| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء خلال حفل توزيع هدية رئيس الوزراء إلى أعضاء الحكومات السابقة |
|
|
|
|
|
|
|
|
فخامة النائب الأول لرئيس الوزراء ، فخامة رئيس الوزراء السابق وزير الدفاع إيهود باراك ، نواب رئيس الوزراء ، أعضاء الحكومة الحاليين والسابقين ، سكرتير الحكومة ، مدير عام ديوان رئاسة الوزراء ، أيها الضيوف الكرام والأعزاء ،
بودّي أن أبدأ حديثي من خلال إعادة صياغة مقولة كان الرئيس الأميركي الراحل جون كيندي قد قالها في حينه. إنه دعا جميع الأشخاص الحائزين على جوائز نوبل في مختلف الفروع إلى الاجتماع به في غرفة واحدة بأحد أجنحة البيت الأبيض ، حيث إنه قال في تلك المناسبة إنه لم تتراكم قط في أي غرفة كانت حكمة ومعلومات جمة كما تراكمت في تلك اللحظة في الغرفة المذكورة وذلك ما عدا حالة جلوس توماس جيفرسون [ثالث الرؤساء الأميركيين ومن أعظم مؤسسي الولايات المتحدة] بمفرده في المكتب الرئاسي. إنني كما قلت أود إعادة صياغة هذه الجملة التي لا يمكن نسيانها بالقول إنه لم تكن هناك قط تشكيلة مماثلة من ذوي الخبرات السياسية والإدارية في حكومات إسرائيل المتعاقبة مثلما توجد حالياً في هذه الغرفة ما عدا جلوس دافيد بن غوريون وحده في هذه الغرفة في أوائل أيام هذا المكتب الذي كان بن غوريون أول رئيس حكومة جلس فيه ، إذ إنه كان دون شك فريداً من نوعه في تأريخ الحكومات الإسرائيلية.
يقال عن منصب رئيس الحكومة في إسرائيل (تمشياً مع ما كانت الوزيرة روحاما أبراهام قد استشهدت به من كلام منسوب إلى رئيس الوزراء السابق شارون) إنه لأصعب منصب في العالم. أما أنا فلا أظن أن هذا المنصب هو الأصعب من نوعه في العالم ولكنه – وكما كنت قد قلت مؤخراً في سياق آخر – ليس سهلاً. إنه منصب يصعب أداؤه خاصةً لسببين: يعود أحدهما إلى الطابع الفريد من نوعه للقرارات الواجب على حكومات إسرائيل اتخاذها. أنظروا أيها السادة ، إننا نحتفل ونتغنى بمرور 60 عاماً على دولة إسرائيل ويمكننا القول مرتاحين إن إسرائيل حققت إنجازات لم تبلغها أي دولة ذات عمر مماثل في تأريخ الإنسانية. صحيح أننا لم نحل كل المشاكل لا بل هناك مشاكل خطيرة لا نزال عاجزين عن توفير الإجابات الشافية واللائقة لها. واليوم استعرض وزير الرفاه والخدمات الاجتماعية أمامنا عدة قضايا ما زالت تستوجب العناية فيما نواجه مشاكل في مجال التربية والتعليم أيضاً ، ولكن عندما نتطلع إلى دولة إسرائيل 2008 ونفكر فيما أنجزناه ، حينما نعلم ما كنا قد واجهناه ، يتضح لنا أننا الدولة الوحيدة في العالم التي تواجه منذ نشأتها وبصورة مستديمة تهديداً وجودياً من جهة أو طرف ما. لم تكن هناك دولة كهذه طيلة التأريخ الإنساني. كانت هناك الكثير من الدول التي واجهت ضائقات خطيرة ، وكانت هناك دول أخرى عديدة تعرضت في مرحلة معينة من مراحل وجودها لتهديد بالقضاء عليها أو تهديد من جانب عدو قوي للغاية توعد بالنيل منها ، بيد أنه لم تكن هناك أي دولة في الوضع الذي تتعامل معه دولة إسرائيل منذ قيامها بمعنى خضوعها الدائم لتهديد يستهدف محض وجودها. عندما ندرك هذا الأمر ونتذكر ما مررنا به من تحولات وما أروع البنيان المجتمعي الجديد الذي أنشأناه من الشعب المشتَّت الذي حضر من كافة أرجاء المعمورة ، وعندما نأخذ بعين الاعتبار الشروط والضائقات ونقارنها بما بلغته إسرائيل حالياً – حينها نفهم أن