الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  تشرين الثاني  أهم ما ورد في كلمة رئيس الوزراء خلال الجلسة الخاصة التي عقدتها الكنيست لتوديع النائب يوسي بيلين
أهم ما ورد في كلمة رئيس الوزراء خلال الجلسة الخاصة التي عقدتها الكنيست لتوديع النائب يوسي بيلين

03/11/2008

أعضاء الحكومة ،
رئيس المعارضة ،
أعضاء الكنيست ،
وآخراً وليس أخيراً: صديقنا الذي ما زال نائباً في الكنيست يوسي بيلين ،

.. أود الحديث إليك مباشرةً ، أيها يوسي [بيلين] ، على اعتبار أن هذه الجلسة تختلف عن الجلسات العادية المنعقدة في الكنيست كونها ذات طابع شخصي يختلف عن الالتزامات الرسمية ، مما جعلني أمتنع عن إعداد صيغة جاهزة لكلمتي هذه والإدلاء بها كما يحلو لي وباللغة التي كنت سأتحدث بها لو جلسنا الآن في ديواني أو في أي مكان آخر غير قاعة الكنيست.

إنني أنصح أولاً بعدم المبالغة ، وقد يبدو كلامي غريباً بعض الشيء ولذلك أعتذر عنه سلفاً ، لكنني أنصح بعدم المبالغة في مظاهر الأسف لاستقالة [يوسي بيلين] وأود تفسير مغزى كلامي: لا توجد لدينا في إسرائيل أعراف تخص كيفية اعتزال العمل السياسي ، وإنني أسمح لنفسي بقول ذلك لأنني أنوي أن أتبع هذا الطريق بعد وقت ليس بطويل. لكنني أعيد القول: لا توجد لدينا الأعراف الخاصة باعتزال العمل السياسي. إن يوسي بيلين الذي كان نائباً في الكنيست ورئيساً لحزب [ميرتس] ورجل مؤثر بكل المقاييس قد تولى منصبه في الكنيست ثم بلغ مرحلة ما ، بعد كل هذه السنوات من العمل غير اليسير ، جعلته يخاطب نفسه ويستنتج أن الوقت قد حان لإنهاء هذا المشوار البرلماني والتوجه إلى مسارات أخرى. في رأيي ، وبدلاً من التحسّر الشكلي الذي يوحي بالنفاق ، يجب علينا أن نقول لك: "إنك تستحق كل الاحترام! لأنك تمتلك القدرة على اتخاذ القرار دون أن يقرر الآخرون أو يطرحون إملاءاتهم عليك بشأن المكان والزمان والظروف [التي تعتزل فيها الساحة السياسية]..".

أما الآن فبودي أن أقول لك شيئاً آخر ، أيها الأخ يوسي: إنك رجل مثير للغضب ودعني أشرح لك لماذا.. إن شخصيتك توحي بشيء من التناقض خاصة عندما يتعرف عليك أحد عن كثب. إنك تتمتع بمظهر ناعم وآداب استثنائية حتى في هذا المقر [الكنيست] الذي يتسم بالآداب الحسنة.. إنك تتحدث بهدوء لكن يُسمع صوتك في جميع المناسبات ، كما أن مظهرك يبشر بالاطمئنان فيما تتمكن من إثارة الزوابع والمجادلات والخلافات ولا سيما المناقشات والمباحثات بصورة يعجز عنها كل من تدوّي أصواتهم تطبيلاً وتزميراً. أليس هذا الأمر مغيظاً؟

كما أنك شديد الإخلاص لمعتقداتك وللأهداف التي وضعتها نصب عينيك. وأريد هنا أن أقول شيئاً قد يتحفظ منه البعض: إنني لا أعتقد بأن ما جعلك تمتاز عن الآخرين هو أصالة تحديد الأهداف الخاصة بدولة إسرائيل لأن الكلام الذي قلته قد سبقك إليه آخرون ، لكن لم يكن بينهم من تحلى بذات القدر من الالتزام والإبداعية والقدرة المطمئنة والعزيمة على الكفاح من أجل بلوغ هذه الأهداف. وكان هذا الأمر خارقاً بكل المعايير. إنني أعرف عدداً من نواب الكنيست والشخصيات العامة الذين اعتزلوا العمل السياسي وكانوا قد أدلوا بمواقف مماثلة ، لا بل إنهم عرفوا كيفية التعبير عن مواقفهم بالكلام المنمق والمؤثر.. بينما مارست أنت العمل والانتقاد بصوت خافت اقتضى الجهد للاستماع إليه ، ولكن عندما كنت تدلي بأقوالك كان من الصعوبة بمكان التغاضي عنها..

على ما أعتبر ، وتفادياً لأي سوء تفاهم ، ما زالت الفجوات بين مواقفنا شاسعة.. لكنها تقلصت كثيراً عما كانت عليه طيلة سنوات وذلك ليس لإقدام [يوسي بيلين] على تغيير مواقفه ولكن – وها أنني أقر بذلك – لأن بعض الكلام الذي قاله عندما كان في موقع العزلة السياسية انطوى على إدراك الأمور التي رفض بعضنا الاطّلاع عليها ، كما أنه امتلك القدرة على النضال من أجل هذه المواقف مهما كلفه الأمر من ثمن العزلة الشديدة.

ولهذه الأسباب مجتمعة أصبح يوسي بيلين (كما تفضلت رئيسة الكنيست) شخصية ستترك بصماتها لفترة طويلة بعد توديعها – دون حزن – هذا المقرّ. إنني أرى أن القضايا التي طرحها على الأجندة الوطنية لهي قضايا لن نرغب ولن نستطيع التهرب منها وإننا سوف نتذكره ليس لمجرد ما قام به – أو ما لم يقم به – طيلة ولايته في الكنيست بل بفضل قدرته على أن يكون من الوحيدين الذين فرضوا علينا أجندة تمس جوهر الكيان الوطني بغض النظر عما إذا أصبحت هذه الأجندة مثار جدل أو موضع توافق ، وبالتالي أعتبر أنك تستحق الكثير من التقدير والاحترام..

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   أهم ما ورد في كلمة رئيس الوزراء خلال الجلسة الخاصة التي عقدتها الكنيست لتوديع النائب يوسي بيلين
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل