| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
أقوال رئيس الوزراء في مستهل جلسة مجلس الوزراء |
|
|
|
|
|
|
|
|
أدلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالتصريح التالي في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت صباح اليوم:
".. لقد مر أسبوع على موعد إعلاننا عن وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. إنني قمت يوم الخميس الماضي بجولة في بلدة سديروت حيث اكتشفت مكاناً جديداً وأجواء مختلفة. وكلي أمل في أن تحيط بسكان جميع التجمعات السكنية المحاذية لقطاع غزة والمدن التي كانت تقع في مرمى القذائف والصواريخ خلال الشهر الماضي أجواء هادئة ومباركة كتلك التي تميزت بها بلدة سديروت يوم الخميس الماضي كما تجلَّت وجوه سكانها من الأطفال والبالغين على السواء. إن إسرائيل لم تطلق عمليتها العسكرية في غزة كخيار أول بل كمخرج أخير لم يقابله أي خيار آخر بعد أن حاولنا كل الطرق والوسائل الأخرى لجلب الهدوء إلى قرى جنوب البلاد.
إن التنظيمات الإرهابية المختلفة – وعلى رأسها حماس – ربما أخطأت باعتقادها أن دولة إسرائيل ستتكيف مع عمليات إطلاق النار [انطلاقاً من قطاع غزة] وستتجنب الرد عليها. أما فيما بعد العملية العسكرية فإن هذه التنظيمات تسعى لمحاسبة إسرائيل. إن الساحة القضائية الدولية هي من الساحات الرئيسية التي تجري فيها المحاولات للنيل من إسرائيل وضرب جنودها وقادتها من خلال الألاعيب الأخلاقية التي تشكل سمة من سمات هذه التنظيمات وأنصارها ، إذ إنها تسعى لعرض المعتدي على أنه المعتدى عليه وبالعكس. غير أن الحقيقة التي لا حقيقة دونها هي أن مئات الألوف من سكان دولة إسرائيل القاطنين في جنوب البلاد قد أصبحوا طيلة 8 سنوات هدفاً مستداماً لإطلاق النار بصورة قاسية ومتعمدة ومخطط لها للمساس بهم في مسعى متعمد لإصابة المدنيين والأطفال وأولياء أمورهم وليس استهداف الجنود أو المنشآت العسكرية. والآن ، وحينما أصيب – لشدة أسفنا – مدنيون فلسطينيون من جراء عملية صارت حتمية بمقتضى اعتبارات الدفاع عن النفس ، أصبحت هناك مساعٍ تهدف إلى قلب الحقائق رأساً على عقب وتحميل الجنود الإسرائيليين وقادتهم المسؤولية عما جرى بدلاً من أن يتحملها أولئك الذين أقدموا على الممارسات الإرهابية وجعلوها نهجاً ثابتاً لهم يستهدف سكان دولة إسرائيل طيلة سنوات كثيرة. إن دولة إسرائيل بذلت كل ما في وسعها لتفادي إصابة المدنيين. إنني لا أعرف أي جيش يفوق جيش الدفاع أخلاقية وإنصافاً وحساسية فيما يتعلق بحماية حياة المدنيين. وقد تأكدتُ من ذلك شخصياً – وهكذا أيضاً وزير الدفاع ورئيس أركان جيش الدفاع – خلال فترة القتال حيث إننا تابعنا التطورات ساعة بساعة ولحظة بلحظة. وبالتالي يمكننا أن نشهد على حالات كثيرة أحجم فيها جنود جيش الدفاع وقادتهم عن القيام بعملياتهم أو عملوا على تحريف القذائف عن مسارها المحدد لمجرد الرغبة في عدم إصابة المدنيين الأبرياء في طرف العدو. وقد تم ذلك أيضاً عندما تواجد الإرهابيون الذين هددوا حياة جنودنا وأطلقوا نيرانهم عليهم داخل تجمعات من السكان المدنيين ليعمدوا إلى إصابتنا واستخدام هؤلاء المدنيين وسيلة لتدارك رد الفعل الإسرائيلي. وكانت هذه سياسة حماس وسائر التنظيمات الإرهابية خلال سنوات بمعنى القتال حتى آخر نقطة دم للمدنيين في غزة.
إنني قررت يوم الخميس الماضي تكليف وزير العدل البروفيسور دانيئيل فريدمان برئاسة فريق يضم ممثلين عن عدة وزارات لتنسيق النشاطات التي تقوم بها إسرائيل لحماية كل من شارك في العملية العسكرية قضائياً. إن دولة إسرائيل ستمنح كل من عمل باسمها وبتفويض منها كامل الدعم. وسيقوم البروفيسور فريدمان بالتعاون مع أبرز رجال القضاء العاملين في الخدمة العامة وكذلك خبراء في القانون الدولي وخبراء عسكريين بصياغة الردود على التساؤلات المحتملة المتعلقة بنشاطات قوات جيش الدفاع التي قد يثيرها كل أولئك المنافقين والمداهنين على اختلاف أنواعهم بالنسبة لملامح القتال الإسرائيلي ونتائجه. يجب على القادة والجنود الذين أُرسلوا للقيام بمهماتهم في غزة أن يعلموا بأنهم محميون من ملاحقة الهيئات القضائية المختلفة وأن دولة إسرائيل ستُعِينهم في هذا المجال وستدافع عنهم مثلما كانوا قد دافعوا عنها بأجسادهم خلال العملية العسكرية في غزة.
