| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء بمناسبة حلول يوم السلطات المحلية |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
السيدة داليا إيتسيك رئيسة الكنيست ، زملائي أعضاء الحكومة ، نواب الكنيست ، سعادة رئيس بلدية أورشليم القدس صديقي أوري لوبوليانسكي ، رئيس مركز السلطات المحلية عادي إلدار ، سيادة رئيس مركز المجالس الإقليمية صديقي شموئيل ريبمان ، رؤساء السلطات المحلية من كافة أنحاء البلاد ، أيها الأصدقاء الأعزاء ،
إنني بدأت يومي هذا بلقاء ثلاثة من ممثلي رؤساء السلطات المحلية: رون حولدائي رئيس بلدية تل أبيب ، وعادي إلدار صديقي رئيس مركز السلطات المحلية ورئيس بلدية كرميئيل ، وشموئيل ريبمان رئيس مركز المجالس الإقليمية. لقد تناولنا عدداً من القضايا محل اهتمامكم. أتمنى أن يكون اللقاء قد أسفر عن زوال فكرة تعطيل عمل السلطات المحلية بالنظر إلى رغبة وزيرَي الداخلية والمالية – بدعم مني – في القيام بالمجهود اللازم لرفع هبات الموازنة ليتسنى من خلالها حل بعض الإشكالات التي تضايق السلطات المحلية ، كما أنني أعلم بأن وزير الداخلية ومدير عام وزارته أرييه بار (الموجود هنا) وكذلك ممثلي دائرة الميزانيات التابعة لوزارة المالية بالتنسيق مع وزير المالية أصبحوا يقتربون من التوافق الذي سيجعل هذا الحل مستساغاً. إنني أقول ذلك ليمكننا الاحتفال بيوم السلطات المحلية وسط أجواء خالية من الغيوم.
غير أننا تناولنا أيضاً قضايا أخرى. في رأيي ، وعندما أدلي أمامكم الآن في هذا الكلام ، هناك نوع من الازدواجية في موقعي: إذ إنني آتي لأهنئكم بصفتي رئيساً لحكومة إسرائيل ولكن أعتقد بأنه لا يوجد إلا القلائل بينكم الذين يمكنهم الحديث عن الضائقات والمشاكل والتحديات الخاصة بتصريف شؤون مدينة بالاستناد إلى خبرة مثلما اكتسبتها خلال السنوات التي مُنحت فيها فرصة تولي رئاسة بلدية أورشليم القدس. كما أنني أرى أن رئيسة الكنيست قد طرحت قضية يجب مناقشتها وتتعلق بمدى الاستقلالية التي يتمتع بها رؤساء البلديات وقدرتهم على الوفاء بوعودهم خاصةً وأننا نتحدث عن معركة انتخابية شخصية تسفر عن انتخاب المرشح مباشرة ليصبح رئيساً للبلدية أي ليس على أساس الحزب أو القائمة التي يمثلها بل على أساس شخصي وفردي. ويعني ذلك أن سكان المدينة يقولون: إننا نريد هذا الشخص بالذات قائداً للمدينة. علينا بالتالي أن نفكر في الأمر. إنني لا أشكو ولكن أستند إلى خبرتي كرئيس للبلدية ، كما أن وزير الداخلية الحالي مئير شطريت كان بنفسه رئيس بلدية غني الخبرة (وإن أصبحت ذكريات تلك الفترة خافتة في دماغه كونها تعود إلى فترة بعيدة لكنه كان قد بنى مدينة يافنيه وجعلها مكاناً راقياً وأنجز الكثير من الخطوات المؤثرة للغاية مما يجعلني شبه متأكد من أن أقوالي تلاقي آذاناً صاغية) ، وأرى أن رئيس البلدية عليه أن يملك الصلاحيات إزاء المنظومة البلدية التي يتولى قيادتها وكذلك إزاء المنظومة العمومية التي يتعامل معها. يترتب علينا أن نصلح الواقع لتفادي جعل رئيس البلدية المنتخب أسيراً لواقع لا يطاق بأيدي المجلس البلدي ، إذ نعلم أن الكثير من المدن – حتى وإن كان رئيس البلدية يدير شؤونها بصورة يُحتذى بها – تشهد شرذمة كبيرة داخل المجلس البلدي مما يضع صعوبات جمة في إدارة الشؤون اليومية للمدينة. ينبغي التفكير في الأمر. إنني لا أقدم الحلول بل أثير المشاكل التي يجب أن تشغل بالنا.. كنا قد ألغينا الانتخابات الشخصية لرئاسة الوزراء من منطلق الاعتقاد بأن حالة الشرذمة الناتجة عن التصويت المزدوج [بمعنى الاقتراع بورقتين منفصلتين لرئاسة الوزراء وللكنيست] أشد ضرراً مقابل الفائدة النسبية التي ينطوي عليها الاقتراع المباشر لرئاسة الوزراء ، ذلك لأن الشرذمة المذكورة مست إلى حد بعيد في استقرار النظام البرلماني ككل. أما السلطات المحلية فقد أصبحنا نشهد فيها وضعاً مماثلاً ، ولعله يتعين علينا السير في الاتجاه المعاكس بمعنى تعزيز مكانة رئيس البلدية مقابل المجلس البلدي دون مصادرة صلاحياته الرقابية ودون التخلي عن منظومة "الكوابح والتوازنات" المطلوبة.
