| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء خلال حفل لتكريم الطائفة الدرزية |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
أيها الحضور الكرام ، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف ، الوزيرة روحاما أبراهام المسؤولة عن إدارة الاحتفالات الناجحة والمؤثرة بالذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل والتي ساهمت في عقد هذه الأمسية الرائعة والمؤثرة ، صديقي الرجل الذي يقف في خط الجبهة الأول للإعلام الوطني الإسرائيلي في العالمَيْن العربي والإسلامي وفي غيرهما من الجبهات نائب وزير الخارجية مجلي وهبة ، رئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية والشركسية السيد نبيه نصر الدين ، رؤساء السلطات المحلية ، قضاة المحاكم المدنية والشرعية ، صديقي مدير عام ديوان رئاسة الوزراء رعنان دينور ، صديقي الوزير السابق – الذي كان أول (ولكن ليس آخر) وزير درزي – صالح طريف ، صديقي وقائدي السابق في دورة الضباط مستشار رئيس الوزراء للشؤون الدرزية والشركسية سمير وهبة ، ممثلو الطائفة الشركسية ، قادة جيش الدفاع ومقاتلوه وضباط الشرطة ومقاتلوها ، أعضاء حركات الشبيبة ، أيها الضيوف الأعزاء ،
دَعوني للحظة أن أحيد عن الصيغة التي أعددتها سلفاً لأقول كلمة تنبع من القلب وأود أن أشارككم فيها. لقد جلست الآن بجوار زعيم الطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف وكذلك بجوار صديقتي الحميمة الوزيرة روحاما أبراهام بليلا وتطلعت في هذه المجموعة البشرية العظيمة من الأشخاص الذين أشعلوا المواقد [خلال الحفل] وقلت في نفسي: إن حضور هؤلاء الأشخاص يؤكد في حقيقة الأمر عظمة الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل ، حيث كان حضورهم مؤثراً ومثيراً للعواطف كونه ينم عن الثقافة والحضارة والعلم والشجاعة والقتال والمساهمة المجتمعية والتفاؤل والتضحية. كل الاحترام لكم! إنني فخور بكم! إن دولة إسرائيل تفتخر وتعتزّ بكم!
إنني أشعر بالتأثر الشديد لمجرد الحضور هنا ، في هذا المساء ، إلى هذا المقام المقدس معكم حيث سمح لي الزعيم الروحي الشيخ طريف بزيارة مقام النبي شعيب وأجد نفسي مضطراً للاعتراف بأن مشاعر التأثر العميق قد اجتاحتني لهذا الاحترام من جانبكم ، أيها فضيلة الشيخ. إنكم الآلاف من أبناء طائفة صغيرة ومختارة تُعتبر بنظري وبنظر الشعب في إسرائيل برمته قدوة ورمزاً من التضحية والشراكة والإخلاص دون قيد أو شرط الذي ليس له ما يضاهيه.
إن هذه الأمسية تعبر عن التكريم والإشادة والشكر والامتنان وهي دون شك مبادرة مباركة وهامة تشكل جزءاً لا يتجزأ من الطريق الواجب على دولة إسرائيل سلوكه للاحتفال بعيد ميلادها ال-60 ، لا بل إن هذه الأمسية بحد ذاتها لا تكفي للتعبير عن مدى التزام إسرائيل دولة ومجتمعاً تجاه السكان الدروز ولتأكيد مدى وعيها بالمساهمة الهائلة التي قدمها أبناء الطائفة الدرزية لمشروع إقامة دولة إسرائيل.
أود أن أقول شيئاً قد يكون بمثابة إجابة على الكلمات المؤلمة التي استمعت إليها من جميع المتحدثين هنا ، ولكن – إذا ما جاز لي القول – ليس بناءً على هذا الكلام المؤلم وحده بل أيضاً انطلاقاً من المعرفة العميقة والحقيقية التي أعتقد بأنني أتمتع بها منذ سنين طويلة مع الطائفة الدرزية في دولة إسرائيل. إننا قد ارتكبنا الكثير من الأخطاء وأهملنا الكثير من الأمور وتجاهلنا الكثير من الاحتياجات ، ولم نتنبه لبعض الأمور الحيوية التي أعلم بأنها كانت تهمكم بصفتكم مواطنين متساوي الحقوق في دولة إسرائيل. كما تعلمون فإنني تولّيت منصبي [رئيساً للوزراء] عندما كان عمر دولة إسرائيل 58 عاماً حيث لا يمكن تصحيح جميع الأمور بين ليلة وضحاها. غير أنني حضرت إلى هنا هذا المساء لأقول لكم بادئ ذي بدء بأنني أعلم هذا الأمر وأدرك تقصيرات الماضي وأتولى المسؤولية عن تغيير هذا الواقع بصورة تطال الجميع في جميع أماكن سكناكم وجميع مجالات الحياة في هذه البلاد التي أصبحتم جزءاً لا يتجزأ منها.
