الصفحة الرئيسيّة
     ابحث  بحث متقدّم
    עברית     |     English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  اتّصالات  خطابات رئيس الوزراء  نص البيان الشخصي الصادر عن رئيس الوزراء
نص البيان الشخصي الصادر عن رئيس الوزراء

30/07/2008
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

أدلى رئيس الوزراء إيهود أولمرت الليلة ببيان شخصي كالآتي:

"إنني اعتقدت دوماً كمواطن في دولة ديمقراطية بأنه يتعين على كل من يعارض رئيساً للوزراء أن يتمنى له النجاح بعد انتخابه. غير أنني وجدت نفسي فور انتخابي أتعرض لموجة تحقيقات ومراجعات وانتقادات دون أن أكسب هذه الثقة الأساسية.
|
وقد اضطُررت منذ أول أيامي في ديوان رئاسة الوزراء تقريباً لصد هجمات خبيثة في الوقت الذي كرست فيه جل اهتمامي للقضايا المصيرية الخاصة بأمن إسرائيل ووجودها ، وعلى رغم من ذلك كله فإن فترة ولايتي شهدت تحسناً مطرداً لأوضاع دولة إسرائيل.


بالنسبة للمجال الأمني فقد تمكنّا من تعزيز جيش الدفاع وبناء قدراته وحشد الموارد الضخمة التي لم يتمتع بها في ذي قبل. كما أن المنطقة الشمالية تشهد الهدوء ولا تتعرض لأي تهديد وشيك. إن قدرة إسرائيل الرادعة قد ازدادت كثيراً عما كانت عليه.

كما أننا قمنا باستخلاص العبر وتصحيح الأخطاء على اعتبار أن إجراءات المراجعة الذاتية تُعد آليات حيوية في مجتمع صحيح ، وبالتالي فإنني فخور بهذه الإجراءات.

أما في المجال الاقتصادي الاجتماعي فقد حافظنا على استقرار الاقتصاد وسِرْنا به نحو تحقيق إنجازات ذات مغزى. كما أننا صعَّدنا الإجراءات لمكافحة الفقر وكثّفنا من تدخلنا في قضايا المناطق التي تشهد الضائقة وخاصةً المناطق الهامشية. وما زال عدد الفقراء يتراجع. إننا استثمرنا أيضاً مليارات الشواقل في مسعى لتحسين أداء الأجهزة التعليمية. كما قمنا بزيادة معاشات الشيخوخة لدعم المسنّين المُهمَلين وركّزنا الاهتمام على التعامل مع الأطفال المعرَّضين للخطر وأنشأنا منظومة للاعتناء بالأطفال صغار السنين الذين تم تجاهل احتياجاتهم لسنوات طوال. إننا حققنا رقماً قياسياً إيجابياً من حيث عدد المستخدمين في المرافق الاقتصادية إذ دخل دائرة العمل مئات الآلاف من المواطنين ، وبالتالي انخفضت نسبة البطالة إلى 6،1% مقارنةً مع 10،5% قبل 3 سنوات.

أما فيما يعدو ذلك كله فإنني لا أزال أعتقد قلباً وقالباً بأن تحقيق السلام ووقف الإرهاب وتعزيز الأمن وإنشاء منظومة علاقات مختلفة مع جيرانها – لهي الأهداف الأشد حيوية بالنسبة لضمان مستقبل دولة إسرائيل. إن دعم الولايات المتحدة بقيادة الرئيس جورج بوش يساعدنا كثيراً. إننا أصبحنا أقرب من أي وقت مضى من التوصل إلى تفاهمات راسخة قد تكون أساساً للاتفاقات في مسارَي الحوار الفلسطيني والسوري. وعندما يحين موعد تحقيق حلم السلام فسنقف عندها مشدوهين متسائلين: كيف لم نتمكن من بلوغ هذه النقطة فيما مضى؟ طالما احتفظت بمنصبي فإنني لن أتخلى عن السعي للمضي بالمفاوضات الجارية بيننا وبين جيراننا نحو نقطة النهاية الناجحة التي تنطوي على الأمل.

إنني أتحمل بصفتي رئيساً للوزراء المسؤولية العليا عن القرارات. هناك في الدولة أناس متميزون. إنني قُدت بمشاركتهم إجراءات بعيدة الدلالة وشجاعة ومعقدة. لم أحاول قط مجاملة نفسي علناً وقطف الثمار السياسية لهذه الإنجازات حيث بقيت غالبية الجمهور تجهل معظمها فيما يعلم بها جيداً كل من شارك في تنفيذها وصنع القرارات الخاصة بها.

وقد اضطرَّتني الحاجة طيلة هذه الفترة للدفاع عن نفسي بوجه الهجمات المتكررة دون انقطاع لمن نصَّبوا أنفسهم تلقائياً حماة للعدل وبحثوا عن سبل تنحيتي من منطلق أن الغاية تبرر كل الوسائل.

إنني رئيس الوزراء وبطبيعة الحال يمكن اعتباري عنواناً طبيعياً للصراع السياسي ولكن كل ذي عقل وبصيرة يدرك أن الأمور تجاوزت كل معايير العقل.

هل ارتكبت أخطاء خلال نشاطي الممتد للسنوات؟ نعم بالتأكيد! وإنني أندم وأتحسر عليها.
ولكن هل صورة الأمور الحقيقية تشابه ما يُعرض على الجمهور؟ كلاّ! خلال فترة ولايتي رئيساً للوزراء حُرمت من حقي الأساسي في الاستفادة من قرينة البراءة لعجزي عن إثبات براءتي خلال إجراء [قضائي] فُرض علي ويوجبني بالتزام الصمت.

