|
يسرّني تهنئة النساء الإسرائيليات بمناسبة حلول يوم المرأة الدولي الذي يتم إحياؤه في أنحاء العالم اليوم.
إن هذه الذكرى ترمز إلى كفاح النساء في أرجاء المعمورة لنيل المساواة والفرص المتكافئة في شتى مناحي الحياة علماً بأن هذه المساواة – ولشدة الأسف – لم تصبح أمراً بديهياً حتى بعد مضي سنوات من المساعي بل ما زالت الحاجة تستدعي الجهود والكفاح لتحقيقها.
لقد قطعنا شوطاً طويلاً منذ قيام دولة إسرائيل قبل 61 عاماً من حيث النهوض بمكانة المرأة ، كما أن الإجراءات الحكومية توسّعت لتطال بعض المجالات التي كانت حكراً في الماضي على المنظمات النسوية.
إن المنظومة القانونية الإسرائيلية تتقدم وتتجدد باستمرار حيث تم إتحافها خلال السنوات الأخيرة بتشريعات متقدمة من قبيل القانون الذي يمنح الحوافز التشجيعية للمصالح والمصانع التي تستوعب النساء وتمنحهن فرص الترقي ، وكذلك ضرورة تدوين اسمَي كلا الوالدَيْن – وليس اسم الوالد وحده – في النماذج الرسمية ، والقانون الذي يمدد إجازة الولادة للنساء العاملات. وتحقق هذه القوانين مبدأ المساواة الذي يُعد قيمة سامية في المجتمع الإسرائيلي.
ولشدة سروري فقد تزايد التمثيل النسائي في الكنيست الثامنة عشرة عقب الانتخابات الأخيرة ليبلغ عدد النائبات 21 نائبة ، حيث أرجو رؤية المزيد من النساء اللواتي يتبوأن مناصب مرموقة سواء في الحكومة أو في جميع الدوائر العامة.
غير أننا ما زلنا نشهد – ورغم الإنجازات اللافتة – المظاهر القاسية من تعنيف النساء وتجارة الرقيق الأبيض والمفاهيم الاجتماعية المعوجّة. كما أن النساء لا يزلن يكافحن من أجل الحصول على فرص متكافئة في سوق العمل وتقليص الفجوات بين أجورهن وأجور الرجال ومنحهن التمثيل اللائق بهن في مراكز صنع القرارات.
إن النساء في دولة إسرائيل يشكلن 51% من مجموع السكان وهنّ يمثلن رأسمالاً إنسانياً غاية في النوعية. إن استنفاد الطاقات الكامنة فيهن يُعتبر مصلحة إسرائيلية هامة فيما أنهن يسهمن إسهاماً لا حصر له في زيادة المنعة الوطنية.
وقد جاء في سفر الأمثال ما يلي: "إمرأة فاضلة.. أعطوها من ثمر يديها ولتمدحها اعمالها في الابواب" حيث إنني أعتقد فعلاً بأنه يحق لأي امرأة – شأنها شأن أي رجل – أن تمضي قدماً وتُختبر وتنجح وفق شخصيتها وقدراتها وأعمالها وطريقها بعيداً عن الأحكام المسبقة أو القيود الاجتماعية.
إنني أبعث في هذه المناسبة المميزة بأحر التهاني لجميع النساء الإسرائيليات ولكل من يعمل على النهوض بمكانتهن.
مع تحيات ، إيهود أولمرت.
|