| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء خلال حفل تكريم الصناعة في مقر الكنيست |
|
|
|
|
|
|
|
|
السيدة رئيسة الكنيست داليا إيتسيك ، نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة صديقي إيلي يشاي ، حضرة رئيس بلدية أورشليم القدس السيد أوري لوبوليانسكي ، حضرة رئيس اتحاد أرباب الصناعة صديقي شراغا بروش ، أيها السادة الحائزون على شهادة التقدير والتبجيل بمناسبة هذا الحفل الذي تكرّم فيه الكنيست الصناعيين الإسرائيليين عند حلول الذكرى الستين للدولة ، وكذلك جميع الحضور الآخرون الذين لم يحصلوا على هذه الشهادة - حياكم الله جميعاً ، أيها السيدات والسادة ،
إن هذه المناسبة تستدرجني للإدلاء بكلام مسهب إذ إن رئيسة الكنيست قد تطرقت في كلمتها إلى أورشليم القدس ، غير أنني – وبحضور رئيس بلدية العاصمة الناجح – سأتنازل عن حقي في الحديث عن المشاكل الخاصة بأورشليم القدس. غير أنه لا يساورني أدنى شك في أن أورشليم القدس سوف تنعم بصناعة هائلة تتناغم مع سماتها المميزة وقدراتها والفرص التي توفرها.
إن الصناعة الإسرائيلية عامةً – التي نتغنى كثيراً بمنجزاتها – تعكس النوعية البشرية التي يتمتع بها المجتمع الإسرائيلي بما عنده من مواطن قوة وضعف وإنجازات تقابلها صعوبات. إن ما يميز المجتمع الإسرائيلي عامة والصناعة الإسرائيلية خاصة لهو الروح الابتكارية والدينامية والمبادرة والقدرة على شق طرق جديدة والمجازفة. هذه هي الملامح الغالبة الظاهرة إذا ما استطلعتم الصناعة الإسرائيلية.
أرجو ألا أصبح مثار غضب إذا ما تجنبت هذه المرة الحديث المسترسل (الذي له ما يبرره ويدعو إليه) عن منجزات صناعة التقنيات العالية الإسرائيلية بصفتها ظاهرة خارقة ، إذ إنني أعتقد بأننا نرتكب هنا خطأ آن الأوان لتصحيحه ووضع الأمور في سياقها الصحيح عندما نقوم بتعريف أنواع الصناعات حسب منتجاتها. يصح القول إننا نصدّر منتجات تصنَّف في دائرة منتجات التقنيات العالية أكثر من غيرها ، على اعتبار أن جزءاً غير يسير من الصادرات الإسرائيلية الصناعية يمكن تصنيفها في خانة منتجات التكنولوجيا المتقدمة ، لكن إذا تم تعريف الصناعة طبقاً لمعايير إجراءات الإنتاج البارعة والمتمرسة فعندها يتبيّن أن الغالبية العظمى من الصناعات الإسرائيلية تقوم على التقنيات العالية. إذا ما ذهبتم مثلاً إلى صناعة الغذاء الإسرائيلية واطّلعتم على كيفية تصنيع الأغذية فسوف تكتشفون أنها تصنَّع بمعاونة أحدث المعدات وأجهزة المراقبة الأكثر ذكاء وأنظمة البرمجة الأشد تطوراً في العالم. إنها بالفعل منتجات للنقينات العالية حتى وإن لم تكن سوى أغذية نتناولها. أظن أن هذا الأمر يميز الصناعة الإسرائيلية في حقيقة الأمر. وبالتالي فإن الصناعات التقليدية تُعد جزءاً هاماً وملحوظاً من إنجازات الصناعة الإسرائيلية بصورة لا تقل عن صناعات التقنيات العالية الذكية. إنها جميعاً تسهم في استقرار دولة إسرائيل وقوتها وتعاظمها اقتصادياً واجتماعياً.
