| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
مقابلة رئيس الوزراء مع شبكة CBS الأميركية |
|
|
|
|
|
|
|
|
سؤال: .. السيد رئيس الوزراء أشكرك على انضمامك إلينا. أود أولاً أن أحادثك عن خطابك الاستثنائي بالأمس. هل فوجئت بردود الفعل السلبية على الخطاب من جانب الفلسطينيين وقادة عرب آخرين؟
رئيس الوزراء نتانياهو: إنني أشعر بخيبة أمل لأنني أقدمت على اتخاذ خطوة غير سهلة وقلت: ها هو ما نستعد للقيام به من أجل السلام ، بمعنى أننا مستعدون لقيام دولة فلسطينية إلى جانب الدولة اليهودية. ثمة نقطتان هنا: أولاً ، أن تعترف الدولة الفلسطينية بالدولة اليهودية تماماً مثلما يُطلب منا الاعتراف بالفلسطينيين ؛ ثانياً – أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح حتى لا تضطرنا الحاجة مرة أخرى لمواجهة رشقات من آلاف الصواريخ على مدننا. أعتقد بأن هذه صيغة منصفة للسلام. إنها محل توافق عريض لدى الجمهور الإسرائيلي وأيضاً – هكذا أظن – لدى أصدقاء إسرائيل وأنصارها في الخارج ولدى أنصار السلام في الخارج. لذلك أفترض أنني كنت سأحبّذ لو كان رد الفعل أفضل مما هو عليه وربما تتغلغل [رسالتي] مع مرور الزمن ، غير أنني أعتقد بأنني فتحت الباب نحو السلام وآمل في أن يتجاوب الفلسطينيون والعالم العربي مع هذا الأمر.
سؤال: أود الحديث عن الجانب العسكري وعن مطالبتك بألا تكون الدولة الفلسطينية مسلحة. كيف تتوقع من الفلسطينيين لجم العناصر المتطرفة في مجتمعهم – مثل أولئك الذين يطلقون الصواريخ من غزة على إسرائيل – إذا لم يكن لديهم جيش؟
رئيس الوزراء نتانياهو: هنالك اتفاق منذ مدة حول وجود قوة أمنية أو بالأحرى قوة شُرَطية [فلسطينية] قوية تكفي لمجابهة الإرهابيين. أما المشكلة الحالية فتتمثل بكيفية إحباط عملية تدفق السلاح بحيث تدخل أراضي قطاع غزة وجنوب لبنان على سبيل المثال الآلاف المؤلفة من الصواريخ. وتوجد حالياً في الجنوب اللبناني عشرات الآلاف من الصواريح في حين تم إطلاق ما لا يقل عن 7200 قذيفة صاروخية من قطاع غزة الخاضعة حالياً لسيطرة فلسطينية وبالأحرى لسيطرة حماس. تصور ماذا كان سيجري لو تعرضت مدينة نيويورك أو أي مدينة أميركية أخرى يشاهدنا سكانها الآن لسقوط 7 صواريخ فقط أو 1000 صاروخ. إنكم تتفهمون بالطبع رغبتنا في ضمان التدابير الأمنية والمراقبة الفعالة لمنع حصول هذا الأمر. إن هذا الأمر يُعدّ جزءاً حيوياً من قضية جعل الأراضي الفلسطينية منزوعة السلاح. أعتقد بأن كل ذي عقل وبصيرة يدرك كيف تسير الأمور حقيقة في الشرق الأوسط يرى أن إسرائيل تملك كامل الحق في ترقّبها أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. إن هذا الأمر يُعدّ مقوّماً حيوياً من مقومات السلام.
سؤال: ألا تعتقد بأن جيشاً مؤسساتياً ومرتباً في فلسطين – إن وُجد – سيختلف عن الإرهابيين الذين يطلقون الصواريخ بشكل عشوائي من قطاع غزة؟
رئيس الوزراء نتانياهو: هناك مسألتان: المسألة الأولى تتعلق بالقوة العسكرية التي نواجهها بحيث لا نريد بالطبع رؤية جيش يملك الصواريخ والدبابات وراجمات الهاون والمدفعية على اعتبار أن الفلسطينيين لا يحتاجون حقيقة لها ليتسنى لهم أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم. إنك لا تحتاج لغرض ضمان الحكم الذاتي أو حتى لمواجهة الإرهابيين من الداخل لأي شيء غير الأسلحة الخفيفة والتدابير الأمنية البسيطة نسبياً.
علينا أن نضمن عدم توجيه هذه الأسلحة ضدنا. لقد حدث ذلك في الماضي. كما نود ضمان عدم امتلاء الأراضي الفلسطينية بالصواريخ والقذائف من خلال جعلها منزوعة السلاح على اعتبار أن إيران تسعى لذلك من خلال إدخال كميات هائلة من الصواريخ إلى لبنان وغزة. يجب علينا ضمان توفر وسائل دفاعية ناجعة ضد تدفق الصواريخ إلى المناطق التي تحدّ تل أبيب ومطار بن غوريون وسائر مدننا وتجمعاتنا السكانية. إننا نرغب في ضمان استتباب السلام ، ويعني السلام أن المناطق المجاورة لإسرائيل أي الأراضي الفلسطينية لن تُستخدم منطلقاً للهجوم علينا.