أما القضية الثانية التي أود طرحها – ولا أريد إجهادكم بتفاصيلها – فتخص مدى الحرية التي تتمتع بها المنظومة البلدية حيال المنظومة الحكومية. إنني أقول ذلك حالياً بصفة رئيس للوزراء.. لكني كنت قد قلت ذلك في حينه عندما كنت رئيساً لبلدية: إن أي بلدية تتم إدارتها كما يجب تعمل بصورة أكثر نجاعة من وزارة تتمتع بإدارة جيدة. لماذا؟ دعوني أقول لكم. لا أريد استلطاف أحد حيث كنت رئيساً لبلدية ويؤسفني القول إن الكثير من البلديات في إسرائيل لا تخضع لإدارة سليمة ويجب المجاهرة بهذا الأمر بإنصاف: لا يتم تحصيل الضرائب بصورة لائقة ولا ممارسة الصلاحيات بالشكل الصحيح وهلم جراً. هناك مشاكل غير بسيطة ، لكن البلدية تتعامل بصورة مباشرة وفورية ويومية مع المشاكل التي تُعد بالفعل مفاصل العلاقة بين المواطن والسلطة. أما نحن – أي الحكومة وأعضائها – فنعتقد بأننا نتولى إدارة الأمور حيث نصنع القرارات. يصح هذا القول ولكن الاحتكاك اليومي للمواطن مع المشاكل التي تهمه يتم من خلال نقاط الالتقاء بينه وبين البلدية. إن المواطن لا يعلم حقيقةً كيف يراجع الحكومة بل كيف يتوجه إلى البلدية. يمكن لكل منكم أن يشهد بأن ما لا يقل عن 50% من مجموع مراجعات جمهور المواطنين تخص فعلاً قضايا لا تملكون الصلاحيات حولها باعتبارها قضايا حكومية ، لكن المواطن لا يعمل معنى الحكومة بل يعلم أن هناك بلدية حيث أنها تشكل العنوان في مكان سكناه. وبالتالي نشأت حالة تجعلكم [يقصد رؤساء البلديات] العنوان دون أن تملكوا دوماً الصلاحية. أعتقد بأنه يتعين تغيير هذا الوضع أيضاً مثلما أقول إن الضرورة تقتضي إصلاح الوضع داخل الحكومة نفسها.. حيث أرى أنه يتوجب على الحكومة أن تمنح قدراً أكبر من الاستقلالية للوزارات إزاء وزارة المالية.. على أساس أن وزارة المالية ستحدد الإطار العام وسلم الأولويات للمنظومة الحكومية أي يمكن لوزارة المالية أن تطرح رؤيتها فيما يتسنى للحكومة تغيير هذه الطروحات أو قبولها أو رفضها.. لكنني على أي حال أرى أن الوزارات عليها أن تتمتع بقدر أكبر بكثير من الحرية عند تحديد الأولويات الداخلية الخاصة بها وصنع القرارات المهنية المتعلقة بها ، حيث ينطبق الأمر ذاته على رؤساء البلديات.
وبالتالي فإذا ما ظن رئيس البلدية أنه يجب رفع ضريبة السكن (الأرنونا) في مدينته كان من الواجب تحديد آلية تتيح القيام بذلك ووضع الحدود وأخذ سياسة الحكومة بمجملها بعين الاعتبار (هل هي تريد زيادة الضرائب أم لا). أعني بذلك أنه يجب أن يكون نوع من التفاعل بين السياسة القومية الشاملة والسياسة البلدية ويجب دراسة كيفية إنجاز هذا الأمر. ولكن إذا ما قال رئيس البلدية إنه يسعى لتحسين مستوى الخدمات وتوسيعها وطالب بالتالي أن يُمنح صلاحية اتخاذ القرار برفع ضريبة (الأرنونا) – فإن الضرورة تقتضي دراسة هذا الأمر على اعتبار أن رئيس البلدية مستعد هكذا لدفع ثمن قراره إذا ما رفض سكان المدينة موقفه وقرروا إبعاده في الانتخابات المقبلة.. علينا أن نُحدث في نهاية المطاف التغيير الذي يفسح المجال الأوسع لرؤساء البلديات لممارسة اعتباراتهم وحرية عملهم واتخاذ القرارات في المواضيع التي عُهدت إليهم. ويطال هذا الأمر مسألة الميزانية أيضاً: لا يمكن السماح لرئيس البلدية بتجاوز الميزانية وخلق العجز وزيادة المصاريف بما يفوق الإمكانيات المتوفرة ، ولكن ما دام رئيس البلدية ملتزماً بحدود هذه الإمكانيات فإنه لا يجوز للحكومة أن تملي قراراتها على رؤساء البلديات بكل صغيرة وكبيرة بل يجب منحهم قدراً أكبر من حرية ومرونة تفعيل اعتباراتهم وصنع قراراتهم حول كيفية صرف الأموال التي تعتقد الحكومة بأنهم يستحقونها فيما يعدو هبات الموازنة. إنني أقصد بذلك مشاريع شق الطرق وبناء المدارس وغيرها من المشاريع التي تتولى الحكومة تمويل 75% منها على الأقل – بما فيها جزء كبير من الخدمات التي تبيعها السلطات المحلية للمواطن بصفتها مقاول ثانوي مفوَّض عن الحكومة دون أن تتلقى من الحكومة الموارد المطلوبة لتشغيل هذه الخدمات على مستوى لائق.
إن هذه القضايا مجتمعة تتطلب الإصلاح وأرجو أن تفكروا فيها. إنني جاهز للتعاون معكم على هذا الصعيد وكذلك مع وزير الداخلية وباقي الوزراء ليتسنى لنا توفير الأدوات اللازمة لرؤساء البلديات الذين يُعتبرون الذراع الفوري والمباشر والأهم للسلطة إزاء مواطني الدولة.
أتمنى لكم النجاح.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|