أرجو التوضيح: إنني فخور بكوني مواطناً في دولة تسمح بالتحقيق مع رئيس الوزراء مثل أي مواطن آخر. من واجب الشرطة أن تحقق ومن واجب النيابة العامة أن تصدر توجيهاتها إلى الشرطة ولا ضير في الأمر من وجهة نظري. إن رئيس الوزراء لا يقف فوق القانون لكنه ، على أي حال ، لا يوجد تحت القانون.


إنها ليست مشكلة تعنيني فحسب بل إنها تتحدى قدرتنا كدولة على صيانة الاستقرار والتوازن في النظام الديمقراطي. لا يحق لأي موظف وليس من صلاحياته سواء أكان محققاً صغيراً أو كبيراً أو موظفاً هاماً ونزيهاً في النيابة العامة (ومعظم أفراد الشرطة والنيابة العامة هم كذلك فعلاً) اتخاذ القرار بالنسبة لإمكان استمرار ولاية رئيس الوزراء من عدمه. إن حسم أمور كهذه عليه أن يتم في ختام سلسلة إجراءات مسؤولة وهادئة ومرتَّبة كما يجري في أي دولة ديمقراطية. ويؤسفني القول إن إجراء سليماً كهذا لم يعُد قائماً في بلادنا.
إن الواجب يحتّمي علي محاسبة أنفسنا جميعاً بصورة مسؤولة مهما كانت مؤلمة ، وحتى إن كان الأمر يقتضي الحسم ودفع الثمن الشخصي. غير أن هذا الأمر قد يصبح علامة فارقة نحو ضمان مستقبل ممارساتنا الديمقراطية. لعلّني فتحت اليوم ، بهذا القرار الشخصي الحاسم ، نافذة نحو تكوين واقع أكثر صحة.


إنني أكرر ما سبق لي أن قلته. لدي أجوبة كاملة ومقنعة [على الشبهات المنسوبة إليّ] لكنني لن أخوض هذا النقاش عبر وسائل الإعلام ومن خلال عقد المؤتمرات الصحافية ولكن عبر كفاح يتسم بالاتزان والنزاهة كما فعلت طيلة حياتي.
إن من يقدم لي المواعظ اليوم سيُضطر ذات يوم إلى مواجهة الحقيقة عندما تطفو على السطح وإنه يدرك ذلك جيداً.
أما الآن فقد حانت لحظة اتخاذ القرار. إنني لا أقوم بذلك من منطلق الشعور بأنني أصبحت عاجزاً عن أداء مهام منصبي. إنني على قناعة راسخة تماماً بأنني ما زلت قادراً على أداء رسالتي مثلما أوقن عدالة قضيتي وبراءتي [من الشبهات المنسوبة إليّ]. غير أن حملة القذف والتشهير الجارية في هذه الأيام ويحرّضها أيضاً أناس يتصفون بالنزاهة ويحرصون على مصلحة الدولة وصورتها ، مما يثير التساؤلات التي لا يمكنني – ولا أريد ذلك أصلاً – التهرب منها.


فماذا يا ترى أهم؟ هل يمكن تغليب قضية العدل الخاصة بي شخصياً على الصالح العام؟ إن قضية العدالة الشخصية تهمني كثيراً ، كما أن انتهاك خصوصيات أفراد عائلتي يؤلمني إلى أبعد الحدود. ولكن عند الاختيار بين الاعتبارات الخاصة بمنزلتي الشخصية وقدرتي على النضال لإثبات عدالة موقفي وبين الاعتبارات الخاصة بمصلحة الدولة – فإن الاعتبارات الأخيرة هي الحاسمة!

وبالتالي قررت عدم التنافس في الانتخابات التمهيدية لاختيار قيادة حزب كاديما. كما أنني لا أنوي التدخل في الانتخابات الداخلية هذه التي تقرر إجراؤها بمبادرة مني ، وسأرحب بنتائجها. إنني لم أقدم على اتخاذ هذا القرار انطلاقاً من الشعور بالمرارة أو بسبب أجواء المواعظ الأخلاقية التي تعرضت لها. لم آت إلا لأقول النزر اليسير مما أثقل قلبي منذ أشهر.

وعندما سيتم انتخاب رئيس جديد للحزب فإنني سأقدم الاستقالة من منصبي رئيساً للوزراء لأفسح المجال أمام رئيس الحزب المنتخب لتشكيل حكومة جديدة على جناح السرعة وبصورة ناجعة. إنني أعتقد بأن هناك قاعدة واسعة من الدعم لمثل هذه الحكومة مما سيتيح تشكيلها خلال فترة قصيرة. إنني سأعتزل منصبي بصورة لائقة ومحترمة ونزيهة ومسؤولة كما تصرفت طيلة فترة ولايتي ثم أتفرغ لإثبات براءتي وطهارة يدي.

لدينا دولة واحدة رائعة لا مثيل لها في العالم كله. إنني أحبها حباً جماً وإنني مدين لكم ، أيها مواطنو إسرائيل ، بالشكر لأنكم منحتوني فرصة العمل من أجلكم".

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   نص البيان الشخصي الصادر عن رئيس الوزراء
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2008 دولة اسرائيل