الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  أرشيف  خطابات  2008  تشرين الثاني  كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال زيارته لمستشفى رامبام في حيفا
كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال زيارته لمستشفى رامبام في حيفا

18/11/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

أشكر مدير عام مستشفى رامبام د. رافي بيار ،
معالي وزير الصحة صديقي يعقوب بن يزري ،
سعادة رئيس بلدية [حيفا] صديقي يونا ياهف ،
فضيلة الحاخامين الأكبرين لمدينة حيفا ،
نواب رئيس البلدية ،
أعضاء المجلس البلدي ،
مدير عام ديوان رئاسة الوزراء ،
أيها الضيوف الأعزاء ،

إنني أشعر بتأثر لمجرد الحضور هنا. ويتولد هذا التأثر لدي كوني أتذكر فترة السنوات التي توليت فيها منصب وزير الصحة وتابعت تطور مستشفى رامبام وشاهدته في أوقات الضيق ولكن أيضاً في ساعات المجد بصفته مستشفى يقف في الصف الأول لرعاية المصابين في الحروب الأمر الذي قام به دوماً بجرأة وبصورة مهنية للغاية وبمنتهى الإخلاص عند التعامل مع المحتاجين الكثيرين الذين كانوا يرتادونه.

كنا قد قررنا فور انتهاء حرب لبنان الثانية رصد ميزانية خاصة مقدارها 2.8 مليار شيقل لدعم منطقة حيفا وشمال البلاد. وقد انطوى قرار الحكومة بهذا الخصوص على أمر غاية من التجديد ألا وهو عدم الحديث عن المنطقة الشمالية وحدها بل الحديث عن حيفا وشمال البلاد. إذ توصلنا إلى نتيجة حتى في فترة ما قبل الحرب ولكن بكل تأكيد بعدها مفادها أنه يستحيل التمييز بشكل مصطنع ما بين شمال البلاد وحيفا. وإذا كانت المنطقة الشمالية بحاجة إلى مساعدة في أعقاب أحداث الحرب فإن حيفا أصبحت جزءاً لا يتجزأ منها وهي أيضاً عاصمة اللواء الشمالي الكبيرة التي تقدم الخدمات وتوفر البنى التحتية التي تخدم عدداً أكبر بكثير من عدد سكانها هي. وبالتالي قررنا رصد مبلغ 2.8 مليار شيقل منها زيادة واقعية بمبلغ 1.5 مليار شيقل لقاعدة الميزانية الصافية بغض النظر عن مشاريع أخرى مختلفة كانت لها علاقة ما بمنطقة حيفا وشمال البلاد أيضاً.
وكان أحد أهم هذه المشاريع هو ترقية مستشفى رامبام الذي تساهم الحكومة في تمويله. إنها ليست الجهة الوحيدة التي تموله لكنها تساهم في هذا التمويل ، وأستطيع القول إن نصيب الأسد من المبالغ التي كانت الحكومة قد التزمت بها قد تم تحويلها بالفعل. صحيح أنها لا تغطي مجمل التكلفة لكنها تساهم مساهمة بالغة الأهمية فيها. إن مستشفى رامبام يحتاج خصيصاً لقسم للطوارئ يستطيع تقديم الخدمات اللازمة في الأوقات الطارئة. وغني عن التذكير بأن المستشفى وقع في مرمى الصواريخ خلال تلك الحرب [حرب لبنان الثانية 2006] وإذا ما أوصلتنا ظروف معينة إلى حالة شبيهة بذلك مستقبلاً فإن الحاجة أصبحت تقتضي ضمان قدرة المؤسسة الطبية الرئيسية في منطقة شمال البلاد بأسرها على مواصلة تقديم العلاج الطبي على أعلى مستوى دون أن تكون عرضة للقذائف والصواريخ من جانب العدو ، وبالتالي فإن المشروع المذكور يأتي في المقام الأول حتى وإنْ لم يكن المشروع الوحيد.

إنني سعيت على مر السنين لمعاونة مستشفى رامبام ، لدرجة إسهامي في إنشاء جمعية أصدقاء المستشفى التي قامت بحشد الموارد من أجله في إطار القواعد المحددة للاستفادة من المساعدات غير الحكومية علماً بأن هذه الخطوة كانت شديدة الأهمية من حيث تطوير المستشفى.

