| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء بمناسبة الجلسة الخاصة التي عقدتها الكنيست لإحياء ذكرى وفاة هرتصل |
|
|
|
|
|
|
|
|
السيدة رئيسة الكنيست ، أعضاء الكنيست ، ضيوف الكنيست ، رؤساء مؤسسات الشعب اليهودي ، أيها الضيوف الكرام ،
هناك زعماء تتجلى عظمة شخصياتهم بوضوح أكبر مع مرور السنين وتبدل الأزمنة. هناك شخصيات لا يزال أداؤها ونشاطها مدوّياً ومؤثراً بعد مضي أجيال.
هناك أشخاص احتلوا مكاناً أزلياً في تراث أمتهم بفضل عمق رؤيتهم.
وكان بنيامين زئيف هرتصل أحد هؤلاء الأفذاذ. لقد مضت 148 عاماً على ميلاد أحد أشد اليهود نفوذاً وتأثيراً في العصر الحديث في بودابست و 104 أعوام على رحيله ، وطيلة هذه السنين لم تستصغر ولو مكيال ذرة المساهمة الهائلة التي قدمها هذا الرجل الفريد من نوعه لشعبه ثم لبلاده.
وإذا لم تنطلق الحركة الصهيونية من أحضان هرتصل فإنها على الأقل أصبحت منذ ظهوره أكثر فعالية وهدفيةً وعزيمةً.
لقد كان الرجل ، الذي كان صحافياً وحقوقياً وكاتباً أدبياً ومسرحياً ، كان أيضاً – وربما أكثر من ذلك – "عدَّاء للمسافات الطويلة" [بالإشارة إلى بُعد نظره وبصيرته].
لقد أحسن هرتصل نهاية القرن التاسع عشر رسم صورة الدولة اليهودية. لقد تحدث قبل أكثر من قرن عن أهمية الراية الوطنية والحدود المرسومة ، كما أنه لم يخَف على امتداد أشواط كبيرة من طريقه السير ضد التيار إلى أن أصبحت مفاهيمه التيار نفسه.
وإذا كان إليعيزير بن يهودا – ابن جيله – قد أحيا اللغة العبرية ، فإن هرتصل أحيا الصهيونية ومنحها سداد الرؤية والفرصة الحقيقية. وعندما تمكن هرتصل من طرح الطموحات الوطنية اليهودية لأول مرة على كثير من قادة العالم وحوَّل الحركة الصهيونية إلى جهة سياسية معروفة بنظر الدول العظمى – فإنه تمكن بذلك من تحويل أحلام وأشواق الماضي إلى برامج وأهداف قابلة للتنفيذ.
أصدقائي أعضاء الكنيست ،
كانت الكنيست قد قررت قبل 4 سنوات (وكان القرار متأخراً لكن التأخير أحسن من العدم) إحياء ذكرى وفاة هرتصل وتثبيتها في التقويم العبري وسن "قانون بنيامين زئيف هرتصل". إن أهمية هذا القانون تعود بالذات إلى غرس تراث هرتصل لدى أبناء الجيل الصاعد. وقد أصبح الجهاز التربوي والتعليمي خلال السنوات الأخيرة يكرس حصة أكبر لتدريس نشاط هرتصل ورؤيته الصهيونية مما يمنح الكثيرين فرصة التعرف لأول مرة على شخصيته الفريدة لصاحب الأحلام الذي صار رجل سياسة. غير أن إسرائيل دولةً وشعباً لا تحتاج إلى قانون للتعرف على هرتصل والإشادة بهذا الرجل الذي أرسى الأسس الفكرية لقيام الدولة. إننا ملتزمون إلى الأبد ليس لإحياء ذكرى بنيامين زئيف هرتصل وحده بل لذريته أيضاً. ولهذا السبب تحديداً قررت الحكومة برئاستي نقل رفات ولدَي هرتصل باولينا وهانس هرتصل طيب الله ذكراهما ومواراتهما الثرى تنفيذاً لطب هرتصل في وصيته بأن يتم دفنه وأبناء أسرته في إسرائيل.
عندما خطب هرتصل المؤتمر الصهيوني الثاني الذي التأم في بازل عام 1898 قال فيما قاله الأقوال الآتية:
"إن المكان الذي نرغب فيه فريد من نوعه. ما من مكان على وجه الأرض طالب به الجميع مثل هذا المكان وكان شوق شعوب كثيرة إليه شديداً لدرجة جعلت هذا المكان يحترق وييبس من أوار شوقهم. لكننا نعتقد بأن هذه الأرض الجرداء الكائنة في الشرق لا تملك ماضيها فحسب بل مستقبلاً أيضاً وهو مستقبلنا. لقد نمت على هذه الأرض ، التي قلَّ نباتها حالياً ، الآراء التي أفادت البشرية جمعاء ولهذا السبب بالذات لا يستطيع كائن من كان وجود صلة لن تنقطع إلى الأبد بين شعبنا وهذه البلاد".
وبالفعل لن تزول أبداً هذه العلاقة المميزة بين الشعب [اليهودي] وبلاده وهو استحقاق لا نزال ملتزمين به اليوم. وعلى الرغم من أن رؤية بنيامين زئيف هرتصل قد تجسدت ، ورغم أن أجزاء كبيرة مما تصوَّره وحلم فيه أواخر القرن التاسع عشر ، إلا أن المهمة لم تكتمل بعد. إن التحدي الأكبر الذي وضعه هرتصل أمام مُجايليه وأمامنا بصفتنا ورثتهم يتمثل بصيانة دولة اليهود كدولة لن يعود فيها اليهودي أقلية – وهي غاية لها التزاماتها وثقلها الذي لا مثيل له. أظن أنه ليس من باب المبالغة القول إنه يُستحسن بكل منا أن يسأل نفسه في أحيان متقاربة ماذا فعله – وما يمكن فعله – من أجل التجاوب مع هذا التحدي.
إننا سنواصل المجهود الرامي لتحقيق رؤية منظّر الدولة بعيدة المدى مستندين إلى كياسته وجرأته السياسية. لتكُن طريقنا هذه أليق تعبير لإحياء ذكراه.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|