أعتقد بأنه إذا ما سألت المواطنين الإسرائيليين اكتشفت التوافق شبه الكامل على هذا الأمر بما يضم مختلف ألوان الطيف السياسي ، إذ يريد الناس السماح للفلسطينيين بممارسة حياة حرة مستقلة لأننا لا نريد فرض حكمنا عليهم ، لكننا نريد التأكد من أنه يستحيل عليهم تهديدنا.
سؤال: أود الحديث للحظة عن قضية المستوطنات. يا سيدي ، إنك معروف كرجل مباشر ، ولذا أرجو أن توضح موقفك من موضوع الاستيطان: ألا يتم بناء مستوطنات جديدة؟ ألا يتم توسيع المستوطنات القائمة؟ هل يمكنك أن توضح لنا هذا الأمر؟
رئيس الوزراء نتانياهو: نعم. لقد قلت بالفعل أمس [يقصد في خطابه في جامعة بار إيلان يوم 2009/6/14] إننا لن نبني مستوطنات جديدة ولن نصادر المزيد من الأراضي لأجل المستوطنات القائمة. إننا نحاور حالياً السيناتور ميتشيل [المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام] وأعتزم مقابلته في أوروبا الأسبوع القادم. آمل في أن تتمكن حكومتي وإدارة [الرئيس الأميركي باراك] أوباما من التوصل إلى موقف مشترك بهذا الخصوص لأننا نريد تحريك عملية السلام إلى الأمام ونعلم بأن هذه القضية مختلف عليها. إننا نود ترك هذا الموضوع من ورائنا والمضي قدماً بالمفاوضات السلمية المباشرة مع الفلسطينيين وكذلك – إذا ما توقف الأمر علي – مع الدول العربية الرئيسية التي لم تصنع السلام معنا بعد. إنني أنتظر لقاء قادتها في أي مكان في العالم وفي أي وقت.
سؤال: هل تكون مستعداً لتجميد المستوطنات؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن مسألة الامتناع عن توسيع مساحة [المستوطنات] تختلف عن تجميد الحياة فيها. ثمة فيها أولاد وأطفال يُولدون فماذا يا ترى تعمل بهم؟ يجب عليك أن توفر لهم رياض الأطفال والمدارس. وبالتالي: هل يمكنك بناء غرفة صفية أم لا؟ هل يمكنك بناء روضة أطفال أم لا؟ أعتقد بأن القول إنه لا يمكن التعامل مع موضوع الأطفال والأولاد [في المستوطنات] لهو أمر لا يعتبره الناس في إسرائيل عملياً وجدياً. إن ما تحدثنا عنه يخص مواصلة الحياة الطبيعية [في المستوطنات] دون حسم قضية الأراضي سلفاً ودون استملاك أراضي جديدة ، بحيث لا أريد استملاك هذه الأراضي ، مثلما لا أريد الحكم مسبقاً على النتيجة النهائية التي ستؤول إليها المفاوضات حول مستقبل المناطق ومستقبل هذه المستوطنات. إننا نريد بالفعل تمكين الناس [المستوطنين] من ممارسة حياة طبيعية إلى حين إنجاز اتفاق السلام النهائي وعندها سنتخذ القرارات حول سائر المواضيع.
سؤال: إنك لم تدعم حل الدولتين عندما تنافست في الانتخابات [الأخيرة] وكذلك فور انتخابك [رئيساً للوزراء]. هل يأتي خطابك بالأمس نتيجة مباشرة لضغط أميركي؟
رئيس الوزراء نتانياهو: لا. لقد مضى أقل من 100 يوم على توليّ رئاسة الوزراء إذ سبق أن قلت إننا سنجري تقييماً لسياستنا. لم تمضِ 100 يوم بعد إلا أنني أعتقد بأننا أنجزنا بلورة سياستنا بحيث توصلت إلى قناعة بأن هذا الموقف سيجمع كلمة الشعب حول حل عملي. إننا لا نريد أن نحكم الفلسطينيين أو أن نسيطر عليهم ، بل نريدهم يمارسون حياة حرة ومستقلة. إنني وافقت على دولة فلسطينية بهذا المعنى تحديداً ، لكننا نريد أيضاً تحقيق شيئيْن أعتبرهما عادلَيْن ولازمَيْن للسلام: إننا نريد أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية أو بالأحرى كدولة قومية للشعب اليهودي ، وذلك تماماً كما يُطلب منا الاعتراف بدولة فلسطينية ؛ والنقطة الثانية هي أننا نريد ضمان أن تكون الدولة الفلسطينية دولة تنشد السلام وغير مسلحة بالقذائف والصواريخ. إنني أعتقد بأن هذا الأمر أيضاً يوحّد الشعب في إسرائيل. ولذلك طرحت هاتين النقطتين ، وبالمناسبة لم أطرحهما شرطاً مسبقاً لبدء المفاوضات وإنما قلت إنه إذا أراد الناس أن نقبل برؤية الدولتين فعندها تقتضي الحاجة بالفعل دولتين بمعنى دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب دولة يهودية مُعترَف بها. أظن أن هذه هي أفضل صيغة لتحقيق السلام.
