|
أصدر رئيس الوزراء البيان الآتي:
"يتم اليوم الموافق الخامس والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني إحياء اليوم الدولي لمكافحة العنف ضد النساء. وبحسب معطيات الأمم المتحدة فإن امرأة واحدة من كل ثلاث نساء تصبح ضحية للعنف. وبالتالي فإن العنف ضد النساء لا يشكل مشكلة بالنسبة لهن فحسب بل قضية تخص المجتمع بأسره.
إن ممارسة العنف عامةً والعنف ضد النساء على وجه الخصوص تُعتبر آفة اجتماعية وأخلاقية لا تُطاق. إن العنف يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان كونه ينطوي على مساس خطير بكرامة الإنسان مما يلحق ضرراً نفسياً على الصعيد الشخصي ويؤذي صورة المجتمع ومناعته. لذلك فإننا جميعاً ملزَمون بتكاتف الجهود للقضاء على هذه الآفة.
وبالنظر إلى الأهمية الكبيرة التي أوليها لهذه القضية فقد كنت قد أعلنت من على منبر الكنيست في شهر يناير كانون الثاني 2007 عن رصد ميزانيات خاصة لمعالجة النساء اللواتي تعرّضن للاعتداءات الجنسية كما تم وضع خطة مشتركة لعدة وزارات لهذه الغاية. أما في العام القادم 2008 فستقوم الدولة بتخصيص ميزانية قدرها 10 ملايين شيكل لتنفيذ هذه الخطة حيث سيتم في هذا الإطار افتتاح ثلاثة مراكز متعددة المجالات لمعالجة النساء تعرّضن للاعتداءات الجنسية فضلاً عن ترقية ثلاثة مراكز موجودة حالياً.
إن العنف الأسري يجحف بحقوق النساء المعتدى عليهن والأطفال الذين يتربّون وسط أجواء من الخوف والهلع ويستوعبون الأنماط السلوكية العنيفة حيث يصبح البيت المزمع أن يكون ملاذاً آمناً يمنح الطفل الدعم والرعاية بيئة تنال من نفسية الأطفال وتعرّض مستقبلهم للخطر.
ليس هناك أي مبرر للعيش في ظل العنف وسوء المعاملة ؛ ولا مبرر للعيش من منطلق الشعور بالذنب الذي يترافق مع العنف ؛ ولا مبرر أيضاً للتكتّم على مشاعر القلق والخوف الناتجة عن العنف. إنني أدعو النساء إلى عدم المرور على هذه الظاهرة مر الكرام وعدم التسليم بها. إن المعاناة الناجمة عن العنف ليس قضاء وقدراً حيث هناك في أنحاء البلاد ما لا يقل عن 65 مركزاً للتصدي للعنف الأسري يمكن أن تقدم لكنّ المساعدات اللازمة. من الضرورة بمكان أن تروين قصصكنّ وتستعِنَّ بالجهات المختصة للخروج من دائرة الرعب والعيش في ظل مجتمع شري لائق وجدير بهذه التسمية".
|