| رئيس الحكومة |
|
| | | حكومة اسرائيل |
|
| | | سكرتارية الحكومة |
|
| | | مكتب رئيس الحكومة |
|
| | | تأريخ |
|
| | | اتّصالات |
|
| | | مراجعات الجمهور |
|
| | | أرشيف |
|
| |  |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
نص المقابلة التي جرت مع رئيس الوزراء حول مقتل الطيّار المرحوم أساف رامون ضمن برنامج "القضايا المشتعلة" في إذاعة جيش الدفاع |
|
|
|
|
|
|
|
|
سؤال: كيف وأين نما الخبر إلى علمك؟
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو: لقد علمت بالخبر لدى صعودي الطائرة التي أقلتني [إلى القاهرة] للقاء الرئيس المصري حيث صُعقت مثل باقي أفراد حاشيتي. إنها كانت صدمة كبيرة حقيقة. وعندما حطت الطائرة وحضرت مباشرة إلى مكتب الرئيس مبارك كنت في حالة التأثر الشديد لدرجة جعلتني أروي له هذه القصة المفجعة. إنه كان أيضاً على علم بحادث [مقتل] إيلان [رامون ، رائد الفضاء الإسرائيلي الذي قُتل عند تحطم مكوك الفضاء الأميركي "كولومبيا" علماً بأن الطيار أساف رامون الذي لقي مصرعه حديثاً كان نجله] وصُعق أيضاً لسماع الخبر. لقد قال لي إنه يعلم كم يصعب فقدان الابن أو الحفيد ، علماً بأنه سبق وفقد حفيده ، وقد بدا على محيَّاه أنه أدرك أننا نتعرض لصدمة وطنية ، وبالفعل كان جميع المواطنين في حالة صدمة.
سؤال: هل أسعفك الوقت لمحادثة رونا [رامون ، والدة الطيّار المرحوم]؟
رئيس الوزراء: لقد عُدت [من القاهرة] في ساعة متأخرة جداً من الليل لكنني اتصلت بها وتكلمت معها. أعتقد بأنها تمرّ حالياً بما أطلق عليه "أبواب جهنّم" وهو ما شاهدته بنفسي وخبُرته عن كثب.
سؤال: إنها [السيدة رونا رامون] تتعذب أضعافاً مضاعفة كونها ثكلت جيليْن..
رئيس الوزراء: إنه بالفعل ثكل مضاعف يكاد يبلغ بحجمه إحدى المآسي الوارد ذكرها في التوراة ، إذ كان هناك أب وابنه استَهْوَتهما السماء وقد صعداها راكبيْن العربات الحديدية ثم طُرحا أرضاً في عربات من النار. إنه لأمر قاسٍ. كان أول تعقيب صدر عني [لسماع نبأ الفاجعة] هو الاستشهاد بمرثية داود لشاؤول ويوناتان حيث قلت: "مجدُك يا إسرائيل.. فيا لسقوط الجبابرة من السماء".
سؤال: ما يميّز هذه العائلة [عائلة رامون] ليجعلنا جميعاً مرتبطين بها أشد ارتباط؟
رئيس الوزراء: أعتقد بأنها تشكل رمزاً وقدوة لأجيال قادمة. إن إيلان [رامون رائد الفضاء الراحل] كان يمثل صورة "الإسرائيلي الجميل" ، إنه كان أصغر الطيّارين الذين دمروا بمقاتلاتهم معسكر الموت العراق "أوسيراك" [يقصد رئيس الوزراء المفاعل النووي العراقي الذي دُمر في غارة جوية إسرائيلية عام 1981] في مهمة استثنائية ، ثم عندما ذهب إلى الفضاء لم ينْسَ أن يأخذ معه قطعة تذكارية لإحياء تلك المأساة الفظيعة ألا وهي المحرقة. إنه أدرك مغزى هذه الرمزية الضخمة المتمثلة بشخص يهودي وإسرائيلي يدور حول الكرة الأرضية ويشاهد وطنه وهذه الكرة ويتذكر بشعبه. وبالتالي فكان سقوطه ينم عن رمزية شديدة المغزى وفخر وتباهٍ بذلك الشعب الذي نشّأ ابناً كهذا. وها هو نجله قد تبعه وتخرّج من دورة الطيارين لسلاح الجو بتفوق ، كما أنه لم يُخْفِ عزمه على اقتفاء آثار والده الراحل. إن الأمر يدعو إلى التأثر الشديد كونه ينطوي على الالتزام والتضحية والتطوع.
سؤال: إنك خبُرت الثكل أيضاً [يقصد استشهاد شقيق السيد نتانياهو الأكبر يوناتان نتانياهو خلال عملية عنتيبي الشهيرة عام 1976] ، وأود سؤالك عن المعضلة المرعبة التي تواجهها الأمهات [الثكالى] إذ يجب عليهن أن يوافقن على أداء أبنائهن [الخدمة العسكرية ضمن وحدات مقاتلة]. هل ترى أن النظام الحالي الذي يلقي كل هذه الأعباء على كاهل الأم [الثكلى] – بغياب أوامر عسكرية قاطعة بهذا الخصوص – يجب الإبقاء عليه أم تغييره؟
رئيس الوزراء: إنني قادم الآن من نقاش جرى مع عدد من الوزراء حيث طرحت هذا الموضوع وتحدثت عنه مع وزير الدفاع. إن المعضلات الخاصة به صعبة للغاية ويستحيل الإجابة عليها بشكل قاطع. إذ تتجه النية تلقائياً نحو رفض السماح بالأمر [أي بأداء الشبان الأيتام أبناء الجنود الشهداء خدمتهم العسكرية ضمن وحدات الصف المقاتل أيضاً]. إنك تعلم على سبيل المثال بأنني وكلا شقيقيّ كنا في نفس الوحدة الصغيرة [وهي وحدة المغاوير الخاصة بقيادة الأركان العامة – من وحدات النخبة لجيش الدفاع]. إن والديّ لم يعرفَا تحديداً ، في رأيي ، أين خدمنا وما كانت المخاطر التي تعرضنا لها. أعتقد بأننا ربما خالفنا جميع أوامر قيادة الأركان العامة ولكن لم يكن هناك من يتصدى لنا وكنا في نهاية الأمر سنجد الطريق [نحو أداء الخدمة في الصف المقاتل].
سؤال: هذا هو السؤال بعينه ، أليس من الواجب أن يُحظر الأمر بأوامر من القيادة العليا؟
رئيس الوزراء: قد يكون الأمر كذلك لكن هذا الموقف لن يساعد رونا [رامون والدة الطيار الراحل] ويفتاح وطال ونوعا [أشقاء الطيار].. أرجو أن أقول فقط إنني أعتقد بأنه لا يوجد شعب آخر كان بإمكانه إيجاد والد وابنه [مثل المرحوميْن إيلان رامون وابنه أساف] اللذيْن يمتازان بنوعية وهمّة ومواهب ومجد كهذه. أرى أن شعبنا ينفرد بهذه الخصوصية. لقد قلت أمس لزوجتي إنني أعتقد بأننا فعلاً الشعب المختار بهذا المعنى ، ربما الشعب الذي اختير ليتحلى بالأمجاد الرفيعة ويتعرض للمآسي الشديدة في آن واحد. هذه هي خلاصة تأريخنا وهناك في قصة إيلان وأساف وعائلة رامون ما يستخلص المجد اليهودي وكذلك مأساة الشعب اليهودي..
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|