لقد كانت بداية هذه الشراكة خلال حرب الاستقلال حيث انخرط أبناء عدة قرى درزية في القتال إلى جانب أبناء التجمعات السكنية اليهودية. وكان زعماء الدول العربية المجاورة قد تمنوا أن تتعاون الطائفة الدرزية معهم لكن امتناع أبناء الطائفة عن المشاركة في القتال ضد الدولة حديثة الولادة شكل بداية لشراكة عجيبة تواكبنا منذ ذلك الحين وستبقى إلى الأبد. لقد قرر العديد من أبناء الطائفة التطوع في الخدمة العسكرية في صفوف جيش الدفاع ويمكن القول اليوم – وإنني أول الواعين بالأمر – إن نسبة التجنيد في صفوف جيش الدفاع لدى أبناء الطائفة الدرزية أصبحت أعلى بالمقارنة مع أي شريحة سكانية أخرى بما فيها اليهودية.
لقد قلت إنني أقر بالمسؤولية عن إصلاح عيوب الماضي حيث هناك الكثير مما يجب إصلاحه. لقد اتخذت الحكومة برئاستي قراراً يقضي برصد مبلغ 447 مليون شيكل على مدى ثلاث سنوات لغرض دفع الطائفة الدرزية قدماً وتنمية القرى الدرزية. إنني أعِدكم ، أيها فضيلة الشيخ [موفق طريف] ورئيس منتدى السلطات المحلية الدرزية والشركسية ، بأننا سنلتزم بهذا التعهد. لقد بدأنا بالعمل في مجالات البنى التحتية والتربية والتعليم والمشاركة في سوق العمل والسياحة والشبيبة وتنمية الموارد البشرية ، لكن الحاجة ما زالت تستدعي عمل الكثير.
لقد ذُكر هنا موضوع ضائقة الأراضي في القرى الدرزية. إننا أعدنا إلى أصحاب الأراضي الآلاف من الدونمات التي كانت ستصادَر ، كما أننا نعمل في هذه الفترة على إيجاد تسوية ملائمة للخلاف مع أصحاب الأراضي. أود أن أبلغكم هنا بصورة لا تقبل التأويل بأن قضية الأراضي – بما فيها المسائل الحساسة التي تضايقكم – سأقوم بحسمها شخصياً.
إنني أعي عمق ارتباط الطائفة الدرزية بالأرض. إننا سنعمل كل ما في وسعنا – وإنني سأتابع الأمر شخصياً – من أجل صيانة وترسيخ ارتباطكم بالأرض لسنوات طوال. إن جميع الخطوات ستُتخد بالتحاور والتعاون والحساسية المطلوبة تمشياً مع مقتضيات العدالة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
كما قرر ديوان رئاسة الوزراء رصد عشرات الملايين من الشواقل لتمويل فعاليات ثقافية ورياضية وترفيهية في جميع القرى الدرزية. ويعمل الديوان أيضاً على دفع مشروع مشترك لمنظمة "الجوينت" [اليهودية العالمية] ووزارة الصناعة والتجارة والعمل لدمج الأكاديميين الدروز في سوق العمل وإطلاق برامج للتحويل المهني ليتسنى استيعابهم في وظائف تليق بكفاءاتهم وثقافتهم.
كما يشرّفنا بحضورهم هذا المساء ممثلو الطائفة الشركسية التي ارتبطت هي الأخرى بروابط من الشراكة والأخوة مع الشعب اليهودي ودولة إسرائيل. إن أبناء الطائفة يُعتبرون جزءاً لا يتجزأ من العمل الجاري في المجالات الأمنية والمدنية في إسرائيل. أود اغتنام فرصة حضوركم هذا الحفل لأقدم لكم ، أيها إخواننا الشركس ، الشكر والامتنان من أعماق القلوب على هذه الصداقة والتضحية والمساهمة في نجاح دولة إسرائيل.
