الصفحة الرئيسيّة
      ابحث   بحث متقدّم
    עברית     |     English
 
مراجعات الجمهور
ردود فعل واقتراحات
الصفحة الرئيسية  اتّصالات  خطابات رئيس الوزراء  كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في سياق مراسم تأبين الرئيس الرابع لدولة إسرائيل البروفيسور إفرايم كاتسير في معهد (فايتسمان) للعلوم بمدينة رحوفوت
كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في سياق مراسم تأبين الرئيس الرابع لدولة إسرائيل البروفيسور إفرايم كاتسير في معهد (فايتسمان) للعلوم بمدينة رحوفوت

31/05/2009

فخامة رئيس الدولة شمعون بيرس ،
أبناء عائلة كاتشيلسكي (كاتسير) العزيزة ،
أيها الأفاضل أجمعين ،

قلائل هم الأشخاص الذين لا يزيدون إلا تواضعاً ووداعة كلما تعززت مواقعهم. ولا يكثر الناس الذين يواصلون انتهاج النهج الإنساني الشعبي حتى بعد ما تسنّموا القمم.
إن إفرايم كاتسير كان من هؤلاء الأماثل:
إنه لم يصبح مرفوع الرأس حتى عندما كان رئيساً [للدولة] ؛
إنه لم ينسَ ولو للحظة المشوار الذي قطعه حتى عندما قاد الأبحاث والاختراقات العلمية ؛
إن حبّه للوطن ظل راسخاً ومتجذراً حتى بعد أن ذاع صيته عالمياً ؛
إنه كان رجلاً شريفاً وأخلاقياً وعميق التفكير وطالباً للعلم ومحبّاً للناس.

لقد تحمّل المرحوم إفرايم كاتسير بصبر جميل (إذا ما جاز لي استخدام هذه العبارة) مقتل شقيقه المحبوب أهارون على أيدي قتلة إرهابيين في المطار [يقصد الاعتداء الإرهابي المشهور على مطار بن غوريون الدولي عام 1972] مثلما تحمل بصورة مشرِّفة المآسي الشديدة للغاية التي ابتلي بها في حياته الشخصية. إنه لم يشكُ ولم ينثنِ ، أو بالأحرى لعله انثنى لكنه ظل منتصباً بمظهره حاملاً في قلبه هذه الشجون مستمراً في تقديم إسهاماته لشعبه بصورة أثارت الذهول والاستغراب من جانب أبناء الشعب أجمعين. وبالفعل كانت قصة حياة الرئيس الرابع لدولة إسرائيل إلى حد بعيد نموذجاً لقصة كينونة الشعب اليهودي في أرضه. إنها قصة تدمج بين عجائب العقل اليهودي بكل ما لديه من حدّة وابتكار وأصالة على مستوى عالمي وبين الحرص المستديم على أمن هذه الدولة المميزة ، دولة إسرائيل ، وتحمّل المسؤولية عن أمنها ووجودها.

وقد عمل إفرايم كاتسير طيلة حياته على تقديم المساهمة لشعبه ووطنه مما تحلى به من قدرات خارقة. إنه حرص على أن تكون المهام التي تولاها في صلب اهتماماته وليس هوية من يقوم بهذه المهام: هكذا تصرف عندما كان قائداً في جيش الدفاع ثم كبير علماء الدوائر الأمنية حيث اعتمد الكثير من الابتكارات الهامة وقاد مشاريع محورية أسهمت بصورة ذات مغزى في أمن الدولة وكان لها التأثير البالغ على أداء الصناعات المدنية أيضاً.

وظل هذا المفهوم القائم على المساهمة الهادئة والمتواضعة من ثوابت أدائه بعد انتخابه ليكون رابع رئيس لدولة إسرائيل أيضاً. إنه قال بعد انتخابه في هذا المنصب الرفيع ما يلي: "لم أوافق على تسلم مقاليد الرئاسة حباً لها بل من منطلق الشعور بأنه يجب علي أداء واجب وطني". وقد أدى كاتسير هذه المهمة الراقية بهذا الشكل المميز الخاص به أي بصورة مخلصة وجدية ومتواضعة.

وقد قدّر التأريخ أن تصادف بداية فترة ولايته الرئاسية تلك الحرب التي أراقت دماء الكثيرين ألا وهي حرب الغفران ، فيما انتهت هذه الفترة بالمفاوضات السلمية مع كبرى الدول العربية وهي مصر. غير أن الرئيس كاتسير كرس خلال هذه الفترة أيضاً جزءاً كبيراً من وقته للقضايا الاجتماعية والتربوية ولمسائل جهاز التعليم العالي والرفاه الاجتماعي وقاد سلسلة طويلة من المشاريع والمبادرات الهامة. إنه سعى دوماً إلى ربط أبناء الشبيبة بالعلوم. إنه كان عالماً ورئيساً ، أو بالأحرى عالم ورئيس لشعب معين دون غيره.

وقد كتب المرحوم كاتسير في كتاب سيرته الذاتية الذي صدر مؤخراً يقول: "لقد خصصت جانباً من الزيارات الرئاسية التي قمت بها لمواقع مختلفة في أنحاء البلاد للقاء المشاركين في دورات الشبان المناشدين للعلم وذلك من منطلق الفضول الشخصي وتأكيداً لأهمية عمل هذه الدورات.. ومضى يقول: إنني لا أزال أتذكر هذا الشعور بالارتياح الكبير الذي راودني خلال إحدى هذه الزيارات حيث رأيت مجموعة من الفتيان والفتيات في إحدى بلدات التطوير يرقبون النجوم عبر أجهزة التلسكوب التي زودتهم بها اللجنة الخاصة بنا وهم ينفعلون لتحليل الأطياف [الكهرو مغناطيسية] المختلفة". 

أيها الحضور الكرام ، إن هذه الأطياف هي التي ميّزت إفرايم كاتسير متمثلةً بالتواضع وطلب العلم وحب الشعب. أيها أبناء عائلة كاتسير ، إنكم تودّعون اليوم والداً وجداً كان موضع حبكم وتعاطفكم وفي قلوبكم الحزن والألم إلى ما لا نهاية. أما دولة إسرائيل فهي تحني اليوم رأسها عند وداع أحد أبرز أبنائها وأشرافهم ألا وهو رئيسنا الرابع إفرايم كاتسير.

طيب الله ذكراه.

للطبع أرسل الى صديق
  ملفات للتنزيل
   كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في سياق مراسم تأبين الرئيس الرابع لدولة إسرائيل البروفيسور إفرايم كاتسير في معهد (فايتسمان) للعلوم بمدينة رحوفوت
 
شارع كابلان 3 مجمع الدوائر الحكومية القدس 91950
جميع الحقوق محفوظة © 2010 دولة اسرائيل