|
|
|
|
تمّ التصوير من قبل الديوان الحكوميّ للصحافة |
|
|
|
|
|
|
شكرا جزيلا لكم.
طوني غيلبرت , الحاخام فاس, أعضاء الكنيست, مدير عام وزارة استيعاب القادمين الجدد, السيد إيرز حلفون, إيلي كوهين من الوكالة اليهودية, البروفيسور بوروفيتش, والأهم من الكل, إسرائيليون جدد رائعون قدوا إلى البلاد من الولايات المتحدة الأمريكية, أهلا بكم في دولة إسرائيل!
أريد أن أقول لكم شيئا. لقد قدمتم من دولة رائعة إلى أروع دولة في العالم. كلي ثقة بأن جزءا من أفراد عائلاتكم الذين لم ينضموا إليكم, من والدين وأجداد, قد قالوا لكم: لماذا؟ لماذا يتوجب عليكم الذهاب إلى مكان معروف بأنه أكثر الأماكن تهديدا, صعوبة وخطورة في العالم؟ لماذا يتوجب عليكم تعريض حياتكم إلى خطر في مكان مثل إسرائيل, في حين يمكنكم العيش في أمريكا, وهي دولة ودية وبشوشة وثرية وتمنح اليهود الكثير جدا من الفرص؟ أما أنا فأستطيع أن أقول لكم ما يلي: صحيح أن هناك أخطارا تحدق بنا, صحيح أن هناك تهديدات تحوم فوقنا, صحيح أن هناك صعوبات نواجهها, وصحيح أن لدينا أعداء, بعيدين وقريبين, لا يحبون إسرائيل وسوف يبذلون كل جهد مستطاع بهدف المساس بدولة إسرائيل. على الرغم من إن إسرائيل ليست أكثر الأماكن أمانا بالنسبة لليهود, لأن اليهود يقتلون أحيانا أثناء المواجهات مع الإرهابيين, كما خبرنا وجربنا ذلك خلال السنوات الأخيرة, بيد أن الفارق بين إسرائيل وبين كل مكان آخر في العالم هو أن إسرائيل هي المكان الوحيد في العالم الذي يستطيع اليهود فيه القتال دفاعا عن حياتهم كيهود, وهم لا يحتاجون إلى إذن من أي أحد لكي يقاتلوا كيهود دفاعا عن حياتهم في دولتهم, وهذا امتياز عظيم لم نتمتع به طوال آلاف السنين, نحن نتمتع به الآن. أعداؤنا يعرفون ذلك, وهم واعون لقدراتنا الجبارة ولمدى القوة التي نملكها من أجل أن ندافع عن أنفسنا, أن نقاتل من أجلنا نحن, وأن نضمن بقاء دولة إسرائيل إلى أبد الآبدين كدولة يهودية في أرض إسرائيل.
لقد عقدنا بالأمس جلسة للحكومة, وبصورة عامة فإني أقوم بمستهل جلسة الحكومة بالإدلاء ببيان قصير إلى وسائل الإعلام, وبالأمس قمت بأمر استثنائي بعض الشيء. حيث اخترت أن اقتبس من مجلة اقتصادية بريطانية معروفة, ربما تعرفونها, أل - Economist, التي تعتبر ربما أفضل مجلة اقتصادية في العالم, وهل تعرفون ماذا كتبت مجلة أل - Economist? لقد كتبت مجلة أل-Economist بأن الاقتصاد الإسرائيلي هو أنجح اقتصاد في العالم. أعرف بأن هذا يبدو غريبا, فأنتم قادمون من أمريكا. لكن ما لا تعرفونه هو أن أمريكا ليست هناك, بل هي موجودة هنا, وأنا لا أمزح بهذا الشأن. فخلال السنوات الخمس الأخيرة يشهد الاقتصاد الإسرائيلي ازدهارا, وقد سجل نموا بنسبة أكثر من خمسة بالمائة في كل سنة, ونسبة النمو في هذا العام أعلى وبشكل ملحوظ من نسبة النمو في أي اقتصاد آخر في العالم الغربي.
أعرف بأن الفرص الاقتصادية ليست هي السبب لقدومكم إلى البلاد. ما زال يسود الاعتقاد بأنه في الدول الغربية, بخاصة في أمريكا, يمكن للأشخاص أن ينجحوا أكثر مما في دولة إسرائيل. لكني سأقول لكم أمرا, إسرائيل لم تعد الصحراء التي سمع عنها آباؤكم, حين كانوا في مثل سنكم. إسرائيل هي دولة حديثة وعصرية, وهي إحدى أحذق الدول في العالم, وهي من أكثر الدول تجددا في العالم, وإحدى الدول الرائدة في العالم بمجال التقنيات العالية, التي تغير صورة حياة أشخاص كثيرين في أرجاء العالم. هناك أمور كثيرة تستخدمونها على أساس يومي, وتستخدم في كل زاوية بالعالم تقريبا, يتم إنتاجها في دولة إسرائيل, تخلق في دولة إسرائيل, يتم ابتكارها في دولة إسرائيل ومن ثم تصديرها إلى كل ركن في العالم, وهي التي جعلت من إسرائيل دولة ذات ميزان مدفوعات إيجابي, وقد كان هذا حلم شعب إسرائيل طوال سنوات كثيرة جدا, وهو حلم قد تحقق في السنوات الأخيرة, لرفاهية شعب إسرائيل. لذلك لا تخطئوا , أعلم بأن الأمر منوط بتغيير دراماتيكي في حياتكم, بعد أن غادرتم الدولة التي ولدتم فيها واعتدتم عليها, التي تعرفون فيها كل شيء, وفجأة تصلون إلى دولة جديدة, وكما قال إيلي كوهين من قبل: نحن نحب القادمين الجدد. والحقيقة هي التالية: نحن نحب حركة القدوم إلى البلاد! ونحن لا ننجح دوما بإظهار مدى حبنا للقادمين الجدد. صحيح أننا نحب القادمين الجدد, لكن رغم حقيقة علمنا بأننا نحب القادمين الجدد, يستغرق القادمون الجدد بعض الوقت ليشعروا من نحس فيه تجاههم , وأنا ألح عليكم بأن لا تسمحوا للصعوبات, للبيروقراطية, للوقت الذي يستغرقه هذا الأمر, للمصاعب التي تواجهونها في الهيئات الحكومية وفي الخدمات العامة المختلفة, بأن تثني من عزمكم. في نهاية المطاف, سوف تكتشفون ما نعلمه يقينا وهو - إننا نحبكم, ومسرورون بقدومكم, ونعلم بأنه ما من أمر يمكنه أن يقوي دولة إسرائيل أكثر من القادمين الجدد.
