| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت أمام مؤتمر باريس |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
فخامة الرئيس الفرنسي رئيس قمة الاتحاد من أجل المتوسط ، فخامة الرئيس المصري الرئيس المشارك لقمة الاتحاد من أجل المتوسط ، رؤساء وقادة دول المطلة على البحر المتوسط ، رؤساء دول الاتحاد الأوروبي ، أيها الضيوف الكرام ،
أيها فخامة رئيسَي المؤتمر ، لقد حضرت اليوم إلى باريس العاصمة الفرنسية من أورشليم القدس عاصمة إسرائيل للمشاركة في تكوين رؤية الشجعان. إنني أود أن أعبر باسم الشعب في إسرائيل عن تقديرنا العميق لأدائكم وجهودكم الصادقة لتحقيق رؤية التعاون الإقليمي وهي رؤية تنم عن الأمل والسلام والتقارب بين شعوب البحر المتوسط.
أيها أعضاء القمة ، إننا نؤمن – وبحسب التقاليد اليهودية القائمة منذ أجيال كثيرة – بقيمة تسمى لدينا "إصلاح العالم". فالمقصود منها هو أن كلاً منا ليس مسؤولاً عن نفسه فحسب بل عن إصلاح العالم وحل أزماته.
إن الأزمات العالمية في مجالات الطاقة والمناخ والغذاء تهددنا جميعاً. غير أن منطقة الشرق الأوسط تواجه أيضاً مشاكل خاصة تتمثل بنقص المياه والتصحّر. إن إسرائيل – شأنها شأن جيرانها – تواجه هذه التحديات يوماً بعد يوم وهي قد شجعت خيرة الباحثين الإسرائيليين على إجراء الأبحاث والتطوير المكثف فيما يخص تقنيات المياه.
وقد أصبحت إسرائيل بفضل تعاملها مع هذه المشكلة تملك خبرة متميزة في مجال إدارة المرافق المائية التي تواجه النقص وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي لأغراض الري الزراعي وتقطير المياه واعتماد تقنيات متقدمة للري الزراعي. ويشار إلى أن دولة إسرائيل تتمكن من إعادة استخدام أعلى نسبة من مياه المجاري في العالم – أي ما نسبته 75%.
إننا نهتم خصيصاً بتقنيات تقطير المياه إذ سيتم حتى عام 2012 استخراج نحو ثلثَي كمية المياه للاستهلاك المنزلي (حوالي 600 مليون متر مكعب سنوياً) من مشاريع تقطير المياه. ويعمل في إسرائيل مشروع التقطير الأقل كلفة والأكثر تقدماً في العالم معتمداً على تقنية التناضح العكسي (Reverse Osmosis) ومن المقرر أن يتم بعد عام إنشاء مشروع آخر أكبر من ذلك. وقد أصبحت أسعار تقطير المياه أكثر إغراء (دون 70 سنتاً لتقطير متر مكعب من المياه) مما جعل حل التقطير خياراً عملياً يقع في متناول اليد.
كما أن تطوير الزراعة في النقب – وهو "الصحراء الإسرائيلية" – وضع أمامنا تحديات غير سهلة. إن الري بالتنقيط – وهو ابتكار إسرائيلي ثوري لا يزال تطويره جارياً – يساهم في استغلال مياه الري إلى أقصى حد (بمعدل يتراوح ما بين 70%-80% مقابل 40% فقط في الري العادي) في أنحاء المعمورة جمعاء.
إنني لا أحصي هذه الإنجازات لسرد قصة نجاحاتنا وإنما لأؤكد أن هذه الإنجازات وغيرها قد تقلص بصورة ملحوظة من مشاكل المياه والتصحّر في الشرق الأوسط وأماكن أخرى في العالم وتحسين الإنتاجية الزراعية وخفض نطاق الفقر في العالم.
غير أن تحقيق هذه الغاية يتطلب إنشاء مشاريع الشراكة والتعاون في مجال تقنيات المياه بيننا وبين جيراننا ودمج الاختراعات الإسرائيلية الجاري استخدامها على نطاق واسع في كثير من دول العالم بما فيها دول الاتحاد الأوروبي – في دول الشرق الأوسط أيضاً.
