|
إليكم مقتطفات من أقوال رئيس الوزراء إيهود أولمرت في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت صباح اليوم:
أعضاء الحكومة, أسعدتم صباحا جميعا,
أريد أن استهل الجلسة بالتطرق إلى الأحداث ألتي وقعت في شمال السامرة خلال نهاية الأسبوع. كما تعلمون, فقد تم ارتكاب عملية تخريبية في مستوطنة يتسهار. حيث قام مخرب بالتسلل إلى مستوطنة يتسهار, ونتيجة لذلك أصيب فتى في المستوطنة وقد كانت هناك محاولة للقيام بعملية تخريبية أشد خطورة. هذا الأمر خطير وصعب, وقوات أمننا تعالج هذه المواضيع وسوف تصل إلى من كانت له صلة بهذه العملية التخريبية, وسوف تقوم بما يتوجب عليها عمله كما تفعل ذلك طوال أيام السنة وبصورة مثيرة للتقدير والإعجاب. سوية مع ذلك كان هناك رد فعل من قبل مستوطنين في يتسهار وفي أماكن مجاورة, انطوت على مهاجمة سكان عرب في قرية فلسطينية مجاورة من خلال استعمال الذخيرة الحية وإصابة سكان فلسطينيين دون أن يكون هناك أي سبب أو أية معلومات لدى أحد للافتراض بأن هؤلاء السكان كانوا متورطين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في العملية التخريبية في يتسهار. إن هذه الظاهرة, ظاهرة تسلم زمام القانون, القيام بأعمال شغب عنيفة, والتصرفات الوحشية التي تسمح بها لنفسها جهات يهودية تعيش في مستوطنات يهودا والسامرة, سواء كانوا في مستوطنات معترف بها أو في نقاط استيطانية غير قانونية, هي ظاهرة لا تحتمل ولا تطاق, وسوف تتم معالجتها بأكثر الأشكال تشددا وحزما من قبل الجهات المسئولة عن تطبيق القانون في دولة إسرائيل. لم تحدث في دولة إسرائيل مجازر ضد سكان غير يهود. فلدينا جهات مسئولة عن تطبيق القانون, لدينا الشرطة, لدينا أجهزة الأمن, ولدينا على رأس جميع هؤلاء جيش يعرف كيف يعالج حالات يتم فيها المساس بيهود من خلال محاربة الإرهاب, وهو لن يسمح لأي أحد كان بأن يتسلم زمام القانون ويمس بسكان أبرياء, كما فعلوا ذلك في نهاية الأسبوع الماضي وبشكل خطير جدا, ناهيك عن أن هذه الأعمال العنيفة والوحشية توجه في بعض الحالات, ليس فقط ضد من يشتبه فيه ظاهريا من قبل المستوطنين كإرهابي فقط, وإنما ضد قادة إسرائيليين وضد جنود إسرائيليين أيضا. في إطار هذه المهاجمات الوحشية كسرت يد قائد سرية في جيش الدفاع الإسرائيلي من قبل مستوطنين, وهو أمر لا يطاق, وقد أصدرت تعليماتي إلى قوات الأمن في المناطق بأن تعمل بكل قوتها من أجل منع مثل هذه الظواهر في المستقبل وكذلك من أجل معاقبة الأشخاص المسئولين عن ذلك, وبشكل حازم وقاطع.
موضوع أخر لا أستطيع أن أمر عليه مر الكرام هو التصريح الذي تم الإدلاء به في نهاية الأسبوع بالنسبة لما متبع تسميته نشر تصريحات في الصحف الأجنبية حول النشاطات الإسرائيلية, سواء كانت مثل هذه النشاطات أو لم تكن. لقد حرصنا طوال العام الأخير على عدم التطرق وعدم التعقيب وعدم التصديق وعدم النفي, وأن نتصرف بقدر من ضبط النفس والمسئولية المطلوبة عند تناول مواضيع أمنية من الدرجة الأولى. لا يعقل أن يقوم أحد ما لأي نوع من الاعتبارات, سواء كانت سياسية أو شخصية, ومن منطلق ترقبه لتعيينات معينة, بالسماح لنفسه بأن يقول أمورا أرفض مجرد حقيقة قولها ناهيك عن مضمونها بشكل قاطع.