سوف أخبركم بأمر ما. إني على اتصال وتواصل مع دولتكم ومع زعمائكم, وفي أحيان كثيرة أتوجه إليهم وأطلب مختلف الأمور المهمة لبناء قوة ومنعة دولة إسرائيل ومن أجل الدفاع عن دولة إسرائيل وأمن مواطنيها, وهذه أمور ليس من عادتي التحدث عنها بالتفصيل, لكن يمكنكم أن تتخيلوها, فهذه هي أدوات حيوية لقدرة دولة إسرائيل من أجل الدفاع عن نفسها والصمود بوجه جميع أعدائها, من الشمال, الجنوب والشرق, وفي جميع الأوضاع. وأنا واثق تماما, لا تخطئوا بذلك, أنا واثق تماما في كل وضع سنضطر إلى مواجهته, من أن إسرائيل ستملك القوة للدفاع عن نفسها إزاء جميع أعدائها من الشمال, الجنوب والشرق ومن أجل حماية مواطني إسرائيل.
السلاح هو أمر هام, لكن أعظم سلاح لدينا, الأكثر نجاعة, الأكثر فاعلية, الأكثر قوة, الأكثر تأثيرا والأكثر وعدا, ذو أكبر طاقة كامنة, هو أنتم يا شعب إسرائيل, نحن, أبناء شعب إسرائيل, وسوية مع الأشخاص القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية ومن أماكن كثيرة أخرى في العالم, ما من قوة في العالم يمكنها منافسة شعب إسرائيل! إن ميزتنا الكبرى هي نوعية أبناء شعبنا. هذا هو جوهر الأمر, هذا هو أساسه, هذا هو مصدر قوتنا, طاقتنا وعماد مستقبلنا.
إننا نحبكم جميعا ونحن سعداء جدا بوجودكم هنا, إننا فخورون جدا بفهمكم لأمر, أؤمن من قلبي بأن الحاخام فاس وطوني غيلبرت يمكنهما أن يشرحاه لآلاف كثيرة من الأمريكيين, وهو بأن هناك الكثير من الأماكن الجيدة لليهود, والكثير من الأماكن الرائعة التي يمكن لليهود العيش فيها, وأمريكا بالتأكيد هي واحدة منها, فهي أكبر صديقة لدولة إسرائيل, حيث أنه لا توجد دولة أكثر ودا, دعما ومساعدة لشعب إسرائيل ولدولة إسرائيل من الولايات المتحدة الأمريكية, لكن هناك وطن واحد للشعب اليهودي وهذا الوطن موجود هنا, وقد وصلتم للعيش في هذا الوطن, وقد فتح لكم وطنكم ذراعيه, مع كل الحب, مع كل الحماس والانفعال, ونحن نقول لكم: الشكر والحمد لله على أنكم هنا. نشكر الله على توصلكم إلى هذا الاستنتاج, نشكر الله على وجود أشخاص لدينا مثل يهوشوع فاس وطوني غيلبرت وكثيرين آخرين في كنيست إسرائيل, يساعدون بتفان وإخلاص ويساهمون في الجهود الرامية إلى إقناعكم جميعا بالقدوم إلى البلاد, وكلي أمل حين تأتون, أن تقدموا المثال لآلاف كثيرين ينتظرون رؤية كم يطيب لكم هنا. إذن لا تترددوا, حتى لو كنتم غير متأكدين من ذلك دائما, قولوا لهم بأنه يطيب لكم لكي يأتوا هم أيضا, وعندما يأتون, سوف تصبح إسرائيل أكثر قوة, وانتم ستصبحون أكثر سعادة, ونحن سنصبح مسرورين ودولة إسرائيل ستزدهر وتتطور وتقوى وتستطيع أن تضمن بأن تكون نوعية حياة الأشخاص الذين يسكنون هنا جيدة ليس أقل مما في أماكن أخرى, وفي جميع الأحوال, أنا واثق من أنها سوف تكون حياة أفضل أكثر.
شكرا جزيلا لكم. بارك الله في دولتكم القديمة, وبارك الله في أمريكا, لكن الأهم من ذلك, فليبارك الله في إسرائيل!
|