أعلم بأنني أغامر نوعاً ما لأن أحد المتحدثين التاليين سيكون على ما أظن رئيس اتحاد أرباب الصناعة شراغا بروش ، ولا أتصور أبداً احتمال إهداره الفرصة السانحة له للحديث – ولو قليلاً – عن صعوبات الواقع الحالي (لا سيما ما يتعلق بأسعار العملات وغيرها) التي يواجها المُنتجون والصناعيون الإسرائيليون. أيها السيد شراغا ، أستطيع طمأنتك بالقول إننا نعي كل هذه الأمور ونفقهها. على كل فإننا نؤمن مثلك بطاقات هذه الصناعة التي تجعلها قادرة على تجاوز موجة انخفاض أسعار [العملات الأجنبية] مؤقتاً وما تفرزه من تراجع أرباح الصادرات الإسرائيلية علماً بأننا دولة يقوم اقتصادها على التصدير بمعنى أن عنصر التصدير يُعتبر عاملاً محورياً في بناء الاقتصاد. إننا لا نتجاهل حقيقة وجود هذه الصعوبة لكننا نعتقد بأنه يجوز التعامل معها مثلما نتعامل – أقصد نحن الحكومة – مع غيرها من المشاكل. إنني أتمالك نفسي رغم انحيازي الواضح للحكومة لأقول إننا نعتمد رباطة الجأش وضبط النفس دون أن نسمح لأنفسنا بفقدان الصواب. يبدو لي أن الشيء الأصح هو مراجعة هذه التأثيرات في إطار زمني صحيح ومتوازن والإقدام على اتخاذ الإجراءات التي لن تهزّ النظام الحالي بأسره لمجرد وجود صعوبة مؤقتة يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي ، بفضل عناصر الاستقرار والقوة والقواعد التي بُني عليها ، تخطيها.
إن دولة إسرائيل – إذا ما سارت حالياً إلى الأمام على وجه العموم – فإنها تسير هكذا إلى حد كبير بفضل مساهمة العوامل الاقتصادية التي تمثلونها من حيث روح المبادرة والتجديد والفطنة والجرأة وقدرة النظر إلى الأمور بمعايير شاملة. إن دولة إسرائيل إجمالاً لا تضم إلى سبعة ملايين نسمة وهي لا تعدو كونها نقطة صغيرة على خارطة العالم ، لكن عندما تنظر إلى إنجازات الاقتصاد الإسرائيلي تحدوك الرغبة في القول إن أولئك الذين يحركونه لديهم رؤية تتعدى كثيراً حدودنا الضيقة لتكتسح فضاء العالم أجمع وتترك بصماتها فيه. إن المبادرات الإسرائيلية وحُنكتها وإبداعاتها التي تطال أيضاً الصناعات التقليدية فضلاً عن المشاريع الاستثمارية الإسرائيلية في مجالات لا تمت بصلة إلى التقنيات العالية – اجتاحت مشارق الأرض ومغاربها كونها تنطوي على شيء مميَّز فريد من نوعه. وإذا ما كانت العبرة بخواتيمها كما يقولون فإن هذا ما جعل الاقتصاد الإسرائيلي يحقق نموّه خلال السنوات الأخيرة مما كان له تداعيات إيجابية على المجتمع الإسرائيلي. يمكنني القول إننا – بصفة الحكومة – نحاول عدم تشويش هذا المسار وأعتقد بأننا حققنا النجاح على هذا الصعيد خلال السنوات الأخيرة. لا يجوز التهاون في هذا الإنجاز لأن له ثقلاً معيناً. إن أي حكومة تعلم بأنه لا يجوز لها إعاقة الطاقات الطبيعية المتنامية ودينامية حياة المجتمع لهي حكومة قد تملك نوعاً من الحكمة من حيث فهم كيفية تصريف الأمور.
إننا نعتزّ فيكم. إنني أشكرك ، أيها السيدة رئيسة الكنيست ، جزيل الشكر لقرارك جعل الكنيست منبراً لتكريم الصناعيين الإسرائيليين خلال هذا اليوم انتهاءً بهذا الحفل وأشكرك لأنك منحتِني فرصة الحديث إليهم حول بعض الأمور التي تخطر في بال الحكومة.
لكم كل الاحترام وخالص الشكر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|