موضوع إضافي سيطرح اليوم على بسط بحث الحكومة, ألا وهو القرار الذي قام ببلورته كل من سكرتير الحكومة ومدير عام مكتب رئيس الحكومة, والذي يقربنا خطوة أخرى من معايير دولة متطورة بكل ما يتعلق بطريقة اتخاذ القرارات, أو بلورة وتطبيق القرارات التي تتخذها حكومة إسرائيل. فطوال سنوات كثيرة ونحن نتخذ القرارات حول طاولة الحكومة, لكننا لم نطور الأدوات الصحيحة التي تمكننا من متابعة تطبيق هذه القرارات, قياس مدى تطبيقها وضمان وجود نسبة ما بين النفقات والمردود وبين التوقعات والتعريفات التي حددتها الحكومة لهذه القرارات. هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها جهدا لدفع تغيير جذري في طريقة عمل الحكومة, ومحاولة لنقل مركز الثقل من التفكير بالقوى البشرية والميزانيات وبخاصة النفقات, إلى التفكير بالنتيجة, في الوقت الذي نخلق فيه الأدوات التي يمكنها فحص هذه النتائج, وبموجب ذلك وبقدر ما تتطلب الحاجة, تغيير أنماط العمل لكي تكون النتيجة هي النتيجة الأفضل والأقرب إلى النتيجة التي كانت بتفكير الأشخاص الذين طرحوا هذه القرارات لمصادقة الحكومة. إن القدرة على قياس نتائج نشاط الحكومة هي شرط مهم جدا لتحسين عمل الحكومة. ليس كل أمر قابل للقياس, وتلك الأمور بطبيعة الحال أكثر تعقيدا, بيد أنه يتوجب علينا تطوير تلك الأدوات, وأعتقد بأن الاقتراح الذي يطرحه سكرتير الحكومة بالتعاون مع مدير عام مكتب رئيس الحكومة يدفع وبكل تأكيد الأمور في الاتجاه الصحيح.
أخيرا, اسمحوا لي بشيء أثار انفعالي شخصيا, وكلي ثقة بأنه أثار انفعالكم جميعا أيضا. أقصد التطرق إلى تجربة معجل تصادمي للجزيئات التي تجري في سويسرا تحت الأرض في جنيف, في "سيرن". لقد تحدثت مع البروفيسور ميكنبيرغ, الذي يقال بأن لديه ثلاثة أسماء, غيورا, جورج وخورخي, وقد سألته حين تحدثت إليه هاتفيا بشأن أي أسم يريد مني أن استعمله , فقال لي أن استعمل اسم غيورا. فاسم خورخي هو اسم صباه في الأرجنتين, وجورج هو اسمه في سيرن, أما غيورا فهو اسم بروفيسور إسرائيلي, اسمه الكامل هو غيورا ميكنبيرغ يترأس أحد أهم أقسام أبحاث تلك التجربة. ما أفرحني بشكل خاص حين تحدثت معه, بعد أن قمنا بإعادة تذكر الجولة المشتركة التي قمنا بها هناك قبل 20 سنة, وأنا من خلال مواكبته لهذا المعجل التصادمي للجزيئات, هو الحقيقة أنه إضافة لمشاركة علماء إسرائيليين كثيرين في التجربة نفسها, كان هناك ضلع لصناعات كثيرة جدا في إسرائيل, بخاصة في مجال التقنيات المتقدمة بهذه التجربة, والتي ساهمت مساهمة هامة جدا في عملية التجربة. لا يمكن طبعا قياس نتائج التجربة في هذه الأيام, فهذه عملية متواصلة وسوف تستغرق المزيد من الوقت, لكن يبدو لي أن التواجد الإسرائيلي المكثف هناك سواء من خلال العلماء أو مساهمة التقنيات الإسرائيلية المتقدمة التي أتاحت هذه التجربة, هما خير دليل على قدرتنا العلمية, وكما أقتبس البروفيسور ميكنبيرغ, فيما يتعلق بفطنة الاستثمار المكثف في البحث والتطوير بخاصة من خلال العالم الرئيسي في إسرائيل, الأمر الذي قمنا به خلال السنوات الأخيرة بما في ذلك هذا المشروع, قال لي البروفيسور ميكنبيرغ بأنه – "يشعر بالفخر لأنه يستطيع أن يشكر حكومة إسرائيل على المساهمة الكبرى التي قدمتها وأتاحت هذه المشاركة المكثفة لدولة إسرائيل في هذا الموضوع".
شكرا جزيلا وأتمنى لكم أسبوعا سعيدا.
|