إنني أريد أن أتوجه إليكم ، أيها الضباط والجنود – ابتداءً بصديقي الميجر جنرال منسق أعمال الحكومة في المناطق يوسف مشلب وانتهاءً بآخر الجنود ورجال الأمن الدروز العاملين في شتى المجالات الأمنية في الدولة. صدِّقوني ، يمكنكم أن تفترضوا أنني أعي مساهمة المقاتلين الدروز في جميع المجالات الأمنية ومنها المجالات الأشد سرية وحساسية وجرأة ، إنني أعرفها وأحيهم وأشكرهم. لقد مضت أكثر من 50 عاماً على تطبيق قانون الخدمة العسكرية الإلزامية على الشبان الدروز أيضاً لكنني أرى – كما قلت سلفاً – أن المحك الحقيقي يتمثل بالتطوع حيث أنكم تواجهون هذا الاختبار بصورة مشرّفة مما يدعونا إلى الشعور بالامتنان منقطع النظير إزاءكم. ما من وحدة عسكرية حالياً تخلو من المقاتلين الدروز بما في ذلك أفضل الوحدات النخبوية والمواقع الأشد حساسية بحراً وجواً وبراً وفي أي مكان. إنكم تجلبون الكرامة والعزة للطائفة الدرزية وللشعب في إسرائيل.
أود أن أقول لكم في هذه المناسبة إنني أعلم بأن بعضكم تساوره المشاعر بأن دولة إسرائيل لا تتعامل بالشكل الصحيح مع احتياجاتكم الخاصة. إنني على وعي بالأمر وقد تحدثت فيه مع قياداتكم ، مع رؤساء القرى والتجمعات السكنية والمجالس والسلطات والزعيم الروحي للطائفة وكذلك مع صديقي وشريكي نائب وزيرة الخارجية مجلي وهبة ومع مستشاري الخاص سمير وهبة وغيرهم من الأصدقاء الكثيرين الآخرين. وبالتالي أصبحت على علم بأن ما يقلقكم بوجه خاص – أقصد المقاتلين الشبان – لهو حل مشكلة السكن وكذلك مشاكل الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي والبحث عن فرص عمل.
أريد أن أبلغكم بأنه سيتم خلال أيام المصادقة على قرار اللجنة الوزارية لتطوير النقب والجليل الذي سيزيد بصورة ملحوظة من نسبة الدعم الحكومي للجنود المسرحين من أبناء الطائفة الذين يرغبون في بناء منازلهم في القرى الدرزية. أعلم بأنكم معنيون بالعودة إلى قراكم والسكن فيها وإننا سنبذل قصارى جهدنا لتمكين عودتكم إلى مواطنكم الأصلية لكي يتسنى لكم العيش فيها وفق نمط الحياة الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من حياتكم. هكذا كان وهكذا – ها أنني أعِدكم بذلك – سيكون عليه الأمر.
من المؤسف للغاية أن هناك دليلاً آخر على المساهمة الجمة التي يقدمها أبناء الطائفة لتكريس أمن دولة إسرائيل – بمعنى وجود العديد من الجرحى والمعاقين بين جنود جيش الدفاع سابقاً فضلاً عن المئات من الشهداء من أبناء الطائفة الذين سقطوا في حروب ومعارك إسرائيل المختلفة وهم من دفع أغلى ثمن هذه الشراكة ولصداقة الحقيقية.
إننا – وفي هذا اليوم أيضاً – سنحفظ متألمين ذكرى هؤلاء. لقد شاهدت ألم صديقي القديم – الذي عمل معي في الكنيست ويتولى حالياً رئاسة دار الشهيد الدرزي أمل نصر الدين ، وتذكرت الألم الكبير فيما مضى. إننا نمد في هذا اليوم يدنا لنعانق ونؤازر الآباء والأمهات والأشقاء والشقيقات والزوجات والأولاد الذين فقدوا أعز ما لديهم. لقد قابلت بعضكم شخصياً. إننا سنتعرف على جميعكم رويداً رويداً حيث إننا نكن الشكر اللامتناهي لكم جميعاً ونشارككم آلامكم التي ترافقكم طيلة حياتكم.
أيها الحضور الكرام ،
إن إسرائيل حكومةً وشعباً تشكركم اليوم ، أيها أبناء الطائفة الدرزية ، كونكم شركاء أوفياء وأصدقاء حقيقيين في السراء والضراء وفي أوقات البهجة والألم على حد سواء.
إننا سنواصل عمل كل ما في وسعنا لنعبر بصورة عملية عن الالتزام الشديد والتقدير الجام الذي نكنّه لكم منذ سنوات طويلة.
إن حلف الدم الذي تم إبرامه في عهد النبي شعيب والنبي موسى عليهما السلام لهو حلف الحياة الذي يتيح لنا تكاتف العمل سعياً لضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة حيث إننا نعيش هنا ونتشارك ونتآخى ونحترم بعضنا البعض هنا في دولة إسرائيل.
لكم خالص الشكر ومساء الخير لكم وأتمنى عيداً سعيداً لدولة إسرائيل بأكملها.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|