الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
  עברית   |   English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  اتّصالات  خطابات رئيس الوزراء  كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مراسم إحياء الذكرى الأولى لكارثة حريق الكرمل
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مراسم إحياء الذكرى الأولى لكارثة حريق الكرمل

19/12/2011
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة
الى الصورة المكبّرة

أيها أبناء العائلات [الثكلى] ،
معالي رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين ،
زملائي الوزراء: نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية إيلي يشاي ، وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش ،
نواب الوزراء وأعضاء الكنيست ،
مفتش الشرطة العام [الجنرال] يوحنان دانينو ،
مفوض مصلحة السجون [الجنرال] أهارون فرانكو ،
مفوض خدمات الإطفائية والإنقاذ شاحر أيالون ،
رئيس جمعية "ياد لبانيم" [لإحياء ذكرى شهداء قوات الأمن] ،

أرجو تقديم الشكر لمنظمتيْن أسهمتا كثيراً في [إعادة تأهيل] هذا الجبل [جبل الكرمل الذي تضرر بشكل خطير بفعل الحريق الهائل قبل عام] وهذا الموقع تحديداً [النصب التذكاري لإحياء ذكرى ضحايا حريق الكرمل] وهما الصندوق الأساسي [صندوق مالي مرتبط بالحركة الصهيونية] برئاسة مودي زاندبرغ والصندوق القومي اليهودي (الكيرن كاييمت) برئاسة إفي شتانتسلِر. كما أشكر كل من ساهم في مكافحة الحريق وإعادة إعمار الكرمل وبناء النصب التذكاري وبالطبع إخواننا الدروز والمسلمين ورؤساء السلطات [المحلية] الذين جاؤوا لحضور هذه المراسم.

إنكم – أيها أبناء العائلات العزيزة – مررتم قبل غيركم وفوق كل شيء آخر بسنة من العذاب والشجون ، من الأيام والليالي حيث انتابتكم مشاعر الألم والفقدان والحداد الذي لا يمكن تحمله على أعزائكم الذين حُوصروا في النار. وكان الشعب كله قد شاهد ألسنة اللهب الهائلة مما جعله يشاطركم آلامكم. غير أنني أسمح لنفسي بالقول إن مَن خبُر ألم الثكل يدرك وحده مدى عمق عذابكم.

وكان السؤال قد طُرح فور الاطّلاع على هول الكارثة وفي الأيام الدامية التي أعقبتها – وإنكم لا تزالون تسألون كيف يمكن التغلب على المصاب الجلل؟ كيف يمكن الاستمرار في ممارسة الحياة؟ كيف يمكن مواجهة ذلك السكين الحادّ الذي يقطع – بطعنة سيف – حياة مَن كانوا في ريعان شبابهم أو حياة البالغين الذين كانوا في قمة أدائهم وكان بوسعهم المساهمة كثيراً في المستقبل أيضاً؟ كيف يمكن مواجهة رحيل شبان رائعين لم يتزوجوا إلا حديثاً أو انتظروا بلهفة ولادة أطفالهم؟ كيف يمكن مواجهة رحيل فتى أخاذ يبلغ من العمر السادسة عشرة وهو وحيد والديْه إلى غير رجعة [يقصد الفتى إلعاد ريبن من سكان حيفا الذي عمل متطوعاً في دائرة الإطفاء في المدينة وقضى في حريق الكرمل]؟

أعلم بأنكم لن تشعروا بالعزاء الكامل أبداً لكن قد يكون عزاؤكم جزئياً بناء على ما خلّفه الهالكون من سجلّ تراثي حافل بالقدوة الحسنة والبطولة وروح التطوع والإخلاص العظيم الذي أظهروه عند تصدّيهم للنيران محاولين إنقاذ الحياة ، فضلاً عن حقيقة اكتمال صفوف المتطوعين في دوائر الإطفاء والشرطة ومصلحة السجون خلال العام المنصرم.

ويمكن أيضاً التعزّي بحقيقة إقرار شعب إسرائيل برمته بهذا التراث حيث أصبح موقع هلاك أعزائكم (وهم أعزائنا) الأربعة والأربعين محجاً للكثير الكثير من الأشخاص الذين يأتون إلى هنا من البلاد والخارج لأداء التحية لهم وسوف يتبعهم العديد من الأشخاص الآخرين. وستبقى ذاكرة أعزائكم محفوظة في هذا الموقع إلى الأبد حتى بعد استعادة هذا الجبل [الكرمل] اخضراره. إن هذا النصب التذكاري سيصبح شهادة خالدة على بطولاتهم.

أيها أبناء العائلات العزيزة ، أرجو أن أقول لكم أيضاً إنني أعتقد بأنكم سوف تتعزّون مع مرور الزمن بالحياة نفسها. إن الحياة لهي تيار جارف يدفعنا إلى الأمام حيث نجد سبل معايشة الثكل. وقد قمنا برحلة جوية فوق الجبل في طريق الوصول إلى هنا حيث لاحظتُ (ولاحِظوا بأنفسكم) بين الأشجار المفحّمة والسوداء سيقان النباتات والشُجيرات الخضراء والأشجار الجديدة. وقد وُلد منذ وقوع الكارثة تسعة أطفال لأعزائكم الذين هلكوا حيث تنتابني مشاعر الإعجاب بعظمة أرواح الأمهات وباقي أبناء العائلات الذين يقومون بتنشئة الأطفال ، وإنني على يقين من أنهم سيقتدون بتراث أولياء أمورهم.

لقد أصبحنا نعمل كل ما في وسعنا منذ وقوع المصاب الجلل لزيادة قدرتنا على مكافحة الحرائق الهائلة. وقد حلقت في أجواء هذا الجبل قبل عام طائرات لإخماد الحرائق من أكثر من 12 دولة فيما يحلق في أجواء دولة إسرائيل حالياً سرب من طائرات إخماد الحرائق "الزرقاء – البيضاء" [بلون العَلَم الإسرائيلي] لتقوم فعلاً بإخماد "الأسْوَد" [الحرائق]. وسبق لهذه الطائرات أن أخمدت حريقاً هائلاً اندلع في أحراش أورشليم القدس وصولاً إلى مشارف موقع مؤسسة "ياد فشيم" [لتخليد ذكرى المحرقة أو الهولوكوست] ثم أوقفت النيران التي هددت بإشعال النار في مستودع الوقود الكبير في أبواب العاصمة مما حال دون وقوع كارثة كبرى. وقد أسهمت هذه الطائرات خلال العام المنقضي في إخماد أكثر من 150 حريقاً في جميع أنحاء البلاد علماً بأن رجال الإطفاء والشرطة والمتطوعين قد حشدوا طاقاتهم بمنتهى الإخلاص للقيام بهذه المهام والعمل بشق الأنفس مستلهمين بأرواح أعزائكم الراحلين. وقد استعان هؤلاء بكل الوسائل والأدوات المساعِدة والتغييرات والتعديلات التي عرضها وزير الأمن الداخلي بالتفصيل [خلال كلمته في المراسم].

أيها أبناء العائلات العزيزة ، أرجو أن أخاطبكم من أعماق قلبي بالقول إنه يمكن إخماد النار التي تلتهم الأرض إلا أن أحداً لن يقوم بإخماد هذه النار أو الشعلة التي أشعلها أعزاؤكم في قلب الأمة ، بل إنها ستبقى محفوظة في ذاكرة شعبنا إلى أبد الأبدين.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في مراسم إحياء الذكرى الأولى لكارثة حريق الكرمل
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2012 دولة اسرائيل