إن الشرق الأوسط قد عرف منذ القِدَم وحتى اليوم العديد من التوترات والنزاعات لا بل الحروب التي نشبت بسبب ضائقة المياه. أما اليوم ، حيث أصبحنا نملك الحلول التكنولوجية لمشاكل المياه والتصحّر ، فيتعين علينا التفكير في كيفية التعاون – على صعيد الحكومات والجامعات وقطاع الأعمال – من أجل الاستفادة من المعلومات المتراكمة لتطوير استخدام المياه لصالح المواطن ولا سيما تفادياً لتفجر أوضاع متوترة نحن في غنى عنها.
أيها رؤساء الدول الأفاضل ، إن قاعدة إرساء العلاقات الحسنة بين الشعوب وبناء المصالح الطويلة المدى ترتكز إلى حد بعيد على التعاون الاقتصادي. وكان هذا اعتقادي عندما أقدمت مع نظرائي المصريين والأردنيين على توقيع اتفاقات للتعاون الصناعي ، وهكذا أعتقد اليوم أيضاً كوني أقف على رأس دولة تتمتع بمبادلات تجارية على نطاق واسع ومؤثر مع دول البحر المتوسط.
أعتقد بأنه يجب علينا السعي لتوسيع رقعة هذا التعاون ليس مع الدول التي أصبحت إسرائيل تقيم معها روابط اقتصادية تجارية فحسب بل مع الدول التي نفتقد إلى هذه الروابط معها أيضاً. أود في هذه المناسبة – ورداً على بعض الكلام الذي قيل هنا خلال هذا الملتقى الهام – أن أقول إن دولة إسرائيل ملتزمة بمواصلة عملية المفاوضات السياسية وصولاً إلى حل ثابت وسريع وشامل للنزاع التأريخي القائم بيننا وبين الشعب الفلسطيني الممثل هنا برئيسه الدكتور محمود عباس ، وكذلك بيننا وبين باقي الدول العربية التي لم تعقد معنا بعد معاهدات سلام. إننا نخوض حالياً غمار المفاوضات وسنواصلها علماً بأنها تنطوي على أهمية وجدية وتجري بصورة حذرة ومسؤولة. أعلم بأن كل من يجلس هنا حول الطاولة وغيرهم كثيرون وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية برئاسة جورج بوش وإدارة السيدة رايس [وزيرة الخارجية الأميركية] – يعمل على إنجاحنا ويرغب في ذلك ويتطلع إلى تسوية ستجلب معها المزيد من الاستقرار وأجواء من العدل والطمأنينة ووقف العنف وتحقيق السلام بيننا وبين الفلسطينيين على أساس رؤية حل الدولتين للشعبين بمعنى دولة إسرائيل بصفتها دولة الشعب اليهودي ودولة فلسطينية للشعب الفلسطيني. إننا نسير في هذا الاتجاه وسنواصل جهودنا مع باقي الدول العربية التي لم نعقد السلام معها أيضاً.
إن إسرائيل لهي دولة فتية احتفلت حديثاً بمرور 60 عاماً على قيامها لكنها تمكنت من تطوير قدرات عديدة. وتملك إسرائيل إلى جانب قدراتها هذه قدراً كبيراً من النوايا الحسنة والرغبة في إرساء الشراكات مع دول أخرى سعياً لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقرار في الشرق الأوسط.
إن أي إنجاز كبير كان يبدو فيما مضى مستحيلاً إلى أن نهض شخص ما ووضع الهدف نصب عينيه وحوّله إلى واقع معاش. إن هذا الشخص قد يكون كلاً منا ، أيها رؤساء الدول. إنني لا أتحدث عن الغد أو المستقبل أو عندما تنتهي الإجراءات أو تُسوَّى كل الخلافات – بل عن اليوم!
إذ يتحتم علينا اليوم قبل الغد العمل على مد الجسور بين شعوبنا ، ونتحمل اليوم قبل الغد المسؤولية عن رفاهية شعوبنا ، ويجب علينا اليوم قبل الغد التعاون من أجل الشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط بأسرها ، وذلك من أجلنا وأولادنا والأجيال المقبلة.
إنني أدعو من هنا – من باريس – اليوم وبحضوركم إلى وضع رسالة من الأفق الاقتصادي المكلَّل بالإنجازات تطال المنطقة بأسرها ، كما أنني أود تقديم الشكر لك ، أيها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ، على ما أبديته من مبادرة وقيادة وعزيمة وقوة بالتعاون مع الرئيس المشارك للقمة صديقي حسني مبارك [الرئيس المصري] – سعياً لعقد هذا الملتقى وبلوغ هذا المنطلق من أجل تحقيق التوافق والتعاون والسلام لشعبنا. أشكركم جزيل الشكر.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|