على صعيد آخر يُنشر اليوم التقرير الدوري حول معدلات الفقر في إسرائيل. ويشير التقرير إلى انخفاض عدد الفقراء في البلاد سواء بشكل نسبي أو بأرقام مطلقة. ويمكننا القول بمنتهى البساطة ، أيها السادة ، إن عدد الفقراء في دولة إسرائيل قد تراجع سواء بالنسبة إلى مجمل السكان أو من حيث العدد المطلق لأولئك الذين يعيشون دون خط الفقر. وقد أصبحنا بعد سنوات كثيرة أشارت فيها التقارير إلى ارتفاع معدلات الفقر نشاهد خلال العامين الماضيين اتجاهاً معاكساً يأتي كنتيجة حتمية لسياسة الحكومة. إننا بالطبع نرحب بهذه السياسة ونؤكد التزامنا بها. ولا يسعني إلا أن أقول إن الحكومة بأكملها وخاصة وزير الرفاه والخدمات الاجتماعية يتسحاق هرتصوغ ومؤسسة التأمين الوطني وكل الجهات المعنية بقضية الاستخدام أو بقضية المتقاعدين قد بذلوا جهوداً جبارة لتحسين أوضاع المتقاعدين وإخراج العديد منهم من دائرة الفقر. وأود أن أخص بالذكر هنا صديقي رافي إيتان وزير شؤون المتقاعدين. أعتقد بأن هناك تغييراً في الاتجاه يجب علينا جميعاً الترحيب به. وما زالت أعداد الفقراء كبيرة في إسرائيل وتقتضي عمل الكثير غير أن التوجّه المرجو قد تم تعريفه وتوضيحه وبدأ التحسّن بالظهور ، وبالتالي يتعين على كل من يمارس هذا العمل مواصلة الاهتمام به.
أيها السيدات والسادة ، إن يوم 27 يناير كانون الثاني من كل عام يصادف ذكرى تحرير معسكر الإبادة النازي أوشفيتس حيث سيتم في مختلف أرجاء المعمورة إحياء ذكرى محرقة الشعب اليهودي. إن حنوّ الملايين من أبناء البشر في العالم رؤوسهم احتراماً لضحايا المحرقة الفظيعة التي استهدفت خصيصاً الشعب اليهودي وإحياء ذكراهم ليس من الأمور التي يُستهان بها. إننا كنا قد سمعنا حتى قبل عدة سنوات أصواتاً أخرى من إنكار حقيقة وقوع الهولوكوست أو تجاهلها ، فيما أتصور أن العالم أجمع قد تؤلّفه الآن مشاعر المسؤولية التي تحتّم إحياء ذكرى المحرقة واحترام ضحاياها والسعي لاستخلاص العبر المعاني التي توحي بها المحرقة ليس بالنسبة للشعب اليهودي فحسب بل بالنسبة للعالم بأسره. إننا سنستمع خلال جلسة مجلس الوزراء إلى تقارير قصيرة حول هذا الموضوع من رئيس المجلس العام لمؤسسة (ياد فشيم) المعنية بإحياء ذكرى المحرقة النازية الحاخام يسرائيل لاو ومن رئيس مجلس (ياد فشيم) أفنير شاليف. كما أننا سنستمع إلى تقرير من الوزير يتسحاق هرتصوغ المسؤول عن ملف يهود الشتات عن ظاهرة معاداة اليهود وكذلك من وزيرة الخارجية التي تعطي فعاليات وزارتها الثقل الكبير لمكافحة مظاهر اللاسامية في ربوع العالم.
أما في الختام ، أيها السادة ، فإننا سنطرح اليوم على مجلس الوزراء مسألة غير مسبوقة أصبح من الضرورة بمكان التقيد بها وهي الأنظمة السليمة لتداول السلطة. إن الحكومة برئاستي تعير الأهمية إلى مسألة تداخل عمل الحكومة المنصرفة والحكومة التي تليها بشكل فعال ومهني وبمشاركة كافة الدوائر الحكومية المعنية مما يؤدي إلى سلاسة انتقال السلطة. وليس من المهم على الإطلاق مَن سيخلفني في منصب رئيس الوزراء (وقد يكون خليفتي أحد الحاضرين هنا) ، ولكن عندما يتبدل رئيس الوزراء وقد تتبدل المناصب داخل مجلس الوزراء يجب الإعداد الجيد لذلك من خلال تنسيق المسائل قيد البحث في مختلف الوزارات ليتسنى طرحها على كل من يأتي لشغل المناصب الهامة من مديرين عامين ووزراء ليطّلعوا على كافة المعلومات المتراكمة والمسائل العالقة والواجب التعامل معها سعياً لاختصار فترة تداخل العمل ومسايرة متطلباته ما أمكن ذلك ، بالإضافة إلى ضمان استمرارية السلطة على أكمل وجه. لقد مارسنا منذ فترة طويلة الإجراءات الإدارية المنتظمة تحضيراً لهذا الأمر برئاسة سكرتير الحكومة عوفد يحزقيل ومدير عام ديوان رئاسة الوزراء رعنان دينور اللذين اهتمّا بهذه القضية. أعتقد بأن تطبيق الإجراءات الجديدة يُعتبر طريقة رشيدة وصحيحة لخلق ثقافة سلطوية منتظمة ومسؤولة وناضجة وهو للأسف – وبشكل يثير الاستغراب - ما تفتقر إليه دولة إسرائيل منذ سنوات طوال. أرجو أن يستفيد أولئك الذين سيخلفوننا في الحكومة الثانية والثلاثين من ثمار هذا العمل ويتمكنون من النهوض بجودة الحكم في إسرائيل..".
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|