فخامة رئيس الدولة صديقي السيد شمعون بيرس ،فخامة الرئيس الأميركي السيد جورج بوش وعقيلته السيدة لورا بوش ،الرؤساء والزعماء من مختلف أنحاء المعمورة ،رئيسة الكنيست النائبة داليا إيتسيك ،رئيس بلدية أورشليم القدس السيد أوري لوبوليانسكي ،رئيس الوكالة اليهودية السيد زئيف بييلسكي ،الموفد الخاص للرباعية الدولية رئيس الوزراء البريطاني السابق صديقي توني بلير ،أعضاء الحكومة ونواب الكنيست ،الحاصلون على جوائز نوبل ،كبار مسؤولي الاقتصاد وصناعة التقنيات في العالم ،قادة الاقتصاد والمجتمع في إسرائيل ،أيها المشاركون الكرام من عدد كبير من الدول ،سيداتي وسادتي ،لم تمضِ إلا ساعات قلائل منذ أن أتيحت لي الفرصة ، بمعية وزير الدفاع إيهود باراك ، لأن أعرض على الرئيس بوش ما نشعر به من قلق بالنسبة لضمان أمن سكان جنوب دولة إسرائيل. لقد وصل الرئيس في مهمة تنم عن السلام والصداقة لكنه يَعِي تماماً وجود تعقيدات وحساسيات ومخاطر وتخوفات لدى الكثير من الإسرائيليين في دولتهم وخاصة في جنوبها. ما حدث اليوم [يقصد الاعتداء الصاروخي على أشكلون] غير مقبول على الإطلاق ولا يمكن تحمله. إن حكومة إسرائيل ملتزمة بوضع حد لهذا الواقع وإننا سنتخذ الإجراءات اللازمة لإنهائه.إنه ليشرّفني ورود فرصة إلقاء الكلمة أمام مجموعة مؤثرة لهذه الدرجة من المشاركين لا سيما بحضور الصديق الأكبر لدولة إسرائيل جورج بوش. إذ التأم هنا اليوم رؤساء دول من أرجاء العالم وممثلو الجاليات اليهودية من ربوع المعمورة ومجموعة من الحاصلين على جوائز نوبل ومؤسسي أنجح الشركات في العالم وأساتذة جامعيون وأدباء وفنانون وعدد هائل من الضيوف الأفاضل. أما ما يؤلف بيننا جميعاً فهو السعي للمشاركة الفعالة في صياغة مستقبل إسرائيل.يشرّفني الاحتفال بمرور ستين عاماً من استقلال إسرائيل بمعيتكم جميعاً !أيها الرئيس بيرس ، أود تقديم جزيل الشكر لك لمبادرتك لعقد هذا المؤتمر الفريد من نوعه.. إن إخلاصك الثابت لإسرائيل على امتداد سنوات عمرها الستين الحافلة بالأحداث يُعد تجربة لا نظير لها ، إذ نستضيئ بخبرتك الغنية وقيادتك ونستمد منها الأمل بالنسبة للمستقبل. إنك تعبر عن الرؤية والخيال والإبداع والعطاء غير المحدود. أعتقد بأن هناك من يسأل: كيف يمكن لرجل بلغ 84 عاماً أن يملك مثل هذه الطاقات؟ إنني دائماً أنظر إليك ، أيها السيد الرئيس ، شأني شأن الكثير من الإسرائيليين الآخرين وكذلك زعماء العالم الذين وصلوا لتكريمك ، حيث نجمع على القول: إنه شاب يفيض طاقة وعظمة ورؤية. أشكرك ، أيها السيد الرئيس ، على كل ما تقوم به.في الوقت الذي نحتفل به بعيد الميلاد الستين لدولة إسرائيل نحيي أيضاً مرور ستين عاماً من الصداقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وبالتالي أستمتع كثيراً بفرصة تقديم التهنئة الخاصة بمناسبة وصول الرئيس الأميركي جورج بوش وهو صديق كبير يشعر بالالتزام الذي لا حد له إزاء دولة إسرائيل.أيها السيد الرئيس ، لديّ خطاب جاهز لكن دَعْني أنحيّه جانباً للحظة حيث أود أن أنقل إليك رسالة شخصية: إنك شخص وزعيم وصديق فريد من نوعه للشعب في إسرائيل. أعتقد بأنني أعلم – بحكم واجبي - بعض الأشياء التي يجهلها الآخرون ، ولذا يمكنني أن أقول لكم جميعاً إن الرئيس جورج بوش هو زعيم كبير وصديق عظيم ومعين لا ينضب من الوحي ونعتدّ بفرصة الاحتفال بعيد الميلاد الستين لدولة إسرائيل بحضورك وعقيلتك في عاصمتنا الأبدية أورشليم القدس.أيها السيد الرئيس ، إن حضورك في أورشليم القدس للمرة الثانية بصفة رئيس إنما يدل بوضوح على مدى التزامك تجاه إسرائيل. إن أقوالك وأفعالك تشكل مصدر وحي لنا جميعاً. إن دولتَيْنا تمثلان حقيقة شعبين مختلفين لكنهما توأمان روحياً إذ إن رؤية الآباء المؤسسين ما زالت تفعمنا في كلا البلدين وتوجّه أفكارنا وأعمالنا. إن أعمق معتقداتنا وقيمنا الأساسية وتطلعاتنا مستمدة جميعاً من مصدر الوحي ذاته.لقد كانت الولايات المتحدة خلال السنوات الستين الأخيرة حليفة شجاعة ومستديمة. وتنامت العلاقات بين البلدين لتمثل رؤية مشتركة وهي تقوم على الفهم العميق للمحاسن الجمة الكامنة في التعاون الثنائي الوثيق.أستطيع أن أقول بمنتهى الثقة بأن الولايات المتحدة في ضوء قيادتك تمثل قمة هذه الصداقة.لقد أصبحت إسرائيل حالياً ، ومن واجبها أن تكون هكذا دوماً ، قادرة على ضمان مستقبلها بنفسها ، ولا يجوز لنا إلا أن نعتمد في نهاية المطاف على أنفسنا فيما يتعلق بحمايتنا. غير أن كل من يقيم في إسرائيل يدرك أننا سنستطيع التعويل على حليفتنا الأكبر في العالم ، الولايات المتحدة الأميركية ، عندما نشق طريقنا أمام التحديات الجيو- سياسية مستقبلاً.إن إسرائيل تواصل السعي الدؤوب لتحقيق السلام مع جيرانها خاصةً مع الفلسطينيين. إننا نبذل جهوداً جبارة ونسعى للمضي قدماً على هذا الصعيد إذ نعتقد بأن الإخلاص والعمل الشاق سيؤتيان ثمارهما – هكذا نأمل ، كما كنا قد قلنا ، أيها السيد الرئيس ، أمام الاجتماع الدولي الذي بادرت إلى عقده في أنابوليس – حتى نهاية عام 2008.أما فيما يعدو العلاقات الدبلوماسية المتميزة فإن إخلاص الجاليات والتنظيمات اليهودية الأميركية الكثيرة يشكل عنصراً عضوياً من نسيج التعاون الوطيد بين بلديْنا. إنني أشكركم على جهودكم وأعلم بأنكم ستواصلون أداء دور محوري في صيانة الروابط الخاصة بيننا.لم يملك جيل مؤسسي إسرائيل إلا أن يحلم في نشوء دولة متقدمة ومدهشة للغاية كما نتمتع بها حالياً. ويتوجب علينا بصفتنا شعباً يهودياً واحداً وأمة يهودية واحدة أن نواصل تطبيق هذه الرؤية بنفس القدر من الطاقة والهمة لتطوير دولتنا ووطننا أسوة بأجدادنا لتنفيذ رؤيتنا الملهمة في المستقبل.أيها السيد الرئيس ، لقد قلت عام 2004 إن "الأمة الأميركية أقوى وأكثر أمناً بفضل وجود إسرائيل بصفتها حليفاً حقيقياً ومصداقاً". أما اليوم فأقول لك ، أيها السيد الرئيس ، إن إسرائيل صارت أقوى وأكثر أمناً لأننا نتطلع إلى الأمام ونعلم بأن الولايات المتحدة الأميركية ستظل دوماً أوثق حلفائنا وأشدهم مصداقية.