جميع حكومات إسرائيل المتعاقبة دون استثناء ، سواء أكانت محل إشادة أم لا ، سواء أكانت عرضة لانتقادات أشد أو أخف ، أسهمت جميعاً في وضع الإرهاصات التي أفضت في نهاية المطاف إلى هذا اليوم العظيم حيث تستطيع إسرائيل الاحتفال بمضي 60 عاماً على قيامها وهي تشعر بقدر من الأمن يزيد عن أي وقت مضى وبقوة تزيد عما كان لديها في يوم من الأيام وباستقرار اقتصادي يفوق ما كانت تتمتع به ذات يوم ، لا بل عندما تتجلى الأمور والمؤشرات على استمرار النمو الاقتصادي خلال العام الجاري 2008 – عندها ندرك أننا نتحدث عن عملية تنم عن قوة داخلية هائلة لم نكن نؤمن بأنفسنا أنها ستصمد في الأزمات الدولية كما صمدت فيها بالفعل. إنها دولة تمنحنا الأمل ولو بمكيال ذرة في أن نكون قد اقتربنا من نقطة التحول التأريخي التي لطالما حلمنا فيها من إنهاء النزاعات والحروب (حتى وإنْ كان الأمر ينطوي على اعتبارات سياسية لكنني لا أريد خوض الجدل السياسي الدائر إذ يتواجد هنا وزراء سابقون يمثلون مواقف وتصورات ومعتقدات مختلفة أحترمها جميعاً) أي اقتربنا من اللحظة التأريخية التي ستمكننا بعونه تعالى من إحداث التحول الذي كثيراً ما نتمناه وجلب السلام الذي يضع حداً بصورة دائمة لذلك التهديد المحيط بنا من مختلف الجوانب بالحرب والإرهاب والاعتداءات اليومية وكل ما تنطوي عليها من آلام.
لا يمكن إدارة هذه المنظومة دون وجود سكرتارية للحكومة ودون قيام نظام حكومي تراكمت لديه تدريجياً حكمة جمعية يجب أن تكون محل تقدير وإشادة. إنني طالعت الكتاب الذي تم إصداره في هذه المناسبة الفريدة إذ تبين وجود شيء مؤكد وهو أن يكون هناك عدد أكبر من السكرتيرين للحكومات مقارنةً مع عدد رؤساء الحكومات: إنني رئيس الوزراء الثاني عشر بينما يكون عوفد يحزئقيل سكرتير الحكومة السادس عشر. إننا نشكو غالباً من أن غياب الاستقرار السياسي جعل إسرائيل تخضع خلال سنوات عمرها ال-60 لما لا يقل عن 31 حكومة مما يعني أن متوسط ولاية كل حكومة يقل عن عامين وهو أمر يثقل كاهلنا فعلاً ، ولكن يتضح أن متوسط فترة ولاية رئيس الوزراء ما زال أطول من متوسط فترة ولاية سكرتير الحكومة. وقد يعود سبب ذلك إلى أن جزءاً كبيراً من سكرتيري الحكومات السابقة قد دخلوا فيما بعد المعترك السياسي وأصبحوا شخصيات سياسية قيادية مما يدل على أن منصب رئيس الوزراء ربما يخلو من أي أفق مستقبلي لكن منصب سكرتير الحكومة يحمل في طياته بكل تأكيد نوعاً من الأمل في مستقبل أفضل.
أود أن أشكر جميع الوزراء السابقين الذين شرّفوا هذه المناسبة بحضورهم. أشعر بالانفعال لمشاهدة أشخاص وأصدقاء كانوا وقت احتلالي مقعداً في الكنيست عام 1973 من أعضائها ، لا بل كان بعضهم من أعضائها الأقدمين أو من الذين بلغوا مرحلة متقدمة في سيرتهم فيما وصلت أنا آنذاك بصفة شاب يخطو خطواته السياسية الأولى. إنني أرى هنا أشخاصاً يستطيع كل منهم أن يسرد قصة لحظة واحدة متميزة وفريدة ودراماتيكية شارك فيها بصفته عضواً في الحكومة ، لحظة أصبحت فيما بعد جزءاً من الملحمة الوطنية المتواصلة طيلة سنوات وجود دولة إسرائيل الستين. لعل بعض هذه اللحظات ما زالت مجهولة بالنسبة لجمهور المواطنين لكنكم تستحضرون ذكراها وتفتخرون بمشاركتكم فيها مما يجعلني أفتخر بكم.
أشكركم جزيل الشكر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| | مواقع ربط أخرى | | ||||
|  |
|
|
|
|