إنني – وكما قال رئيس البلدية – سأنتهز الساعات المعدودة التي خُصصت لزيارتي اليوم للاطلاع على الحاضنة التكنولوجية الكبرى التي قررنا تطويرها في حيفا كجزء من مجهودنا الرامي إلى تدعيم حيفا وجعلها أحد أهم مراكز صناعة التقنيات المتقدمة في إسرائيل. كما أننا نعمل على إنجاز مراحل الإقرار بمكانة حيفا بصفتها منطقة تطوير من الدرجة الثانية فيما يخص التقنيات المتقدمة وسيتم هذا الأمر بالفعل ، حيث إنني لن أغادر ديوان رئاسة الوزراء قبل إنجاز هذا الأمر.

كما تحتاج حيفا إلى الارتقاء بمعالمها السياحية. ما من سبب يحول دون تحول مدينة ذات شاطئ بحر غاية من الجمال مثل حيفا بمناظرها الرائعة والطاقات الكامنة فيها إلى مقصد سياحي أكثر تطوراً بكثير مما هي عليه الآن ، وإنني علمت من رئيس البلدية بأن الخطط التي وضعها تعتمد هذه التوجه ، ونحن بدورنا سنسعى لمواصلة تقديم الدعم له لإحداث التغيير في واقع الحال.

ويسرّني القول إن القضايا المتصلة بتطوير الميناء ومشروع "البولينوم" [مشروع يجري بناؤه لسلاح البحرية قبالة شواطئ حيفا] قد بدأ العمل بها بالتنسيق مع الجهات المختلفة. لا أعرف ما إذا كنتم على علم بأن رئيس بلديتكم يتسم بتصميمه على إنجاز مخططاته وعندما يجابَه ب"لا" في أحد هذه المشاريع لا يعتبر ذلك عائقاً بل حافزاً على مواصلة نشاطه لإنجاز الأهداف التي يرتئيها ضماناً لتطوير المدينة ، كما يسرّني أن سكان حيفا قد أقروا بهذا الأمر وأعربوا عن ذلك بشكل مؤثر [من خلال إعادة انتخابهم إياه مؤخراً] مما يمكنك ، أيها السيد رئيس البلدية ، من المضي قدماً في عملك لأجل تطوير المدينة وبما يخدم كل سكانها.

إنه لمن دواعي سروري أن أزور مستشفى رامبام علماً بأن هذا المركز الطبي قد ذاع صيته ليس في البلاد فحسب بل في العالم أيضاً. وأود تقديم الشكر لك ، أيها السيد وزير الصحة ، على عنايتك وإخلاصك ومساهمتك في تحسين أداء الجهاز الطبي عامةً وهذا المستشفى على وجه الخصوص. كما أود أن أقول للدكتور رافي بيار مدير مستشفى رامبام أو بالأحرى مركز رامبام الطبي حيث إن تستميته "مستشفى" قد تقلل من حجمه علماً بأنه مدينة طبية ترتبط أصلاً بكلية الطب التابعة لمعهد التخنيون في حيفا ، إذ نال هذا المركز إنجازات شديدة المغزى على مر السنين ولا يساورني أدنى شك في أنه سيظل مدعاة للفخر والاعتزاز بالنسبة للجهاز الطبي في إسرائيل برمته.

وأخيراً وليس آخراً أود تقديم الشكر لممثلي ديوان رئاسة الوزراء وبالأخص المدير العام ومدير فرع الديوان في المنطقة الشمالية السيد دافيد بنياميني المتواجد هنا معنا ، كونهم قد قاموا بعمل مهم للغاية على صعيد صياغة الخطط الحكومية الخاصة بتطوير حيفا وشمال البلاد في أعقاب حرب لبنان الثانية علماً بأنهم سيواصلون عملهم لضمان استمرارية هذه الأعمال. على فكرة لقد تم توظيف مبلغ 2.6 مليار شيقل من أصل 2.8 ملياراً كنا قد تعهدنا بتحويلها مما يعني – وبخلاف المقولة الرائجة حول عدم ترجمة الأقوال إلى الأفعال – أننا نسعى ليس لتقديم الوعود فحسب بل للوفاء بها أيضاً.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال زيارته لمستشفى رامبام في حيفا
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل