجال الأعمال القادمين من شتى أصقاع الأرض وتجري بيننا محادثات حول منجزات اقتصادنا والابتكارات التي انطلقت من هنا وحققت لدولة إسرائيل النجاح في السنوات الأخيرة. وها أنني أسمع من هؤلاء الأشخاص في مناسبات كثيرة أنهم يعتقدون بأن تحقيق الهدف السياسي مع خصومنا سيجعل السماء نفسها عاجزة عن الحد من سقف توقعاتنا.

وبالتالي وفي هذه الروح المتفائلة ، دون مغالاة ودون التغاضي عن الصعوبات والتعقيدات وحالة عدم الاستقرار السائدة لدى أولئك الذين يتحتم علينا مواجهتهم يوماً بعد يوم ، فضلاً عن نقاط الضعف وتأثير الإرهاب والضربة القاصمة التي قد يوجهها اعتداء إرهابي كبير لمجمل الأوضاع – فإنني أرى أن الرسالة الرئيسية الواردة من إسرائيل تفيد بأننا نملك اقتصاداً مستقراً ونمضي في سياسة الانضباط التي يتحلى بها اقتصادنا خلال السنوات الأخيرة ، لا بل نواصل جهودنا الخارقة للاستمرار في النمو الاقتصادي في ذات الاتجاه الذي نسير عليه خلال السنوات الأخيرة ، ونكرس جل اهتمامنا لضمان عدم عزل اقتصادنا وفصله عن المنطقة المحيطة وإنما جعله جزءاً من تطورات أوسع نطاقاً وشمولاً ودراماتيكية من شأنها أن تؤدي بالمنطقة بأسرها إلى عصر جديد ومرحلة جديدة ومستقبل جديد سيكون مستقبلاً عظيماً بالنسبة لشعبنا وجيراننا.

أرجو مرة أخرى أن أشكركم على دعوتكم إياي إلى إلقاء هذه الكلمة القصيرة في مستهل هذا المنتدى الراقي.. إنني أدرك أن المشاركين في هذه الاجتماعات يميلون دوماً إلى الانغلاق وكثرة الحديث والنقاش حول مجمل القضايا الاقتصادية ، غير أنني أود إذا جاز لي أن أسدي إليكم نصيحة واحدة مجانية وشخصية: تنزَّهوا في البلاد ، إنها رائعة الجمال وقد تغيرت كثيراً منذ أن شاهدها كثيرون منكم مما يعكس التغييرات التي حدثت ويوحي بما سنتمكن من تحقيقه مستقبلاً. أرجو أن تسنح لكم فرصة الاطلاع على ذلك وأن تكون شركاء في هذا الأمر وتحملوا هذه الرسالة إلى حيث ذهبتم.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت أمام مؤتمر (مجموعة الثلاثين) (G-30)
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل