| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء بمناسبة الاحتفال الخاص لمشروع "مستقبليات" إحياء للذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
معالي نائب رئيس الوزراء وزير المواصلات والأمان على الطرق رئيس أركان جيش الدفاع الأسبق وزير الدفاع الأسبق و"أبو" مشروع "مستقبليات" صديقي شاؤول موفاز ، سعادة رئيس أركان جيش الدفاع المقاتل الفذ والرجل الذي صار قدوة للشجاعة والعزيمة والأمن الجنرال غابي أشكنازي ، رئيس الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية العالمية والصديق الحميم لمشروع "مستقبليات" زئيف بييلسكي ، صديقي صاحب القوة المحرّكة والرؤية والرجل الذي يكرس الكثير من وقته لهذا النشاط التطوعي وغيره الكثير لإعمار دولة إسرائيل إيتان فرتهاييمر ، المديرة العامة لمشروع "مستقبليات" البريغادير احتياط السيدة دفورا حاسيد ، صاحب الفكرة الذي لم تمضِ إلا ثوان معدودات على وقوفه أمامكم وتقليده وسام العرفان والتقدير الذي يستحقه أفنير بارازاني ، أعضاء لجنة الأمناء للوكالة اليهودية ، ممثلو بنك لئومي ، المتبرعون من الخارج ، ممثلو جيش الدفاع ووزارة الدفاع ، وخاصةً أنتم أيها المشاركون في مشروع "مستقبليات" الواقفون معنا هنا (حيث يصعب رؤيتي بسبب أضواء الكشافات الباهتة) – أود سماع هؤلاء الشبان الرائعين يهنئون مرة واحدة الشعب في إسرائيل ب"مساء الخير" ،
إنني أود بداية قول عدة كلمات بالإنكليزية لعدد من أصدقائي القادمين من الخارج الذين أراهم يجلسون هنا في الصفوف الأولى ثم أحادثكم بالعبرية. إنني أود التأكيد لكم أننا لن نعتبر دعمكم لنا أبداً أمراً بديهياً إذ إننا لم نعتقد قط بأن تجاوبكم مع احتياجات دولة إسرائيل كان أمراً واضحاً وطبيعياً بالنسبة لكم. إن ما تفعلونه يُلهمنا ويدفئ قلوبنا ويشجعنا وله أهمية لا نظير لها بالنسبة لمستقبل دولة إسرائيل. أود تقديم الشكر لكم نيابة عن دولة إسرائيل برمتها.
إنني متأكد من فهمكم التلقائي للمشهد ولكن أريد على أي حال القول إن هناك أناساً يجلسون معنا اليوم وهم يقيمون في ولايات مختلفة من الولايات المتحدة أو في دول أخرى ويعيشون الحياة الرغدة ولا ينقصهم شيء. وإذا كانت هناك لحظات تزعجهم فهي تحضرهم عندما يفكرون في ضائقاتنا ومشاكلنا أو عندما يسمعون عن تعرض سديروت للقذائف الصاروخية أو عن حالة الضائقة في شمال البلاد ، وأيضاً عندما يفكرون في مشاكل المواطنين الدروز في إسرائيل وكذلك عن المشاعر التي تؤرق الكثير من الشبان من المواطنين العرب الذين يرغبون في أن يصبحوا جزءاً لا يتجزأ من نسيج حياتنا ليس من موقع المواجهة بل حباً في السلام ويعنيهم أن يحل الوئام محل الخصام وأن تتصافح الأيادي وتتقارب القلوب.
لم آت إلى هذا المكان لإلقاء الخطاب المطول بل يكفيني الإشارة إلى أنني أتذكر الاحتفالات التي كان مشروع "مستقبليات" يقيمها قبل سنوات حيث كانت تقام في قاعات أصغر مما يدل على أننا نوسع عام بعد عام المكان الذي نحتاج إليه لعقد اجتماعات المشاركين في مشروع "مستقبليات" بالنظر إلى تزايد أعدادهم.
هناك أمران أساسيان يحوّلون هذا الاحتفال إلى مشهد مؤثر وواعد بالنسبة لنا جميعاً. أولاً ثمة فرصة سانحة لتحقيق الذات. يوجد بين الجموع الغفيرة الحاضرة هنا من يأتي من أبعد المواقع وأضعفها وأكثرها إهمالاً كما يبدو لكنهم في حقيقة الأمر يملكون قدرات وطاقات ومواهب وهي ستتجلى إذا ما منحناهم فرصة تحقيق الذات. إنني فخور بأن المجتمع الإسرائيلي – ورغم ما يشاع عنه أحياناً وبخلاف "الموضة" التي أدمنّاها لدرجة فقدران المعايير الصحيحة – ما زال يضم أشخاصاً لا يؤدون أي واجب رسمي ولا يمثلون أي مؤسسة منتخبة أو هيئة حكومية بل إنهم مواطنون في هذه الدولة يحبونكم ويدركون أن هناك في هذه الدولة كنزاً ليس له ما يضاهيه في العالم كله ألا وهو أنتم أي القوى البشرية والموارد البشرية والموهبة والطاقة والإبداع والخيال والاكتراث بالمشاكل والإخلاص وحب هذا الوطن وهي مجتمعةً ستخترق الحدود وتتجلى بمجرد إعطائها الفرصة اللائقة بها لتتضح لنا عندها روعة المجتمع الإسرائيلي وأفراده. إن من يشق هذه الطريق في كثير من الحالات لهم رجال من أمثال إيتان [فرتهاييمر – صناعي معروف من أثرى أثرياء الإسرائيليين] والمتبرعين من الخارج الذين ليس من واجبهم القيام بذلك ولم يلزمهم كائن من كان بتقديم مساهماتهم بل إنهم أقدموا على ذلك من تلقاء أنفسهم لرحابة صدورهم واهتمامهم وحبهم لهذا الوطن ، حيث تكون محصلة ذلك هي منح كل منكم فرصة تحقيق الذات والقيام بما كان – ربما – مستحيلاً لو كانت الظروف مختلفة ، ليصبح ما يمكنكم تحقيقه لا حد له ، وبالفعل ما أصبحتم تحققونه لهي أشياء خارقة واستثنائية بكل المعايير ، ليس حسب مفاهيمنا فقط بل حسب المفاهيم الدولية أيضاً.
أما الأمر الثاني فهو النظر إلى هذه المنظومة من حيث مساهمتها الوطنية. وكما أسلف السيد إيتان [فرتهاييمر المذكور أعلاه] ، أيها السادة ، فإننا دولة قفزت قفزة هائلة إلى الأمام خلال السنوات الأخيرة على الصعيد الاقتصادي ، لكن لا نزال بحاجة لحل مشاكلنا الاجتماعية أيضاً. إنني أقول ذلك أولاً بصفتي رئيساً للحكومة إذ لا يمكننا نحن – الحكومة – أن نتهرب من المسؤولية الملقاة علينا والتي تجبرنا على العمل في كل قرية أو بلدة أو تجمع سكاني سواء أكان في الجليل الغربي والشرقي أو في أصبع الجليل وفي شمال البلاد وجنوبها وفي جميع أنحاء البلاد لإنشاء البنى التحتية اللازمة في مجالات التربية والتعليم والرفاه والمؤسسات ولتوفير الإمكانيات واستقطاب الأخصائيين الذين يستطيعون إعطاء المجتمع الإسرائيلي فرصة التطور تمشياً مع الطاقات الكامنة فيه. إن مشروع "مستقبليات" يقوم بذلك بصورة تغير جودة الحياة في هذه الدولة.
ها أنني أبلغكم باسم حكومة إسرائيل بأن مشروع الميزانية العامة الذي نطرحه لعام 2009 سيحمل العنوان أو الهدف غير المسبوق. لقد كان هناك من شارك في جلسة مجلس الوزراء حيث تم عرض مشروع الميزانية واعترف بأنه أذرف دموعاً لسماعه ذلك ، إذ إن الحكومة أعلنت لأول مرة أن هدف الميزانية الوطنية هو تحقيق النمو الذي يخدم هدف تقليص الفجوات في المجتمع الإسرائيلي. وبالتالي سنستثمر أكثر من ذي قبل في مجال التربية والتعليم وفي النهوض بالأطفال المعرَّضين للخطر وفي المناطق الهامشية وفي استنهاض الأطفال الصغار وفي غيرها مما سيجعل غابي أشكنازي [رئيس أركان جيش الدفاع] يحتضنكم مستقبلاً لدى بلوغكم العمر القانوني لأداء الخدمة العسكرية (وكان هناك من سبقكم إلى هذا المكان ومن اجتاز هذه المرحلة) وقد أصبحتم أكثر استعداداً وأعلى مستوى وأشد كفاءة وأكثر مساهمةً واضطلاعاً بمشاكل مجتمعكم وبالمحصلة أكثر نجاحاً.
وعندما ستحققون النجاح الأكبر فإن إسرائيل شعباً ودولة ستنجح أكثر وستمضي قدماً وتنتصر وتضمن الأمن لأبناء الشعب في إسرائيل وتجلب السلام إلينا وإلى جميع جيراننا لنحوّل هذه البلاد لا بل منطقة الشرق الأوسط بأسرها إلى جنة عدن كما بإمكانها أن تكون.
أُسعدتم مساء ، أشكركم جزيل الشكر وأتمنى لكم التوفيق والنجاح!
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|