يهمّني تأكيد هاتين النقطتين لأنني أعتقد بأن مواطني دولة إسرائيل (وصدقني ، لقد وردتني اليوم ردود فعل عديدة من داخل إسرائيل) يؤيدونهما بغالبيتهم الساحقة. إنهم يريدون الصداقة ليس العداوة ويعنيهم الحل الحقيقي الذي يمنحنا السلام والأمن.
سؤال: دعنا نتوجه إلى الملف الإيراني. لقد أعيد انتخاب محمود أحمدي نجاد [رئيساً لإيران] بأغلبية كبيرة صادق عليها الآن الزعيم الأعلى [يقصد مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي]. وقد أدى ذلك إلى غليان شديد كما تعلم وكما بحثنا الموضوع خلال هذا البرنامج. كيف تفسر هذا الغليان؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن هذا الأمر إنما يكشف عن الطابع الأصولي المتشدد للنظام الإيراني. إنه ليس ديمقراطياً لأن النظم الديمقراطية لا تشهد العنف بعد الانتخابات بل هناك حسم [بطرق سلمية] ويعاد انتخاب الحكومات أو تداولها على السلطة. غير أن النظام الإيراني لهو نظام قمعي. إنه يستبد بشعبه ويهدد كل مَن يتحداه. وبالتالي أرى أن هذه الانتخابات وكيفية إجرائها تكشف عن الوجه الحقيقي لهذا النظام. إنك لا تريد أن يملك نظام كهذا أو حكومة كهذه السلاح النووي لأنه قد ينقله إلى الإرهابيين أو يستخدمه بشكل شديد العدوانية تجاه محيطه.
سؤال: هل كانت الانتخابات مزوَّرة؟
رئيس الوزراء نتانياهو: هل جرت في إيران انتخابات حقيقية؟ كيف يمكننا قول ذلك؟ إنها دولة شمولية تجرى فيها الانتخابات بين حين وآخر. غير أننا ندرك الطابع الحقيقي للنظام الإيراني وأعتقد بأن العالم بأسره أصبح يدركه أيضاً الآن.
سؤال: أود في الختام ، يا سيدي ، سؤالك عن الطموحات النووية الإيرانية. ما هي النقطة التي ستجعلك ، بصفتك رئيساً للحكومة الإسرائيلية ، توافق على استخدام القوة العسكرية للتصدي لسعي إيران للحصول على السلاح النووي؟
رئيس الوزراء نتانياهو: لا أعتقد بأن هذه المشكلة تخصّنا وحدنا بل إنها مشكلة العالم أجمع. إنك لا تريد أن يطوّر هذا النظام السلاح النووي ثم يسلمه إلى الإرهابيين. إن هذا الأمر ينطوي على خطر يطال الجميع – إسرائيل والأنظمة العربية المعتدلة في منطقتنا وأوروبا والولايات المتحدة وفي رأيي دولاً عديدة أخرى في أنحاء المعمورة. أظن أن الناس أصبحوا يتفهمون شدة هذا الخطر. لقد قال الرئيس أوباما إنه يبقي جميع الخيارات على الطاولة لضمان عدم تجاوز إيران العتبة [لامتلاك السلاح النووي] وأعتقد بأن هذه هي السياسة الصحيحة في هذه المرحلة.
سؤال: تقول إن الطموحات النووية الإيرانية تشكل تهديداً للعالم. هل يصبح حل عالمي أو نشوء تحالف عالمي خياراً أكثر عملية أو أقل عملية عند إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد؟
رئيس الوزراء نتانياهو: أعتقد بأن الأمر لا ينتج عن الانتخابات وحدها بل عن حقيقة إقدام إيران على انتهاك جميع التفاهمات والشروط وإنكارها وقوع المحرقة اليهودية ودعوتها علناً إلى القضاء على إسرائيل ومنحها الإرهاب دعماً واسع النطاق. أرى أنه من الأهمية بمكان ممارسة الضغوط اللازمة على إيران وكذلك فرض العقوبات عليها إنْ لزم الأمر ، وكما قال الرئيس أوباما يتعين إبقاء جميع الخيارات مفتوحة للتوضيح للإيرانيين أنه لا يسعهم مواصلة السير على هذا الطريق.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| | مواقع ربط أخرى | | ||||
|  |
|
|
|
|